لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟

جناح تشيلسي السابق قد يتأثر بشكوك مشجعي «المدفعجية» حول قدراته وإمكاناته

لعب مادويكي دورا بارزا في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دورا بارزا في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
TT

لماذا خالف آرسنال رغبة جماهيره وتعاقد مع مادويكي؟

لعب مادويكي دورا بارزا في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)
لعب مادويكي دورا بارزا في فوز تشيلسي بعدد من البطولات خلال مسيرته مع الفريق (غيتي)

كان خبر اقتراب آرسنال من التعاقد مع الجناح الإنجليزي الدولي نوني مادويكي، من تشيلسي، قد أثار ردود فعل غاضبة من بعض جماهير «المدفعجية» ومع ذلك أبرم آرسنال، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، صفقة مثيرة للجدل بتعاقده مع مادويكي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، حسب وسائل إعلام بريطانية.

وافق مادويكي على عقد مدته خمس سنوات للانتقال إلى صفوف آرسنال، على الرغم من الانتقادات اللاذعة من جماهيره التي اعتبرت أن اللاعب البالغ 23 عاماً لا يستحق هذا المبلغ.

وسيُشكّل مادويكي منافسة قوية لكل من بوكايو ساكا والبرازيلي غابريال مارتينيلي على الجناحين في فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا. أثار انتقال مادويكي إلى نادي شمال لندن استهجان الجماهير التي رفضت قيمة الصفقة. جذبت عريضة بعنوان «لا لمادويكي» أكثر من 5 آلاف توقيع من جماهير آرسنال، بينما تعرضت الجداريات خارج ملعب الإمارات للتخريب بشعارات تطالب برحيل أرتيتا.

وبعدما شارك لدقائق معدودة مع تشيلسي في كأس العالم للأندية تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، عاد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً من الولايات المتحدة قبل المباراة النهائية، بعد التوصل إلى اتفاق على انتقاله إلى آرسنال ليصبح سادس لاعب ينتقل من «البلوز» إلى المدفعجية منذ أن أصبح ميكيل أرتيتا مديراً فنياً لآرسنال في أواخر عام 2019. وقد سلك كيبا أريزابالاغا نفس المسار في بداية هذا الشهر. ومن بين الوافدين الأربعة السابقين من تشيلسي، ربما يمكن وصف كاي هافرتز بأنه اللاعب الوحيد الذي كان ناجحاً. لقد فشل ويليان وجورجينيو ورحيم سترلينغ -الذي قضى فترة إعارة مخيبة للآمال في الموسم الماضي- إلى حد كبير في إثارة إعجاب المدفعجية. وقد يفسر هذا سبب الغضب الكبير من جانب جمهور آرسنال على صفقة التعاقد مع مادويكي.

وقال أرتيتا بشأن وصول مادويكي: «نوني لاعب شاب مثير وقوي، وقد تميز أداؤه وأرقامه في المواسم الأخيرة بجودة عالية باستمرار. إنه أحد أكثر المهاجمين موهبةً في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «في الثالثة والعشرين من عمره فقط، يمتلك نوني خبرة واسعة في كرة القدم مع الأندية والمنتخبات، وهو على دراية تامة بالدوري الإنجليزي الممتاز. بعدما شاهدنا عن كثب أداء نوني المميز في المواسم الأخيرة، نحن متحمسون للغاية لانضمامه إلينا».

من ناحيته، قال مادويكي الذي نشأ في شمال لندن: «أنا سعيد وفخور جداً، إنها لحظة رائعة بالنسبة لي. من الرائع العودة إلى منزلي، وأن أكون مع أمي وأبي. أعلم أن أمي تفتقدني في المنزل!». وأردف صاحب 7 مباريات دولية مع منتخب إنجلترا: «أريد الفوز بجميع المسابقات التي نشارك فيها. أشعر بقدرتنا على تحقيق ذلك». سجل مادويكي 11 هدفاً بقميص تشيلسي في جميع المسابقات الموسم الماضي، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 20 هدفاً في 90 مباراة خاضها مع الـ«بلوز» الذي انضم إليه قادماً من أيندهوفن الهولندي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

أسهم في تأهل تشيلسي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل باحتلاله للمركز الرابع في «بريميرليغ»، والتتويج الموسم الماضي بلقب «كونفرنس ليغ» بفوزه على ريال بيتيس الإسباني 4-1. وبات أحدث صفقة يبرمها آرسنال قبل بداية الموسم بعد لاعب الوسط الإسباني مارتن سوبيمندي، ومواطنه حارس المرمى كيبا أريسابالاغا، ولاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد.

