من لعبة للهواة إلى صناعة بمليارات... كيف غيّرت «الفانتازي» وجه «البريميرليغ»؟

جيل «زد» بات أقل التزاماً بتشجيع نادٍ واحد مدى الحياة

في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
TT

من لعبة للهواة إلى صناعة بمليارات... كيف غيّرت «الفانتازي» وجه «البريميرليغ»؟

في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)

تعود جذور ألعاب «الفانتازي» إلى ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة، حين ابتكر عالم الاجتماع وليام غامسون ما عُرف بـ«دوري السيمنار للبيسبول» عام 1960؛ حيث يقوم المشاركون باختيار لاعبين من دوري البيسبول الأميركي، ثم مقارنة نتائجهم عبر الإحصاءات، مثل متوسط الضربات.

وبعد عقدين، جاءت النقلة النوعية مع «دوري الروتيسيري» عام 1980، الذي أنشأه صحافيون أميركيون، وجعلوا اللعبة قابلة للتوسع، بحيث يستطيع أي مشجع أن يكون «مالك فريق» افتراضياً.

جذور ألعاب «الفانتازي» تعود إلى ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة (اتحاد كرة القدم الأميركية)

مع منتصف الثمانينات والتسعينات، تضاعف النمو، خصوصاً مع دخول كرة القدم الأميركية. ففي عام 1985، أطلقت شركة «غراند ستاند سبورتس سيرفيس» أول دوري وطني لـ«الفانتازي» عبر الإنترنت، وبعدها بعامين ظهرت أول مجلة متخصصة. وفي أوائل التسعينات، أصبح عدد اللاعبين بالملايين.

وحسب تقرير مفصل نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية اليوم، هناك 50 مليون أميركي يشاركون في ألعاب «الفانتازي»، أي واحد من كل 5 بالغين، ويقول نصفهم إنهم سيلعبونها طوال حياتهم.

الأهمية الاقتصادية كانت هائلة

في بلد كانت فيه المراهنات الرياضية غير قانونية باستثناء ولاية نيفادا، تحوّلت «الفانتازي» إلى بديل شبه قانوني للقمار. ويقدَّر حجم صناعة «الفانتازي» في الولايات المتحدة اليوم بما يصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، وفق تقديرات أستاذ الإعلام الرياضي أندرو بيلينغز من جامعة ألاباما.

المشجعون يتنافسون على وضع تشكيلة لفرقهم للمنافسة (بريميرليغ فانتازي)

بريطانيا وولادة «فانتازي بريميرليغ»

في بريطانيا، بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول»؛ حيث شارك 342 ألف لاعب في النسخة الأولى التي كانت تعتمد على إرسال الكوبونات عبر البريد، ونشر ترتيب أفضل 100 لاعب في الصحيفة كل أربعاء. وكان البطل الأول طفلاً في الثانية عشرة من عمره، جوناثان روبرتس، الذي عرف بفوزه عبر مكالمة هاتفية في اليوم التالي، ثم تصدّرت صورته الصفحات الأولى.

في عام 2002، أطلق الدوري الإنجليزي الممتاز نسخته الخاصة: «فانتازي بريميرليغ». البداية كانت خجولة: 18 ألف مشارك فقط. لكن بحلول موسم 2006-2007 تجاوز العدد مليون لاعب. وفي 2015-2016 وصل إلى 3 ملايين و700 ألف. ثم قفز الرقم في السنوات الأخيرة بشكل هائل ليبلغ 11 مليوناً و500 ألف لاعب في موسم 2024-2025، بزيادة 250 في المائة منذ عام 2016، حين كان العدد 4 ملايين و500 ألف.

اليوم، تحوّلت اللعبة من هواية نخبوية إلى ظاهرة جماهيرية سائدة. هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لديها بودكاست (بودكاست فانتازي 606)، وقناة «سكاي سبورتس» تبث برنامجاً أسبوعياً، والصحف الكبرى تنشر مقالات وتحليلات عن اختيارات اللاعبين. وهكذا أصبحت اللعبة جزءاً من المشهد الإعلامي الكروي، وأداة مجانية لتسويق الدوري الإنجليزي حول العالم.

