مواجهة ساخنة بين سيتي وتوتنهام في الدوري الإنجليزي

ليفربول يحل ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل... ويونايتد يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى فولهام

يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
TT

مواجهة ساخنة بين سيتي وتوتنهام في الدوري الإنجليزي

يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)
يدخل ليفربول اللقاء أمام نيوكاسل بمعنويات مرتفعة بعد فوز مثير في الجولة الأولى (رويترز)

تشهد منافسات الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ثلاث مواجهات ثقيلة، تبدأ بديربي لندني بين وست هام يونايتد الذي يستضيف تشيلسي، (الجمعة)، بينما يستضيف مانشستر سيتي نظيره توتنهام في مواجهة قوية، ويحل ليفربول ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل يونايتد في ختام الجولة، يوم الاثنين المقبل.

وعلى الملعب الأولمبي في لندن، تتشابه ظروف وست هام يونايتد مع جاره وضيفه تشيلسي، حيث يتطلع وست هام بقيادة المدرب غراهام بوتر، إلى تضميد جراح الخسارة في الجولة الأولى بثلاثية دون رد أمام سندرلاند الصاعد مجدداً للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. أما تشيلسي بقيادة مديره الفني الإيطالي، إنزو ماريسكا، فقد خيَّب الآمال في أول لقاء وسط جماهيره بعد التتويج بكأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، واكتفى بتعادل سلبي أمام كريستال بالاس، بطل ثنائية كأس الاتحاد والدرع الخيرية، وذلك بعد أداء فني باهت.

ويراهن وست هام يونايتد على الرباعي الهجومي: جارود بوين ونيكلاس فولكروغ ولوكاس باكيتا وكالوم ويلسون، بينما يملك تشيلسي تشكيلة قوية وعناصر بارزة في كل الخطوط مثل: الظهير الأيسر مارك كوكوريا، وصانع الألعاب كول بالمر، ولاعب الوسط إنزو فرنانديز، مع الثلاثي الهجومي النشيط: جواو بيدرو، وبيدرو نيتو، وجيمي جيتينز.

وتقام (السبت) خمس مباريات، أبرزها: مانشستر سيتي أمام ضيفه توتنهام في ملعب «الاتحاد»، ويدخل الفريقان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية قوية في الجولة الأولى، حيث فاز السيتي خارج ملعبه على وولفرهامبتون بنتيجة 4 - صفر في مباراة تألق خلالها النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، ولاعب الوسط الهولندي تيجاني رايندرز، المنضم من ميلان الإيطالي هذا الصيف. أما توتنهام، فقد فاز على بيرنلي 3 - صفر، ويأمل في الاستفادة من صحوة مهاجمه البرازيلي، ريتشارليسون، الذي سجل ثنائية في المباراة الأولى، وأيضا الجناح الغاني محمد قدوس، للخروج بنتيجة إيجابية أمام كتيبة المدرب الإسباني، جوسيب غوارديولا الذي يطمع في فوز ثان على التوالي، بأول اختبار قوي لفريقه هذا العام، ورد الاعتبار من توتنهام الذي أطاح به من كأس الرابطة في الموسم الماضي، حيث كانت هذه الخسارة بوابة دخول مانشستر سيتي في دوامة من النتائج السلبية، انتهت بخسارته كل البطولات.

وبعد فوزه في القمة الأولى هذا الموسم على مانشستر يونايتد 1 - صفر، في الجولة الأولى، يتسلح آرسنال بملعبه وجماهيره في ملعب «الإمارات» عندما يستقبل ليدز يونايتد، ثالث الصاعدين من الدرجة الأولى، والمنتشي بفوزه في الجولة الأولى على إيفرتون بنفس النتيجة 1 - صفر. ويأمل ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، في تحقيق فوز جديد، يعزز من معنويات الفريق قبل مواجهة من العيار الثقيل أمام ليفربول على ملعبه «آنفيلد» في قمة الجولة الثالثة، يوم 31 أغسطس (آب) الجاري. وفي مواجهات أخرى أقل بريقاً، تقام يوم السبت، يلعب بورنموث مع وولفرهامبتون، وبيرنلي مع سندرلاند، وبرنتفورد مع أستون فيلا، بينما يلتقي كريستال بالاس مع نوتنغهام فورست، وإيفرتون مع برايتون، يوم الأحد.

