هل المباريات الودية قبل الموسم لها أهمية؟

تشهد أحداثاً محبطة في بعض الأحيان تشير إلى أن شيئاً ما يسير على نحوٍ سيئ

فيكتور غيوكيريس المنضم حديثاً إلى آرسنال شارك في المباراة الودية أمام توتنهام (أ.ب)
فيكتور غيوكيريس المنضم حديثاً إلى آرسنال شارك في المباراة الودية أمام توتنهام (أ.ب)
TT

هل المباريات الودية قبل الموسم لها أهمية؟

فيكتور غيوكيريس المنضم حديثاً إلى آرسنال شارك في المباراة الودية أمام توتنهام (أ.ب)
فيكتور غيوكيريس المنضم حديثاً إلى آرسنال شارك في المباراة الودية أمام توتنهام (أ.ب)

تُوج مانشستر يونايتد بالبطولة الودية التي أقيمت بين عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الولايات المتحدة رغم تعادله، الأحد الماضي، مع إيفرتون بهدفين لكل فريق. وشعر جمهور وست هام ببعض الارتياح بعد الفوز على بورنموث واحتلال المركز الثاني في المسابقة، رغم كل التوقعات القاتمة للفريق في الموسم المقبل. وفي العاصمة الكورية سيول، كانت هناك لحظة مميزة لتوتنهام، حيث أعقب فرحة الفوز بهدف نظيف على آرسنال، الأسبوع الماضي، بالتعادل مع نيوكاسل بهدف لكل فريق، وهي المباراة التي شهدت خروج جيمس ماديسون على محفة بعد تعرضه لإصابة في الركبة وصفها مديره الفني، توماس فرانك، بأنها «سيئة».

يبدو كل شيء وكأنه منافسة حقيقية في بطولة رسمية، رغم أن الأمر ليس كذلك بالطبع. وعلى الرغم من أننا في عصر البيانات والتحليلات الدقيقة، فلا يزال عنصر العشوائية موجوداً، وهو أحد العناصر التي تضفي الشعور بالمتعة على رياضة كرة القدم. لكن هذا الشعور بالعشوائية يتزايد بشكل أكبر في فترة ما قبل الموسم.

انتهى الموسم الماضي للدوري الإنجليزي الممتاز منذ نحو عشرة أسابيع الآن. وبالنسبة لعشاق هذه المسابقة، فإنهم ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق الموسم الجديد. وعلى الرغم من إقامة كأس العالم للأندية بشكلها الموسع هذا الصيف، وخوض المنتخب الإنجليزي الأول لعدد من المباريات في شهر يونيو (حزيران)، وتألق المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً في كأس الأمم الأوروبية، وتألق منتخب إنجلترا للسيدات في بطولة اليورو، فإن كل هذا لم يمنح الجمهور نفس الشعور الذي كان ينتابه لدى متابعة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. صحيح أن الهوس بانتقالات اللاعبين يستمر لبعض الوقت، لكن في نهاية المطاف يحتاج الجمهور لرؤية هؤلاء اللاعبين وهم يلعبون مع أنديتهم الجديدة.

وبالتالي، تلعب الأندية مباريات ودية استعداداً للموسم الجديد، وهناك تحليل لهذه المباريات، لكن من المؤكد أنه من غير المنطقي تماماً أن يتم الحكم على أي لاعب من خلال ما يقدمه خلال 45 دقيقة. لكن أسوأ ما في الأمر هو الإصرار الشديد على محاولة الإجابة عن بعض الأسئلة من الآن، مثل: هل يتمكن بريان مبيومو وماتيوس كونيا، اللذان تعاقد معهما مانشستر يونايتد هذا الصيف، من اللعب معاً في نفس التشكيلة، كما حدث أمام إيفرتون؟ وماذا يعني جلوس راسموس هويلوند على مقاعد البدلاء؟ وهل يعني هذا أن مانشستر يونايتد قريب من التعاقد مع بنيامين سيسكو؟ لقد بدا الثلاثي الهجومي، مع تراجع مبويمو للخلف ووجود كونيا وبرونو فرنانديز خلفه في بعض الأحيان، متفاهماً ويتحرك بسلاسة. لقد نجح فرنانديز ومبويمو في صناعة الهدف الأول لأماد ديالو، الذي تحرك من على الطرف إلى عمق الملعب ليهز الشباك. وهذه هي الطريقة التي يُفترض أن يلعب بها الفريق وفق خطة 3 - 4 - 3 تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم.