البطل الأول طفل نشرت «التلغراف» صورته في الصفحة الأولى (التلغراف)

اقتصاد «الفانتازي»: الخسارة التي تصنع المكاسب

على عكس ما قد يُعتقد، فإن الدوري الإنجليزي يخسر أموالاً في تشغيل لعبة «فانتازي بريميرليغ»؛ لأنها مجانية تماماً، ولا تفرض أي رسوم. ومع ذلك، لا توجد نية لتغيير هذا النموذج، فاللعبة تُعد أداة تسويق ضخمة وخسارة مقصودة مقابل مكاسب أكبر بكثير: زيادة نسب المشاهدة التلفزيونية، ورفع قيمة عقود البث العالمية، وتحويل حتى مباريات منتصف الترتيب إلى أحداث جذابة للملايين.

مباراة بين نوتنغهام فورست وبرنتفورد مثلاً، قد تبدو عادية، لكنها تكتسب معنى جديداً حين يملك ملايين المشجعين مدافعي فورست في فرقهم، فيفرحون بشباك نظيفة، ويحزنون لهدف شرفي متأخر.

في «الفانتازي» لا توجد مباراة «ميتة»، فكل هدف أو تصدٍّ أو تمريرة حاسمة لها قيمة في جداول النقاط.

وبجانب ذلك، خلقت اللعبة اقتصاداً موازياً كبيراً: منصات تحليلية، مثل «فانتازي فوتبول هاب» التي تُحقق إيرادات تفوق مليوني جنيه إسترليني سنوياً، مع اشتراكات تصل إلى 95 جنيهاً للفرد سنوياً. أشخاص، مثل سام بونفيلد وزوجته حوّلا شغفهما إلى وظيفة بدوام كامل، يعملان مع القنوات الرسمية لـ«البريميرليغ»، ولديهما عشرات الآلاف من المتابعين على «إكس» و«يوتيوب». بعض محللي الفانتازي أصبح لهم وكلاء أعمال مثل اللاعبين تماماً، في إشارة إلى حجم الطلب المتزايد.

«الفانتازي» ليست مجرد اقتصاد أو لعبة إنها شبكة اجتماعية بحد ذاتها (بريميرليغ فانتازي)

البُعدان الاجتماعي والثقافي

لكن «الفانتازي» ليست مجرد اقتصاد أو لعبة، إنها شبكة اجتماعية بحد ذاتها، فمعظم اللاعبين لا يسعون إلى التفوق على 11 مليون شخص، بل إلى الفوز في «الميني ليغ» مع أصدقائهم وزملائهم في العمل. هذه البطولات الصغيرة تولِّد ديناميكيات اجتماعية: مشاحنات ودّية، وسخرية، ورهانات خفيفة، وحتى عقوبات للخاسر مثل ارتداء قميص الفريق المكروه، أو دفع تكاليف العشاء.

في الولايات المتحدة، تُشير الأبحاث إلى أن ثلثي اللاعبين ينفقون أموالاً على عقوبات للخاسر. بعضها بسيط مثل تبرع خيري، وبعضها طريف مثل قص الشعر أو ارتداء قميص يحمل عبارة «أنا سيئ في الفانتازي». في حالات أخرى، وصلت العقوبة إلى الجري في ماراثون كامل.

الأبحاث الأكاديمية تؤكد أن اللعبة أصبحت وسيلة لتقوية الروابط الاجتماعية في وقت يزداد فيه شعور الناس بالعزلة، خصوصاً بين الشباب. 82 في المائة من لاعبي «الفانتازي» حول العالم هم رجال بمتوسط عمر 33 عاماً. وبالنسبة لكثيرين، اللعبة وسيلة للحفاظ على صداقات المدرسة والجامعة والعمل.

وحتى النجوم أنفسهم لم يقاوموا المشاركة: كيران تريبيير، وآندي روبرتسون، وآرون رامسديل من بين اللاعبين الذين عُرف عنهم متابعة اللعبة.

في عام 2021، كشفت تغييرات مفاجئة في تشكيلات لاعبي «فانتازي» المرتبطة بأستون فيلا عن إصابة جاك غريليش، الأمر الذي منح ليستر سيتي أفضلية في الاستعداد للمباراة والفوز بها. لم تعد لعبة «الفانتازي» مجرد ترفيه موازٍ، بل أصبحت متداخلة مع الواقع، وتشكل جزءاً من استخبارات كرة القدم.

