غريمبسي… ليلة مجنونة للتاريخ

غريمبسي كتب قصة لن تُنسى عن فريق صغير انتصر على الإمبراطوريات (رويترز)
غريمبسي كتب قصة لن تُنسى عن فريق صغير انتصر على الإمبراطوريات (رويترز)
TT

غريمبسي… ليلة مجنونة للتاريخ

غريمبسي كتب قصة لن تُنسى عن فريق صغير انتصر على الإمبراطوريات (رويترز)
غريمبسي كتب قصة لن تُنسى عن فريق صغير انتصر على الإمبراطوريات (رويترز)

ليست كل الليالي في كرة القدم عادية، بعضها يولد ليعيش في الذاكرة إلى الأبد. ليلة الأربعاء الماضي في «بلونديل بارك» من هذه الليالي. الملعب الصغير في مدينة «الميناء» على نهر هامبر امتلأ عن آخره... الأضواء تنعكس على عشب بدا مثالياً، فيما العالم كله كان يراقب فريقاً من الدرجة الرابعة يكتب إحدى أعظم القصص الكروية على حساب مانشستر يونايتد.

العالم كله كان يراقب فريقاً من الدرجة الرابعة يكتب إحدى أعظم القصص الكروية (رويترز)

منذ صافرة البداية، وفقاً لـ«الغارديان» البريطانية، بدا أن هناك إيماناً يتجاوز المنطق. الجمهور يغلي، واللاعبون يقاتلون، والمدرجات تحولت إلى كتلة صاخبة من الأمل. في الدقيقة الـ22، دوى الهدف الأول بتوقيع تشارلز فيرنام، وكأن السقف انفجر من شدة الهتاف. لم يكن المشهد عادياً؛ كان أشبه بزلزال رياضي أعاد تعريف الحلم. ثم جاء الهدف الثاني. تيريل وارن، اللاعب الذي سبق له أن ارتدى قميص يونايتد في فئاته السنية، استغل خطأً من الحارس آندريه أونانا ليضاعف النتيجة. 2 - 0 لغريمبسي أمام مانشستر يونايتد. الكاميرات التفتت بعيداً عن «العمالقة» وأرخت عدستها على مدينة صغيرة تعيش لحظة عمرها.

اليونايتد ربما يعود... لكن في غريمبسي سيتحدث الناس عن هذه الليلة لعقود (رويترز)

لكن يونايتد لم يستسلم. خبرته وتاريخه فرضا عودته. بريان مبومو قلّص الفارق قبل ربع ساعة من النهاية، لتبدأ الأعصاب في التوتر. ثم جاء هاري ماغواير في الدقيقة الـ89 ليسجل التعادل برأسية... لحظة بدت كأنها تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي. لوهلة؛ اعتقد الجميع أن القصة ستنتهي كما اعتادت أن تنتهي دائماً: الكبار ينجون، والصغار يخرجون برؤوس مرفوعة. لكن غريمبسي كان قد قرر شيئاً آخر.

المدرجات تحولت كتلةً صاخبةً من الأمل منذ صافرة البداية (رويترز)

الفريق تشبث بحلمه، وصمد حتى صافرة النهاية، ليجر خصمه «التاريخي» إلى ركلات الترجيح. وهناك بدأت ملحمة جديدة. الركلات توالت دون نهاية بشكل شبه تام: 10 لكل فريق، ثم الـ11. كل ركلة كانت كأنها حياة كاملة؛ كل هدف كان انفجاراً، وكل إضاعة كانت انهياراً. وحين اعتلى بريان مبومو المشهد وسدد كرته لترتطم بالعارضة، كان ذلك إعلاناً لولادة معجزة: 12 - 11 لغريمبسي.

مبومو أهدر الركلة الـ12 لمانشستر يونايتد (رويترز)

ما حدث بعدها لا يمكن وصفه بكلمات كافية... الفوضى اجتاحت الملعب، والجماهير اقتحمت العشب الأخضر، واللاعبون يتعانقون ويبكون ويضحكون في الوقت نفسه. كان ذلك الانتصار أكثر من مجرد تأهل إلى الدور الثالث من «كأس الرابطة». كان درساً في الإيمان، والتنظيم، والشجاعة، وفي أن كرة القدم لا تعترف بالمنطق وحده. في عالم تُهيمن عليه مليارات «البريميرليغ»، حيث يبدو أن المال يقرر كل شيء، جاءت هذه الليلة لتذكر الجميع لماذا نحب اللعبة. لم تكن عن الأرقام أو الحسابات أو الميزانيات، بل عن الانتماء، وعن الأمل، وعن الأطفال الذين يركلون الكرة بين البيوت، والجماهير التي تعود كل أسبوع مهما كانت النتائج.

