أموريم: أريد البقاء هنا 20 عاماً!

روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

أموريم: أريد البقاء هنا 20 عاماً!

روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

في قاعة المؤتمرات بمقر نادي شيكاغو فاير، ضحك روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد عندما عُرض عليه تصريح لرئيسه في النادي، السير جيم راتكليف، قال فيه إنه يُقدّر صراحة المدرب البرتغالي لدرجة أن أموريم لا يتردد في أن يقول له: «اذهب إلى الجحيم» عندما يتدخل في أمور لا تخصه.

ضحك أموريم، وأوضح في حوار نشرته شبكة «The Athletic» طبيعة علاقته مع مالك النادي: «نتحدث كثيراً عبر الهاتف، يرسل لي رسائل وصوراً متحركة... أمزح طبعاً».

من السهل تخيل راتكليف، البالغ من العمر 72 عاماً، يرسل لأموريم عبر «واتساب» مقاطع طريفة، مثل ليوناردو دي كابريو في دور «غاتسبي العظيم» وهو يرفع كأس الشمبانيا، بعد فوز اليونايتد 5 - 4 على ليون. أو ربما، بعد إحدى الهزائم العديدة الموسم الماضي، يرسل له مقطعاً لروي هودسون متحمساً ثم محبطاً في مباراة آيسلندا.

أضاف أموريم: «لدينا هذه العلاقة... التعامل مع جيم سهل. إذا كنت تعرف ما تقول وتشرح قراراتك بوضوح، فلن تواجه مشكلة معه. أما إن استخدمت عبارات فارغة وكلمات منمقة، فسوف يردّك فوراً؛ لذا أكون دائماً صريحاً ومباشراً. هذا ما يعجبه فيَّ».

لم يكن الموسم الأول لأموريم في «أولد ترافورد» سهلاً. فمع تدهور النتائج وتفاقم الإصابات، ترددت أنباء في فبراير (شباط) عن تفكيره بالاستقالة. وبعد خسارة نهائي الدوري الأوروبي، قال بصراحة إنه مستعد للرحيل دون المطالبة بتعويض إن رأت الإدارة أنه ليس الشخص المناسب.

لكن راتكليف والرئيس التنفيذي عمر برادة، ومدير الكرة جيسون ويلكوكس، دعموا أموريم بالكامل. يروي: «كانت المسألة شخصية، مرتبطة بالأنا. أنا هكذا، حدث هذا في سبورتنغ لشبونة أيضاً... عندما ساءت النتائج، عرضت رحيلي. ربما أكون رومانسياً أكثر من اللازم في رؤيتي لمهنتي».

ورغم الهزائم، شعر بالدعم: «أي فريق كبير يخسر هذا العدد من المباريات، يُقال مدربه. لكنهم أبقوني. هذا وحده كافٍ لإثبات ثقتهم بي».

منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون، لم يستمر أي مدرب لمانشستر يونايتد أكثر من عامين. لكن أموريم يطمح لكسر القاعدة: «أريد البقاء 20 عاماً. هذا هدفي، وأؤمن به. أعرف أنني استهلكت كل رصيد الثقة الموسم الماضي، لكنني مستعد للبدء من جديد».

أموريم شبّه ما واجهه الموسم الماضي بـ«خوض قتال واليدان مقيدتان». لم يكن قادراً على التغيير كما يريد. «كنت أحتاج فقط أن أصل للنهاية، لأن التغييرات الحقيقية تحتاج لبداية جديدة ووقت أطول. حاولنا إنقاذ اللاعبين من الإصابات، ولكن في مانشستر يونايتد لا يمكنك التفكير في إخراج 3 لاعبين مبكراً. الناس لن تتقبل هذا».

كانت الهزائم أمام نيوكاسل، نوتنغهام، ولفرهامبتون، برينتفورد، وست هام، وتشيلسي مؤلمة. يقول: «الأصعب لم يكن العودة إلى البيت بعد المباريات، بل الذهاب إليها وأنا أعلم أننا لن نكون في المستوى المطلوب».

