سون... حضر لاعباً مغموراً إلى توتنهام وغادر من بوابة النجوم

أول لاعب آسيوي يصبح نجماً حقيقياً بالدوري الإنجليزي وأسطورة في ناديه

اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
TT

سون... حضر لاعباً مغموراً إلى توتنهام وغادر من بوابة النجوم

اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)
اختتم سون مسيرة دامت لعقد كامل بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» (أ.ب)

على مدار عقد مضي، كان مشجعو الفرق المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز يشعرون بالخوف عندما تصل الكرة إلى سون هيونغ مين على حافة منطقة الجزاء، أما الآن فيشعر الملايين من عشاق النجم الكوري الجنوبي في آسيا بالحزن بعد نهاية مسيرته مع توتنهام. ومع بداية تراجع مستوى سون خلال الموسم الماضي، ازدادت التقارير التي تشير إلى انتقاله إلى مكان آخر. ربما تكون السنوات العشر التي قضاها في توتنهام قد انتهت بفوزه بلقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» في مايو (أيار) الماضي، لكن إرثه كان موجوداً بالفعل منذ فترة، فقد غيّر اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، طريقة النظر إلى اللاعبين الآسيويين حول العالم، بل وفعل ما هو أكثر من ذلك بكثير.

قال سون بنبرة عاطفية، في المؤتمر الصحافي الذي عقد بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول يوم السبت قبل المباراة الودية ضد نيوكاسل يوم الأحد الماضي استعداداً للموسم الجديد: «كان هذا أصعب قرار اتخذته في مسيرتي الكروية. لديّ ذكريات رائعة حقاً، وكان قرار الرحيل صعباً للغاية. أحتاج إلى بيئة جديدة لأدفع نفسي للأمام، وأحتاج إلى القليل من التغيير، فـ10 سنوات في نادٍ واحد مدةٌ طويلة. جئت إلى شمال لندن وأنا (طفل)، (23 عاماً)، وأرحل عن هذا النادي وأنا رجل ناضج، وأنا فخور للغاية بذلك».

لقد كان سون فخراً لكرة القدم الآسيوية على مدار سنوات طويلة، وهو أول لاعب من قارة آسيا يصبح نجماً حقيقياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأسطورة في ناديه. كان هناك مواطنه بارك جي سونغ الذي فاز بكثير من الألقاب وحظي باحترام كبير خلال 7 سنوات مع مانشستر يونايتد، لكنه لم يكن لاعباً أساسياً بشكل منتظم، ومن الصعب مقارنته مع سون؛ الذي يمتلك قدرات فنية استثنائية، ويتميز بالذكاء الحاد، والمجهود الوفير، والقدرة على التحمل.

بدا أن مواطنه شينجي كاغاوا قد يصل إلى المستوى التالي في ملعب «أولد ترافورد»، لكنه سرعان ما عاد إلى ألمانيا. لذا؛ كان سون، المنضم إلى توتنهام من باير ليفركوزن الألماني في عام 2015، هو من ظهر على لوحات الإعلانات في شمال لندن وسيول وكثير من المدن بينهما؛ بصفته من أشهر الوجوه في الدوري الأكبر شهرة وقوة في العالم. أحرز سون 173 هدفاً في 454 مباراة تنافسية، وحصل على جائزة «بوشكاش» بصفته «صاحب أجمل هدف في عام 2020» عن هدفه في مرمى بيرنلي. وفي موسم 2021 - 2022، سجل 23 هدفاً في الدوري، وتقاسم جائزة «الحذاء الذهبي» مع محمد صلاح، وهو إنجاز آخر لكرة القدم الآسيوية.

عشاق سون ينتظرون وصوله الأربعاء إلى مطار لوس أنجليس للانضمام إلى نادي لوس أنجليس إف سي (أ.ف.ب)

وعندما رحل المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين عن توتنهام إلى بايرن ميونيخ، بقي سون وأصبح قائداً للفريق. وعلى الرغم من معاناة سون وتوتنهام عموماً خلال الموسم الماضي، فإن الموسم انتهى بشكل رائع. اعتقد البعض أنه قد يبقى لموسم آخر للعب في دوري أبطال أوروبا، بعد أن قدم الكثير لمساعدة توتنهام على الوصول إلى المباراة النهائية في البطولة الأقوى بالقارة العجوز عام 2019، لكن ذلك لن يحدث.

