مانشستر يونايتد بين الشك والرجاء: هل ينجح في اقتحام المربع الذهبي؟

جماهير مان يونايتد تنتظر موسماً مثيراً (وسائل إعلام أميركية)
جماهير مان يونايتد تنتظر موسماً مثيراً (وسائل إعلام أميركية)
TT

مانشستر يونايتد بين الشك والرجاء: هل ينجح في اقتحام المربع الذهبي؟

جماهير مان يونايتد تنتظر موسماً مثيراً (وسائل إعلام أميركية)
جماهير مان يونايتد تنتظر موسماً مثيراً (وسائل إعلام أميركية)

لسنوات طويلة، كان اسم مانشستر يونايتد مرادفاً للهيمنة على الكرة الإنجليزية، فـ13 لقباً في أول 20 موسماً من تاريخ البريميرليغ ليست نتيجة للصدفة. لكن منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون في صيف 2013، لم يعرف «الشياطين الحمر» القمة، تارة مع بطولات متفرقة، وتارة مع مركز وصيف، لكن الفريق لم يعد كما كان.

ويبدو أن موسم 2025 - 2026 سيكون مفترق طرق حقيقياً، خصوصاً مع تولي المدرب البرتغالي روبن أموريم المسؤولية بعد إقالة الهولندي إريك تن هاغ في منتصف الموسم الماضي. وقد رفض أموريم في البداية تولي المهمة منتصف الموسم، لكن إدارة النادي أصرّت، فقاد الفريق إلى مركز كارثي (15) في جدول الدوري، وخسر نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام، الذي أنهى الموسم في المركز الـ17.

خلال سوق الانتقالات الصيفية، ضمّ يونايتد الثنائي الهجومي: ماتيوس كونيا من وولفرهامبتون، وبراين مبويمو من برينتفورد، وكلاهما يملك سجلاً جيداً في «البريميرليغ»، ويأمل أموريم أن يُحدث اللاعبان الفارق في الثلث الأخير من الملعب. في المقابل، رحل ماركوس راشفورد إلى برشلونة على سبيل الإعارة، وغادر كريستيان إريكسن، وفيكتور ليندلوف مع نهاية عقديهما. كما أعلن المدافع جوني إيفانز اعتزاله، مع توليه منصباً إدارياً داخل النادي.

وحتى الآن، لا يزال مستقبل الحارس أندريه أونانا والجناح أليخاندرو غارناتشو غامضاً، مع مؤشرات قوية لكونهما خارج حسابات المدرب.

ماتيوس كونيا يتحدث إلى برونو فرنانديز (يمين) بعد مباراة بين مانشستر يونايتد وإيفرتون في مدينة أتلانتا الأميركية (إ.ب.أ)

رغم صعوبة استخلاص استنتاجات نهائية من المباريات الودية، فإن مانشستر يونايتد فاز ببطولة «سمر سيريز» بعد التغلب على وست هام وبورنموث، والتعادل مع إيفرتون. الأداء كان أفضل من الموسم الماضي الذي شهد 18 هزيمة في الدوري.

لكن أول اختبار حقيقي سيكون مع انطلاقة الموسم حين يستضيف آرسنال منتصف الشهر الحالي.

موقع «بيتفير» يُعطي مانشستر يونايتد نسبة ضئيلة جداً للهبوط (221 - 1)، وهي نسبة توضح أن القلق ليس على البقاء، بل على سقف الطموح.

رغم أن التوقعات لا تُرجّح تأهل الفريق إلى دوري الأبطال، فإن الهدف الأساسي - بحسب المقال - ليس الكؤوس، بل: هوية واضحة في الأداء، انتصارات على المنافسين المباشرين، فرض الهيمنة أمام الفرق الأضعف. الجماهير، على غير العادة، قد تُسامح في غياب الألقاب، إن رأت تقدماً ملموساً وخطة مستقبلية تستحق الانتظار.

بعد كل التغييرات التي شهدها النادي في العقد الأخير، لم يعد مقبولاً «هدم المشروع» مع كل موسم سيئ. وبحسب شبكة «The Athletic» فإن مانشستر لا يحتمل – مادياً أو رياضياً – إقالة مدرب جديد وبدء خطة جديدة من الصفر مجدداً.

وهنا تظهر أهمية موسم 2025 - 2026. فإذا نجح أموريم في بناء منظومة مستقرة وتحقيق نتائج إيجابية حتى دون التأهل الأوروبي، سيضمن لنفسه مزيداً من الوقت. أما إذا تعثّرَ الفريق مجدداً، فقد يعمد يونايتد إلى تعيين مدرب جديد بحلول هذا الوقت من العام المقبل.

مانشستر يونايتد إذن يدخل موسماً انتقالياً بامتياز. لا طموحات كبيرة في الألقاب، ولا توقعات واقعية بالتأهل الأوروبي، لكن الأمل معقود على بناء هوية، وتثبيت الأسس التي يمكن البناء عليها مستقبلاً.

إنه موسم اختبار، لا تتويج. والسؤال الحقيقي ليس: «هل سيتأهل يونايتد لدوري الأبطال؟»، بل: «هل سنرى فريقاً يستحق أن نحلم معه من جديد؟».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».