من لعبة للهواة إلى صناعة بمليارات... كيف غيّرت «الفانتازي» وجه «البريميرليغ»؟

جيل «زد» بات أقل التزاماً بتشجيع نادٍ واحد مدى الحياة

في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
TT

من لعبة للهواة إلى صناعة بمليارات... كيف غيّرت «الفانتازي» وجه «البريميرليغ»؟

في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)
في بريطانيا بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول» (بريميرليغ فانتازي)

تعود جذور ألعاب «الفانتازي» إلى ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة، حين ابتكر عالم الاجتماع وليام غامسون ما عُرف بـ«دوري السيمنار للبيسبول» عام 1960؛ حيث يقوم المشاركون باختيار لاعبين من دوري البيسبول الأميركي، ثم مقارنة نتائجهم عبر الإحصاءات، مثل متوسط الضربات.

وبعد عقدين، جاءت النقلة النوعية مع «دوري الروتيسيري» عام 1980، الذي أنشأه صحافيون أميركيون، وجعلوا اللعبة قابلة للتوسع، بحيث يستطيع أي مشجع أن يكون «مالك فريق» افتراضياً.

جذور ألعاب «الفانتازي» تعود إلى ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة (اتحاد كرة القدم الأميركية)

مع منتصف الثمانينات والتسعينات، تضاعف النمو، خصوصاً مع دخول كرة القدم الأميركية. ففي عام 1985، أطلقت شركة «غراند ستاند سبورتس سيرفيس» أول دوري وطني لـ«الفانتازي» عبر الإنترنت، وبعدها بعامين ظهرت أول مجلة متخصصة. وفي أوائل التسعينات، أصبح عدد اللاعبين بالملايين.

وحسب تقرير مفصل نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية اليوم، هناك 50 مليون أميركي يشاركون في ألعاب «الفانتازي»، أي واحد من كل 5 بالغين، ويقول نصفهم إنهم سيلعبونها طوال حياتهم.

الأهمية الاقتصادية كانت هائلة

في بلد كانت فيه المراهنات الرياضية غير قانونية باستثناء ولاية نيفادا، تحوّلت «الفانتازي» إلى بديل شبه قانوني للقمار. ويقدَّر حجم صناعة «الفانتازي» في الولايات المتحدة اليوم بما يصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، وفق تقديرات أستاذ الإعلام الرياضي أندرو بيلينغز من جامعة ألاباما.

المشجعون يتنافسون على وضع تشكيلة لفرقهم للمنافسة (بريميرليغ فانتازي)

بريطانيا وولادة «فانتازي بريميرليغ»

في بريطانيا، بدأت الشرارة عام 1994-1995 مع لعبة «تلغراف فانتازي فوتبول»؛ حيث شارك 342 ألف لاعب في النسخة الأولى التي كانت تعتمد على إرسال الكوبونات عبر البريد، ونشر ترتيب أفضل 100 لاعب في الصحيفة كل أربعاء. وكان البطل الأول طفلاً في الثانية عشرة من عمره، جوناثان روبرتس، الذي عرف بفوزه عبر مكالمة هاتفية في اليوم التالي، ثم تصدّرت صورته الصفحات الأولى.

في عام 2002، أطلق الدوري الإنجليزي الممتاز نسخته الخاصة: «فانتازي بريميرليغ». البداية كانت خجولة: 18 ألف مشارك فقط. لكن بحلول موسم 2006-2007 تجاوز العدد مليون لاعب. وفي 2015-2016 وصل إلى 3 ملايين و700 ألف. ثم قفز الرقم في السنوات الأخيرة بشكل هائل ليبلغ 11 مليوناً و500 ألف لاعب في موسم 2024-2025، بزيادة 250 في المائة منذ عام 2016، حين كان العدد 4 ملايين و500 ألف.

اليوم، تحوّلت اللعبة من هواية نخبوية إلى ظاهرة جماهيرية سائدة. هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لديها بودكاست (بودكاست فانتازي 606)، وقناة «سكاي سبورتس» تبث برنامجاً أسبوعياً، والصحف الكبرى تنشر مقالات وتحليلات عن اختيارات اللاعبين. وهكذا أصبحت اللعبة جزءاً من المشهد الإعلامي الكروي، وأداة مجانية لتسويق الدوري الإنجليزي حول العالم.