فرانك مدرب توتنهام ... رحلة شاقة إلى مانشستر (رويترز)

ويشهد يوم الأحد المقبل اختباراً شائكاً لمانشستر يونايتد ومدربه روبن أموريم عندما يحل «الشياطين الحمر» ضيفاً على فولهام على ملعب «كرافن كوتيج»، حيث يسعى أموريم ولاعبوه إلى تجاوز كبوة الخسارة أمام آرسنال، رغم تقديم عرض فني مميز، تخللته إضاعة كثير من الفرص السهلة خصوصاً من الثنائي الهجومي المنضمّ حديثاً هذا الصيف: ماتيوس كونيا وبريان مبيومو. ويعوّل مدرب مانشستر يونايتد أيضاً على أصحاب الخبرات مثل: برونو فرنانديز قائد الفريق، وكاسيميرو، ولوك شاو، وهاري ماغواير، وماسون ماونت، والظهير الأيمن البرتغالي ديوغو دالوت، بينما تبقى حراسة المرمى ثغرة واضحة، إذ ارتكب التركي ألتاي بايندير كثيراً من الأخطاء أمام آرسنال، كلَّفت مانشستر الخسارة. ولكن مهمة مانشستر يونايتد ومدربه روبن أموريم لن تكون سهلة في معقل فولهام «العنيد» الذي اقتنص نقطة ثمينة بالتعادل مع برايتون 1 -1 في اللحظات الأخيرة من مباراة الجولة الأولى.

وتُختتم منافسات الجولة بمواجهة من العيار الثقيل، عندما يحل ليفربول ضيفاً على نيوكاسل يونايتد في ملعب «سانت جيمس بارك» مساء يوم الاثنين المقبل. واستهل ليفربول موسم حملة الدفاع عن لقبه بفوز مثير على بورنموث 4 – 2 في أنفيلد يوم الأربعاء الماضي، وهو يتسلح بمعنويات نجمه وهدافه محمد صلاح، الفائز مؤخراً بجائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي من رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية، للمرة الثالثة بعد عامي 2018 و2022، ليصبح أول لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.

كما يعاون صلاح في هجوم ليفربول، كتيبة مدججة تضم الوافدَين الجديدين: هوغو إيكيتيكي الذي سجل أول أهداف الموسم، وصانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتز، إضافةً إلى الجناح الهولندي كودي جاكبو، ومواطنه جيريمي فريمبونغ صاحب الانطلاقات السريعة في الجهة اليمنى. كما يرتكز الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول، على عناصر أخرى قوية مثل حارس المرمى البرازيلي آليسون بيكر، والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، ولاعب الوسط المجري دومينيك سوبولاي، وشريكيه أليكيس ماك أليستر وريان غرافينبرخ.

وفي الجهة الأخرى، يعاني إيدي هاو مدرب نيوكاسل من حالة ضعف هجومي واضح، وتأثر الفريق كثيراً بأزمة تمرد نجمه وهدافه السويدي، ألكسندر إيزاك، الذي دخل في صدام مباشر مع إدارة النادي، وطلب الرحيل رسمياً قبل ثلاثة مواسم من انتهاء تعاقده، بينما تتمسك إدارة نيوكاسل باستمراره، وتردد أنها رفضت عرضاً تزيد قيمته على 110 ملايين جنيه إسترليني من نادي ليفربول.

غوارديولا مدرب سيتي... مهمة صعبة أمام توتنهام المنتشي (غيتي)

عانى نيوكاسل في الجولة الأولى وخرج بتعادل سلبي أمام أستون فيلا الذي لعب بعشرة لاعبين، كما تعثرت محاولات إدارة النادي تعويض إيزاك -الغائب منذ فترة الإعداد- بخيارات أخرى في سوق الانتقالات، حيث انتقل بنجامين سيسكو إلى مانشستر يونايتد، وفضّل إيكيتيكي الانضمام إلى صفوف ليفربول. ورغم حالة الفوضى العارمة التي يعيشها نيوكاسل، وفقاً لوصف نجمه السابق آلان شيرار للنزاع الدائر بين إدارة النادي وإيزاك، فإن إيدي هاو لديه خيارات أخرى بإمكانه الاستفادة منها في إحراج حامل اللقب مثل الوافد الجديد أنتوني إيلانغا، وأنتوني جوردون، وثلاثي الوسط: جويلينتون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، إضافةً إلى خبرات الظهير الأيمن، كيران تريبيير. ويطمع ليفربول في استغلال حالة الارتباك التي يعيشها منافسه، ليحقق فوزاً ثانياً أو يتفادى أي تعثر خصوصاً أنه يستعد لقمة جديدة من العيار الثقيل بعد أسبوع عندما يستضيف آرسنال، وصيف الموسم الماضي، في الجولة الثالثة.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
TT