رجال يقومون باختيار فريقهم في «فانتازي فوتبول» بدوري كرة القدم الأميركية (أ.ب)

كرة القدم في عصر «الفانتازي»

اليوم، أصبح من المستحيل تجاهل تأثير لعبة «فانتازي بريميرليغ» على متابعة كرة القدم. المصطلحات الإحصائية مثل «الأهداف المتوقعة» و«الانحدار إلى المتوسط» دخلت القاموس اليومي للمشجعين، وانتقلت من حسابات «الفانتازي» إلى برامج مثل «ماتش أوف ذا داي» والصحف. الجمهور صار أكثر وعياً بالتحليل الرقمي، وأكثر انغماساً في التفاصيل.

ومع ذلك، تبرز مفارقة لافتة، فرغم أن «الفانتازي» عززت روح التنافس، فإنها أسهمت في تراجع الولاء القبلي التقليدي للأندية. فقد أصبح جيل «زد» أقل ارتباطاً بتشجيع نادٍ واحد مدى الحياة، وأكثر اهتماماً بمتابعة النجوم بشكل فردي. وأظهرت دراسة أن نحو ثلث لاعبي «الفانتازي» يفضلون مصلحة فرقهم في اللعبة على مصلحة النادي الذي يشجعونه في الواقع.

هذا التغيير يعكس واقعاً جديداً لكرة القدم: من التشجيع الجماعي إلى التشجيع الشخصي المخصص. ومع أن ذلك يُثير قلق المحافظين على التقاليد، فإنه في الوقت نفسه يزيد من انخراط الجماهير، ويجعل كل مباراة، مهما كانت، حدثاً له معنى.

في النهاية، قد يتكبّد الدوري الإنجليزي خسائر مالية محدودة على الورق بسبب تكاليف تشغيل لعبة «الفانتازي»، لكنه يعوّضها بأضعاف من خلال زيادة المشاهدات العالمية، وتعزيز قيمة منتجه الكروي. لقد أصبحت «الفانتازي» بوابة كبرى يدخل من خلالها ملايين الشباب إلى عالم كرة القدم، وأثبتت أنها ليست مجرد لعبة، بل أداة غيَّرت قواعد المتابعة، وأعادت تعريف معنى التشجيع في القرن الحادي والعشرين.


مقالات ذات صلة

يايسله يأمل مشاركة توري أمام أستون فيلا السبت

رياضة عالمية يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يأمل مشاركة توري أمام أستون فيلا السبت

يأمل ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أن يكون بازومان توري، لاعب الفريق، متاحاً للمشاركة أمام أستون فيلا، السبت.

رياضة عالمية غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)

ساوثغيت بعد اعتزاله التدريب: لم أذهب إلى أي ملعب كرة قدم!

استبعد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، غاريث ساوثغيت، العودة إلى التدريب، بعدما تغيّرت «رغبتي في البقاء منخرطاً في كرة القدم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا مدرب فولهام بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هالاند (أ.ب)

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

لم تكن خسارة مانشستر سيتي 4 - 2 أمام باريس سان جيرمان مجرد سقوط أول لإنزو ماريسكا مدرب الفريق بل عكست وجهين مختلفين تماماً للأداء

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوناي إيمري (إ.ب.أ)

إيمري: لا مجال لتغيير اللاعب الذي يسدد ركلات الجزاء لتحقيق إنجاز شخصي

قال أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم إنه لا مجال للعاطفة في السماح لنيكولاس جاكسون بتسديد ركلة الجزاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوروبا ليغ: «هاتريك» سيسيه يقود ميلان لفوزه الأول على سالزبورغ

سيسيه محتفلاً بأحد أهدافه في سالزبورغ (إ.ب.أ)
سيسيه محتفلاً بأحد أهدافه في سالزبورغ (إ.ب.أ)
TT

يوروبا ليغ: «هاتريك» سيسيه يقود ميلان لفوزه الأول على سالزبورغ

سيسيه محتفلاً بأحد أهدافه في سالزبورغ (إ.ب.أ)
سيسيه محتفلاً بأحد أهدافه في سالزبورغ (إ.ب.أ)

قاد الشاب المتألق ألفادغو سيسيه العملاق الإيطالي ميلان لانتصاره الأول على حساب سالزبورغ 4 - 0 خارج أرضه، في الجولة الثانية من دوري المجموعة الموحدة للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، الخميس.