في عام 2022، ذهبتُ إلى ملعب تدريب توتنهام في الضواحي الشمالية للعاصمة لندن لأُقدّم لسون جائزة «أفضل لاعب كرة قدم من آسيا»، وهي الجائزة التي تُقدّمها شركة «تايتان سبورتس» بالصين، وهي الدولة المعروفة بعدم حبها كرة القدم الكورية، ولكنها تُكنّ احتراماً كبيراً لسون. حصل سون على هذه الجائزة في 9 أعوام من أصل الـ12 عاماً الماضية. تحدثت معه عن طعامه المُفضّل في موطنه، بينما حاول ألا يضحك وهو يستمع إلى هوغو لوريس وهو يتحدث باللغة الكورية في الغرفة المجاورة، حيث كان حارس المرمى يُسجّل رسالة فيديو للجماهير قبل زيارة النادي كوريا بعد بضعة أسابيع.

وذهب توتنهام إلى كوريا مرة أخرى، وقال توماس فرنك، المدير الفني الجديد لتوتنهام: «من الواضح جداً أن سون سيبدأ في التشكيلة الأساسية وسيحمل شارة القيادة. إذا كانت هذه هي آخر مباراة لسون، فما أجمل أن يُقدّمها هنا أمام جماهيره. قد تكون هذه نهاية جميلة لمسيرته مع الفريق». كما كانت النهاية مؤثرة فعلاَ. ومن المؤكد أن الجمهور الكوري سيفتقده كثيراً؛ لأدائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما في تلك الحانات التي تُعلق شاشات تلفزيونية ضخمة في نوافذها وتعرض مباريات توتنهام إلى جانب صورة صغيرة لوجهه المبتسم في الزاوية العليا من الشاشة لإظهار أن نجمهم المفضل موجود في الملعب.

لقد كانت مشاركة سون في المباريات بشكل أساسي أمراً بالغ الأهمية للجماهير الكورية، بعد أن عانى معظم مواطنيه السابقين في هذا الأمر. انضم بارك تشو يونغ إلى آرسنال في عام 2011، لكنه لم يلعب سوى 7 دقائق في الدوري، وهو الأمر الذي أدى إلى شعور بالاستياء في وطنه. أما تجربة سون فكانت عكس ذلك تماماً، حيث كان يشارك في المباريات بانتظام، وكان نجماً لامعاً لفترة طويلة، ثم قائداً للفريق في نادٍ كبير، وهو الأمر الذي أدى أيضاً إلى زيادة الشعبية الجماهيرية لتوتنهام بالخارج.

سون يعلن عن رحيله عن توتنهام بدموعه (أ.ب)

وعلى الرغم من أن التقديرات الأوروبية لمشجعي توتنهام في آسيا غير مؤكدة، فإن تقارير في عام 2022 أشارت إلى أن هناك أكثر من 12 مليون مشجع لتوتنهام في كوريا. ومهما كانت دقة هذه الأرقام، فإنه لم يسبق أن كان هناك لاعب بهذه الشعبية (قدم سون إعلانات لأكثر من 30 علامة تجارية في وطنه) في دوري على مدار مثل هذه الفترة الطويلة. وبالتالي، سيحتاج توتنهام إلى إيجاد طريقة ما للبناء على إرثه الكبير في كوريا وفي بقية أنحاء آسيا. وفي الوقت الحالي، يتعين على توتنهام إيجاد طريقة للتكيف مع اللعب من دون سون، كما سيتعين على مشجعي اللاعب في أكبر قارة بالعالم اعتياد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز دون المهاجم الكوري الجنوبي المتميز. لقد قال صحافي صيني ذات مرة إن سون أظهر للعالم أن آسيا قادرة على إنتاج لاعب مميز مثل اللاعبين القادمين من أفريقيا أو أميركا الجنوبية، وهذا أمرٌ رائعٌ حقاً!