البطل الأول طفل نشرت «التلغراف» صورته في الصفحة الأولى (التلغراف)

اقتصاد «الفانتازي»: الخسارة التي تصنع المكاسب

على عكس ما قد يُعتقد، فإن الدوري الإنجليزي يخسر أموالاً في تشغيل لعبة «فانتازي بريميرليغ»؛ لأنها مجانية تماماً، ولا تفرض أي رسوم. ومع ذلك، لا توجد نية لتغيير هذا النموذج، فاللعبة تُعد أداة تسويق ضخمة وخسارة مقصودة مقابل مكاسب أكبر بكثير: زيادة نسب المشاهدة التلفزيونية، ورفع قيمة عقود البث العالمية، وتحويل حتى مباريات منتصف الترتيب إلى أحداث جذابة للملايين.

مباراة بين نوتنغهام فورست وبرنتفورد مثلاً، قد تبدو عادية، لكنها تكتسب معنى جديداً حين يملك ملايين المشجعين مدافعي فورست في فرقهم، فيفرحون بشباك نظيفة، ويحزنون لهدف شرفي متأخر.

في «الفانتازي» لا توجد مباراة «ميتة»، فكل هدف أو تصدٍّ أو تمريرة حاسمة لها قيمة في جداول النقاط.

وبجانب ذلك، خلقت اللعبة اقتصاداً موازياً كبيراً: منصات تحليلية، مثل «فانتازي فوتبول هاب» التي تُحقق إيرادات تفوق مليوني جنيه إسترليني سنوياً، مع اشتراكات تصل إلى 95 جنيهاً للفرد سنوياً. أشخاص، مثل سام بونفيلد وزوجته حوّلا شغفهما إلى وظيفة بدوام كامل، يعملان مع القنوات الرسمية لـ«البريميرليغ»، ولديهما عشرات الآلاف من المتابعين على «إكس» و«يوتيوب». بعض محللي الفانتازي أصبح لهم وكلاء أعمال مثل اللاعبين تماماً، في إشارة إلى حجم الطلب المتزايد.

«الفانتازي» ليست مجرد اقتصاد أو لعبة إنها شبكة اجتماعية بحد ذاتها (بريميرليغ فانتازي)

البُعدان الاجتماعي والثقافي

لكن «الفانتازي» ليست مجرد اقتصاد أو لعبة، إنها شبكة اجتماعية بحد ذاتها، فمعظم اللاعبين لا يسعون إلى التفوق على 11 مليون شخص، بل إلى الفوز في «الميني ليغ» مع أصدقائهم وزملائهم في العمل. هذه البطولات الصغيرة تولِّد ديناميكيات اجتماعية: مشاحنات ودّية، وسخرية، ورهانات خفيفة، وحتى عقوبات للخاسر مثل ارتداء قميص الفريق المكروه، أو دفع تكاليف العشاء.

في الولايات المتحدة، تُشير الأبحاث إلى أن ثلثي اللاعبين ينفقون أموالاً على عقوبات للخاسر. بعضها بسيط مثل تبرع خيري، وبعضها طريف مثل قص الشعر أو ارتداء قميص يحمل عبارة «أنا سيئ في الفانتازي». في حالات أخرى، وصلت العقوبة إلى الجري في ماراثون كامل.

الأبحاث الأكاديمية تؤكد أن اللعبة أصبحت وسيلة لتقوية الروابط الاجتماعية في وقت يزداد فيه شعور الناس بالعزلة، خصوصاً بين الشباب. 82 في المائة من لاعبي «الفانتازي» حول العالم هم رجال بمتوسط عمر 33 عاماً. وبالنسبة لكثيرين، اللعبة وسيلة للحفاظ على صداقات المدرسة والجامعة والعمل.

وحتى النجوم أنفسهم لم يقاوموا المشاركة: كيران تريبيير، وآندي روبرتسون، وآرون رامسديل من بين اللاعبين الذين عُرف عنهم متابعة اللعبة.

في عام 2021، كشفت تغييرات مفاجئة في تشكيلات لاعبي «فانتازي» المرتبطة بأستون فيلا عن إصابة جاك غريليش، الأمر الذي منح ليستر سيتي أفضلية في الاستعداد للمباراة والفوز بها. لم تعد لعبة «الفانتازي» مجرد ترفيه موازٍ، بل أصبحت متداخلة مع الواقع، وتشكل جزءاً من استخبارات كرة القدم.

