بعد 17 عاماً في القمة غوارديولا يواجه مهمة شاقة

قد يكون مدرب سيتي ما زال يستمتع بالمنافسة على اللقب لكن لا شيء يدوم إلى الأبد

يواجه غوارديولا يواجه تحدياً كبيراً لإعادة بناء مانشستر سيتي (غيتي)
يواجه غوارديولا يواجه تحدياً كبيراً لإعادة بناء مانشستر سيتي (غيتي)
TT

بعد 17 عاماً في القمة غوارديولا يواجه مهمة شاقة

يواجه غوارديولا يواجه تحدياً كبيراً لإعادة بناء مانشستر سيتي (غيتي)
يواجه غوارديولا يواجه تحدياً كبيراً لإعادة بناء مانشستر سيتي (غيتي)

ربما كان أكثر شيء ملحوظ في المقابلة، التي أجراها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا مع مجلة «جي كيو» البريطانية، هو مدى التعب الذي بدا عليه. لم تعكس عناوين الصحف، التي تُشير إلى تفكيره في التوقف عن التدريب لمدة قد تصل إلى 15 عاماً تماماً، ما قاله، حيث قال: «لا أعرف كم من الوقت سأتوقف عن العمل: عام، عامان، ثلاثة أعوام، خمسة، عشرة، خمسة عشر عاماً، لا أعرف، لكنني سأتوقف عن العمل بعد هذه الفترة مع مانشستر سيتي؛ لأنني بحاجة إلى التوقف والتركيز على نفسي، وعلى جسدي». لكن التعب كان واضحاً تماماً عليه.

في الواقع، لم يكن الأمر مفاجئاً إلى حد ما. لقد كان المدير الفني الألماني يورغن كلوب منهكاً للغاية بعدما يقرب من 15 موسماً مع بوروسيا دورتموند وليفربول (بالإضافة إلى سبعة مواسم مع ماينز)، وهو الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة من منصبه بصفته مديراً فنياً للريدز، الصيف الماضي. وكانت هناك أوقات، خلال الموسم الماضي، خصوصاً في تلك الفترة التي استمرت أربعة أشهر قبل وبعد فترة أعياد الميلاد، تَراجع فيها مستوى مانشستر سيتي بشكل مثير للقلق، وبدا فيها غوارديولا محطماً تماماً. واعترف المدير الفني الكاتالوني بأن قراره، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتوقيع عقد جديد حتى صيف 2027 كان مدفوعاً جزئياً بشعوره بالذنب بعد تراجع مستوى الفريق ورغبته في إعادته إلى المسار الصحيح مرة أخرى. وقال: «المشكلات التي واجهناها، في الشهر الماضي، جعلتني أشعر بأن الآن ليس الوقت المناسب للرحيل». لكن هذه المشكلات تفاقمت بشكل أكبر.

وفي مثلِ هذه الحالات، من الممكن أن يحدث أمران. فمن ناحية أخرى، من النادر والمثير للإعجاب أن يشعر المدير الفني بمثل هذا الشعور بالمسؤولية تجاه ناديه. وبينما تجري إقالة كثيرين قبل أن تتاح لهم فرصة حل المشكلات، يشعر كثيرون أيضاً بالسعادة وهم يرحلون ويتركون الأزمة برُمتها إلى مدير فني جديد. لكن، من ناحية أخرى، ربما لا يكون من الجيد للمدير الفني أن يترك ناديه في مثل هذه الأوقات الصعبة ويرحل، رغم أن عقده لا يزال ممتداً لمدة عامين.

لكن الشيء المؤكَّد هو أن التدريب مهمة شاقة ومُرهقة. وكان من اللافت للنظر في المقابلة الصحافية أن الشيء الذي رأى غوارديولا أنه الأكثر إحباطاً يتمثل في هتافات جماهير الفرق المنافِسة بأنه سيُقال من منصبه في الصباح، وهو نوع من المزاح لا يقلل، على الإطلاق، من قيمة مدير فني بخبرة ونجاح غوارديولا. ومع ذلك، من المفيد أن نتذكر مدى صعوبة العمل في مجال التدريب، مع تأكيد أن الأمر يزداد صعوبة بمرور الوقت. وفي سيرته الذاتية، أشار برايان كلوف إلى مدى إصراره على مواجهة الصعوبات في عالم التدريب، قائلاً إنه لم يكن يجد وقتاً للاستمتاع بالفوز، يوم السبت؛ لأنه كان يضطر، على الفور، لبدء التفكير في المباراة التي سيخوضها الفريق، يوم الأربعاء. كان ذلك حتى قبل أن يكون جدول المباريات مزدحماً بالشكل الذي عليه الآن، وكان كلوف يشعر بالسعادة الغامرة عندما يذهب إلى مايوركا لقضاء عطلة خلال الموسم، وكان معروفاً عنه حتى في ذلك الوقت قلة ظهوره في ملعب التدريب.

