كيف يلعب ريال مدريد مع تشابي ألونسو؟

ريال مدريد يستعد لموسم جديد بمدرب جديد (إ.ب.أ)
ريال مدريد يستعد لموسم جديد بمدرب جديد (إ.ب.أ)
TT

كيف يلعب ريال مدريد مع تشابي ألونسو؟

ريال مدريد يستعد لموسم جديد بمدرب جديد (إ.ب.أ)
ريال مدريد يستعد لموسم جديد بمدرب جديد (إ.ب.أ)

الصبر ليس كلمة دارجة في ممرات سانتياغو برنابيو. فالوجود على مقعد تدريب ريال مدريد يعني أن الفوز بالبطولات أمر غير قابل للتفاوض، حتى وإن رفع المدرب كأساً، فقد يجد نفسه عاطلاً مع نهاية الموسم.

ومعقدة هي معادلة النجاح في مدريد: التعامل مع السياسة الداخلية للنادي وغرفة الملابس قد يكون أحياناً أكثر حساسية من الخطط التكتيكية على العشب الأخضر.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن وصول تشابي ألونسو في يونيو (حزيران) مثّل بداية عهد جديد. فبعد سنوات من الاعتماد على المرونة الفردية تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، جاء ألونسو بفكر مختلف، يضع النظام الجماعي فوق نزعة الفردية، متأثراً بتجربته الذهبية مع باير ليفركوزن حين قادهم لأول لقب دوري في تاريخهم.

ألونسو وجد نفسه منذ اللحظة الأولى أمام اختبار ناري: قيادة ريال مدريد في النسخة الأولى من كأس العالم للأندية الموسَّعة في الولايات المتحدة.

الظروف المناخية القاسية، والضغط الإعلامي، وقلة الوقت مع اللاعبين لم تمنعه من تجريب أفكاره الجديدة، مستخدماً حتى الطائرات المسيّرة فوق التدريبات لتحليل التحركات والتمركزات.

ورغم الخروج من نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان، أكد ألونسو أنه خرج بـ«يقينيات واضحة» حول ما يحتاجه الفريق.

انتصار ودي عريض (4-0) على فريق تييرول النمساوي أظهر أن البذور الأولى لأسلوبه بدأت تُزرع.

السؤال الأبرز عند قدومه: هل سيطبّق نظامه المفضل 3-4-3 / 3-4-2-1 كما فعل في ليفركوزن؟

في كأس العالم للأندية اعتمد غالباً على 4-3-3، لكنه جرّب أحياناً الدفاع بثلاثة، حيث تحوّل أوريلين تشواميني إلى قلب دفاع ثالث، مع أجنحة دفاعية متقدمة لتشكيل «وسط مربع».

أظهر مرونة كبيرة في تحريك تشواميني داخل وخارج الوسط حسب ظروف المباراة: «يمكنه أن يكون هجيناً، وهذا يمنحنا خيارات أكثر»، قال ألونسو.

لفت الأنظار الوافد الجديد دين هويسن بتمريراته العمودية المتقنة من مركز قلب الدفاع الأيسر، كثيراً ما كان يربط اللعب مع فينيسيوس جونيور أو فران غارسيا.

ومع انضمام المدافع/الظهير الأيسر ألفارو كاريراس مقابل 50 مليون يورو، يتوقع أن تصبح الجبهة اليسرى أكثر حيوية، سواء كظهير مهاجم تقليدي أو كجزء من ثلاثي دفاعي.

برز أردا غولر في دور أعمق، أشبه بما كان يفعله توني كروس، حيث يسقط بين المدافعين لبناء اللعب، ويصنع التوازن. ألونسو قال: «كلما لمس أردا الكرة أكثر، لعب هو أفضل، وبالتالي لعب الفريق أفضل».

مرونة غولر وتشواميني وفيدي فالفيردي كانت محور تجارب ألونسو: تبادل للأدوار الدفاعية والهجومية بحسب مراحل اللعب.

وصول ترينت ألكسندر-أرنولد من ليفربول أضاف معضلة تكتيكية. ورغم قدرته على البناء من الجبهة اليمنى، فقد بدا معزولاً أحياناً بسبب نقص الدعم الهجومي على هذا الجانب.

مستقبل رودريغو غير الواضح، وتعاقد النادي مع الموهبة الأرجنتينية فرانكو ماستانتونو (18 عاماً) قد يحلان هذه المعضلة.

الجانب الأيسر مزدحم بالنجوم: فينيسيوس وكيليان مبابي، حيث تتركز 43 في المائة من هجمات الفريق هناك، ما يجعله مكشوفاً ومفرط الاعتماد على طرف واحد.

غياب مبابي في بداية المونديال سمح بتجربة فيني كمهاجم ثانٍ بجوار الشاب غونزالو غارسيا، ونجح في الاختراق العمودي.

لكن عودة مبابي أعادت التعقيد: اللعب بفيني على اليمين بدا غير متناغم، والمباراة أمام باريس سان جيرمان أظهرت هشاشة الفريق دفاعياً عندما لا يشارك الثنائي في الضغط.

ألونسو قالها بوضوح: «علينا الدفاع جميعاً. كل لاعب من الـ11 يجب أن يكون منخرطاً. من دون ذلك سيكون الأمر صعباً للغاية».

ألونسو (43 عاماً) يحمل إرثاً كلاعب أسطوري في مدريد، لكن الجماهير لن تكتفي بالذكريات. التوقعات عالية، والوقت قصير، والنتائج وحدها هي الحكم.


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.