هل يتألق ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد كما فعل مع ليفربول؟

الفريق الإنجليزي استفاد من موهبته الفذة لما يقرب من عقد من الزمان

أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
TT

هل يتألق ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد كما فعل مع ليفربول؟

أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول

كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 78 من عمر المباراة، وكان ليفربول يُحقق عودة (ريمونتادا) أوروبية أخرى ضد برشلونة خلال مباراة الإياب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لعام 2019. وكان ألكسندر أرنولد يستعد لتنفيذ ركلة ركنية، ورأى أن خط دفاع برشلونة يتحرك ببطء وغير مستعد تماما، فاستغل الفرصة ومرر الكرة سريعا إلى ديفوك أوريجي، الذي وضع الكرة داخل الشباك. أكمل ليفربول واحدة من أعظم مفاجآته في دوري أبطال أوروبا، وتأهل إلى المباراة النهائية ليفوز على توتنهام ويُتوّج بلقبه الأوروبي السادس. كان ألكسندر أرنولد في العشرين من عمره آنذاك، لكنه رسّخ مكانته وكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ ليفربول.

وفي السنوات التي تلت ذلك، استمر الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي في تحقيق النجاحات، حيث قاد ليفربول للفوز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرة أخرى في عام 2022، وكان ليفربول إلى حد كبير أحد أفضل الأندية في أوروبا منذ أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وكان ألكسندر أرنولد - حسب محمد محمد على موقع «إي إس بي إن» - سبباً رئيسياً لهذا النجاح الكبير، حيث احتل المرتبة الثالثة في قائمة أفضل صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من 2018 وحتى الموسم الماضي. ونجح ألكسندر أرنولد في حسم العديد من المباريات بفضل قدرته على الإبداع، سواء من اللعب المفتوح أو حتى من الكرات الثابتة.

في الحقيقة، يتعين علينا الاعتراف أن موهبة ألكسندر أرنولد لا تأتي كثيرا في عالم كرة القدم، وأن ليفربول قد استفاد من هذه الموهبة الفذة لما يقرب من عقد من الزمان. لكن لم يعد هذا هو الحال الآن، حيث رحل ألكسندر أرنولد عن الريدز بعد نهاية عقده لكي يخوض تحديا جديدا مع ريال مدريد. وكانت كأس العالم للأندية، التي تعرض فيها العملاق الإسباني لهزيمة مذلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي، بمثابة بداية فصل جديد في مسيرة النجم الإنجليزي الدولي، وقد شاهدنا لمحة مبكرة عما يمكن أن يقدمه اللاعب في الدوري الإسباني الممتاز. لكن قبل التنبؤ بما قد يحدث في الموسم المقبل وما بعده، من المهم أولاً أن نستعرض رحلة ألكسندر أرنولد حتى وصوله إلى هذه النقطة.

الأيام الأولى تحت قيادة كلوب

كانت نسخة ليفربول الأولى في بداية فترة المدير الفني الألماني يورغن كلوب مختلفة تماماً عن النسخة التي حققت نجاحاً كبيرا بعد ذلك. في ذلك الوقت، كان ليفربول يلعب ما يمكن وصفه بـ«كرة القدم الثقيلة»، التي تعتمد على الضغط المتواصل على المنافس طوال الوقت ومحاولة خنق المنافس بعد استخلاص الكرة ومنع الهجمات المرتدة، وهي الطريقة التي نجح كلوب من خلالها في قيادة بوروسيا دورتموند للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز. ومع بوروسيا دورتموند وليفربول في الفترة الأولى تحت قيادة كلوب، كان التحول السريع من الدفاع للهجوم أمرا بالغ الأهمية لخلق فرص جيدة للتسجيل. ووصف كلوب نفسه الضغط العالي والمتواصل على المنافس بأنه «أفضل صانع ألعاب».

وقد أدى اللعب بهذه الطريقة إلى تحقيق بعض الانتصارات الرائعة والمثيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز: الفوز على مانشستر سيتي في موسم 2015-2016، والفوز المثير بخمسة أهداف مقابل أربعة ضد نوريتش سيتي، والفوز بهدفين ضد آرسنال في موسم 2016-2017، بالإضافة إلى بعض الانتصارات الساحقة في أول 18 شهراً من ولاية كلوب.