وفي الوقت الحالي، يحصل المديرون الفنيون على مساعدة أكبر بكثير مما كان عليه الأمر في السابق، فلديهم مدربون ومحللون متخصصون، وتتركز وظيفتهم، على الأقل في المستوى الأعلى، بشكل كبير، على إعداد الفريق. وباستثناء حالة واحدة أو حالتين، فإن الانتقالات والاستراتيجيات طويلة المدى تكون مسؤولية المدير الرياضي، وليس المدير الفني. لكن مع ذلك، من المعروف أن عالم التدريب صعب للغاية وتُنسى فيه النجاحات بسرعة كبيرة، ومن الممكن إقالة المدير الفني في حال تراجع النتائج لبضعة أسابيع. وعلى الرغم من أن غوارديولا لا يحب مزاح جماهير الفِرق المنافِسة، فإنه، على الأقل، لديه رصيد كافٍ لعدم الخوف من الإقالة. إنه مُحق تماماً في ذلك، وربما لا توجد وظيفة أخرى يواجه فيها الشخص مثل هذا التدقيق الذي لا ينتهي، ومثل هذا النقد الصريح، من أشخاص يعرفون عن كرة القدم أقل بكثير عما يعرفه المديرون الفنيون (بمن في ذلك الصحافيون، لكن هذا لا يعني أن كل الانتقادات مضللة بالضرورة).

غوارديولا مرّ بأوقات عصيبة للغاية في الموسم الماضي (غيتي)

لقد تحدث غوارديولا بدرجة من الحماس عن التحدي الذي يواجهه لإعادة بناء مانشستر سيتي. ونظراً لأن غوارديولا معروف بنبرته الساخرة، فلم يكن من السهل معرفة ما إذا كان يتحدث عن ذلك على محمل الجد أم لا. إن إحدى المشكلات التي يواجهها المدير الفني الذي يظل في منصبه لفترة طويلة، وخصوصاً عندما يكون ناجحاً مثل غوارديولا، تتمثل في إيجاد تحديات جديدة. ومن المؤكد أن بناء فريق قوي قادر على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يعد أمراً منعشاً ومحفزاً ومثيراً.

لقد كتب الممثل الكوميدي ستيوارت لي في سيرته الذاتية عن كيف كان يخسر عمداً جزءاً من جمهوره في الجولات الطويلة بسبب الحماس الذي يشعر به عندما ينجح في استعادة هذا الجمهور مرة أخرى. هذا لا يعني أن غوارديولا كان سيختار أن يكون في هذا الموقف ليقول إنه سيستمتع بالتحدي المتمثل في قيادة مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري مرة أخرى. وهناك عامل آخر، وهو أن عدداً قليلاً للغاية من المديرين الفنيين هم الذين ينجحون في البقاء في أعلى مستوى لأكثر من عقد من الزمان، وخير مثال على ذلك السير أليكس فيرغسون، حيث هناك فاصل زمني يصل إلى 20 عاماً بين لقبه الأول ولقبه الأخير مع مانشستر يونايتد، حتى بعد نجاحاته مع أبردين، لكنه استثناء بعيد كل البعد عن التوقعات. لقد استمر المدير الفني الإيطالي أريغو ساكي في القمة لمدة تصل لنحو أربع سنوات. وحتى جوزيه مورينيو ربما لم كان قد تجاوز بالفعل مرحلة القمة عندما فاز بآخر لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع تشيلسي في موسم 2014 - 2015، بعد 12 عاماً من لقبه الأول مع بورتو البرتغالي.