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)
باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)

أبدى النجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا تأثره وحزنه للطريقة التي تُوفي بها زميله السابق وأسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا، وذلك في حوار عبر المدونة الصوتية (بودكاست) مع النجم الإنجليزي السابق ريو فيرديناند.

ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن باتيستوتا تصريحاته التي تحدث فيها عن النجم الراحل، بالإضافة إلى بعض اللمحات من مسيرته كلاعب.

وقال باتيستوتا: «بالنسبة لي كان مارادونا شخصاً عظيماً، كان لديه بعض المشاكل، لكنه كان شخصاً عظيماً».

وأضاف: «إنه شيء لا يمكنني شرحه، وحاولت دائماً أن أوجه له النصيحة رغم أنه يكبرني بعشرة أعوام، ربما لذلك كان يحترمني».

وتحدث باتيستوتا عن وفاة مارادونا وقال: «للأسف كان شخصاً عظيماً، لكنه مات وحيداً، لم يكن أحد إلى جانبه، إنه شيء لا أحب حتى التفكير فيه، وألوم نفسي لأنني كان بإمكاني مساعدته».

وأضاف: «حينما تحب شخصاً ما يجب عليك مساعدته حينما يحتاج إلى ذلك، لمَ لا؟ حتى لو كان ذلك الشخص من الصعب التعامل معه».

وأوضح: «إنه أمر حزين ومؤسف وليس بالشعور الجيد، لقد منحنا العديد من اللحظات الرائعة، لا أتمنى أن يحدث ذلك لميسي. حينما تنظر إلى اللاعبين تشعر بأنهم ليس لديهم مشاكل، وتظن أن كل شيء على ما يرام، لديهم كل شيء ولا يبكون، إنهم يبدون كأبطال خارقين، لكنهم بشر في النهاية».

وبمقارنة الثنائي مارادونا وميسي، الثنائي الأكثر تأثيراً في الكرة الأرجنتينية، قال باتيستوتا: «كلاهما مختلف؛ ميسي سجل 1000 هدف وسجل مارادونا 200، ميسي هادئ لكن مارادونا لم يكن كذلك. بالنسبة لي مارادونا هو الأفضل، يمكنه اللعب والتعامل مع الحكام والخصوم، لقد قام بأشياء رائعة، يمكن لميسي فعل ذلك، لكن ليس لديه نفس الكاريزما التي تحلى بها مارادونا».


منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
TT

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ، ما تسبب في إلغاء مؤتمر صحافي قبل مواجهة في تصفيات كأس آسيا 2027.

وقالت وكالة «بي تي آي» نقلاً عن مسؤول في الاتحاد الهندي لكرة القدم، إن المؤتمر الصحافي ألغي لأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرلا لم يدفع وديعة تأمين إلزامية لسلطات المدينة المالكة لملعب «جواهر لال نهرو» في كوتشي.

وأعلن الاتحاد الهندي لكرة القدم، في بيان له، أن مباراة الثلاثاء يجب أن تقام كما هو مخطط لها.

وقال عبر منصة «إكس»: «لدينا ثقة كاملة بأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرالا سيكمل الإجراءات الرسمية مع السلطات المحلية».

وتعرض الاتحاد الهندي للعبة لانتقادات بعد إرسال قمصان بمقاسات أصغر من المطلوب إلى منتخب السيدات خلال مشاركته في كأس آسيا للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع الموظفين إلى الإسراع في تصنيع الأطقم محلياً.

وفقد منتخب الرجال فرصته في بلوغ كأس آسيا 2027 بعدما تذيل المجموعة الثالثة في المرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة للبطولة التي ستقام في السعودية.

ولم يستجب كل من اتحاد كرة القدم بولاية كيرلا وهيئة تنمية كوتشين الكبرى المالكة للملعب والاتحاد الهندي للعبة على الفور على طلبات من «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»