هل ينجح راشفورد في إحياء مسيرته مع برشلونة وحجز مكان أساسي؟

الجناح الدولي المغضوب عليه في يونايتد ينضم لكتيبة مواهب بطل إسبانيا

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
TT

هل ينجح راشفورد في إحياء مسيرته مع برشلونة وحجز مكان أساسي؟

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)

راشفورد بات مجبرا على ترك يونايتد الذي نشأ في اكاديميته (غيتي)cut out

ماركوس راشفورد المغضوب عليه والمستبعد من خطط البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد، بات لاعباً في صفوف برشلونة بطل إسبانيا، وسينضم لكتيبة النجوم بجوار الموهوب لامين يامال والبرازيلي رافينيا ولو بشكل مؤقت لمدة عام على سبيل الإعارة.

أبرم برشلونة ومانشستر يونايتد صفقةً قد تسمح لراشفورد بالانتقال الدائم إلى النادي الكاتالوني مقابل 30 مليون يورو فقط إذا تألق خلال موسم 2025 - 2026.

لا يزال راشفورد في السابعة والعشرين من عمره، ومن المفترض أن يكون في قمة عطائه الكروي. وبعد توقيعه عقداً لمدة خمس سنوات مع مانشستر يونايتد قبل عامين فقط، كان النادي الإنجليزي يتوقع أن يقضي اللاعب الصاعد من أكاديمية الناشئين والمولود في مانشستر، أفضل سنوات مسيرته الكروية بقميص النادي، وأن يقوده لاستعادة مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مسيرته مع الشياطين الحمر تحولت إلى جحيم بعد تراجع أدائه على أرض الملعب وسلسلة من الأحداث الأخرى خارج الملعب، وهو الأمر الذي أثار غضب كل من أموريم وسلفه الهولندي إريك تن هاغ، وأدى أيضاً إلى انهيار علاقته بجماهير النادي.

راشفورد يسجل بقميص استون فيلا خلال فترة اعارته لنصف الموسم الماضي (اب)

ومنذ قدوم أموريم في ديسمبر (كانون الأول ) الماضي ليخلف تن هاغ، ساءت العلاقة بين راشفورد والمدرب الجديد ولم يلعب بقميص مانشستر يونايتد منذ مباراة فيكتوريا بلزن في الدوري الأوروبي يوم 12 ديسمبر، وقضى الجزء الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى أستون فيلا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو... إذا كان مانشستر يونايتد، الذي احتل المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لا يريد راشفورد، فلماذا يسعى برشلونة، بطل الدوري الإسباني إلى التعاقد معه؟

على الرغم من كل السلبيات المحيطة براشفورد خلال المواسم الأخيرة، فإنه لا يزال قادراً على تقديم مستويات جيدة في المباريات الحاسمة، فهو لاعب يتميز بالسرعة الفائقة والقدرة على تهديد مرمى المنافسين، فضلاً عن رغبته الدائمة في إثبات ذاته، وبالتالي يعتقد مسؤولو برشلونة أن التعاقد مع المهاجم الإنجليزي الدولي خطوة تستحق المخاطرة.

لكن كيف انتهى المطاف بنجاح راشفورد في تحقيق حلمه والانتقال إلى أحد أكبر أندية العالم بعد تعثر مسيرته مع مانشستر يونايتد؟ وما الذي سيحدث بعد ذلك؟

أموريم أخرج راشفورد من حساباته تماما وكان صاحب قرار رحيله (رويترز)

كيف تمت الصفقة؟

بالعودة إلى عام 2016 مع بروز راشفورد على الساحة الكروية بوصفه لاعباً يبلغ من العمر 18 عاماً، فقد سجل هدفين في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد بالدوري الأوروبي عندما شارك بديلاً ضد نادي ميتيلاند الدنماركي، ثم سجل هدفين في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاثة أيام في المباراة التي فاز فيها فريقه على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهو ما دفعه نحو النجومية وجعله محط أنظار برشلونة وباريس سان جيرمان على الفور. هناك اهتمام من جانب برشلونة بضم اللاعب منذ فترة طويلة، لكن ارتباط راشفورد بنادي مانشستر يونايتد وبمدينة مانشستر جعل انتقاله يبدو دائماً مستحيلاً. لقد كان النجم الأبرز للفريق، وهو الأمر الذي أقره مسؤولو النادي من خلال تجديد عقده أكثر من مرة وزيادة راتبه بشكل كبير.