أموريم وضع ميثاقاً داخلياً جديداً، يحدّد القواعد والعقوبات. من التأخر عن التدريبات إلى طريقة التفاعل مع الجماهير، لم يعد هناك تساهل.

«لست أتعامل معهم كأطفال، لكن عليهم أن يلتزموا. من يتراخى أريه فيديو أمام الجميع، وهذا وحده كفيل بأن يجعلهم يعرفون أني لا أمزح».

كوّن أموريم مجموعة قيادية تضم برونو فيرنانديز، هاري ماغواير، ليساندرو مارتينيز، ديوغو دالوت، توم هيتون، ونصير مزراوي. «ليس الأقدم فقط، بل من يمتلك شخصية مؤثرة في الفريق».

كما تحدّث عن تجديد شامل في الجهاز الطبي والتغذوي، وضم طهاة ومتخصصين من أندية مثل برايتون وأستون فيلا.

«نحتاج إلى مزيد من المشاعر داخل هذا الفريق»، قال أموريم، مشيراً إلى أنه حطم تلفزيون غرفة الملابس بعد الخسارة من برايتون. «حين يشعر اللاعبون بالعاطفة، يقدمون تضحيات، يبذلون مجهوداً أكبر».

المدرب البرتغالي يرى أن غياب البطولات الأوروبية، هذا الموسم، فرصة لإرساء أسس مشروعه. «نريد أن نبني الثقافة، لنكون مستعدين لموسم 2026 - 2027، حيث سنعود للمنافسة الأوروبية».

لم يصطحب أموريم 4 لاعبين في جولة أميركا: غارناتشو، أنطوني، سانشو، وتيريل مالاسيا. عنهم قال: «بعضهم أوضح رغبته في الرحيل. وهذا طبيعي. لا خلاف بيننا. هم ليسوا سيئين، وأنا لست سيئاً. فقط يريدون تحدياً جديداً».

أما عن غارناتشو، فقال: «هو موهبة عظيمة. لكنه يريد شيئاً آخر، قيادة مختلفة. هذا مفهوم».

ورغم غياب دوري الأبطال، أبدى أموريم ثقته بالوضع المالي للنادي. «لدينا تاريخ، جماهير، مكانة لا تُشترى. عمر برادة وفريقه يعملون على استراتيجية تعزز مداخيلنا. المال لن يكون مشكلة».

ورغم الانتقادات بشأن تمسكه بخطة 3-4-2-1، شدد أموريم على أنه ليس متعنتاً: «أغير كثيراً. أقتبس من مدربين آخرين. حتى تدريبات الإحماء سرقتها!».

وأردف: «لكن لا بد من وجود قاعدة. حين تكتمل، يمكن البناء فوقها. أعلم أن الأمر سيصاحبه بعض المعاناة. ولكنها الطريقة الوحيدة التي أعرفها».

يرى أموريم أن تحسين الأداء لا يرتبط دائماً بالصفقات، بل بتدريب اللاعبين وتطويرهم ذهنياً وجسدياً. ضرب مثالاً بكوبي ماينو في مباراته أمام وست هام، حين قفز ليقطع تمريرة الحارس ويصنع هدفاً لبرونو فيرنانديز.

يقول المدرب البرتغالي: «حين يتدرب اللاعبون على نفس الحركة كثيراً، يعرف متى يتحرك. أحياناً تكون المسافة أو الزمن الفاصل ثانية واحدة فقط، لكنها تصنع الفارق».

يعترف أموريم بأن الأندية الكبرى عززت صفوفها، لكنه لا ينشغل بهم: «أنا متحمس جداً لما أفعله هنا. اللاعبون الذين ضممناهم مثل براين وجونيا أثبتوا أنفسهم في (البريميرليغ). شخصياتهم ممتازة. أي مدرب في العالم كان سيطلب التعاقد معهم».

إذا نجح روبن أموريم في تحويل هذه الكلمات إلى أفعال داخل المستطيل الأخضر، فمشجعو مانشستر يونايتد هم من سيقولون له: «شكراً».


