دورة سينسيناتي: سينر إلى ثمن النهائي رغم الفوضى

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)
TT

دورة سينسيناتي: سينر إلى ثمن النهائي رغم الفوضى

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، حامل اللقب والمصنف الأول عالمياً، الدور ثمن النهائي من دورة سينسيناتي الأميركية لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بانتصاره على الكندي غابريال ديالو (6 - 2) و(7 - 6) (8/ 6)، وذلك رغم الفوضى التي عمّت الملعب جرّاء انقطاع التيار الكهربائي وصوت الإنذار الصاخب.

وبمواجهة سينر، ارتكب الكندي المصنف الـ35 عالمياً، 8 أخطاء مزدوجة على إرساله في المجموعة الأولى، و49 خطأ مباشراً في المباراة.

وعوّض الإيطالي كسر إرساله المبكر، وبدا أنه سيواجه صعوبة للتقدم إلى الدور الرابع، لكنه أنهى اللقاء بإرسال ساحق بعد إنقاذه نقطة المجموعة الثانية في الشوط الفاصل.

وتوقفت المباراة لفترة وجيزة فيما كان سينر متقدما (4 - 2) بعد تعطّل الجزء الصوتي من النظام الإلكتروني لاستدعاء الخطوط. وفي وقت سابق، كان على اللاعبين التعامل مع الشاشات الوامضة الموجودة مباشرة خلفهم على جانبَي الملعب.

واتفق اللاعبان على مواصلة اللعب من دون النظام، فيما نقل الحكم الرئيسي بشكل مؤقت قرارات الخوارزمية التي كان يراها على جهازه اللوحي الموجود على كرسيه، إلى اللاعبَين عندما كان ذلك ضرورياً عند إعادة التشغيل.

حصل هذا العطل البسيط بعد ساعتَين من الفوضى التي سبّبها انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، مما أدى إلى توقف اللعب بالكامل في جميع أنحاء الملعب لمدة 75 دقيقة.

وبعد خمس دقائق، وفي حين كان سينر متقدماً (1 - 0) في المجموعة الثانية بعد فوزه بالأولى، استمرت الفوضى مع انطلاق جرس الإنذار في مكان ما في الملعب وتوقف اللعب للمرة الثالثة.

وهو الفوز الـ23 توالياً لسينر على الملاعب الصلبة في أقل من ساعتَين.

قال ابن الـ23 عاماً: «كان يوماً صعباً للغاية. عليك إيجاد التوازن أمام لاعبين أصحاب الإرسالات القوية. لقد واجهت صعوبة هذا اليوم».

وأضاف: «لكنني أحتاج إلى مباريات صعبة مثل هذه، وأنا سعيد بفوزي بها قبل بطولة الـ(غراند سلام)... أنا سعيد بما حققته اليوم، لكنني أعلم أنني أستطيع تقديم أداء أفضل».

وبدوره، اضطر الأميركي تايلور فريتس إلى الانتظار لفترة ساعة بعد انتهاء المجموعة الأولى قبل أن يهزم الإيطالي لورنتسو سونيغو (7 - 6) (7/ 4) و(7 - 5)، محققاً فوزه الـ21 في 25 مباراة.

قال فريتس: «أستطيع اللعب بشكل أفضل، لكن لم يكن لديّ وقت كافٍ للتدريب والاستعداد. أتطلع إلى تحسين أدائي قبل أسبوع من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة».

وتخطى الدنماركي هولغر رونه، المصنف التاسع عالمياً، الأميركي أليكس ميكيلسن بفوزه عليه (7 - 6) (7/ 4) و(6 - 3)، محققاً بذلك انتصاره الـ99 على الأراضي الصلبة.

ويواجه رونه الذي بلغ نصف نهائي «سينسيناتي» العام الماضي، في ثمن النهائي الأميركي فرنسيس تيافو المصنف الرابع عشر، الفائز على الفرنسي أوغو أومبير (6 - 4) و(6 - 4).