لقد تم تحليل كل مباراة تولى فيها غوارديولا المسؤولية منذ تعيينه في برشلونة عام 2008. وعلى مدار 17 عاما - باستثناء العام الذي ابتعد فيه عن العمل وبقي في نيويورك - كان المنافسون يبحثون عن طرق لإحباط خططه الهجومية ونقاط ضعفه الدفاعية. وتمت دراسة لقطات من المباريات التي أشرف على قيادتها لمعرفة نقاط القوة والضعف، لكنّ جزءاً من عبقرية غوارديولا يتمثل في التطور المستمر من أجل التفوق على المنافسين دائماً. ودائما ما كان ينجح في ذلك، ولكن ليس بالقدر نفسه الذي يحدث اليوم. في الواقع، لم يتم تدريب الفرق بهذه السرعة من قبل؛ فما كان يستغرق موسماً قبل 50 عاماً يحدث الآن في غضون أسبوعين فقط. كما أن البقاء في المقدمة يتطلب التطور والتحسن والتكيف باستمرار، وهذا أمر مرهق للغاية. وفي مرحلة ما، يفقد المدير الفني الطاقة والشغف، كما حدث مع مورينيو، وكما حدث مع أرسين فينغر، وبالتالي لا يكون قادراً على البقاء في القمة لفترة أطول. لكن غوارديولا لم يصل إلى هذه المرحلة بعد. نادراً ما تنتهي مسيرة أي مدير فني بشكل مفاجئ، لكن لا يمكن لأي مسيرة مهنية أن تستمر إلى الأبد. وبعد 17 عاماً في القمة، وبينما بدأ غوارديولا يشعر بالإرهاق، ربما يكون منحنى الهبوط قد بدأ بالفعل. ربما يتمكن غوارديولا من قيادة مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري مرة أخرى، لكن لا شيء يدوم إلى الأبد!

يبدو أن غوارديولا عازم على المضي قُدماً والمنافسة على الألقاب (غيتي)

مما لا شك فيه أن غوارديولا مر بأوقات عصيبة في الموسم الماضي، حيث كان ذلك أصعب عام مر عليه منذ أن بدأ التدريب، بين الإصابات المتعددة والنتائج السلبية. وفي الوقت ذاته واجه المدرب الإسباني مواقف معقدة في حياته الشخصية، لكنه يبدو عازماً على المضي قدماً وقال في حواره مع مجلة «جي كيو »، إنه سيبتعد مؤقتاً عن التدريب بعد نهاية مسيرته مع سيتي رغم تجديد عقده مؤخراً. وقال غوارديولا: «أعلم أنه بعد تلك الفترة مع سيتي سوف أتوقف عن التدريب هذا مؤكد، لقد حسمت ذلك». وأضاف: «أعتقد أنني أعلم متى سوف أتوقف، الشيء نفسه حدث لي خلال مسيرتي مع برشلونة، وعند تلك النقطة قلت لنفسي إنه يكفي ذلك وسأبحث عن تحد جديد». ورد غوارديولا على الانتقادات الموجهة له قائلاً: «هل ينتظر الناس فشلي؟ نعم بالطبع وأنا سعيد بالترحيب بهم، هذا يمنحني الطاقة، حينما تفوز بالدوري الإنجليزي ست مرات ثم يأتي وقت تتراجع فيه فهذه طبيعة بشرية». وأوضح: «ثم بعد ذلك تحتاج إلى ضم كثير من اللاعبين، لكن من السهل قول ذلك بعد فوات الأوان».

لا شيء يدوم إلى الأبد والدليل على ذلك تراجع مورينيو وفينغر (غيتي)

ورغم أنه يعد أن الموسم الماضي لم يكن سيئاً إلى ذلك الحد، أكد غوارديولا أنه لم يسبق له أبداً أن خاض 13 أو 14 مباراة من دون تحقيق أي فوز، واعترف بأنه من كان من الصعب عليه إدارة فريقه العام الماضي. وقال غوارديولا: «لدي 23 لاعباً واختار 11 لاعباً كل ثلاثة أيام». وأضاف: «يبدو أن الـ11 لاعباً الآخرين لا يناسبونني، وهذا على العكس تماماً أنا أحبهم ولذلك أعاني من أجلهم، لكن هؤلاء الـ11 لاعباً يقولون لماذا لا تضمني وتضم لاعباً آخر ويكون عليك أن تقول لهم لا بأس أنتم تتدربون جيداً حسناً، ثم يقول ذلك اللاعب لنفسه حسناً سوف ألعب غداً ولا يحدث ذلك، كيف لا نختلف بعد ذلك هذا مستحيل».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
TT

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

وفي الوقت الذي يدخل فيه الأميركيون البطولة بقائمة حراس مرمى تُعد الأضعف لديهم منذ أربعة عقود، مع وجود عدد محدود من المدافعين الذين ينشطون في دوريات النخبة، فإنهم يستفيدون من تصنيفهم بوصفهم دولة مضيفة مشاركة في النسخة الموسعة، ما قد يجنبهم مواجهة المنتخبات الكبرى حتى دور الستة عشر.