لكن منذ توقيعه عقداً لمدة خمس سنوات براتب يصل إلى 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً في يوليو (تموز) 2023، تراجع مستواه بشكل ملحوظ، ودخل في خلافات مع اثنين من مدربيه (تن هاغ وأموريم).

وعندما أوضح أموريم في ديسمبر أن راشفورد لا مستقبل له في النادي، أعلن اللاعب رغبته في خوض «تحدٍ جديد»، وأنه يرغب في الانتقال إلى برشلونة، لكن الصعوبات المالية التي يواجهها النادي الإسباني أعاقت محاولات إتمام ذلك ولو على سبيل الإعارة.

وعندما فشل برشلونة في إتمام الصفقة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وافق راشفورد على الانضمام إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ونجح في تسجيل أربعة أهداف، وتقديم ست تمريرات حاسمة في 17 مباراة، ومع ذلك، ظل الجناح الدولي مصمماً على الانتقال إلى النادي الإسباني، في ظل تواصل المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، معه.

ولم يكن راشفورد الخيار الأول لبرشلونة في هذا التوقيت بعد أن حاول النادي الكاتالوني التعاقد مع جناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز قبل أن يقرر الأخير البقاء في النادي الباسكي، ووقع عقداً طويل الأمد معه.

ثم حاول برشلونة الحصول على خدمات الجناح لويس دياز من ليفربول الإنجليزي، لكن الأخير أكد أن الكولومبي ليس للبيع، لتعود المفاوضات مع راشفورد مجدداً.

أبدى برشلونة استعداده لدفع راتب راشفورد بالكامل (ذكرت مصادر أن اللاعب قبل تخفيضاً طفيفاً في راتبه الأساسي بمانشستر يونايتد لإتمام الصفقة)، كما وافق يونايتد على تخفيض قيمة الصفقة نسبياً حتى تتحول إلى بيع نهائي الصيف المقبل، ويضع حداً لهذه القصة الطويلة.

إذا نجح راشفورد، فسوف يحصل برشلونة على خدمات لاعب من الطراز العالمي بتكلفة معقولة. وإذا لم ينجح الأمر، فإن قضاء عام في النادي الكاتالوني سيساعده في الحفاظ على قيمته السوقية، ويمكن ليونايتد بيعه العام المقبل، لذا تبدو الأمور تسير حاليا بطريقة مناسبة لجميع الأطراف.

بالنظر إلى الأرقام الرائعة التي حققها الجناحان لامين يامال ورافينيا الموسم الماضي ومشاركتهما بجميع مباريات برشلونة تقريباً، فإن المدير الفني الألماني هانزي فليك كان يريد التعاقد مع جناح آخر لتخفيف العبء عليهما.

وبالتالي، فإن وصول راشفورد سيمنح برشلونة على الفور إضافة قوية، خصوصاً في الناحية اليسرى من خط الهجوم. وعلاوة على ذلك، يمكن للإنجليزي الدولي اللعب أيضاً في مركز المهاجم الصريح إذا تطلب الأمر، ومنح الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ من العمر 37 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، قسطاً من الراحة.

بالإضافة إلى ذلك، ستؤدي هذه الخطوة إلى تحسين المرونة التكتيكية لبرشلونة. خلال العام الماضي، عندما كان جميع اللاعبين متاحين ولائقين من الناحية البدنية، كان فليك يفضل اللعب بخط هجوم ثلاثي مكون من يامال وليفاندوفسكي ورافينيا، مع وجود أولمو خلفهم مباشرة.

وبينما كان يامال يميل إلى البقاء على الأطراف، كان رافينيا يدخل إلى عمق الملعب، وسجل النجم البرازيلي 18 هدفاً وقدم 11 تمريرة حاسمة في الدوري الإسباني الممتاز، لكنه كان يتألق بشكل لافت عندما كان يدخل إلى عمق الملعب ويكون قريباً من المرمى. وكانت خطورة برشلونة تأتي في الأساس إما من اليمين وإما من عمق الملعب. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من إجمالي 216 لمسة أدت إلى إحراز أهداف في الدوري الإسباني الممتاز، جاءت 13 في المائة منها فقط من الجناح الأيسر. وعندما يكون راشفورد في أفضل حالاته، فإنه يستطيع زيادة هذه الخطورة من الناحية اليسرى. وقد يؤدي التعاقد مع راشفورد إلى انتقال رافينيا للعب في عمق الملعب - ربما بدلاً من أولمو، الذي غاب عن 15 مباراة بسبب الإصابة، أو على الناحية اليمنى لمنح يامال قسطاً من الراحة، حيث عانى الصاعد البالغ من العمر 17 عاماً من ضغوطات تواصل المباريات الموسم الماضي.