كما عبر الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم إلى الدور عينه من بوابة الفرنسي أرتور ريندركنيش (7 - 6) (7/ 4) قبل انسحاب الأخير في المجموعة الثانية عندما كان متأخراً (2 - 4) بسبب الإرهاق نتيجة الحر الشديد؛ إذ بلغت درجة الحرارة أكثر من 30 درجة مئوية ونسبة الرطوبة 50 في المائة.

ويلعب الكندي في ثمن النهائي مع الفرنسي بنجامين بونزي الذي قلب تأخره بالمجموعة الأولى أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس (25) إلى فوز (6 - 7) (4/ 7) و(6 - 3) و(6 - 4).

وحذا أدريان مانارينو حذو مواطنه بونزي بتغلبه على الأميركي تومي بول الثالث عشر بنتيجة (5 - 7) و(6 - 3) و(6 - 4).

سابالينكا (أ.ف.ب)

لدى السيدات لدورات الألف نقطة، بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا حاملة اللقب والمصنفة الأولى عالمياً ثمن النهائي بتغلبها بصعوبة على البريطانية إيما رادوكانو (7 - 6) (7/ 3)، و(4 - 6) و(7 - 6) (7/ 5)، بعد مواجهة طويلة ومثيرة استمرت ثلاث ساعات و12 دقيقة.

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في الشوطَين الثاني والثالث من المجموعة الأولى، ثم في الشوطَين الخامس والثامن، قبل الاحتكام إلى شوط فاصل (تاي برايك) حسمته سابالينكا (7 - 3).

وكسرت البريطانية إرسال البيلاروسية في الشوط السابع من المجموعة الثانية (4 - 3) في طريقها لحسمها (6 - 4).

واشتدت المنافسة بشكل كبير في المجموعة الثالثة، فحظيت رادوكانا بفرصة لكسر إرسال سابالينكا في الشوط الثالث من دون النجاح في استغلالها، ثم سنحت أمام سابالينكا أربع فرص للكسر في الشوط الثامن الذي استمر 25 دقيقة، لكنها فشلت في ترجمة أي منها كذلك، لتحتكما إلى شوط فاصل حسمت من خلاله المصنفة الأولى مجموعة استمرت ساعة و31 دقيقة.

وقالت سابالينكا: «أنا سعيدة بتجاوز هذه المباراة الصعبة. آمل فقط في أن يكون غداً يوم راحة، فأنا بحاجة إلى بعض الوقت للتعافي من هذه المعركة القوية».

وتابعت: «خاطرت في نهاية المباراة، وسددت ضربات مجنونة، وصعدت إلى الشبكة».

وتواجه سابالينكا في ثمن النهائي الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو الفائزة على الأميركية تايلر تاونسند (6 - 4) و(6 - 1).

وتخطّت الرومانية سورانا كيرستيا منافستها الصينية يوان يو (6 - 7) (2/ 7) و(6 - 4) و(6 - 4).

وضربت كريستيا موعداً في ثمن النهائي مع البولندية المصنفة الثالثة إيغا شفيونتيك التي تأهلت من دون أن تلعب، مستفيدة من انسحاب منافستها الأوكرانية مارتا كوستيوك بسبب إصابة في معصمها الأيمن.

وتغلّبت الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا المصنفة السادسة عشرة على الأسترالية مايا جوينت (6 - 4) و(6 - 3).

وتلعب ألكسندروفا في الدور المقبل مع مواطنتها آنا كالينسكايا الفائزة على الأميركية الثامنة أماندا أنيسيموفا (7 - 5) و(6 - 4).

وتلعب الأميركية ماديسون كيز المصنفة السادسة الفائزة بسهولة تامة على اليابانية أيو إيتو (6 - 4) و(6 - 0) مع الكازاخستانية إيلينا ريباكينا التي وجدت صعوبة بالغة للتغلّب على البلجيكية إليز ميرتنز (19) بنتيجة (4 - 6) و(6 - 3) و(7 - 5).


