ليفربول ينفق بسخاء مدعوماً بالفوز بـ«الدوري» وتخطيط طويل الأمد

النادي يسعى للبناء من موقع قوة ويوجه رسالة تحذير قوية لباقي المنافسين

فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
TT

ليفربول ينفق بسخاء مدعوماً بالفوز بـ«الدوري» وتخطيط طويل الأمد

فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)

أنفق ليفربول ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، الذي حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة، الموسم الماضي، ويبدو أن الفريق لم ينته بعد من صفقاته الجديدة. لقد فتح ليفربول خزائنه وتفوّق على منافسيه، بما في ذلك بايرن ميونيخ ونيوكاسل، في صراع التعاقد مع اللاعبين الجدد بفضل قوته الشرائية، وهو الأمر الذي يبدو غريباً جداً للجماهير التي كانت تُردد، منذ وقت ليس ببعيد، أغنية تقول كلماتها: «الريدز ليس لديهم أموال، لكننا سنفوز بلقب الدوري، على أي حال». والآن، سيتوقف الجمهور عن ترديد هذه الأغنية بعدما أنفق ليفربول بسخاءٍ على تدعيم صفوفه.

وبعد أن أكمل هوغو إيكيتيكي انتقاله من آينتراخت فرنكفورت، في صفقة تُقدَّر قيمتها بـ79 مليون جنيه إسترليني، سيكون حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قد أبرم اثنتين من كبرى ثلاث صفقات في تاريخه، في غضون خمسة أسابيع فقط. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن مجموعة فينواي الرياضية، التي تمتلك ليفربول وتتخذ من بوسطن مقراً لها، مستعدة لتحطيم الرقم القياسي للانتقالات مرة أخرى، من خلال التعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن نيوكاسل يصر على أن اللاعب ليس للبيع.

في الواقع، يبدو هذا تغييراً جذرياً في فلسفة مجموعة فينواي الرياضية، التي تسعى، الآن، لإعادة بناء الفريق من موقع قوة، مع إرسال رسائل تحذير قوية لجميع المنافسين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ليفربول يؤكد أنه لم يكن هناك تغيير في الاستراتيجية، وأن النادي لا يزال يُدار وفق خطط الاكتفاء الذاتي. إن النهج الذي مكّن ليفربول من تطوير أداء الفريق تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في عام 2018، من خلال التعاقد مع حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر، والمُدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك من عائدات بيع فيليب كوتينيو مقابل 142 مليون جنيه إسترليني إلى برشلونة، شكل أيضاً خططاً لتحقيق نجاح مستدام تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت. وبالتالي، فمن الواضح أن التفكير على المدى الطويل أتى بثماره، حيث يدعم الفريق صفوفه في الوقت الحالي بكل قوة دون أن يواجه أي مشكلات تتعلق بقواعد الربح والاستدامة.

لقد تعامل مسؤولو ليفربول مع الأمور المالية بذكاء شديد، وكانوا يدعمون صفوف الفريق بشكل مدروس وفقاً لاحتياجاته فقط، وفي إطار انضباط مالي، بعيداً عن «لعنة» أولئك الذين يفكرون فيما يمكن وصفه بـ«الفوز بسوق الانتقالات».

وكانت آخر مرة أنفق فيها ليفربول مبالغ كبيرة في صيف عام 2023 عندما أعاد بناء خط الوسط تحت قيادة كلوب مقابل 145 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي حصل فيه على 52 مليون جنيه إسترليني من بيع فابينيو وجوردان هندرسون إلى الدوري السعودي للمحترفين. ولم يُنفق النادي أي أموال في فترة الانتقالات الشتوية لعاميْ 2024 و2025، وفي الصيف الماضي، عندما تولى سلوت المسؤولية، لم يُنفق ليفربول سوى 10 ملايين جنيه إسترليني على التعاقد مع فيديريكو كييزا، وهو المبلغ نفسه الذي حصل عليه النادي مقابل بيع بوبي كلارك لسالزبورغ.

لقد حقق ليفربول ربحاً قدره 42.5 مليون جنيه إسترليني، الصيف الماضي، من بيع فابيو كارفاليو وسيب فان دن بيرغ إلى برنتفورد (إذا ما أُضيف مبلغ الـ25 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد مع حارس مرمى فالنسيا جيورجي مامارداشفيلي - الصفقة التي جرى الاتفاق عليها قبل 12 شهراً - إلى نفقات هذا العام). يعني هذا أن النادي لم يدعم صفوفه بقوة في ثلاث فترات انتقالات متتالية، لكنه كان يفعل ذلك بشكل مدروس للغاية، وهو ما ثبتت صحته من خلال نجاح النادي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة العشرين في تاريخه خلال أبريل (نيسان) الماضي.

