برشلونة وريال مدريد للحفاظ على انطلاقتهما المثالية في الدوري الإسباني

أتلتيكو مدريد لاستعادة توازنه وتحقيق أول انتصار له

لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وريال مدريد للحفاظ على انطلاقتهما المثالية في الدوري الإسباني

لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة وفرحة الفوز على ليفانتي في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يتطلع فريقا ريال مدريد وبرشلونة لتحقيق فوزهما الثالث على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، مع انطلاق منافسات الجولة الثالثة من المسابقة. ويستضيف ريال مدريد فريق مايوركا، السبت، في حين يحلّ برشلونة ضيفاً ثقيلاً على رايو فايكانو، يوم الأحد المقبل.

وعلى استاد سانتياغو برنابيو، سيسعى ريال مدريد، بقيادة مدربه تشابي ألونسو، للحفاظ على سجله القوي على أرضه، في حين يدخل مايوركا بقيادة خافيير أراساتي المواجهة، وهو يأمل في كسر سلسلة من النتائج المقلقة. ويدخل الريال اللقاء بأفضلية واضحة، بعد بداية قوية للموسم وحفاظه على سِجله المميز في ملعبه، حيث لم يعرف الخسارة في آخر 20 مباراة بالدوري على أرضه. أما مايوركا، بقيادة المدرب خافيير أراساتي، فيدخل المباراة بأمل الخروج بنتيجة إيجابية تكسر سلسلة الهزائم التي تلقّاها أمام ريال مدريد في السنوات الأخيرة، حيث خسر في آخِر 6 زيارات إلى البيرنابيو.

ورغم أن كفة الأرقام تميل تماماً لصالح الميرينغي (ريال مدريد)، أثبت مايوركا، الموسم الماضي، أنه خصم قادر على إزعاج الكبار، بفضل تنظيمه الدفاعي ومباغتاته الهجومية. والتقى ريال مدريد مع مايوركا 72 مرة في الدوري الإسباني، وفاز في 42 مباراة، مقابل 18 انتصاراً لمايوركا، بينما انتهت 12 مواجهة بالتعادل. وفي آخِر 10 مباريات بين الفريقين في الدوري، فاز ريال مدريد في 8 مرات، مقابل فوزين فقط لمايوركا، وكانت آخر مواجهة جمعت بين الفريقين في مايو (أيار) 2025، وانتهت بفوز ريال مدريد 2 - 1.

وحقق الريال الفوز في أول مباراتين له بالدوري على حساب ضيفه أوساسونا بهدف نظيف، ثم تغلب على مضيفه ريال أوفيدو 3 - صفر. في المقابل، لم يحقق مايوركا أي انتصار بالدوري حتى الآن، حيث خسر أمام برشلونة بثلاثية نظيفة، وتعادل مع سلتا فيغو 1-1. وينشد الريال الاستمرار على النسق نفسه، معوّلاً على النجاعة التهديفية لنجمه الفرنسي كيليان مبابي، هدّاف الموسم الماضي، الذي سجّل 3 أهداف، منها هدف الفوز على أوساسونا. وفي حال تابع فريق العاصمة تقديم الأداء الدفاعي القوي، سيمنحه دفعاً كبيراً، خصوصاً أنه عانى الأمرَّين على المستوى الدفاعي، الموسم الماضي.

وشكّلت عودة داني كارفخال، الذي غاب عن معظم فترات الموسم الماضي، قوة دفع كبيرة. في حين يبرز الوافد الجديد الشاب دين هاوسن، الذي يشغل مركز قلب الدفاع، إلى جانب الألماني أنطونيو روديغر. وقال ألونسو عن كارفخال: «أنا سعيد جدّاً باستعادة ثقته بنفسه بعد إصابة طويلة. في كأس العالم للأندية، كان في حالة معنوية جيدة، لكنه كان بحاجة لمزيد من الوقت. وما زال كذلك، لكنه في هذه المباراة (أمام أوفييدو) لعب 85 دقيقة بأسلوب كارفاخال المميز».

