كيف يستطيع ليفربول تحمُّل تكلفة ضم ألكسندر إيزاك؟

إيزاك (رويترز)
إيزاك (رويترز)
TT

كيف يستطيع ليفربول تحمُّل تكلفة ضم ألكسندر إيزاك؟

إيزاك (رويترز)
إيزاك (رويترز)

أثار سخاء ليفربول هذا الصيف دهشة كثيرين، لا سيما أن هذه التحركات جاءت عقب موسم محلي مهيمن تُوّج خلاله النادي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في العام الأول للهولندي آرني سلوت على رأس الجهاز الفني في ملعب «أنفيلد».

ورغم هذا النجاح، لم يظهر أن النادي ينوي الاكتفاء بما تحقق، بل بدا واضحاً أن الهدف المعلن هو فرض هيمنة أوسع، مدعومة بإنفاق ضخم على التعاقدات، إضافة إلى تجديد عقود أبرز نجومه، وعلى رأسهم هداف الفريق محمد صلاح وقائده فيرجيل فان دايك، واللذين كان من المقرر انتهاء عقديهما هذا الصيف.

وباحتساب الرسوم التقديرية والمصاريف الإضافية، إلى جانب صفقة ضم الحارس جورجي مامارداشفيلي من فالنسيا مقابل 25 مليون جنيه إسترليني (نحو 32 مليون دولار)، أُنجزت العام الماضي وانضم رسمياً في 1 يوليو (تموز)، فإن إجمالي إنفاق ليفربول في الشهرين الماضيين تجاوز 300 مليون جنيه (نحو 385 مليون دولار). وحتى في سوق الانتقالات المحموم اليوم، يُعدّ هذا الرقم هائلاً.

باستثناء تشيلسي (مرتين) ومانشستر سيتي (مرة واحدة في موسم 2017 - 2018)، لم يتخطَّ أي نادٍ في الدوري الإنجليزي هذا الحاجز من الإنفاق في موسم واحد. وإذا أتمّ ليفربول صفقة إيزاك، فستتجاوز نفقاته حاجز الـ400 مليون جنيه (نحو 514 مليون دولار)، وهو نطاق لم يجرؤ على دخوله سوى تشيلسي، الذي لجأ إلى طرق محاسبية «ابتكارية» لتفادي مخالفة قواعد الربحية والاستدامة (بي إس آر).

لكن ليفربول لم يسلك هذا الطريق؛ ما أثار تساؤلات كثيرة حول كيفية تمويل هذه الصفقات، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت ملاكه في مجموعة «فينواي» بسبب تحفظهم المالي. فمنذ استحواذهم على النادي قبل نحو 14 عاماً وحتى مايو (أيار) الماضي، لم يضخوا سوى 263.6 مليون جنيه (نحو 338 مليون دولار)، مقارنة بـ315 مليوناً (نحو 404 ملايين دولار) منحتها إدارة تشيلسي لناديها في موسم واحد فقط (2023 - 2024).

والأسوأ أن معظم استثمارات «فينواي» خُصصت للبنية التحتية وليس لتحسين الفريق.

ومع سعي نيوكاسل لبدء التفاوض على سعر لا يقل عن 150 مليون جنيه (نحو 193 مليون دولار) لنجمه السويدي إيزاك، فإن ليفربول يواجه تحدياً مالياً ضخماً، رغم أن النادي يعتقد أن الصفقة قد تتم مقابل 120 مليوناً (نحو 154 مليون دولار)؛ وهو ما سيجعله ثالث أغلى لاعب في التاريخ بعد نيمار وكيليان مبابي.

ما هو وضع ليفربول فيما يخص قواعد «بي إس آر»؟

قبل النظر في تحركاته هذا الصيف، يجدر التذكير بموقع ليفربول المالي عند نهاية الموسم الماضي (2023 - 2024)، حيث سجل خسائر قبل الضرائب بلغت 57.1 مليون جنيه (نحو 73 مليون دولار)، وهي الأسوأ في تاريخه. لكن، ووفقاً لتحليل شبكة «ذا أثلتيك» في مارس (آذار)، كانت هذه الخسارة استثناءً، حيث توقعت الشبكة تحقيق أرباح مريحة في الموسم التالي.

تُقيّم قواعد الاستدامة والربحية (بي إس آر) في الدوري الإنجليزي على أساس متوسط ثلاث سنوات؛ ما يعني أن الأداء المالي القوي في سنة واحدة يمنح النادي مرونة إنفاقية في السنوات التالية. كما أن هذه الخسائر تُخفّض عند احتساب «بي إس آر»؛ بسبب استثناء نفقات مشروعة مثل الإنفاق على فرق الشباب وفريق السيدات، والتي تُقدّر بنحو 40 مليون جنيه (نحو 51 مليون دولار) سنوياً في حالة ليفربول. وبذلك، فإن الخسائر المحاسبية الحقيقية أقل بكثير من المعلنة، كما أن الأرباح المتوقعة لموسم 2024 - 2025 ستُسهم في منح ليفربول مرونة أكبر لإنفاق كبير في 2025 - 2026 دون تجاوز القيود.

من أين يأتي هذا الكم من السيولة؟

بعيداً عن قواعد «بي إس آر»، يملك ليفربول وضعاً نقدياً قوياً يُمكّنه من التحرك في سوق الانتقالات. فحتى نهاية موسم 2023 - 2024، كان النادي يدين بـ69.9 مليون جنيه فقط (نحو 90 مليون دولار) رسومَ انتقالات مؤجلة، وهو الرقم الأدنى بين أندية «الستة الكبار» في الدوري، بل يُعدّ متوسطاً على مستوى الفرق كافة.