جماهير غريمبسي اقتحمت أرضية الملعب بعد إطلاق صافرة النهاية (رويترز)

نعم، مانشستر يونايتد سيواصل موسمه. سيستفيق، وربما يجد نفسه من جديد. لكن في غريمبسي؛ تلك المدينة الصغيرة، سيتحدث الناس عن هذه الليلة عقوداً من الزمن. في الحانات، وأماكن العمل، والمدارس، وساحات اللعب، ليس لأنهم هزموا يونايتد فقط؛ بل لأنهم أثبتوا أن المستحيل يمكن أن يحدث، وأن الإيمان قادر على قلب أي معادلة... كما قال المعلق النرويجي الشهير يوماً: «أولادكم تلقوا هزيمة تاريخية». في هذه الليلة، كانت أسماء النجوم الكبار من مانشستر يونايتد مجرد خلفية، بينما أبطال غريمبسي، بأجور تقل عن راتب لاعب واحد من خصمهم، كتبوا قصتهم الخاصة...

قصة لن تُنسى، عن فريق صغير انتصر على الإمبراطوريات، وعن مدينة بأكملها عاشت أجمل ليلة في حياتها.


مقالات ذات صلة

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت.

«الشرق الأوسط» (رابالو (إيطاليا))
رياضة عالمية سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عماد النحاس (النادي الأهلي المصري)

الوحدات الأردني يتوصل لاتفاق مع المدرب المصري عماد النحاس

توصل نادي الوحدات الأردني لاتفاق مع المصري عماد النحاس، المدير الفني السابق للأهلي المصري، لتولي تدريب الفريق خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

كيميتش: مسؤوليتنا إعادة ألمانيا إلى مكانتها وإسعاد الجماهير

جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
TT

كيميتش: مسؤوليتنا إعادة ألمانيا إلى مكانتها وإسعاد الجماهير

جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
جوشوا كيميتش (د.ب.أ)

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يشعر بمسؤولية خاصة بعد الإخفاق الثالث على التوالي للمنتخب في «كأس العالم»، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى العمل من أجل تغيير الأمور في المستقبل وإعادة البسمة إلى الجماهير.

وذكر، في مقابلة مع شبكتيْ «آر تي إل» و«سكاي»: «عند النظر إلى الوراء، فإن الخروج من (كأس العالم) في 3 نُسخ متتالية يمثل جزءاً من مسيرتي. لا يمكنك تغيير ما حدث، لكن يمكنك التأكد من أن الأمور ستسير بشكل مختلف في المستقبل. هذا هو الأمر الذي أُوجه إليه طاقتي وتركيزي. سنفعل كل ما بوسعنا لإعادة السعادة إلى الجماهير».

وودَّع المنتخب الألماني منافسات كأس العالم من دور المجموعات في نسختيْ 2018 و2022، كما ودَّع نسخة العام الحالي بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام باراغواي في دور الـ32، وهو أسوأ خروج لكيميتش.

وقال: «بالنسبة لي، كان هذا أصعب خروج من البطولة. حدث هذا للمرة الثالثة، لكن هذه بشكل مختلف، لذلك كان أصعب. احتجت إلى بعض الوقت لاستيعاب ما حدث والتعامل معه».

ويسعى المنتخب الألماني لبداية جديدة تحت قيادة المدرب الجديد يورغن كلوب، الذي حلّ محل يوليان ناغلسمان بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقال كيميتش عن كلوب، الذي سيقود المنتخب الألماني، للمرة الأولى، غداً الخميس، أمام مُضيفه الهولندي في «دوري أمم أوروبا»: «أشعر، بالتأكيد، بأنه متحمس للغاية لهذه المهمة، وأن تولِّي تدريب ألمانيا يعني له الكثير. إنه يجلب معه كثيراً من الطاقة والحماس والتطلع الكبير إلى هذه المرحلة».

وأضاف: «سيكون مهماً لإعادة اكتشاف حمضنا النووي وهويتنا. هذه الهوية تظهر داخل الملعب وخارجه، وعلى المستويين الداخلي والخارجي أيضاً، وهي تنعكس في طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض، وكيف نلعب من أجل بعضنا داخل الملعب، وكيف نتواصل داخلياً وخارجياً».

ويرى كيميتش نفسه قائداً للمنتخب الألماني، ويشعر بمسؤولية خاصة بعدما خاض، حتى الآن، 114 مباراة دولية.

وقال: «يتوقع الناس دائماً أن نقدم أفضل ما لدينا، لكنني أتوقع ذلك من نفسي أيضاً. الأمر يتعلق كذلك بمساعدة الفريق على العودة إلى المكانة التي ينتمي إليها، والتي تُؤهله إليها إمكانياته ومواهبه».