في الواقع، هناك شعور بشيء ملموس، على الأقل، في هذا الأمر، حيث أصبح مانشستر يونايتد قادراً أخيراً على تنفيذ الخطة الهجومية لمديره الفني. لكن الهدف العكسي الذي سجله أيدن هيفن في مرمى فريقه كان بمثابة تذكير بأن مانشستر يونايتد لا يزال يُدمر نفسه دائماً. وربما كانت النقطة الأهم تتمثل في هدف التعادل الذي استقبله الفريق بعد فقدان مانويل أوغارتي الكرة، وعدم رغبته في العودة. فهل حدث هذا لأنها كانت مجرد مباراة ودية، ولأن لاعبي مانشستر يونايتد لم يصلوا إلى المستوى البدني المطلوب؟ أم لأن هذه المجموعة من اللاعبين لا تصلح للإصلاح؟

وهل سيكون لأي من هذا أهمية حقيقية عندما ينطلق الموسم الجديد؟ وسيتذكر مشجعو مانشستر يونايتد بحزن مدى الروعة التي كان عليها فريقهم في فترة ما قبل انطلاق الموسم تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال في عام 2014، قبل أن يقدم الفريق مستويات مخيبة للآمال خلال الموسم. في الماضي، قبل أن تُجري فرق الدوري الإنجليزي الممتاز جولات خارجية يروج فيها الجميع لأنفسهم بحماسٍ شديد أمام جمهور عالمي، كانت فترة الاستعداد للموسم الجديد تُركّز على تقوية الروابط بين أفراد الفريق أكثر من أي شيء آخر؛ فالفريق الذي يتناول لاعبوه الطعام والشراب معاً يفوز معاً، كما يُقال. وهناك العديد من القصص الشهيرة في هذا الصدد. ومن المفترض أن العديد من المديرين الفنيين يتمنون العودة إلى ما كان يحدث في السابق خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، فعلى الأقل كان الاستعداد للموسم الجديد شأناً خاصاً إلى حد كبير بدلاً من أن يكون استعراضاً للنادي أمام العالم.

وفي مثل هذه المباريات الودية، نادراً ما تحدث أمورٌ ذات عواقب وخيمة، مثل استقبال تشيلسي لأربعة أهداف في الشوط الثاني أمام فريق نيويورك ريد بولز بقيادة جيسي مارش في صيف عام 2015، وهي أول إشارة على أن شيئاً ما يسير على نحوٍ سيئ لتشيلسي تحت قيادة جوزيه مورينيو منذ فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز قبل شهرين؛ وفي غضون خمسة أشهر فقط من ذلك أُقيل مورينيو من منصبه. (وكانت هذه أيضاً أول مشاركة للاعب خط وسط بورنموث والمنتخب الأميركي تايلر آدامز، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً آنذاك، مع الفريق الأول). في الحقيقة، تُعد فترة ما قبل الموسم الجديد بمثابة حربٍ وهمية، ومناورات، ومحاولة للاستكشاف. إنها ذات أهمية فنية للأندية، لكنها لا تعني شيئاً على الإطلاق حتى يتم تطبيقها على أرض الواقع!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي: آرسنال يسقط في فخ نوتنغهام

رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت نوتنغهام وآرسنال (رويترز)

الدوري الإنجليزي: آرسنال يسقط في فخ نوتنغهام

فرّط آرسنال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز مكتفياً بتعادل سلبي أمام مضيفه نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

بعد حسم الديربي... كاريك يطالب لاعبي مان يونايتد بالمزيد

تحدّث مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، عن الفوز الثمين الذي حققه فريقه في الديربي على حساب مانشستر سيتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: مان يونايتد استحق الفوز