واستعاد «روسونيري» توازنه بعدما تجرع الخسارة ضد بنفيكا البرتغالي (0 - 2)، خلال الجولة الأولى في معقله سان سيرو.

ورفع بطل دوري أبطال أوروبا 7 مرات، رصيده إلى 3 نقاط في المركز العاشر مؤقتاً في المسابقة الأوروبية التي يخوضها بعد غيابه عن أمجد الكؤوس الأوروبية، بسبب احتلاله للمركز الخامس في الدوري الموسم المنصرم، جرّاء خسارة في آخر مرحلة ضد كالياري.

ولم يوقع رفقاء المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش سوى على انتصارهم الثالث فقط في آخر ست مباريات ضمن جميع المسابقات، بعد تعادل مخيب في آخر مرحلة ضد ساسولو في الدوري الذي يحتلون فيه المركز الخامس.

في «ريد بول أرينا»، دخل المدرب البرتغالي روبن أموريم اللقاء دون إقحام مهاجميه البرتغالي غونسالو راموش والأميركي كريستيان بوليسيتش، ونجمه مودريتش.

لكن النادي اللومباردي لم يتأثر هجومياً؛ إذ زار الشباك منذ الدقيقة الـ15 برأسية متقنة لسيسيه.

ولم يكتف سيسيه بهدف التقدم؛ إذ تكفل أيضا بإحراز الهدف الثاني للضيوف (32)، ليثبت ابن الـ19 جدارته بثقة أموريم الذي أقحمه أساسياً في أغلب مباريات الفريق، وعاد أيضاً ليكمل ثلاثيته في اللقاء (49).

وكتب سيسيه بهدفه الخامس في الموسم سطراً جديداً من قصة نجاحه؛ إذ يتحدر الإيطالي من أسرة غينية مهاجرة لأبوين مكافحين، وتغلب على إصابة خطيرة بداية عام 2026، ليخطف الأنظار من الوافد الجديد راموش.

وأكمل البرتغالي الذي دخل بديلاً مهرجان الأهداف بتسجيله الرابع (72)، قبل أن ينهي ميلان اللقاء بعشرة لاعبين يعد طرد فيليبو تيراسيانو (83).

وواصل ميلان الهيمنة على اللقاءات ضد الأندية النمساوية في المسابقات الأوروبية بـتحقيقه الانتصار العاشر من أصل 14 مباراة.

وفي باقي اللقاءات، تغلب ليون الفرنسي 3 - 2 على حامل لقب «كونفرنس ليغ» كريستال بالاس الإنجليزي، كما فاز باير ليفركوزن الألماني على مضيفه ليخ بوزنان البولندي 4 - 0.

أما ألكمار الهولندي فقد أطاح بهبوعيل بئر السبع الإسرائيلي 2 - 1.

وحسم التعادل الإيجابي 1 - 1 لقاء سان جيلواز البلجيكي وريال سوسيداد الإسباني.

كما خطف سندرلاند الإنجليزي فوزاً قاتلاً على أرض تورينسي البرتغالي 2 - 1، وسقط سبارتا براغ التشيكي في فخ التعادل 1 - 1 أمام شتورم غراتس النمساوي.

أما تسيليي السلوفيني فتجرع خسارة 0 - 3 ضد أومونيا نيقوسيا القبرصي.


يايسله يأمل مشاركة توري أمام أستون فيلا السبت

يايسله (أ.ف.ب)
يايسله (أ.ف.ب)
TT

يايسله يأمل مشاركة توري أمام أستون فيلا السبت

يايسله (أ.ف.ب)
يايسله (أ.ف.ب)

يأمل ماتياس يايسله، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أن يكون بازومان توري، لاعب الفريق، متاحاً للمشاركة أمام أستون فيلا، السبت، بالمرحلة السابعة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويستضيف نيوكاسل فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري في «تاينسايد»، ليتجاوز الخسارة القاسية 1-4 أمام مضيفه كوفينتري سيتي، الصاعد حديثاً للدوري الممتاز، في المرحلة الماضية للبطولة.

وكان توري قد غادر الملعب في الدقائق الأخيرة من تلك المباراة، لكن يايسله أشار إلى أن الجناح الإيفواري «يتحسن بشكل جيد خلال الأيام القليلة الماضية»، كما قدم المدرب الألماني تحديثاً حول حالة الثلاثي المصاب: أنتوني إيلانغا، وتينو ليفرامينتو، وجاكوب رامزي، لاعب وسط أستون فيلا السابق.