كلوب يعلن «نهجاً جديداً» لإعادة ألمانيا إلى طريق القمة

يورغن كلوب (رويترز)
يورغن كلوب (رويترز)
TT

كلوب يعلن «نهجاً جديداً» لإعادة ألمانيا إلى طريق القمة

يورغن كلوب (رويترز)
يورغن كلوب (رويترز)

وعد يورغن كلوب بـ«نهج جديد» مع بدء مشواره مدرباً لمنتخب ألمانيا لكرة القدم الذي شهد تراجعاً كبيراً في نتائجه منذ تتويجه بلقبه العالمي الرابع عام 2014 في البرازيل.

وسجّل كلوب، الاثنين، قبل أيام قليلة من المباراة الافتتاحية لفريقه في دوري الأمم الأوروبية خارج أرضه أمام هولندا في أمستردام الخميس، مقطع فيديو وجّه فيه نداء إلى جماهير ألمانيا في الداخل والخارج.

وتحدث المدرب السابق لليفربول باللغة الإنجليزية، فعرّف عن نفسه بأنه الرجل «الجديد» الذي يتولى المسؤولية، شاكراً المشجعين الذين «يدعموننا من جميع أنحاء العالم».

وتشكل عبارة «الجديد» إشارة ساخرة إلى وصفه لنفسه بـ«العادي» خلال تقديمه مدرباً لليفربول، وهي الكلمة التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمسيرته الإنجليزية التي امتدت لتسع سنوات في أنفيلد.

والآن، وبعد عودته إلى مقاعد التدريب للمرة الأولى منذ مغادرته ليفربول عام 2024، وعد كلوب باتباع «نهج جديد»، آملاً في إعادة العملاق الألماني المتعثر إلى موقع قريب مما كان عليه سابقاً.

وقال كلوب الخميس: «سنحاول عمل كل شيء ممكن لنجعل نهجنا الجديد واضحاً. أتوقع رؤية المزيد بشكل فوري».

وأضاف: «قد يصبح الأمر فوضوياً بعض الشيء، لكني أقبل بذلك. المهم أن تكون هناك حيوية».

ومنحت النجاحات التي حققها مع ماينز وبوروسيا دورتموند في ألمانيا وليفربول في إنجلترا، مكانة لكلوب لا يضاهيه فيها أحد في كرة القدم الألمانية الحديثة.

وقد تولى كثير من المدربين البارزين قيادة المنتخب الألماني، لكنّ عدداً قليلاً منهم حظي بقدر مماثل من الصلاحيات لإحداث تغيير جذري في الوضع القائم.

وكانت خطوته الأولى إعلان قائمة موسعة من 44 لاعباً تضم 16 وجهاً جديداً لم يسبق لهم اللعب دولياً، على أن تقسم إلى مجموعتين للمباريات، مع استبعاد المهاجم المحبوب جماهيرياً دينيز أونداف، في دليل على استعداده للتفكير بطريقة مختلفة.

ويُعد الظهير الأيمن لفرايبورغ فيليب تروي أحد الأسماء الجديدة المستدعاة.

ولم يكن اللاعب البالغ 25 عاماً مطروحاً سابقاً ضمن خيارات المنتخب الألماني، كما أنه لم يلعب تحت قيادة كلوب، لكنه لخّص شعور كثير من اللاعبين الذين غيّر المدرب مسيرتهم على مر السنوات.

وقال تروي الثلاثاء: «تشعر بأنك مستعد للمشي على النار من أجله»، مضيفاً أن كلوب «شخص استثنائي».

أما الوافد الجديد الآخر، مهاجم آينتراخت فرنكفورت يونس بن طالب، فقد كان موضع اهتمام من بلده الأصلي المغرب، بطل أفريقيا وصاحب المركز الرابع في مونديال 2022.

وتحدث المهاجم المولود في فرنكفورت عن قراره تمثيل ألمانيا، في الوقت الذي لخص فيه جاذبية كلوب، قائلاً: «عندما يتصل بك كلوب، عليك أن تذهب. إنه أحد أفضل المدربين في العالم، ويجلب طاقة إيجابية كبيرة».

وبعدما اعتادت ألمانيا على الوصول أقله إلى نصف النهائي في البطولات الكبرى خلال العقد الأخير، لم تحقق سوى فوز واحد في الأدوار الإقصائية بكأس العالم أو كأس أوروبا منذ عام 2016.

وتبدو مهمة كلوب في إعادة الحياة إلى منتخب ألمانيا مهمة شاقة، لكن المدرب البالغ 59 عاماً ليس غريباً عن إنعاش عمالقة سقطوا من القمة.

فحين تولى تدريب دورتموند، كان النادي قد نجا للتو من الإفلاس. وخلال أقل من خمس سنوات، أحرز فريقه لقب الدوري مرتين وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا.