وكان الجانب السلبي للعب بهذه الطريقة يظهر عندما يلعب ليفربول أمام فرق تعتمد على التكتل الدفاعي، وهو الأمر الذي جعل النتائج أكثر تبايناً. فبالرغم من كل النجاحات التي حققها ليفربول، كانت هناك أيضاً العديد من حالات عدم القدرة على اختراق الدفاعات المتكتلة في الدوري ضد أندية لم تسمح بوجود مساحات كبيرة يتحرك فيها نجوم ليفربول في النواحي الهجومية. وأدى هذا إلى خسارة العديد من النقاط على مدار الموسم. ولكي يتطور ليفربول ويتحول من فريق شجاع يعاني من بعض العيوب إلى فريق عظيم، كان لا بد من تطوير اللاعبين والخطط التكتيكية على حد سواء.

تأثير ألكسندر أرنولد

شهدت الفترة المتبقية من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحسناً ملحوظاً في خط هجوم ليفربول، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى التعاقدات الذكية التي أبرمها النادي، حيث تعاقد النادي مع لاعبين موهوبين بمقابل مادي منخفض نسبياً، مثل روبرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح. كما أدى التعاقد مع أندرو روبرتسون من هال سيتي في صيف عام 2017 إلى تطوير أداء الفريق بشكل فوري، حيث شارك اللاعب الاسكوتلندي في التشكيلة الأساسية للريدز بشكل منتظم في كل من الدوري ودوري أبطال أوروبا. وتم تصعيد ألكسندر أرنولد من أكاديمية النادي للناشئين ليلعب الكثير من الدقائق على الفور، وهو أمر نادر الحدوث. وإذا جمعنا كل ذلك معا فسنحصل على العمود الفقري لما أصبح في نهاية المطاف أحد أفضل خطوط الهجوم في كرة القدم الأوروبية.

كان ألكسندر أرنولد أكثر من مجرد مدافع في صفوف ليفربول (غيتي)

بالإضافة إلى التعاقدات الجديدة، غيّر ليفربول طريقة اللعب. فلكي يتم استغلال قدرات وإمكانات ماني وصلاح على النحو الأمثل، أصبح روبرتسون وألكسندر أرنولد عنصرين بارزين في خط هجوم ليفربول، حيث كانا يندفعان إلى الأمام طوال الوقت وكانا يلعبان جناحين في خط هجوم مكون من خمسة لاعبين عندما يستحوذ الفريق على الكرة في نصف ملعب الخصم. وكان خط الوسط - الذي ضم لاعبين من أمثال فابينيو وجوردان هندرسون وجورجينيو فينالدوم - يغطي المساحات الخالية، ناهيك عن وجود مدافع رائع لا يأتي إلا كل جيل تقريبا وهو فيرجيل فان دايك. وقد واصل الفريق اللعب بهذه الطريقة خلال الفترة بين موسمي 2018 و2020، قبل أن يؤدي انضمام تياغو ألكانتارا إلى أن يلعب خط الوسط دوراً أكبر في هجوم الفريق خلال الفترة من 2021 وحتى 2023.

في الواقع، يعد ألكسندر أرنولد واحدا من أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التمريرات الدقيقة والكرات العرضية المتقنة. ومن أبرز اللاعبين الذين تتبادر أسماؤهم إلى الذهن في هذا الصدد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خلال فترة وجوده مع مانشستر يونايتد، وكيفن دي بروين مع مانشستر سيتي. لكن ألكسندر أرنولد كان أكثر من مجرد مدافع يرسل كرات عرضية، نظرا لأنه يمتلك قدرة فائقة على إرسال الكرات القطرية التي يمكن أن تربك أي منافس. وعلى الرغم من كونه ظهيراً، فإنه كان يشكل تهديدا مستمرا فيما يتعلق بإرسال الكرات البينية المتقنة وكأنه لاعب خط وسط موهوب.

وقد شهدت الفترة من 2019 وحتى 2022 مزيجاً مثالياً بين مجموعة مهارات ألكسندر أرنولد الفريدة وخط هجوم ليفربول الذي كان من الصعب للغاية التنبؤ بما سيفعله في ذلك الوقت. ومع اقتراب نهاية موسم 2022-2023، ظهر نمط مثير للاهتمام. كان ليفربول يعاني من تراجع في المستوى مقارنة بالمواسم السابقة، وفشل في نهاية المطاف في التأهل لدوري أبطال أوروبا - وهو أمر لم يحدث منذ تعيين كلوب في أكتوبر (تشرين الأول) 2015.