ووفقاً لسول إيزاكسون هيرست، مدرب اللياقة البدنية الشخصي للجناح الإنجليزي الدولي الذي التقى مادويكي لأول مرة عندما كان اللاعب قد انضم للتوّ إلى الفريق الأول لنادي أيندهوفن، فمن غير المرجح أن يكون لهذه الضجة تأثير على اللاعب الذي يصفه بأنه «وحش في الأمور الذهنية». ويقول: «نوني لاعب يتميز بالتركيز الشديد، كما أنه يعرف قدراته وإمكاناته جيداً. أي شخص يعمل في مجال كرة القدم والتطوير يعرف موهبته جيداً، فهو لا يزال لاعباً شاباً ويمتلك إمكانات لا حدود لها. إنه أحد أفضل اللاعبين الشباب في مركز الجناح في أوروبا. ولا أعتقد أن هذه الضجة المثارة حالياً ستؤثر في مستواه. النقد جزء لا يتجزأ من هذه الرياضة، لكن هذا لن يؤثر على مستواه».

يتميز مادويكي بالطموح والثقة في النفس وفقاً لمدربه للياقة البدنية (إ.ب.أ)

من المفهوم أن السرعة الكبيرة التي فقد بها مادويكي مكانته في تشيلسي قد فاجأت الكثيرين، خصوصاً بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإنجليزي العام الماضي. لقد سجل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول أمام وولفرهامبتون في أغسطس (آب) الماضي، لكنه لم يسجل سوى أربعة أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 26 مباراة أخرى بدأها أساسياً.

وبعد تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب وجيمي غيتنز وإيستيفاو وجواو بيدرو، شعر مادويكي بأن فرصه ستكون محدودة، وبالتالي كان حريصاً على الانتقال إلى آرسنال، حيث يأمل أرتيتا أن يكون إضافةً قوية وقت الحاجة لبوكايو ساكا على الناحية اليمنى، على أن يشارك غابرييل مارتينيلي ناحية اليسار. يقول إيزاكسون هيرست: «الأمر صعب، فهو يريد أن يلعب كأي لاعب شاب. إنه يحتاج إلى الذهاب إلى مكان يحظى فيه بالتقدير اللازم ويلعب فيه بانتظام». في الواقع، لن يكون الانضمام إلى نادٍ لندني جديد أمراً جديداً على مادويكي. لقد اكتشفه كريستال بالاس عندما كان في التاسعة من عمره وسافر عبر العاصمة من منزل العائلة في بارنيت لمدة ثلاث سنوات. ويقال إن والده، إيفي، الذي يعمل أيضاً وكيلاً له، شعر بالارتياح عندما انتقل مادويكي إلى توتنهام في عام 2014، نظراً لأن ذلك قد سمح لنجله بالالتحاق بمدرسة سانت كولومبا الخاصة المرموقة في سانت ألبانز.

مادويكي خلال مواجة تشيلسي فريق بالميراس تالبرازيلي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

رفض مادويكي عرضاً من مانشستر يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره بعد تألقه مع المنتخب الإنجليزي في الفئات العمرية المختلفة للشباب، ثم أدار مادويكي ظهره لكرة القدم الإنجليزية وانتقل إلى نادي أيندهوفن الهولندي في يونيو (حزيران) 2018. وكان سانشو قد انتقل من مانشستر سيتي إلى بروسيا دورتموند في الصيف السابق. يقول إيزاكسون هيرست: «إنها خطوة كبيرة وجريئة أن تسافر إلى الخارج وأنت في هذه السن الصغيرة. انضم نوني إلى النادي الهولندي لأنه كان يعلم أن فرصه في اللعب مع الفريق الأول، كغيره من اللاعبين الشباب الذين يسافرون إلى الخارج الآن، أكبر. وقد أُتيحت له عدة فرص للعودة إلى إنجلترا مبكراً (أكثر من الفرص التي أُتيحت له عندما انضم إلى تشيلسي في يناير - كانون الثاني 2023)، لكنه فضل البقاء في أيندهوفن لضمان المشاركة. لقد اتخذ جميع قراراته بهدف التطور والتحسن، وبذل قصارى جهده لتحقيق الأفضل له ولمسيرته الكروية، كما يتحلى بالشجاعة والعمل الدؤوب خارج منطقة راحته. إنني أؤمن تماماً بأنه سيحقق النجاح أينما ذهب».