فلوريان فيرتز صاحب صفقة ليفربول القياسية (غيتي)

وكانت أهمية التأهل لدوري أبطال أوروبا على الوضع المالي لليفربول واضحة في آخر مجموعة من الحسابات المالية المنشورة، للسنة المنتهية في 31 مايو (أيار) 2024، والتي أظهرت خسارة 57 مليون جنيه إسترليني كنتيجة رئيسية لعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا في ذلك العام، والمنافسة بدلاً من ذلك في بطولة الدوري الأوروبي. من المتوقع أن تتجاوز إيرادات هذا العام 700 مليون جنيه إسترليني لأول مرة، مع حصول النادي على أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني نتيجة العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، ونحو 180 مليون جنيه إسترليني من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وستزداد إيرادات النادي من تذاكر المباريات والإيرادات التجارية الأخرى، مع استمرار استفادة النادي من عمليات إعادة تطوير المدرج الرئيسي ومدرج «آنفيلد رود».

إن الصفقات التي أبرمها ليفربول هذا الصيف - مع انضمام إيكيتيكي إلى فلوريان فيرتز صاحب الصفقة القياسية، ومامارداشفيلي، وجيريمي فريمبونغ، وميلوس كيركيز، وحارس المرمى المجري الشاب الواعد أرمين بيتشي، وحارس المرمى البديل فريدي وودمان - تجعل حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو أقوى على الورق قبل الدفاع عن لقبه مع انطلاق الموسم الجديد. ومع ذلك، فإن أي توقعات بشأن ليفربول هذا الموسم يجب أن تضع في الحسبان الوفاة المأساوية لأحد لاعبيه، ديوغو جوتا.

من المؤكد أن الفريق الحالي لليفربول تحت قيادة أرني سلوت يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، ويتميز بمرونة أكبر من ذي قبل، وهو الأمر الذي يمنح سلوت القدرة على «تدوير» اللاعبين تجنباً للإرهاق. لقد فضل المدير الفني الهولندي الاعتماد على مجموعةٍ أساسيةٍ من اللاعبين الموثوق بهم في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لا يمكن التشكيك في طريقة عمل المدير الفني الذي حقق اللقب في موسمه الأول مع ليفربول بسهولةٍ وقبل نهاية الموسم بأربع جولات كاملة، على الرغم من أن سلوت نفسه قد أشار إلى أن الإرهاق ربما لعب دوراً في خسارة الفريق للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل.

وقد لا يكون إيكيتيكي، لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاماً والذي سجل 22 هدفاً في موسمه الوحيد مع آينتراخت فرنكفورت، آخر صفقةٍ لليفربول، هذا الصيف، حيث لا يزال حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حريصاً على ضمّ مدافع كريستال بالاس، مارك غويهي، كما ستكون هناك رغبة في التعاقد مع مهاجمٍ آخر إذا نجح بايرن ميونيخ، في النهاية، في سعيه للتعاقد مع لويس دياز.

يُصرّ ليفربول على أن دياز ليس للبيع، وأن تقييمه البالغ 100 مليون يورو (86.8 مليون جنيه إسترليني) للاعب الكولومبي الدولي هو لأغراض محاسبية وليس سعراً مطلوباً للتخلي عن خدمات اللاعب. قد يكون هذا صحيحاً، لكن إذا وافق بايرن ميونيخ على دفع هذا المبلغ ورحل دياز، وحصل ليفربول على ما يريده مقابل بيع داروين نونيز (55 مليون جنيه إسترليني)، وهارفي إليوت (أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني)، وكييزا (10 ملايين جنيه إسترليني)، وتايلر مورتون (15 مليون جنيه إسترليني)، فقد يتمكن النادي من استرداد أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني قبل إغلاق سوق الانتقالات في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو ما يعني أن ليفربول يُدار بشكل جيد للغاية.

هوغو إيكيتيكي آخِر صفقة عقدها ليفربول وليست الأخيرة (غيتي)

وكان بيلي هوغان، الرئيس التنفيذي لليفربول قد قال مؤخراً إن الاستثمارات الضخمة التي ضخها النادي في فترة الانتقالات الحالية نتيجة تخطيط طويل الأمد، مضيفاً أن فوز النادي بالدوري للمرة العشرين في تاريخه، أقنعه بأن الوقت قد حان للتصرف كقوة حديثة. ورغم أن هذا الإنفاق يعد خروجاً عن نهج ليفربول المدروس تقليدياً في فترة الانتقالات، يصرّ هوغان على أن النادي لم يحد عن سياسة الاستدامة المالية للنادي. وقال هوغان: «لم يحدث هذا الأمر من تلقاء نفسه، استغرق حدوثه سنوات». وأوضح هوغان أن هذا النهج يعكس طموحات مجموعة فينواي الرياضية، والتي تسعى للبناء على لقب الدوري الذي حققه، الموسم الماضي، تحت قيادة المدرب سلوت. «ندرك أيضاً، بعد أن فزنا بلقب الدوري الإنجليزي للمرة العشرين، أن هذا النادي هو أحد أكبر الأندية في العالم. نريد أن نتأكد من أننا نتصرف مثلهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات

رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».