وفي نفس اليوم، سوف يسعى أتلتيكو مدريد إلى استعادة توازنه، وتحقيق أول انتصار له في الدوري هذا الموسم، عندما يحلّ ضيفاً على ديبورتيفو ألافيس. ولم تكن بداية أتلتيكو في الدوري جيدة، حيث خسر مباراته الافتتاحية أمام إسبانيول 1 - 2، وتعادل في الجولة الثانية أمام إلتشي 1 - 1. ويسعى دييغو سيموني، مدرب أتلتيكو، إلى تحقيق الفوز في هذه المباراة كي تكون هي نقطة انطلاقة الفريق نحو المنافسة على لقب الدوري لهذا الموسم، خاصة أنه كان منافساً شرساً في أغلب فترات الموسم الماضي على صدارة جدول الترتيب.

ولكن مهمة أتلتيكو لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة أن ألافيس ظهر في أول مباراتين له بشكل جيد، حيث فاز على ليفانتي 2 - 1 في الجولة الأولى، قبل أن يخسر بصعوبة أمام ريال بيتيس بهدف نظيف. وسوف يسعى ألافيس إلى استغلال عنصري الأرض والجمهور، وحالة عدم الثبات عند أتلتيكو من أجل تحقيق الفوز ومواصلة عروضه القوية في الدوري.

مبابي سجل 3 أهداف في جولتيْ ريال مدريد الماضيتين (إ.ب.أ)

وعلى استاد كامبو دي فوتبول دي فاليكاس، يحلّ برشلونة، حامل اللقب، ضيفاً ثقيلاً على رايو فايكانو، في مباراة تحمل كثيراً من الإثارة، يوم الأحد المقبل. ويدخل فايكانو المباراة بحثاً عن مواصلة نتائجه الإيجابية أمام الكبار على ملعبه، إذ اعتاد في المواسم الأخيرة أن يكون منافساً مزعجاً، خاصة لبرشلونة الذي تعثر أمامه أكثر من مرة.

أما برشلونة، بقيادة مدربه هانسي فليك، فسوف يسعى إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي في بداية مشوار الدوري. ويمتلك برشلونة أفضلية تاريخية واضحة، حيث فاز في 22 من أصل 30، فيما فاز رايو فايكانو في 5 مباريات، وتعادلا 3 مرات. لكن رايو أثبت صعوبة على ملعبه، حيث فاز على برشلونة 3 مرات في آخر 6 مواجهات، وهو رقم يثير قلق برشلونة قبل هذه المواجهة.

وتعيّن على العملاق الكاتالوني أن يعاني الأمرَين بعد تخلفه بهدفين أمام مضيفه ليفانتي، قبل أن يحقق «ريمونتادا» جديدة في الشوط الثاني بـ3 أهداف ليتفادى إهدار النقاط.

ومع أن فريق المدرب الألماني هانزي فليك شعر بخطر التعرّض لخسارة مبكرة في حملة الدفاع عن لقبه، فإنه أظهر قدرة لا يُستهان بها على العودة وشخصية قوية.

سيموني مدرب أتلتيكو يبحث عن نهاية لمعاناة فريقه (أ.ف.ب)

ومن المرتقب أن يعود صانع الألعاب داني أولمو، والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلى التشكيلة الأساسية للفريق الكاتالوني، بعد دخولهما بديلين في المباراة السابقة، في ظل سعيهما لاستعادة الجاهزية القصوى، ما شرّع الباب أمام المشاركة الأساسية الأولى للوافد الجديد من مانشستر يونايتد المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مع برشلونة في الدوري.

وتفتتح مباريات هذه الجولة، الجمعة، حيث يلتقي إلتشي مع ليفانتي وفالنسيا مع خيتافي. وفي مباريات السبت، يلتقي ريال أوفيدو مع ريال سوسيداد، وجيرونا مع أشبيلية، بالإضافة إلى مباراتي ريال مدريد مع مايوركا، وأتلتيكو مدريد مع ألافيس. وتختتم مباريات هذه الجولة يوم الأحد المقبل، حينما يلتقي سلتا فيغو مع فياريال، وريال بيتيس مع أتلتيك بلباو، وإسبانيول مع أوساسونا، بالإضافة إلى مباراة رايو فايكانو مع برشلونة.


مقالات ذات صلة

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».