لا يزال برشلونة بحاجة إلى موازنة حساباته المالية لتسجيل راشفورد في الدوري الإسباني الممتاز - بالإضافة إلى حارس المرمى الجديد خوان غارسيا - لكن القيام بذلك بات أسهل بكثير بسبب عقود الإعارة التي أبرمها وجنبته إنفاق كثير من الملايين خلال أزمته.

سلطت مصادر داخل برشلونة الضوء على رغبة راشفورد في خفض راتبه من أجل الانضمام إلى العملاق الكاتالوني وهو ما ينعكس إيجاباً على الجماهير. سيصل راشفورد دون أي توقعات للمشاركة في التشكيلة الأساسية على الفور - على عكس ويليامز أو دياز، حيث كان بإمكان أي منهما أن يحدث الفارق بشكل فوري - لكن من المؤكد أن راشفورد سيبذل قصارى جهده لإثبات جدارته بأنه يستحق الانتقال إلى برشلونة، والرد على المشككين بالسنوات الأخيرة.

من الواضح للجميع أن فليك قام بعمل رائع في تطوير أداء معظم لاعبي برشلونة الموسم الماضي، ويستطيع المدير الفني الألماني أن يفعل الشيء نفسه مع راشفورد. لقد لعب فليك دوراً رئيساً في دفع الصفقة إلى الأمام في الوقت المناسب قبل جولة الفريق التحضيرية في آسيا هذا الأسبوع استعداداً للموسم الجديد، وهو الأمر الذي سيمنحه متسعاً من الوقت فيما يتعلق بمساعدة الجناح الإنجليزي على استعادة مستواه السابق.

يُعد برشلونة بمثابة فرصة كبيرة لراشفورد - فرصة لم يستحقها في ضوء مستواه في السنوات الأخيرة، لكنها فرصة لا يمكن تفويتها!

ما الذي سيحصل عليه راشفورد من برشلونة؟

ينتقل معظم اللاعبين إلى برشلونة بعد تقديم مستويات باهرة مع فرقهم لكي يتمكنوا من لفت انتباه أحد أكبر الأندية في العالم، لكن راشفورد انتقل إلى العملاق الكاتالوني بسبب ماضيه وليس حاضره. لقد تعاقد معه برشلونة بسبب سمعته بصفته واحداً من أفضل المهاجمين في أوروبا، لكن الحقيقة هي أن هذه السمعة بدأت تتلاشى، وهو ما يُفسر السبب الذي جعل راشفورد الخيار الثالث لبرشلونة أثناء فترة البحث الصيفي عن جناح، والسبب الذي جعل مانشستر يونايتد يسمح له بالرحيل من الأساس.

يتمثل التحدي الذي يواجهه راشفورد في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإظهار قدرته على التأثير في المباريات الكبرى، وتقديم أداء مميز في دوري أبطال أوروبا. لقد فعل ذلك من قبل، وبرشلونة يراهن على أنه يستطيع فعل ذلك مرة أخرى.

لقد أظهر راشفورد لمحات من مستواه وموهبته خلال الفترة التي قضاها مع أستون فيلا على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وقدم أفضل أداء له في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، من السرعة الفائقة، والركض المباشر نحو المدافعين، والاستعداد للتسديد في كل فرصة تتاح له.

لكن الجانب السلبي بالنسبة لراشفورد يتمثل في معدل عمله الدفاعي، وعدم قدرته على ممارسة الضغط كما ينبغي أو عدم العودة للقيام بواجباته الدفاعية في كثير من المواقف. عندما تسير الأمور على ما يرام مع راشفورد، قد يكون من الصعب إيقافه، لكن عندما يلعب بلامبالاة فقد يؤدي ذلك إلى انتقادات كبيرة له من جانب المشجعين والمدربين.

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (رويترز)

ومع ذلك، فإن الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، معجب به للغاية، وقد حاول مرتين التعاقد مع راشفورد عندما كان يتولى القيادة الفنية لتشيلسي وباريس سان جيرمان، كما أعاده إلى قائمة المنتخب. ومع اقتراب كأس العالم الصيف المقبل، وفي حال تقديمه مستويات جيدة مع برشلونة هذا الموسم فإن راشفورد سيضمن مكاناً له في قائمة المنتخب الإنجليزي.