وبعد انتهاء مشروع تطوير المدرج العلوي في ملعب «أنفيلد» أوائل 2024، تخلص النادي من التزاماته المالية في مشاريع البنية التحتية. كما رفع سقف التسهيلات الائتمانية من 200 إلى 350 مليون جنيه (من نحو 257 مليوناً إلى 450 مليون دولار) في سبتمبر (أيلول) 2024، ولم يستخدم منها سوى 116 مليوناً (نحو 149 مليون دولار) حتى مايو. يُضاف إلى ذلك تحقيق إيرادات قياسية في موسم 2024 - 2025 تجاوزت 700 مليون جنيه (نحو 900 مليون دولار).

كم أنفق ليفربول حتى الآن؟

تقدّر قيمة صفقات ليفربول الخمس (فلوريان فيرتز، هوجو إيكيتيكي، ميلوش كيركيز، جيريمي فريمبونغ، ومامارداشفيلي) بنحو 314 مليون جنيه (نحو 403 ملايين دولار)، تشمل رسوم الانتقال، ووكلاء اللاعبين، والمصاريف الإضافية. كما قدّر التقرير أن مجموع الرواتب المرتبطة بهؤلاء اللاعبين الخمسة يتجاوز 250 مليون جنيه (نحو 321 مليون دولار) على مدى عقودهم، والتي تمتد لخمس سنوات على الأقل. وبهذا، يكون إجمالي التزام ليفربول هذا الصيف قد تجاوز حاجز 500 مليون جنيه (نحو 642 مليون دولار).

كيف يستطيع ليفربول تحمّل صفقة إيزاك؟

من الناحية النظرية، يمتلك ليفربول مساحة كبيرة ضمن قواعد «بي إس آر» لموسم 2025 - 2026، وقد يتحمل خسائر إذا اختار ذلك. إلا أن هذا يتطلب تعويضاً في المواسم المقبلة، خصوصاً عندما تخرج أرباح الموسم الماضي من الحسابات الثلاثية. كما يتعين على النادي أيضاً مراعاة قواعد الاتحاد الأوروبي، وتحديداً قاعدة نسبة تكلفة التشكيلة من الإيرادات «إس سي آر»، والتي تُقيّد نسبة ما يُنفق على الرواتب والانتقالات وعمولات الوكلاء مقارنة بالإيرادات.

وهنا تأتي أهمية بيع اللاعبين. فبيع دياز إلى بايرن ميونيخ مقابل 75 مليون يورو (نحو 65.6 مليون جنيه أو 87.4 مليون دولار) سيوفّر ربحاً محاسبياً قدره 48.1 مليون جنيه (نحو 62 مليون دولار)، يُسجّل بالكامل في موسم 2025-2026. كما أن صفقات بيع كوانساه (30 مليون جنيه = نحو 38.5 مليون دولار)، وأرنولد (8.4 مليون جنيه = نحو 10.8 مليون دولار)، ونات فيليبس (3 ملايين جنيه = نحو 3.85 مليون دولار)، وكاوهين كيليهير (10 ملايين جنيه = نحو 12.8 مليون دولار)، أسهمت في تحقيق أرباح صافية من المبيعات تُقدّر بـ99.5 مليون جنيه (نحو 128 مليون دولار).

أما من ناحية الرواتب، فقد وفّر النادي ما يُقارب 25 مليون جنيه (نحو 32 مليون دولار) سنوياً بعد خروج هؤلاء اللاعبين. ورغم أن الرواتب المُضافة من الصفقات الجديدة تفوق الرقم الموفَّر، فإن التأثير المحاسبي الحالي أقل بكثير مما يُعتقد.

ماذا عن توقيع إيزاك؟

تُقدّر الكلفة السنوية المحاسبية لصفقة إيزاك بـ43.4 مليون جنيه (نحو 55.7 مليون دولار)، تشمل 28.6 مليون جنيه (نحو 36.7 مليون دولار) من الإهلاك المحاسبي و14.8 مليون جنيه (نحو 19 مليون دولار) من الرواتب.

ووفق تقديرات «The Atlantic»، فإن هذه الإضافة سترفع إجمالي الكُلفة السنوية للصفقات إلى نحو 144 مليون جنيه (نحو 185 مليون دولار)، بينما الإيرادات المحققة من المبيعات وتوفير الرواتب وصلت إلى نحو 136 مليون جنيه (نحو 175 مليون دولار). وبذلك يكون التأثير الصافي محدوداً للغاية، لا يتجاوز 8 ملايين جنيه (نحو 10 ملايين دولار).

ما فعله ليفربول هذا الصيف حتى الآن لا يُعدّ مخاطرة مالية آنية، بل هو التزام طويل الأمد سيتطلب إيرادات مستمرة أو مبيعات إضافية للحفاظ على التوازن المالي. ومع ذلك، فإن وضع النادي من حيث السيولة والامتثال لقواعد «بي إس آر» و«إس سي آر» يبدو قوياً في الوقت الحالي، حتى لو أتمّ صفقة تاريخية بضم ألكسندر إيزاك، والتي قد تجعله أغلى لاعب في تاريخ الكرة الإنجليزية.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.