مقالات ذات صلة

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

رياضة عالمية أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

خسرت الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا أمام ماديسون كيز، لكن ظهورها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء قدم شيئاً أثمن بكثير من الفوز.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية غايل مونفيس (إ.ب.أ)

الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

في ظهوره الأخير بالمسابقة، هتفت الجماهير باسم النجم الفرنسي غايل مونفيس، وهو يودع «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس».

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية  بن شيلتون (إ.ب.أ)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

اعتمد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن، على قوة ضرباته وخبرته بالأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ماديسون كيز (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

استهلت الأميركية ماديسون كيز حملة الدفاع عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
TT

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)

خسرت الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا أمام ماديسون كيز، لكن ظهورها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء قدم شيئاً أثمن بكثير من الفوز، وهو الأمل، والفخر، والوشم المؤقت الذي ​يتماشى مع ألوان الملعب.

وفي أول ظهور لها في أي قرعة رئيسة فوق مستوى الاتحاد الدولي للتنس، تقدمت أولينيكوفا بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية، قبل أن تتفوق كيز في النهاية في مباراة أظهرت فيها الأوكرانية (25 عاماً) طريقة لعبها غير التقليدية.

ورغم خسارتها بمجموعتين دون رد، لوحت أولينيكوفا للجماهير بعد عناق حار مع كيز، كما صفقت حاملة اللقب للأوكرانية التي كانت تحاول الاستمتاع بكل ما يحدث.

وقالت أولينيكوفا للصحافيين: «بالنسبة لي هذه أفضل تجربة ‌في مسيرتي. لم ‌ألعب من قبل. في الواقع لم ألعب ‌أبداً ⁠حتى ​في القرعة الرئيسة ‌لبطولة من فئة 250 نقطة في اتحاد لاعبات التنس المحترفات، ولم ألعب من قبل في مثل هذا الملعب الكبير».

وأضافت: «سأتذكر خوض هذه التجربة حتى نهاية حياتي».

أولينيكوفا تقدمت بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية (إ.ب.أ)

وأثار أسلوب لعبها الفريد من نوعه بعض الشكوك، إذ كانت أولينيكوفا كثيراً ما ترد بكرات ساقطة أجبرت كيز -التي لم تشعر بالراحة- على التأقلم، لكن المصنفة 92 عالمياً لم تكترث للانتقادات.

وأضافت: «منذ أن بدأت (مسيرتي الاحترافية) سمعت ⁠أصواتاً تقول إنني لن أكون ضمن أفضل ألف لاعبة ثم ضمن أفضل 500 لاعبة، ثم أفضل 300، ‌و100 لاعبة. كل هؤلاء الأشخاص قالوا لي ‍إنني لن أتمكن من التقدم بطريقة اللعب ‍هذه».

وأكملت: «فكرتي هي القيام بأشياء غريبة في الملعب، لأكون أفضل لاعبة تقدم ‍هذا الأسلوب. لقد رأيت اليوم أنه حتى بالنسبة لواحدة من أفضل اللاعبات في العالم فإن الأمر قد لا يكون مريحاً للغاية».

أضافت وشوم الوجه المؤقتة، والتي كانت عبارة عن زهور زرقاء اللون تتماشى مع ملابسها ولون أرضية ​الملعب، لمسة من التفرد إلى هذه المناسبة. لكن تحت هذا المظهر الخارجي للمرح تكمن قصة صمود.

كيز (د.ب.أ)

ويخدم والد أولينيكوفا حالياً جندياً ⁠في الجيش الأوكراني في خضم الغزو الروسي، وهو الوضع الذي غير حافزها في الملعب.

وقالت: «تقدمت بعد انضمامه إلى الجيش بأكثر من 200 مركز، لأنني أعلم أنه كان يحلم بأن يراني في هذا الملعب».

وأضافت: «أخبرني أنها كانت مباراة مذهلة، لقد أرسل لي للتو رسالة نصية، لقد حققت حلمه في مثل هذا الموقف».