من الواضح أن راشفورد كان بحاجة إلى تحدٍ جديد منذ فترة طويلة، خصوصاً بعدما بدا غير سعيد في مانشستر يونايتد في آخر عامين على الأقل، كما أن تحقيق حلمه بالانتقال إلى برشلونة قد يكون مصدر إلهام بالنسبة له ويمنحه كثيراً من الطاقة. علاوة على ذلك، فإن اللعب إلى جانب يامال ورافينيا وروبرت ليفاندوفسكي سيمثل نقلة نوعية كبيرة مقارنةً بزملائه السابقين في مانشستر يونايتد، وعلى الرغم من أنه سيواجه تحدياً كبيراً للدخول في التشكيلة الأساسية، لكنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لترك بصمة كبيرة على أداء الفريق.


مقالات ذات صلة

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (رويترز)

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

لم يكن ملعب «سانتياغو برنابيو» رحيماً مع فينيسيوس جونيور، حيث تحوّل النجم البرازيلي إلى الهدف الأوضح لغضب الجماهير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

عاد ريال مدريد لدرب الانتصارات بفوزه 2 - صفر على ضيفه ليفانتي، المهدد بالهبوط من دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

قال هانز فليك، مدرب برشلونة، السبت، إن مشاركة الجناح رافينيا ضد ريال سوسيداد في محل شك بعد تعرضه لإصابة طفيفة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري (رويترز)

راسبادوري يعود إلى إيطاليا من بوابة أتالانتا

عاد المهاجم الدولي الإيطالي جاكومو راسبادوري إلى بلاده من بوابة أتالانتا، بعد 6 أشهر فقط على رحيله إلى إسبانيا للدفاع عن ألوان أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)

تحدى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، أسطورة النادي، بول سكولز، ودعاه إلى منزله، بعد أن سخر منه هو ونيكي بات بسبب قصر قامته قبل مباراة الديربي المرتقبة مع إرلينغ هالاند.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن التوقعات كانت تصب في صالح فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد على ملعب أولد ترافورد، في أول مباراة للمدرب الجديد مايكل كاريك، السبت، لكن يونايتد خرج فائزاً بنتيجة 2 - صفر.

قال بات ساخراً: «أتوقع أن هالاند سيحمل مارتينيز على أكتافه، ويركض به مثلما يفعل الأب مع ابنه العائد من المدرسة»، وتابع سكولز ضاحكاً: «سيسجل هالاند هدفاً، ثم يرمي مارتينيز في الشباك».

عندما سئل ليساندرو مارتينيز عن مدى تأثره بشأن ما تردد عن فوز هالاند بالمواجهة المباشرة بينهما، رد المهاجم الأرجنتيني: «لا، بإمكانه قول ما يشاء».

أضاف: «لقد أخبرته مسبقاً إذا أراد أن يقول شيئاً لي، فليحضر إلى منزلي أو أي مكان ويتحدث لي وجهاً لوجه».

وشدد مدافع مانشستر يونايتد: «أحترم علاقة النجوم السابقين بالنادي ورغبتهم في مساعدة النادي، لكن الجميع يتحدثون عبر شاشة التليفزيون، ولكن لا يجرؤ أحد على قول شيء عندما تراهم وجهاً لوجه».

واستطرد: «لذا، لا أهتم بما يقولونه بل أركز فقط على أدائي ومستوى الفريق، وسأبذل قصارى جهدي حتى آخر يوم لي في مسيرتي مع النادي».

وبسؤاله هل هذه التعليقات تحفزه، ختم ليساندرو مارتينيز: «لا... لا تؤثر في، بل دافعي وحافزي الأساسي هو عائلتي».


«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)

كرّم فيورنتينا ذكرى رئيسه روكو كوميسو، الذي تُوفي السبت، بأفضل طريقة من خلال تحقيقه فوزه الأول خارج الديار والثالث فقط هذا الموسم، وجاء على حساب بولونيا 2-1 الأحد في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وكان من المتوقع إرجاء هذه المباراة بسبب رحيل كوميسو عن 76 عاماً، لكن عائلة رجل الأعمال الأميركي من أصل إيطالي أصرت على إقامتها تكريماً له وكان «فيولا» على قدر المسؤولية الأحد في أرض بولونيا.

وُلد كوميسو في إيطاليا قبل أن ينتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة في طفولته، حيث بنى إمبراطورية اقتصادية راكمت ثروة قدّرتها «فوربس» بـ5.9 مليارات دولار.

واشترى كوميسو النادي في 2019، ولعب دوراً فعالاً في إدارته، مستثمراً في مركز تدريب جديد بقيمة 120 مليون يورو، في مسعاه لإعادة الفريق إلى أمجاده في خمسينات وستينات القرن الماضي حين أحرز لقب الدوري الإيطالي مرتين وتوج بلقبين أوروبيين.