أكد الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه افتقر للطاقة اللازمة خلال الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كول بالمر (يسار) يحتفل بهدف تشيلسي الثاني في برينتفورد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يخرج من النفق المظلم... وسقوط مؤلم لتوتنهام

خرج تشيلسي من نفق مظلم بالفوز 2-صفر على ضيفه برينتفورد، في حين سقط توتنهام على ملعبه ووسط جماهيره في الديربي أمام وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول اكتفى بالتعادل مع ضيفه بيرنلي (أ.ب)

«البريميرليغ»: ليفربول يتعثر مجدداً

غابت الانتصارات عن ليفربول ​للمباراة الرابعة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بتعادله 1-1 مع ضيفه بيرنلي، السبت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.


شرطة باريس تحظر احتفال جماهير المغرب والسنغال في الشانزليزيه

مغاربة يحتفلون بأحد انتصارات منتخب بلادهم في كأس أفريقيا (رويترز)
مغاربة يحتفلون بأحد انتصارات منتخب بلادهم في كأس أفريقيا (رويترز)
TT

شرطة باريس تحظر احتفال جماهير المغرب والسنغال في الشانزليزيه

مغاربة يحتفلون بأحد انتصارات منتخب بلادهم في كأس أفريقيا (رويترز)
مغاربة يحتفلون بأحد انتصارات منتخب بلادهم في كأس أفريقيا (رويترز)

أصدرت مديرية شرطة باريس قراراً يقضي بحظر تجمعات المشجعين في منطقة الشانزليزيه، تزامناً مع المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي ستجمع بين منتخبي المغرب والسنغال الأحد.

كما شمل القرار حظر استخدام الألعاب النارية والمواد المتفجرة؛ حيث أوضحت المديرية أن هذه الإجراءات اتُّخذت لأسباب أمنية، مستشهدة بحدوث اضطرابات في النظام العام خلال نسخ سابقة من البطولة.

وتضم العاصمة الفرنسية جاليات كبيرة من أصول مغربية وسنغالية؛ حيث يسعى كل منتخب منهما لتحقيق اللقب الثاني في البطولة القارية، عبر المباراة النهائية التي ستقام في مدينة الرباط.


البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)
فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)
TT

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)
فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)

قلب بايرن ميونيخ تأخره بهدف أمام مضيفه لايبزغ إلى فوز كاسح 5-1، السبت، في المرحلة الثامنة عشرة من دوري الدرجة الأولى الألماني.

وانتهى شوط المباراة الأول بتقدم لايبزغ بهدف سجله رومولو كروز في الدقيقة الـ20.

وبعد مُضي خمس دقائق فقط من بداية الشوط الثاني رد غنابري بهدف التعادل للنادي البافاري، ثم أضاف القناص الإنجليزي هاري كين الهدف الثاني في الدقيقة الـ67.

وسطر بايرن ملحمة حقيقية في آخر سبع دقائق؛ حيث سجل خلالها ثلاثة أهداف عن طريق جوناثان تاه في الدقيقة الـ83 وألكسندر بافلوفيتش في الدقيقة الـ85 والفرنسي ميكايل أوليسيه في الدقيقة الـ88.

ورفع الفوز رصيد بايرن إلى 50 نقطة في الصدارة بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، وتوقف رصيد لايبزغ عند 32 نقطة في المركز الرابع.

وكانت مواجهة الدور الأول بين الفريقين انتهت بفوز بايرن بستة أهداف دون رد.

وسجل بايرن انتصاره السادس عشر مقابل تعادلين فقط، ويبقى هو الوحيد الذي لم يتلقَّ أي هزيمة حتى الآن، كما أحرز الفريق 71 هدفاً في 18 مباراة واهتزت شباكه 14 مرة، أي يمتلك أقوى خط دفاع وهجوم.

وشهد السبت وداعاً عاطفياً للاعب لايبزغ كيفن كامبل، كما غاب تيمو فيرنر لاقتراب رحيله للدوري الأميركي.