رجال يقومون باختيار فريقهم في «فانتازي فوتبول» بدوري كرة القدم الأميركية (أ.ب)

كرة القدم في عصر «الفانتازي»

اليوم، أصبح من المستحيل تجاهل تأثير لعبة «فانتازي بريميرليغ» على متابعة كرة القدم. المصطلحات الإحصائية مثل «الأهداف المتوقعة» و«الانحدار إلى المتوسط» دخلت القاموس اليومي للمشجعين، وانتقلت من حسابات «الفانتازي» إلى برامج مثل «ماتش أوف ذا داي» والصحف. الجمهور صار أكثر وعياً بالتحليل الرقمي، وأكثر انغماساً في التفاصيل.

ومع ذلك، تبرز مفارقة لافتة، فرغم أن «الفانتازي» عززت روح التنافس، فإنها أسهمت في تراجع الولاء القبلي التقليدي للأندية. فقد أصبح جيل «زد» أقل ارتباطاً بتشجيع نادٍ واحد مدى الحياة، وأكثر اهتماماً بمتابعة النجوم بشكل فردي. وأظهرت دراسة أن نحو ثلث لاعبي «الفانتازي» يفضلون مصلحة فرقهم في اللعبة على مصلحة النادي الذي يشجعونه في الواقع.

هذا التغيير يعكس واقعاً جديداً لكرة القدم: من التشجيع الجماعي إلى التشجيع الشخصي المخصص. ومع أن ذلك يُثير قلق المحافظين على التقاليد، فإنه في الوقت نفسه يزيد من انخراط الجماهير، ويجعل كل مباراة، مهما كانت، حدثاً له معنى.

في النهاية، قد يتكبّد الدوري الإنجليزي خسائر مالية محدودة على الورق بسبب تكاليف تشغيل لعبة «الفانتازي»، لكنه يعوّضها بأضعاف من خلال زيادة المشاهدات العالمية، وتعزيز قيمة منتجه الكروي. لقد أصبحت «الفانتازي» بوابة كبرى يدخل من خلالها ملايين الشباب إلى عالم كرة القدم، وأثبتت أنها ليست مجرد لعبة، بل أداة غيَّرت قواعد المتابعة، وأعادت تعريف معنى التشجيع في القرن الحادي والعشرين.


مقالات ذات صلة

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

اجتمع جيم راتكليف وجويل جليزر وأفرام جليزر، ملاك نادي مانشستر يونايتد، في كارينغتون الخميس، قبل المواجهة الأولى لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر يونايتد)
رياضة عالمية ريتشارليسون لحظة تعرضه للإصابة (أ.ف.ب)

مدرب توتنهام: لسوء الحظ إصابة ريتشارليسون ستبعده 7 أسابيع

قال توماس فرانك، مدرب توتنهام هوتسبير، الخميس، إن المهاجم ريتشارليسون سيغيب عن الملاعب لمدة شهرين تقريباً بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

سيظهر مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد المؤقت للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق يوم السبت، عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

«دورة أستراليا»: كيز تستعد لتحدي الدفاع عن اللقب

الأميركية ماديسون كيز (أ.ب)
الأميركية ماديسون كيز (أ.ب)
TT

«دورة أستراليا»: كيز تستعد لتحدي الدفاع عن اللقب

الأميركية ماديسون كيز (أ.ب)
الأميركية ماديسون كيز (أ.ب)

تستمتع ماديسون كيز بالجوانب الممتعة في عودتها إلى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بصفتها حاملة اللقب، وقالت اللاعبة الأميركية، الجمعة، إنها ​تتوق لالتقاط صورة لاسمها في نفق الأبطال لإرسالها إلى والدتها.

وحصدت كيز أول لقب لها في البطولات الأربع الكبرى العام الماضي، ولا تزال تعتاد على التجربة «السريالية» لرؤية اسمها وصورتها مخلدين في ملبورن بارك. وقالت: «هناك صورة رائعة لي وأنا أحمل الكأس. رؤية تلك الصور أمر كنت أحلم به طوال مسيرتي. لم أرَ اسمي في النفق ‌بعدُ، وآمل أن ‌أذهب إلى هناك عندما يكون فارغاً ‌لألتقط ⁠صورة ​وأرسلها ‌إلى أمي». وأضافت: «لطالما أتذكر مشيتي في ذلك النفق ومشاهدة أسماء البطلات. كانت لحظة مؤثرة نوعاً ما، قلت فيها لنفسي: واو، سأكون هنا يوماً ما، وها هو الأمر يتحقق».