وخلال فترة ملكيته، بلغ الفريق ثلاث مباريات نهائية: كأس إيطاليا 2023، وبطولة كونفرنس ليغ القارية في 2023 و2024، لكنه خسرها جميعاً.

لكن «فيولا» الذي أنهى الدوري سادساً، الموسم الماضي، يمر بفترة صعبة ولم يحقق سوى انتصارين قبل لقاء الأحد على أرض بولونيا، الذي حسمه إلى حد كبير في الشوط الأول بتسجيله الهدفين بغياب نجمي هجومه مويس كين والبوسني المخضرم إدين دجيكو للإصابة.

وبعدما ألغي هدف لشير ندور في الدقيقة 17 بسبب التسلل، عوض فريق المدرب باولو فانولي سريعاً، وافتتح التسجيل عبر رولاندو ماندراغورا بتمريرة من الآيسلندي ألبرت غودمونسون (19)، ثم ومن هجمة مرتدة سريعة قادها البرازيلي دودو من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة المضيف، عزز روبرتو بيكولي النتيجة قبيل نهاية الشوط (45).

وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 88 حين قلص البديل جوفاني فابيان الفارق متأخراً لبولونيا بكرة رأسية.

ورفع فيورنتينا رصيده إلى 17 نقطة وبقي في المركز الثامن عشر لكن بنفس رصيد ليتشي السابع عشر الذي يحل لاحقاً الأحد ضيفاً على ميلان، فيما تجمد رصيد بولونيا عند 30 نقطة في المركز الثامن بتلقيه الهزيمة الأولى على أرضه أمام فيولا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، ليبقى من دون فوز لمرحلة خامسة توالياً في سلسلة خسر خلالها ثلاث مباريات.


«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)

قللت أنستاسيا بوتابوفا، يوم الأحد، من ردود فعل الجماهير على أوجه التشابه بين إعلانها عن تغيير جنسيتها ​الرياضية في ملاعب التنس وإعلان اللاعبة الروسية داريا كاساتكينا، قائلة إنه لا يوجد خطأ في استعارة «الكلمات المثالية».

وغيّرت المصنفة 55 عالميا في ديسمبر (كانون الأول)، ولاءها الدولي إلى النمسا، ونشرت ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما لاحظ الجمهور صاحب الملاحظة الدقيقة أوجه ‌تشابه لافتة ‌مع إعلان كاساتكينا عندما بدأت ‌تمثيل ⁠أستراليا.

وقالت ​بوتابوفا ‌في منشورها إن النمسا «مكان أحبه، وشديد الترحيب، وأشعر فيه وكأنني في بيتي تماماً»، وهي الصياغة التي استخدمتها كاساتكينا لوصف أستراليا في مارس (آذار).

وتفاعلت كاساتكينا مع أوجه التشابه، وقالت عبر منصة «إكس»: «لا، نحن لسنا مع نفس الوكالة (الإعلامية)».

وعندما ⁠سُئلت بوتابوفا عن ذلك في بطولة أستراليا المفتوحة، قالت ‌للصحافيين: «حسناً، لا أجد أي خطأ، لأنه لا يمكنك ‍قول ذلك بطريقة أفضل».

وأضافت، بعد فوزها 3 - ‍6 و7 - 5 و6 - 2 على الهولندية سوزان لأمينز في الدور الأول: «ولمَ لا؟ كانت الكلمات المثالية. لقد أحببتها أنا وفريقي والجميع، لذا، نعم، لقد ​استخدمناها. لا أعتقد أن الأمر كان فظيعاً. أعتقد أن وسائل الإعلام ضخمت الأمر معي ⁠لمجرد أنها لم تتقبله. من يهتم بالمنشورات؟».

وتلعب بوتابوفا ضد البريطانية إيما رادوكانو بطلة أميركا المفتوحة عام 2021، في الدور الثاني.

وكانت بوتابوفا (24 عاماً) تنافس في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات كلاعبة محايدة بعد حظر اللاعبات من روسيا وبيلاروسيا من المنافسة تحت أعلامهن الخاصة في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.

وهي من بين العديد من لاعبات التنس المولودات في روسيا واللاتي غيرن جنسياتهن، ‌بمن في ذلك كاساتكينا وإيلينا ريباكينا (كازاخستان) وكاميلا راخيموفا (أوزبكستان) وبولينا كوديرميتوفا (أوزبكستان).