كما أن طريقة استعداداتها للبطولة رسمت صورة قاتمة، إذ قالت أولينيكوفا إن انفجاراً وقع بالقرب من منزلها في الليلة الأخيرة التي قضتها في أوكرانيا قبل سفرها إلى أستراليا.

وتابعت: «أصابت طائرة مسيرة المنزل الواقع على الجانب الآخر من الطريق. كانت شقتي تهتز بسبب الانفجار».

ورغم الظروف فإن أولينيكوفا رفضت أن تشعر بخيبة أمل ‌من النتيجة.

وقالت: «لا يتعلق الأمر دائماً بالفوز أو الخسارة. لا يمكنني أن أشعر بخيبة أمل، لأنني أحاول النظر إلى الرياضة من منظور أوسع من مجرد النتائج».


«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
TT

«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)

ذكرت شركة «ديلويت» للخدمات المالية أن 15 من أبرز أندية كرة القدم النسائية حققت إيرادات تجاوزت 150 مليون يورو (174 مليون دولار) للمرة الأولى خلال العام الماضي.

وأفادت النسخة الرابعة من تقرير «دوري كرة القدم للأموال» الخاص باللعبة النسائية بأن الأندية الكبرى شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 158 مليون يورو في عام 2025.

وتصدر آرسنال، الفائز بدوري أبطال أوروبا، القائمة بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، متقدماً على غريمه اللندني تشيلسي الذي حقق 25.4 مليون يورو، ثم برشلونة بإيرادات وصلت إلى 22 مليون يورو.

وسيطر الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على المشهد، حيث تضم القائمة التي قدمتها «ديلويت» ثمانية أندية من أصل 15 نادياً مصنفاً.

ومن بين الأندية الأخرى في القائمة إلى جانب برشلونة: ريال مدريد بإيرادات 12.3 مليون يورو، وبايرن ميونيخ 7.2 مليون يورو، وباريس سان جيرمان 4.6 مليون يورو. أما النادي غير الأوروبي الوحيد فهو سانفريس هيروشيما ريجينا من اليابان بإيرادات 3 ملايين يورو.

وقالت جنيفر هاسكل، مسؤولة المعرفة والتحليلات في مجموعة «ديلويت للأعمال الرياضية» :«يعكس نمو الإيرادات الإجمالي بين أندية كرة القدم النسائية الابتكار المستمر والعقلية التجارية المركزة في بعض الأسواق الرائدة للعبة».

وأضافت :«بدأت كرة القدم النسائية تشق طريقها الخاص من خلال شراكات تجارية جديدة وموسعة، واستراتيجيات جديدة لبيع التذاكر، والالتزام بفهم قاعدتها الجماهيرية المتطورة حقاً».

وتتضمن قائمة «ديلويت» الأسواق الرئيسية في أوروبا، مثل إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب أسواق أخرى مثل البرازيل واليابان.

وتغيب عن القائمة أسواق كبيرة أخرى مثل السويد والولايات المتحدة وأستراليا، حيث أوضحت «ديلويت» أن البيانات لم تكن متاحة لديها.


موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب، يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن «دوري أبطال أوروبا»، في وقت أعاد فيه تعثر برشلونة في «أنويتا» إحياء آمال النادي الملكي في سباق الدوري الإسباني، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

بعد مرحلة من التوتر وسوء النتائج، يحين وقت الالتفاف والوحدة. جمهور في حالة انسجام مع فريقه لدفعه في بطولة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي بات فيه ريال مدريد على بُعد نقطة واحدة فقط من صدارة الدوري الإسباني عقب سقوط برشلونة.

وكان «البرنابيو» قد أفرغ شحنات الغضب المتراكمة خلال الشهرين والنصف الماضيين فيما يشبه الاستفتاء الجماهيري الصاخب خلال مواجهة ليفانتي. ذلك الفصل طُوي، ومعه تبدأ صفحة جديدة، حيث تفسح «لا ليغا» المجال مجدداً للمسابقة الأقرب إلى وجدان المدريديين: «دوري أبطال أوروبا». وإذا كان الخلاف قد ساد السبت، فإن ليلة اليوم أمام موناكو مرشحة لأن تكون ليلة وفاق وتجديد للآمال... أوروبياً ومحلياً.

