توماس فرانك قد يكون أفضل صفقة لتوتنهام هذا الصيف

حقق الفوز في مباراتين متتاليتين وخرج بشباك نظيفة وقدم أداء هجومياً مميزاً

لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره (رويترز)
لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره (رويترز)
TT

توماس فرانك قد يكون أفضل صفقة لتوتنهام هذا الصيف

لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره (رويترز)
لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره (رويترز)

صرح توماس فرانك بأنه «وقع في غرام» توتنهام بعد الفوز على مانشستر سيتي بهدفين دون رد، ومن الواضح أن هذا الشعور متبادل بينه وبين جماهير «السبيرز». لم يكن من الممكن أن تكون البداية أفضل من هذا بالنسبة للمدير الفني الدنماركي مع فريقه الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حقق توتنهام الفوز في مباراتين متتاليتين وخرج بشباك نظيفة، وقدما أداء هجوميا مميزا للغاية. وبدأ فرانك، الذي اختير بديلاً لأنغي بوستيكوغلو بعد أن قاد المدير الفني الأسترالي توتنهام للفوز بلقب الدوري الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، يستحوذ على قلوب عشاق وأنصار توتنهام. وجاءت بدايته الرائعة - حسب شون كيرنز على موقع «بي بي سي» - على خلفية استياء واسع النطاق من جماهير النادي بسبب فشل مجلس الإدارة في تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وخيبة أمل من رئيس النادي، دانيال ليفي. لكن التعاقد مع فرانك من برينتفورد قد يكون أفضل صفقة للنادي على الإطلاق.

صيفٌ من عدم الرضا

بعد السعادة الغامرة بالفوز بلقب الدوري الأوروبي نهاية الموسم الماضي، كان المشجعون متلهفين لعودة الفريق بقوة بعد احتلاله المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن منذ رحيل بوستيكوغلو، لم يتعاقد توتنهام إلا مع محمد قدوس، المنضم مقابل 50 مليون جنيه إسترليني من وست هام، وجواو بالينيا، المنضم على سبيل الإعارة لمدة موسم من بايرن ميونيخ. وخلال جولة النادي التحضيرية استعدادا للموسم الجديد، ودع القائد سون هيونغ مين النادي، بينما تعرض جيمس ماديسون لإصابة في الركبة ستبعده عن الملاعب معظم فترات الموسم. ثم شعر جمهور توتنهام بالاستياء بعد فشل النادي في إبرام صفقتين في اللحظات الأخيرة. لقد وافق توتنهام على تفعيل شرط جزائي بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني في عقد مورغان غيبس وايت مع نوتنغهام فورست، قبل أن يوقع اللاعب الإنجليزي الدولي عقداً جديداً مع النادي بعد أقل من أسبوع. وظنّ مسؤولو توتنهام أنهم حسموا صفقة الجناح الإنجليزي إيبيريتشي إيزي، لكن لاعب كريستال بالاس فضل الانتقال إلى الغريم اللندني آرسنال في اللحظة الأخيرة.

وقال فرانك: «المؤكد تماماً أننا تعاقدنا مع اثنين من اللاعبين المميزين - قدوس وبالينيا - وقد قدما أداءً رائعاً. بالينيا، يا له من لاعب رائع! كما تعلمون، يحتاج اللاعبون أحياناً إلى الثقة، ويحتاجون إلى أن يكونوا في قمة مستواهم». ووُجّهت انتقادات لرئيس النادي، ليفي، عقب فشل توتنهام في إبرام صفقة إيزي، وبسبب إخفاقات النادي في سوق الانتقالات هذا الصيف. ووصل الأمر لدرجة أن الجماهير الغفيرة التي احتشدت في ملعب الاتحاد، والتي بلغ عددها 3000 مشجع، في مباراة توتنهام أمام مانشستر سيتي يوم السبت، هتفت بعبارة «ارحل يا ليفي». لكن ليفي كان هو من قرر الإطاحة ببوستيكوغلو والتعاقد مع فرانك بدلا منه.