مقالات ذات صلة

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرادات التجارية للدوري الإسباني تجاوزت مليار يورو للعام الثالث على التوالي (الشرق الأوسط)

«لا ليغا» يُحقق إيرادات قياسية بـ5.4 مليار يورو في الموسم الماضي

قدّمت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) التقرير الاقتصادي والمالي لكرة القدم الإسبانية للمحترفين لموسم 2024-2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

«وادا» ترجئ قرارها بشأن احتمال منع ترمب من حضور المنافسات الرياضية

أرجأت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) قرارها بشأن منع مسؤولين حكوميين من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى في حال امتناع بلدانهم طواعية عن دفع رسوم العضوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبات إيران لحظة الوصول إلى حدود البلاد (رويترز)

منتخب إيران للسيدات يصل إلى البلاد بعد أزمة «اللجوء» لأستراليا

عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ليفركوزن يحتل المركز السادس حالياً بترتيب «بوندسليغا» (رويترز)

حارس ليفركوزن: البوندسليغا «الأهم» بعد الخروج من دوري الأبطال

دعا يانيس بلازويتش، حارس مرمى فريق باير ليفركوزن، زملاءه إلى بذل قصارى جهدهم لإنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى بترتيب الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بيتيس يحتفي بثنائي المغرب قبل موقعة باناثيناكوس رغم خسارة الذهاب

خلال الحصة التدريبية لريال بيتيس استعداداً لمواجهة باناثيناكوس في إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
خلال الحصة التدريبية لريال بيتيس استعداداً لمواجهة باناثيناكوس في إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

بيتيس يحتفي بثنائي المغرب قبل موقعة باناثيناكوس رغم خسارة الذهاب

خلال الحصة التدريبية لريال بيتيس استعداداً لمواجهة باناثيناكوس في إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
خلال الحصة التدريبية لريال بيتيس استعداداً لمواجهة باناثيناكوس في إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

لم تؤثر خسارة ريال بيتيس الإسباني أمام باناثيناكوس بهدف دون رد في مباراة الذهاب على أجواء الفريق، الذي يستعد لاستضافة منافسه اليوناني غداً الخميس في إياب دور الـ16 من مسابقة الدوري الأوروبي، وسط أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس.

ونظم لاعبو بيتيس ممراً شرفياً لتهنئة الثنائي المغربي سفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي، احتفالاً بتتويجهما بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، بعد قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» اعتبار المغرب فائزاً باللقب إثر انسحاب السنغال.

وأشارت شبكة «راديو مونت كارلو» الفرنسية إلى أن أجواء الاحتفال داخل الفريق جاءت مختلفة عن أندية أخرى تضم لاعبين سنغاليين، مثل باريس سان جيرمان أو رايو فاييكانو، إذ لا يضم بيتيس أي لاعب من السنغال، ما جعل الاحتفال يمر دون حساسية داخلية، ودون شعور بخيبة أمل لدى الثنائي المغربي.

ورغم أجواء الاحتفال القصيرة، فإن ملف اللقب القاري لم يُحسم بشكل نهائي بعد، إذ ردت الحكومة السنغالية ببيان شديد اللهجة طالبت فيه بفتح تحقيق في شبهات فساد داخل الاتحاد الأفريقي، في وقت قرر فيه الاتحاد السنغالي تصعيد القضية عبر اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي في لوزان.

ويبقى قرار المحكمة الرياضية الدولية هو الحاسم في هذا الملف، باعتباره آخر درجات التقاضي، حيث لن يُسمح بعده بأي طعن أو استئناف، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير اللقب القاري.


بوروسيا دورتموند يدرس إعادة سانشو للمرة الثالثة

الإنجليزي جادون سانشو (رويترز)
الإنجليزي جادون سانشو (رويترز)
TT

بوروسيا دورتموند يدرس إعادة سانشو للمرة الثالثة

الإنجليزي جادون سانشو (رويترز)
الإنجليزي جادون سانشو (رويترز)

يدرس نادي بوروسيا دورتموند الألماني إمكانية إعادة جناحه الإنجليزي جادون سانشو إلى صفوف الفريق للمرة الثالثة، في ظل مناقشات داخلية بشأن مستقبله مع اقتراب نهاية عقده.