اللعب تحت قيادة سلوت

كان أداء ليفربول تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت في الموسم الماضي مختلفاً بعض الشيء عما كان يقدمه الفريق تحت قيادة كلوب، فقد أعطى سلوت الأولوية للتركيز بشكل أكبر على الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات من قلب خط الوسط. وشكّل ثلاثي خط الوسط المكون من رايان غرافينبيرتش وأليكسيس ماك أليستر ودومينيك سوبوسلاي تغييراً هائلاً عما كان عليه ليفربول في السنوات السابقة. وكان لهذا تأثير غير مباشر، حيث تم استغلال مواهب ألكسندر أرنولد الهجومية بشكل أقل، وبالتالي لم يكن هو محور الأداء الإبداعي بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر خلال المواسم السابقة. وتراجعت أرقامه بشكل ملحوظ، حيث تولى لاعبون آخرون في الفريق المزيد من المسؤوليات. وأصبح ألكسندر أرنولد يلعب بشكل حذر، بما يتماشى مع طريقة اللعب الجديدة.

وإذا كانت طريقة اللعب الجديدة تحت قيادة سلوت لا تعتمد كثيرا على ألكسندر أرنولد في النواحي الهجومية، فقد ساعدت في التخفيف من عيوبه الدفاعية. في الواقع، لم يكن ألكسندر أرنولد لاعبا قويا في الدفاع لأسباب متعددة، منها ضعفه في المواجهات الثنائية، وضعف تمركزه في حال عدم الاستحواذ على الكرة. لكن وجود عدد أكبر من اللاعبين خلف الكرة أثناء بناء الهجمة، واعتماد ليفربول بشكل أساسي على طريقة 4-2-4 في حالة الاستحواذ، ساهما في تخفيف عيوب ألكسندر أرنولد الدفاعية.

كانت بداية ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد في كأس العالم للأندية جيدة إلى حد كبير (رويترز)

تحدٍّ جديد في إسبانيا

بمجرد أن اتضح أن ألكسندر أرنولد سينتقل إلى ريال مدريد، أثير جدل كبير حول كيفية تأقلمه مع طريقة لعب النادي الملكي. وقد تجلى هذا الأمر بشكل خاص بعد تولي تشابي ألونسو القيادة الفنية للفريق. فما عرفناه من الفترة التي قضاها ألونسو مع باير ليفركوزن هو إصراره على تحكم فريقه في زمام المباريات، ليس من خلال التزامه الصارم بالتشكيلة أو هيكل الفريق، ولكن من خلال مبادئ واضحة سواءً أثناء الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. ومن هنا، يعمل المدير الفني الإسباني على استغلال كل المهارات المتاحة للاعبيه لكي يتمكن من حل المشكلات التي تواجهه على مدار الـ 90 دقيقة.

يتميز فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي بأنهما من أفضل لاعبي العالم فيما يتعلق باختراق خطوط دفاع الفرق التي تعتمد على خط دفاع متقدم، من خلال سرعتهما الفائقة وتحركاتهما في المساحات الخالية. ويمكنهما الاستفادة من الكرات الهوائية الطويلة المرسلة إليهما. وفي حال تقدم ألكسندر أرنولد للأمام للقيام بواجباته الهجومية، يمكن لفيديريكو فالفيردي المساعدة في التغطية دفاعياً بفضل مجهوده الوفير.

وقد منحت كأس العالم للأندية نظرة مبكرة جداً على الدور الذي يمكن أن يلعبه ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد. لقد كانت هناك بعض اللحظات المُحرجة خلال المراحل الأولى من بناء الهجمات، بما في ذلك عدم قدرة ألكسندر أرنولد على تسلم الكرة بشكل جيد وظهره للمرمى. كما أخطأ في بعض الأحيان في التمريرات الأمامية القصيرة أثناء تقدمه للمساعدة في بناء الهجمات.

صعود نجم ألكسندر أرنولد بدأ مع حقبة كلوب (غيتي)

هذا لا يعني أنه لم تكن هناك لحظات جيدة له خلال كأس العالم للأندية، حيث أرسل بعض الكرات العرضية المتقنة خلال المباراة التي فاز فيها ريال مدريد على ريد بول سالزبورغ في دور المجموعات، كما صنع هدف الفوز على يوفنتوس في دور الستة عشر. لكن تجب الإشارة إلى أننا نتحدث هنا عن عدد قليل من المباريات خلال بطولة أقيمت قبل انطلاق الموسم الجديد، لذا من الصعب للغاية الحكم للأمور من خلال ذلك.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

فرَّط توتنهام هوتسبير في نقطتين ثمينتين على ملعبه ووسط جماهيره وسط صراعه للنجاة من شبح الهبوط بالتعادل 2 - 2 برايتون، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.