وفي ليفربول، تسلّم كلوب فريقاً لم يتأهل إلى دوري الأبطال سوى مرة واحدة خلال المواسم الخمسة السابقة، ليقوده إلى ثلاث مباريات نهائية ويحرز اللقب مرة واحدة.

والأهم من ذلك أنه أعاد لقب الدوري الإنجليزي إلى أنفيلد بعد فترة غياب طويلة.

وفي ظل مشهد إعلامي منقسم يضم لاعبين سابقين لا يترددون في انتقاد الاتحاد الألماني لكرة القدم، بدأ كلوب العمل على توحيد البلاد خلف هدف مشترك.

وخلال إعلان تشكيلته، وزع كلوب قبعات بألوان العلم الألماني تحمل عبارة «واحد من 83 مليوناً»، في إشارة منه إلى عدد سكان ألمانيا.

كما تواصل مع أعضاء فريق نجوم الاتحاد الألماني من اللاعبين الدوليين السابقين الذين خاضوا مباراة واحدة على الأقل مع المنتخب، طالباً دعمهم بالقول: «نحن جميعاً المنتخب الوطني».

ويبدو أن اللاعب السابق والمعلق المؤثر لوثار ماتيوس تأثر بحملة كلوب، فكتب في عموده على موقع شبكة «سكاي» الألمانية أن «كل شيء سيكون أفضل» مع تولي كلوب المهمة.

وكتب الفائز السابق بالكرة الذهبية: «لم يكن الأمر كذلك على الدوام في السنوات الأخيرة، لكن الثقة أمر مهم».


يو زيدي تواصل تألقها بثلاثية ذهبية قياسية في «الألعاب الآسيوية»

يو زيدي (رويترز)
يو زيدي (رويترز)
TT

يو زيدي تواصل تألقها بثلاثية ذهبية قياسية في «الألعاب الآسيوية»

يو زيدي (رويترز)
يو زيدي (رويترز)

أكملت السبّاحة الصينية الواعدة يو زيدي ثلاثيتها الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية، الأربعاء، بتحقيق فوز كاسح في سباق 400 متر متنوعة «فردي».

وأنهت ابنة الـ13 عاماً، التي لا تزال تلميذة في المدرسة، السباق بزمن قياسي للألعاب الآسيوية بلغ 4:28:56 دقيقة، محققة العلامة الكاملة في سباقاتها الفردية الثلاثة في طوكيو، بعدما أحرزت ذهبيتيْ 200 متر فراشة و200 متر متنوعة فردي، بزمنين قياسيين للألعاب أيضاً.

وحطمت الرقم القياسي السابق للألعاب في سباق 400 متر متنوعة، الذي سجلته مواطنتها يي شيوين في عام 2014، بفارق يقارب 4.5 ثانية.

وكان هذا رابع أسرع توقيت في العالم، هذا العام، في حين تملك حاملة الرقم القياسي العالمي الكندية سامر ماكنتوش أفضل ثلاثة أزمنة.

وتبدو يو في طريقها لتصبح منافِسة بارزة على الميداليات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028»، إذ باتت حديث عالم السباحة منذ أن أصبحت، العام الماضي، أصغر سبّاحة تُحرز ميدالية في تاريخ بطولات العالم، بعدما نالت البرونزية في سباق التتابع وهي في سن الثانية عشرة فقط.

كما حلّت رابعة، بفارق ضئيل عن المراكز الثلاثة الأولى، في 3 سباقات فردية في بطولة العالم.

وعزَّزت سُمعتها المتنامية، هذا العام، ولا سيما بفوزها، في مارس (آذار) الماضي، على البطلة الأولمبية الأميركية المتوَّجة مرات عدة ريغان سميث.

وفرضت يو هيمنتها، هذا الأسبوع، في طوكيو، وقدَّمت لمحة جديدة عن موهبتها الهائلة في سباق 400 متر متنوعة فردي.

وانتزعت يو الصدارة منذ البداية، وانطلقت في طريق مفتوح نحو خط النهاية، مُنهية السباق بفارق 3.95 ثانية أمام مواطِنتها كي ونشي، صاحبة «الفضية»، في حين حلّت اليابانية ميو ناريتا ثالثة.

وإلى جانب تصدُّرها عناوين الأخبار الدولية، أثارت ذهبيتاها اللتان أحرزتهما، حتى الآن، هذا الأسبوع، في «الألعاب الآسيوية» ضجة كبيرة في بلادها.

وانتشرت على نطاق واسع قصتُها، ومنها اكتشاف مدرب سباحة لها مصادفةً في متنزه مائي، وكذلك معاناتها مع المقابلات الإعلامية.

وعندما سُئلت إن كان الرد على الأسئلة هو الجزء الأصعب، أجابت ضاحكة: «في كل مرة، أريد فقط أن أطفو بعيداً إلى مكان آخر».