وهكذا أسدل سون الستار على مسيرة طويلة مع ناديه توتنهام بإعلان رحيله عن الفريق اللندني هذا الصيف بعد مسيرة استمرت عقداً كاملاً، اختتمها بالتتويج بلقب «يوروبا ليغ» على حساب المنافس المحلي، مانشستر يونايتد. جاء سون إلى توتنهام لاعباً مغموراً لا يعرفه أحد، ولكن كان أغلى صفقة آسيوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما انضم اللاعب في صفقة قيل إن قيمتها بلغت 22.5 مليون جنيه إسترليني قادماً من باير ليفركوزن.

قال ميكي هازارد، الفائز بلقبي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الاتحاد الأوروبي عامي 1982 و1984 بقميص توتنهام: «عندما انضم (سون) إلى توتنهام لم يكن أحد يعرفه، وبعد 10 سنوات رحل بوصفه أسطورةً من أساطير هذا النادي». وأضاف هازارد عبر «شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»: «نحب اللاعبين الذين يبذلون الكثير من أجل هذا النادي، لذا؛ سيبقى (سون) محل تقدير كبير».

ويبلغ قائد كوريا الجنوبية حالياً 33 عاماً، وحفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي اللندني بإهدائه اللقب الأوروبي قبل أسابيع قليلة، لينهي توتنهام انتظاراً استمر 17 عاماً للفوز ببطولة كبرى، ويرحل سون عن الفريق وهو مرفوع الرأس بعد مسيرة تهديفية رائعة. ويقول النمساوي كيفن فيمر، لاعب توتنهام السابق الذي كان صديقاً مقرباً للنجم الكوري على مدار عامين في صفوف الفريق الإنجليزي: «لست متأكداً من أننا سنرى سون آخر في توتنهام. لقد رحل كأنه أحد نجوم (الروك)، فالاستمرار 10 سنوات في ناد بحجم توتنهام يبقى إنجازاً مميزاً».

وكسب سون، الذي يستعد حالياً للانتقال إلى فريق لوس أنجليس إف سي الأميركي، حب الجميع وقلوب زملائه، بفضل سلوكه الرائع خارج حدود الملعب، مثل اصطحاب الفريق إلى حفل شواء كوري خلال جولة توتنهام التحضيرية في كوريا الجنوبية عام 2022، قبل أن يهدي جميع أفراد المجموعة هدايا شخصية تخليداً لزيارتهم إلى وطنه. وكانت مسيرة سون عامرة بالمفارقات المثيرة، حيث سبق أن رفض النجم الكوري الجنوبي العمل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عندما كان مدربا لساوثهامبتون في 2013، ولكنه توهج بشدة تحت قيادة بوكيتينو بين جدران النادي اللندني.

عانى سون من أجل الاستقرار خلال أيامه الأولى في لندن، وطلب الرحيل بعد أقل من عام من عقده الممتد 5 سنوات، قبل أن يقرر البقاء والقتال من أجل مكانه، ويبقى سون أحد نجوم الدوري الإنجليزي، فبالإضافة إلى جائزة «الحذاء الذهبي» لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز بموسم 2021 - 2022، متساوياً مع محمد صلاح، وجائزة «بوشكاش»، التي يمنحها «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لصاحب أجمل هدف في العام، حقق جائزة «لاعب الشهر» في الدوري الإنجليزي 4 مرات، وجائزة «هدف الشهر» مرتين، وجائزة «أفضل لاعب في توتنهام» 3 مرات.

سون وفرحته التقليدية بهز الشباك (أ.ف.ب)

في المقابل، كانت هناك خيبات أمل ساحقة أيضاً، مثل الهزيمة مع زملائه في توتنهام أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد ذلك بعامين في 2021.

وذكرت «بي بي سي» في تقرير لها أن البرامج التلفزيونية في كوريا الجنوبية تقدم أفضل أهداف سون وتمريراته الحاسمة. ويظهر نجم توتنهام السابق في لوحات إعلانية عملاقة لمختلف المنتجات؛ من الملابس إلى الآيس كريم، كما ظهرت صورته على جوانب حافلات العاصمة للترويج للسياحة. وأنشأ سون أكاديمية لكرة القدم في مسقط رأسه؛ مدينة تشونتشيون، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة سيول، وتزين هذه الأكاديمية جدارية ضخمة تكريماً لنجم توتنهام.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.