ويطمح نيوكاسل لتحقيق فوزه الخامس في مبارياته الست الأخيرة بملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، علماً بأن الفريق الضيف كان قد خرج منتصراً في زيارته الأخيرة إلى ملعب «سانت جيمس بارك» بنتيجة 2-صفر في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتحدث يايسله عن جاهزية توري، حيث قال: «يبدو أن حالة بازو تحسنت كثيراً. نحن سعداء بذلك، خصوصاً أن وضعه لم يكن مطمئناً أثناء المباراة. لقد أحرز تقدماً جيداً في الأيام القليلة الماضية، ونأمل أن يتمكن من الانضمام إلى المجموعة السبت».

وفيما يتعلق بإيلانغا، الذي غاب عن المباريات الثلاث الأخيرة في الدوري بسبب الإصابة، أشار يايسله: «للأسف، لقد غاب لفترة طويلة للغاية. نحن الآن نتبع عملية مدروسة لإعادته تدريجياً وبشكل سليم، دون أي تسرع».

وأوضح: «نأمل أن يتمكن من العودة للتدرب مع الفريق الأسبوع المقبل، ولو بشكل جزئي، ثم سنعمل على دمجه مجدداً خطوة بخطوة. نحن نفتقده كثيراً، وأتطلع بشوق لعودته إلى صفوف الفريق».

وتطرق يايسله في تصريحاته، التي أوردها الموقع الإلكتروني الرسمي لنيوكاسل، للحديث عن ليفرامينتو ورامزي، حيث صرح: «بالنسبة إلى تينو، ينبغي علينا توخي الحذر وعدم التعجل في عودته. نحن على دراية بوضعه وتاريخ إصاباته، لكننا متفائلون بإمكانية عودته تدريجياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وتابع: «أما بالنسبة لرامزي فالأمر مختلف قليلاً، فهو يحرز تقدماً. نأمل أن يتمكن في الأسبوع المقبل من المشاركة جزئياً في التدريبات، ومن ثم يمكننا البناء على ذلك تدريجياً».

وعن الهزيمة أمام كوفينتري يوم الاثنين الماضي، كشف مدرب نيوكاسل: «ارتكبنا الكثير من الأخطاء الفردية، وهي أمور يجب علينا تجنبها، وإلا فستدفع الثمن غالياً في هذا الدوري. ورغم أن فريقنا شاب، فإننا بحاجة إلى التعلم بسرعة».

وشدد يايسله في ختام حديثه: «هذه هي الرسالة الموجهة للاعبين الآن، سواء أكانوا أفراداً أم مجموعة: يتعين علينا تفادي مثل هذه الأخطاء، وأنا على يقين بأننا سنعود إلى المسار الصحيح على الفور».

يشار إلى أن نيوكاسل يحتل المركز الحادي عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 8 نقاط من 6 مباريات، حيث حقق فوزين وتعادلين وتلقى خسارتين.


صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)
صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)
TT

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)
صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 الخميس، ضمن منافسات الجولة الأولى من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

وسجّل صلاح هدفاً، وصنع آخر، ليقود الفريق التركي لانتصار ثمين خارج ملعبه، قبل أيام من مباراة هامة تنتظره محلياً على مستوى الدوري ضد فريق بشكتاش.

وسجّل النيجيري بول أونواتشو الهدف الأول، من تمريرة محمد صلاح، في الدقيقة الثالثة، ثم أضاف صلاح نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 44.

وسجّل لاعب غينيا بيساو، فرانكولينو ديغو، هدفاً ثالثاً في الدقيقة 47، ثم قلّص بيتري بينانين الفارق لأصحاب الأرض بهدف أول في الدقيقة 54.

وأهدر بيوتر بارزيسزيك ركلة جزاء لصالح بالوسيورا في الدقيقة 59.

وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، سجّل فرانكولينو ديجو الهدف الشخصي الثاني له، والرابع لطرابزون سبور، وبعد 3 دقائق أحرز جوستاف إنجفال هدفاً ثانياً لكوبيون بالوسيورا، لتنتهي المباراة 4 - 2 لصالح الضيوف.

رفع طرابزون رصيده إلى 3 نقاط في صدارة الترتيب بانتظار باقي منافسات الجولة.