وذكرت صحيفة «شبورت بيلد»، نقلاً عن تقرير لقناة «سكاي»، أن إدارة دورتموند تبحث خيار التعاقد مع سانشو، الذي من المتوقع أن يصبح لاعباً حراً في يوليو (تموز) المقبل، ما يفتح الباب أمام عودته إلى النادي الذي تألق بقميصه بين عامي 2017 و2021 قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد.

لكن مسيرة اللاعب شهدت تراجعاً ملحوظاً منذ مغادرته الدوري الألماني؛ حيث يلعب حالياً معاراً من مانشستر يونايتد إلى أستون فيلا، بعد تجربة إعارة سابقة إلى دورتموند في عام 2024، دون أن ينجح في استعادة مستواه السابق.

واكتفى سانشو بتقديم تمريرة حاسمة واحدة فقط خلال 18 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ما يعكس صعوبة المرحلة التي يمر بها على الصعيد الفني.

وفي المقابل، تثير مشكلاته الانضباطية السابقة مع مانشستر يونايتد قلق الجهاز الفني لدورتموند، خاصة المدرب نيكو كوفاتش المعروف بصرامته، ما يجعل قرار استعادته محل نقاش دقيق داخل النادي.


إنزو فرنانديز يلمح إلى إمكانية مغادرة تشيلسي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز (رويترز)
TT

إنزو فرنانديز يلمح إلى إمكانية مغادرة تشيلسي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز (رويترز)

لمّح الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى احتمال مغادرته نادي تشيلسي مع نهاية الموسم الحالي، في ظل خيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا، وما يرافقها من شكوك حول مستقبل الفريق اللندني قارياً.

وتعرّض تشيلسي لخسارة قاسية على أرضه أمام باريس سان جرمان بثلاثية نظيفة، ليودّع المسابقة بعد هزيمة ثقيلة بمجموع 8 - 2 في مباراتي الدور ثمن النهائي، في نتيجة عكست الفوارق الكبيرة بين الفريقين.

ومع احتلال تشيلسي المركز السادس في الدوري الإنجليزي، تبقى حظوظه في التأهل إلى المسابقات الأوروبية الموسم المقبل غير مضمونة، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار داخل الفريق.

وقاد فرنانديز الفريق في مواجهة الإياب في ظل غياب القائد ريس جيمس بسبب الإصابة، لكنه لم يقدّم ما يكفي لتبديد الشكوك حول مستقبله، حيث قال في تصريحات لشبكة «إي إس بي إن»: «لا أعرف، لا تزال أمامنا ثماني مباريات وكأس الاتحاد، وبعدها سنرى».

وتحدث لاعب الوسط البالغ 25 عاماً عن أسباب الخروج، مشيراً إلى فقدان السيطرة والتركيز في اللحظات الحاسمة، إذ قال: «لم نتمكن من التحكم في المباراة. في الذهاب فقدنا التركيز في آخر 15 دقيقة واستقبلنا ثلاثة أهداف، وفي الإياب تكرر الأمر منذ البداية».

وأضاف: «على هذا المستوى، لا يمكنك استقبال هدفين بهذه السرعة بسبب تفاصيل صغيرة. على مدار المباراتين، كان باريس سان جرمان الطرف الأفضل ويستحق التأهل».

ورغم الإحباط، شدد فرنانديز على ضرورة طي الصفحة سريعاً والتركيز على ما تبقى من الموسم، قائلاً: «علينا الآن التركيز على كأس الاتحاد ومحاولة ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل».

ويستعد تشيلسي، المتوّج بكأس الاتحاد ثماني مرات، لمواجهة بورت فايل من الدرجة الثالثة في ربع نهائي المسابقة، في الرابع من أبريل (نيسان)، في محاولة لإنقاذ موسمه بلقب محلي.