وأقرت اللاعبة البالغة من العمر 30 عاماً، التي تغلبت العام الماضي على كل من إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً، وأرينا سابالينكا المصنفة الأولى ⁠في قبل النهائي والنهائي، بأنها تشعر بضغط الدفاع عن لقبها الأول في البطولات ‌الكبرى، لكنها تتقبل التحدي. وقالت: «رغم ‍أنني قضيت سنوات طويلة ‍في منافسات المحترفات، فإن هذه أول تجربة لي في الدفاع ‍عن لقب كبير. أحاول أن أستمتع بها، لأننا غالباً ما ننظر للوراء ونندم على أننا لم نغتنم الجوانب الممتعة حتى في اللحظات المرهقة والمليئة بالضغط».

ورغم تتويجها الكبير العام الماضي، قالت كيز ​إن حياتها لم تتغير كثيراً. وقالت: «من المضحك أن الجميع يسألني دائماً كيف تغيرت حياتي. بصراحة لم تتغير ⁠كثيراً، باستثناء أن لدي كأساً رائعة في المنزل. الكثير من الناس يخبرونني أن فوزي جعلهم يبكون، ولم أتخيل يوماً أنني سأترك مثل هذا الأثر. من الرائع حقاً بصفتي رياضية أن أمتلك هذا التأثير».

وستبدأ كيز، المصنفة التاسعة، رحلة الدفاع عن لقبها بمواجهة الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا، وقالت إنها ركزت في فترة ما قبل الموسم على الدفع بنفسها خارج منطقة الراحة. وأضافت: «أحد أهدافي الكبيرة هذا العام هو أن أسمح لنفسي بأن أكون غير مرتاحة قليلاً داخل الملعب، وأن أحاول تنفيذ الأمور ‌التي نعمل عليها، رغم صعوبتها في اللحظات الكبيرة. كان هذا هدفي طوال فترة ما قبل الموسم: تعلم أشياء جديدة».


بايرن يستعيد موسيالا قبل مواجهة لايبزيغ

جمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
جمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

بايرن يستعيد موسيالا قبل مواجهة لايبزيغ

جمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
جمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

قال المدرب فينسن كومباني، الجمعة، إن جمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ قد يُدرج في قائمة الفريق ​لمواجهة مضيفه لايبزيغ، السبت، في دوري الدرجة الأولى الألماني، وذلك بعد غياب دام نحو سبعة أشهر بسبب كسر في الساق والكاحل.

وتعرض الدولي الألماني البالغ من العمر 22 عاماً، الذي تعول عليه بلاده كثيراً في كأس العالم 2026، لكسر في مشط القدم وخلع في الكاحل بعد اصطدامه بحارس باريس سان جيرمان ‌حينها جيانلويجي دوناروما، خلال ‌مباراة الفريقين في كأس العالم ‌للأندية ⁠في ​أوائل ‌يوليو (تموز) الماضي. وكان موسيالا يقدم موسماً استثنائياً قبل الإصابة؛ إذ سجل 21 هدفاً وصنع ثمانية أهداف في جميع المسابقات، ليساعد بايرن على الفوز بلقب الدوري الألماني.

وقال كومباني في مؤتمر صحافي: «إذا سارت الأمور على ما يرام اليوم، فالخطة هي أن يكون موجوداً مع الفريق». ورغم غياب موسيالا، كان متصدر الدوري ⁠الألماني في أفضل مستوياته هذا الموسم. فبانتصاره على كولن 3-1، يوم ‌الأربعاء، حقق بايرن رقماً قياسياً جديداً في النصف الأول من الموسم بعدما جمع 47 نقطة بفارق أهداف كبير.

وكان الرقم السابق لبايرن بقيادة بيب غوارديولا في موسم 2013-2014 هو 47 نقطة أيضاً، لكن بفارق أهداف أقل. كما يعد رصيد الفريق البالغ 66 هدفاً في هذه المرحلة رقماً قياسياً جديداً في ​الدوري. وقال كومباني: «من الواضح أن جمال يملك طاقة إيجابية كبيرة بعد خروجه من هذا النفق المظلم. ⁠حتى الأشياء الصغيرة تبدو رائعة. أقول للاعبين دائماً ألا ينسوا شعور العودة بعد غياب... أنت تقدر كل شيء أكثر، وجمال يشعر بذلك الآن».