الحدث يستحق ذلك، سواء من حيث المكان أو الرهانات. فـ«دوري الأبطال» في «برنابيو» له طقوسه الخاصة، وأجواؤه التي لا تشبه سواها. جمهور قادر على تجاوز كل المنغصات الداخلية بمجرد أن تتعالى أنغام نشيد البطولة القارية التي تلفّ الملعب بهيبة ووقار استثنائيين.

مواجهة موناكو تمثّل محطة حاسمة في مستقبل فريق ألفارو أربيلوا أوروبياً. الهدف واضح: إنهاء مرحلة الدوري ضمن الثمانية الأوائل، لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنّب خوض الملحق الخطِر. ريال مدريد يقف حالياً على الحافة؛ إذ جمع أربعة انتصارات وخسارتين قبل التوقف الشتوي، ليحتل المركز السابع برصيد 12 نقطة، متساوياً مع إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد وليفربول (الذي تراجع إلى المركز التاسع).

أي تعثر الليلة، سواء بالتعادل أو الخسارة، سيجبر الفريق على البحث عن الفوز في لشبونة خلال الجولة الأخيرة، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أمام بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو، مع انتظار نتائج الفرق الأخرى. أما الفوز على موناكو فسيمنح «الملكي» فرصة التوجه إلى العاصمة البرتغالية بأبواب مفتوحة لإنهاء المرحلة بين الأربعة الأوائل، وهو مركز بات يحمل مكافأة إضافية هذا الموسم: خوض إياب ربع النهائي المحتمل على أرضه.

بالنسبة إلى أربيلوا، فإن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي يحمل حافزاً إضافياً بالغ الأهمية، يتمثّل في امتلاك فترة عمل تمتد لنحو خمسة أسابيع دون التزامات أوروبية. ففي حال إنهاء المرحلة ضمن الثمانية الأوائل، لن يعود ريال مدريد إلى «دوري الأبطال» قبل 10 أو 11 مارس (آذار).

وهو ما يمنح المدرب فرصة إقامة «مصغّر إعداد» عملي، لا تعكره سوى مباريات الدوري في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يستطيع التركيز على مطاردة برشلونة محلياً، بالتوازي مع ترسيخ أفكاره الفنية وتحسين جاهزية الفريق. أسابيع ثمينة أيضاً لإعادة رفع المستوى البدني، وهو أحد الأهداف الرئيسية للنادي مع تغيير الجهاز الفني وعودة أنطونيو بينتوس إلى تولي مسؤولية الإعداد البدني. من هنا، تتضح الأهمية القصوى لمباراة الليلة ولبلوغ ذلك «التوب 8» المنشود.

كما أن الشوط الثاني المشجع في مباراة السبت أمام ليفانتي أسهم في تهدئة الأجواء وإعادة الأمل. الفريق تجاوز أداءً باهتاً في الشوط الأول، الذي أعاد صافرات الاستهجان مع نهاية الدقائق الـ45، وقدم لمحات إيجابية بعد الاستراحة، أبرزها الأداء اللافت لأردا غولر والدقائق الجيدة التي قدمها فرنكو ماستانتونو، بما في ذلك تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة.

المباراة تبدأ قبل صافرة البداية. ورغم عدم إعلان تجمع جماهيري رسمي، فإن «الاستقبال التقليدي» لحافلة الفريق في منطقة «ساغرادوس كوراثونيس» بات جزءاً ثابتاً من طقوس ليالي «دوري الأبطال»، حيث يصطف المشجعون لمساندة الفريق عند وصوله إلى الملعب.

«البرنابيو» يستعد مجدداً ليكون معبد الليالي الأوروبية الكبرى... فريق وجمهور يداً بيد في «دوري الأبطال»، ومعها عيون لا تغفل عن سباق الدوري الإسباني.