«حرية هجومية مع تركيز كبير على التفاصيل»

على الرغم من احتلال توتنهام المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فإنه سجل 64 هدفاً - بفارق خمسة أهداف فقط عن آرسنال صاحب المركز الثاني. لا شك أن الفريق قدم أداءً هجومياً قوياً تحت قيادة بوستيكوغلو، لكنه استقبل 65 هدفاً الموسم الماضي، لينهي الموسم بفارق هدف سلبي واحد. وعلى الرغم من أن فرانك لم يتولَّ قيادة الفريق إلا في مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن توتنهام قدم أداءً قوياً في كلتا المباراتين، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه. وعند سؤاله عن الفارق بين المدربين، قال برينان جونسون، المنضم إلى توتنهام في عام 2023: «إنهما مدربان مختلفان، وقد استمتعت حقا بالعمل معهما. هناك الكثير من التفاصيل في الكرات الثابتة، لكن في الوقت نفسه فإن فرانك يمنحنا حرية هجومية كبيرة. لقد حافظنا على نظافة شباكنا في مباراتين، ولم يكن ذلك سهلا أمام مانشستر سيتي، فقد لعبتُ هنا مراتٍ عديدة واستقبلنا الكثير من الأهداف».

«ضربة معلم من جانب فرانك»

كان أحد الانتقادات الرئيسية التي وجهت لبوستيكوغلو يتمثل في رفضه تغيير طريقة لعب فريقه وفقا لنقاط ضعف وقوة المنافسين. فعندما كان توتنهام يفوز بالمباريات، كانت فلسفة المدير الفني الأسترالي القائمة على عبارة «هذه هي هويتنا يا صديقي» تلقى استحساناً كبيراً من الجماهير. لكن الأمر تغير كثيرا عندما نجحت فرق مثل إيبسويتش تاون وليستر سيتي في تحقيق الفوز على توتنهام في عقر داره.

لكن نقطة الضعف الكبرى لدى بوستيكوغلو هي بلا شك نقطة القوة الكبرى لفرانك، بمعنى أنه إذا كان بوستيكوغلو يعتمد على طريقة لعب واحدة بغض النظر عن المنافس، فإن فرانك يتميز بالمرونة التكتيكية التي تساعده على تغيير طريقة اللعب وفقا لنقاط قوة وضعف المنافس. ففي مباراة كأس السوبر الأوروبي أمام باريس سان جيرمان في وقتٍ سابق من هذا الشهر، كان توتنهام على بُعد 60 ثانية فقط من الفوز على النادي الباريسي بقيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي. لقد فضل فرانك اللعب بطريقة 3-5-2، معتمدا على ريتشارليسون وقدوس في الهجوم، مع الدفع بمدافع إضافي للحد من خطورة المهاجم الوهمي عثمان ديمبيلي، وتضييق المساحات أمام الجناحين ديزري دويه وخفيتشا كفاراتسخيليا.

وفي المباراة الافتتاحية لتوتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ضد بيرنلي - عندما كان توتنهام هو الفريق الأوفر حظا لتحقيق الفوز وكان من المتوقع أن يستحوذ على الكرة بأغلبية كبيرة - غيّر فرانك طريقة اللعب إلى 4-3-3، واعتمد على خط وسط مكون من لوكاس بيرغفال وآرتشي غراي وبابي ماتار سار. اعتمد فرانك على نفس طريقة اللعب أمام مانشستر سيتي، لكنه أعاد بالينيا ورودريغو بينتانكور - وهما لاعبا خط وسط يمتلكان قدرات دفاعية أكبر - إلى التشكيلة الأساسية.

فرانك يتمتع ببداية رأئعة مع توتنهام (أ.ب)

دور بالينيا

بعد عامين ناجحين مع فولهام، انضم بالينيا إلى بايرن ميونيخ مقابل حوالي 44 مليون جنيه إسترليني في عام 2024. لكن في غضون 12 شهراً، وجد اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً نفسه يعود مرة أخرى إلى إنجلترا بعد فشله في إقناع المدير الفني للعملاق البافاري، فينسنت كومباني، بأحقيته في اللعب بشكل أساسي. لا يوجد أدنى شك فيما يتعلق بالقدرات الكبيرة لبالينيا عندما لا يكون فريقه مستحوذا على الكرة، لكن معاناة اللاعب مع بايرن ميونيخ أثارت تساؤلات حول ملاءمته للعب مع فريق يعتمد على الاستحواذ على الكرة.

لكن لاعب خط الوسط البرتغالي أثار الإعجاب في توتنهام، واختير أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي بعدما كان الأكثر فوزا في المواجهات الثنائية (8) والأكثر نجاحا في استخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ (أربع مرات). وقال بالينيا لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «أقنعني المدير الفني توماس فرانك بالقدوم إلى هنا وشرح لي مشروع النادي. إنه نادٍ رائع، وأنا سعيد حقاً بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. أنا وعائلتي سعداء للغاية. والآن أريد الاستمتاع باللعب مع هذا النادي العريق وبأجوائه الرائعة مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.