وقال لاعب خط الوسط ويستون ماكيني: «الفوز سيكون كل شيء بالنسبة لنا، وخاصة عندما يتحقق على أرضنا وبين جماهيرنا، أمام أصدقائنا وعائلاتنا، وكل من ساندنا طوال مسيرتنا».

ويأمل المنتخب الأميركي في الذهاب بعيداً في البطولة، وإثبات تطوره في رياضة لا تزال شعبيتها أقل مقارنة بكرة القدم الأميركية والبيسبول وكرة السلة داخل الولايات المتحدة. ويملك المنتخب سجلاً متواضعاً في مباريات خروج المغلوب بكأس العالم، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في سبع محاولات، وكان ذلك على حساب المكسيك عام 2002.

ومنذ بلوغه نصف نهائي النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، يبقى أفضل إنجاز للمنتخب الأميركي هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة 2002. ورغم خسارته ثماني مباريات متتالية أمام منتخبات أوروبية منذ عام 2022، بنتيجة إجمالية بلغت 22 مقابل 6، فإن ثقة اللاعبين لا تزال مرتفعة.

وأكد المدرب ماوريسيو بوكيتينو، الذي تولى المهمة في سبتمبر (أيلول) 2024 بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في بطولة كوبا أميركا، للاعبيه أن بإمكانهم المنافسة على اللقب. وقال خلال معسكر تدريبي في مارس (آذار): «ولماذا لا نكون نحن؟ علينا أن نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى هناك. نحتاج إلى أن نحلم».

ويستهل المنتخب الأميركي مشواره بمواجهة باراغواي في 12 يونيو (حزيران)، قبل أن يلتقي أستراليا وتركيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وعلى مستوى حراسة المرمى، انتهى عهد طويل من التألق الذي ميز هذا المركز في المنتخب الأميركي، حيث برزت أسماء مثل توني ميولا، وكيسي كيلر، وبراد فريدل، وتيم هوارد، وبراد جوزان. إلا أن الوضع الحالي يثير القلق؛ إذ فقد الحارس مات تيرنر مكانه الأساسي لصالح مات فريز، ما يعني أن المنتخب قد يشارك في كأس العالم من دون حارس محترف في أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1990.

وقال الحارس السابق تيم هوارد: «لقد امتلكنا لفترة طويلة استراتيجية مثالية في حراسة المرمى، لكننا نمر الآن بفترة تراجع مؤقتة».

وفي المقابل، يمر النجم كريستيان بوليسيتش بفترة صعبة؛ إذ لم يسجل أي هدف دولي في ثماني مباريات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كما دخل منتصف أبريل (نيسان) من دون تسجيل في 14 مباراة مع ناديه ميلان منذ 28 ديسمبر (كانون الأول).

ورغم ذلك، أعرب بوكيتينو عن ثقته بقدراته، قائلاً: «سيسجل لأنه يمتلك الموهبة». وفي سن 27 عاماً، يُنتظر من بوليسيتش أن يقود المنتخب كما فعل في نسخة 2022، حين سجل هدف التأهل أمام إيران.

وقال اللاعب: «هناك ضغط، أشعر به، لكنه ليس شيئاً لا أستطيع التعامل معه».

على الصعيد الدفاعي، يُعد كريس ريتشاردز من أبرز الأسماء، حيث يقدم موسماً مميزاً مع كريستال بالاس، بعد أن غاب عن نسخة 2022 بسبب الإصابة. كما يبرز القائد تيم ريم، الذي انتقل من فولهام إلى شارلوت، إلى جانب أوستن تراستي لاعب سيلتيك، ومارك ماكنزي مدافع تولوز.

واعتمد بوكيتينو في بعض الفترات على خطة دفاعية بثلاثة مدافعين، في محاولة لإيجاد توازن أكبر في الخط الخلفي، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة.

ويأمل الظهير الأيمن سيرجينيو ديست في التعافي من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في مارس، فيما سيغيب المدافع كاميرون كارتر فيكرز بسبب إصابة في وتر أكيليس، بينما تبقى مشاركة جون تولكين غير مؤكدة بسبب إصابة في الركبة.


أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، وقد يكون جاهزاً للمشاركة في المباراة الحاسمة ضد مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم الأحد.

ويتقدم آرسنال بـ6 نقاط على سيتي ثاني الترتيب، الذي يمتلك مباراة مؤجلة. ورغم الخسارة 2 - 1 أمام ضيفه بورنموث مطلع هذا الأسبوع، قال أرتيتا إنه لا يزال واثقاً في فريقه، حتى مع غياب الجناح بوكايو ساكا ولاعب خط الوسط ميكل ميرينو.

ولم يلعب ساكا منذ خسارة آرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة أمام سيتي الشهر الماضي، بينما يغيب ميرينو عن الملاعب منذ خضوعه لعملية جراحية بالقدم في فبراير (شباط).

وقال أرتيتا للصحافيين: «بوكايو غائب، هذا مؤكد، وميكل سيغيب أيضاً».

وأضاف: «لدينا حصة تدريبية أخرى غداً. مادويكي متفائل للغاية، وهو لاعب يتحمل الألم. آمل في أن يكون جاهزاً، لكننا سنرى ما إذا كان قادراً على التدريب» أم لا.

وتابع: «بدأ ساكا للتو القيام ببعض الأشياء. سنرى مدى تقدمه والسرعة التي يمكنه المضي قدماً بها».

وقال أرتيتا إن آرسنال سيقيم مدى جاهزية عدة لاعبين غابوا عن المباريات الأخيرة، ومن بينهم مارتن أوديغارد ويورن تيمبر وريكاردو كالافيوري، في محاولة لتعزيز تشكيلة الفريق استعداداً للمباراة.

وأضاف المدرب الإسباني: «بعض اللاعبين قريبون جداً من العودة. الوقت المتبقي قصير، وسنحاول غداً الضغط على الجميع».

وأكمل: «إذا كانوا في حالة جيدة، فسيكونون جزءاً من الفريق. وإذا لم يكونوا كذلك، فلن يكونوا جزءاً منه. سنجد حلاً مهما حدث. لقد اعتدنا على هذا الأمر كثيراً هذا الموسم».

وأشار أرتيتا أيضاً إلى أن ماكس داومان (16 عاماً)، الذي أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً بالدوري الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي، قد يشارك في المباراة.

وقال: «سيكون جاهزاً، أنا متأكد من ذلك. ضعه في أي ظرف، وستعرف ما سيقدمه هذا الفتى».

ويسعى آرسنال إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 22 عاماً، وشدد أرتيتا على أهمية حصد النقاط الثلاث يوم الأحد، للحفاظ على مسار الفريق نحو اللقب.

وقال: «إنها بالتأكيد أهم مباراة، لأنها المباراة التالية. لقد اكتسبنا الحق في أن نكون بهذا المركز، وأن ننافس على اللقب».

وأضاف: «لن نضيع ثانية واحدة في التفكير بذلك (اللعب من أجل التعادل). نستعد لكل مباراة من أجل الفوز، ولهذا السبب نحن في المكانة التي نحن فيها».


خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
TT

خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)

تم استبعاد رجلين من أحد أبرز سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا بعد أن احتلا مركزين ضمن العشرة الأوائل في سباق السيدات، وهو ما يعد مثالاً على الغش في السباقات.

وأدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين، التي تحمل أرقام تعريف المتسابقات، إلى إنهاء عداءتين السباق خارج المراكز العشرة الأولى في ماراثون المحيطين في كيب تاون يوم 12 أبريل (نيسان) الحالي.

ويعتبر سباق «المحيطين» السنوي أحد أشهر سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا، ويتضمن سباقاً لمسافة 56 كيلومتراً ونصف ماراثون لمسافة 21.1 كيلومتراً، وهو سباق يجذب أكثر من 16 ألف مشارك، ويعتبر إنهاء السباق ضمن المراكز العشرة الأولى إنجازاً كبيراً لمعظم العدائين.

واحتل الرجلان، لوك جاكوبس ونيك برادفيلد، المركزين السابع والعاشر على الترتيب، وتم استبعادهما بعد أن كشف أحد أعضاء مجلس إدارة الماراثون عن الخدعة، وتم تكريم العداءات اللواتي تم استبعادهن لاحقاً لحصولهن على نتائج شرعية.