وأشار المدرب البلجيكي إلى أن موسيالا وألفونسو ديفيز، الذي استعاد لياقته البدنية أيضاً، لن يُطلب منهما تقديم أداء فوري بعد العودة من الإصابة. وقال: «لا أتوقع منهما حسم المباريات فوراً. ما أريده هو الانسجام الجيد، وأداء معقول، ثم الوصول تدريجياً إلى الجاهزية الكاملة بنسبة 100 في المائة. ربما لن يكون ذلك بالمستوى السابق نفسه مباشرة، ‌لكن المهم أن نخطو الخطوة التالية». ويستضيف بايرن ميونيخ فريق أونيون سان جيلواز البلجيكي في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.


«دورة أستراليا»: ألكاراس يثق بفريقه بعد انفصاله عن فيريرو

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

«دورة أستراليا»: ألكاراس يثق بفريقه بعد انفصاله عن فيريرو

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

أكد نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس ثقته الكاملة بفريقه بعد انفصاله المفاجئ عن مدربه خوان كارلوس فيريرو خلال فترة ما قبل الموسم.

كان فيريرو، المصنف الأول عالمياً سابقاً، تولى تدريب ألكاراس منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، لكنهما أعلنا الشهر الماضي انفصالهما.

وأرجع فيريرو السبب إلى خلاف تعاقدي، ويتولى الآن صامويل لوبيز تدريب ألكاراس حالياً.

ورفض ألكاراس الخوض في التفاصيل خلال أول مؤتمر صحافي له في الموسم الجديد قبل مشاركته في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى هذا الموسم، حيث قال: «قررنا القيام بذلك مع خوان كارلوس».

وأضاف في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إنني أثق تماماً بالفريق الذي أملكه حالياً. التدريبات تسير على ما يرام. أشعر بحالة جيدة. لذا فأنا متحمس لبدء البطولة مع الفريق الذي يوجد معي الآن».

وتابع: «لا يسعني إلا أن أعرب عن امتناني العميق للسنوات السبع التي قضيتها مع خوان كارلوس. لقد تعلمت منه الكثير، وربما بفضله أصبحت اللاعب الذي أنا عليه الآن».

واستدرك ألكاراس بالقول: «لكننا اتخذنا هذا القرار داخلياً. طوينا هذه الصفحة بالتراضي. ما زلنا صديقين، وعلاقتنا طيبة».

وأوضح: «لدي نفس الفريق الذي كان معي العام الماضي، باستثناء شخص واحد. ولذلك لم نغير الروتين على الإطلاق. سنخوض فترة الإعداد للموسم وكذلك الموسم الجديد بنفس الطريقة، وربما مع التحسين الذي أطمح إليه حقاً».

ويعني هذا الانفصال أن أداء ألكاراس (22 عاماً) في «ملبورن بارك» سيخضع لمزيد من التدقيق، حيث لم يتجاوز دور الثمانية في المسابقة العريقة حتى الآن.

وحال فوزه باللقب في النسخة المقبلة، سيصبح اللاعب الإسباني الشاب أصغر لاعب يحقق جميع ألقاب المسابقات الأربع الكبرى على مر التاريخ.

وشدد ألكاراس: «أعتقد أن هذا هو هدفي الرئيسي لهذا العام. أنا متعطش للفوز باللقب، ومتشوق لتحقيق نتيجة مميزة هنا».

وإذا أراد ألكاراس الفوز بلقبه الأول في بطولة أستراليا المفتوحة، فيتعين عليه كسر سلسلة انتصارات منافسه اللدود الإيطالي يانيك سينر، حامل اللقب في النسختين الأخيرتين.

وتقاسم اللاعبان آخر ثمانية ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، ووصلا إلى النهائيات الثلاث الأخيرة منها، حيث أجبر فوز ألكاراس ببطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) سينر على إعادة النظر في استراتيجيته.

وتحدث اللاعب الإيطالي عقب خسارته بمجموعة مقابل ثلاث مجموعات حينها، عن حاجته إلى تنويع أسلوب لعبه، وهو ما ركز عليه خلال فترة الراحة الماضية.

وكشف سينر: «بذلنا الكثير لتحسين انتقالي إلى الشبكة. أجرينا بعض التغييرات على الإرسال. لكنها جميعها تفاصيل صغيرة. عندما تكون في القمة، تكون التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق».

وأكد سينر: «لكنني أقول إنك في المباريات الأولى تحاول استعادة إحساسك بالمباراة، ثم تحاول إضافة بعض اللمسات. سنرى كيف ستمضي الأمور».