أين يمكن أن يلعب مادويكي؟

يلعب مادويكي بشكل أساسي على الجانب الأيمن، حيث كانت 88 في المائة من دقائق لعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز في الناحية اليمنى، التي يلعب فيها بوكايو ساكا مع آرسنال. شارك ساكا، البالغ من العمر 23 عاماً، أساسياً في 108 من أصل 114 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من موسم 2021-22 إلى موسم 2023-24، لكنه غاب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر الموسم الماضي بسبب تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.

يُعد مادويكي خياراً مناسباً بديلاً لساكا، لكنه يستطيع أيضاً اللعب على الجهة اليسرى. كان مادويكي أحد أبرز لاعبي المنتخب الإنجليزي في فترة التوقف الدولي الأخيرة، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في أول سبع مباريات له على المستوى الدولي، بما في ذلك التمريرة الحاسمة لهاري كين في المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على أندورا.

كما شارك مادويكي في التشكيلة الأساسية في أربع من آخر خمس مباريات للبلوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم على الجهة اليسرى -بالإضافة إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي- وهو ما يعني أنه قد يكون منافساً مباشراً لمارتينيلي.

لماذا يمكنه تحقيق النجاح مع آرسنال؟

يرى آرسنال أن مادويكي لاعب مناسب تماماً، خصوصاً أنه كان يلعب بانتظام وحصد بعض الألقاب خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، قدم مادويكي مستويات جيدة على المستوى الدولي ولا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فهناك شعور بأنه قادر على التطور والتحسن بمرور الوقت، وهو الأمر الذي سيرفع قيمته في سوق الانتقالات. كيف يُقارن مادويكي بأجنحة آرسنال؟ عندما تنظر إلى الأرقام والإحصائيات، يمكنك أن تعرف السبب الذي جعل أرتيتا متحمساً للتعاقد مع مادويكي، الذي يتفوق على كل من مارتينيلي وساكا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فيما يتعلق بأهدافه المتوقعة (9.6)، وعدد تسديداته (80)، ولمساته داخل منطقة جزاء الخصم (199)، وانطلاقاته الأمامية بالكرة (242).

لا يزال مادويكي في الثالثة والعشرين من عمره، وهو لاعب دولي مع منتخب إنجلترا، فلماذا عارض البعض بشدة ضمه؟ (غيتي)

شارك ساكا في 25 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، مقارنةً بـ32 مباراة لمادويكي، لذا فإن المقارنة مع مارتينيلي، الذي لعب 33 مباراة، تبدو أكثر إنصافاً. كما أسهم مادويكي في إحراز 10 أهداف مع تشيلسي الموسم الماضي، ويمكنه تعزيز خط هجوم آرسنال الذي يتعرض لانتقادات شديدة. لقد عانى آرسنال كثيراً من الإصابات الموسم الماضي، وأنهى الموسم بخيارات محدودة في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي أدى إلى فشل الفريق في المنافسة على لقب الدوري في الجولات الأخيرة. يُعد مادويكي أحد أفضل الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث اللعب المباشر على المرمى، ويمكن لآرسنال، الذي يلعب بشكل أساسي ضد الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، أن يستفيد من حرصه على مراوغة المدافعين والحصول على فرصة للتسجيل.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
TT

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

وفي الوقت الذي يدخل فيه الأميركيون البطولة بقائمة حراس مرمى تُعد الأضعف لديهم منذ أربعة عقود، مع وجود عدد محدود من المدافعين الذين ينشطون في دوريات النخبة، فإنهم يستفيدون من تصنيفهم بوصفهم دولة مضيفة مشاركة في النسخة الموسعة، ما قد يجنبهم مواجهة المنتخبات الكبرى حتى دور الستة عشر.

وقال لاعب خط الوسط ويستون ماكيني: «الفوز سيكون كل شيء بالنسبة لنا، وخاصة عندما يتحقق على أرضنا وبين جماهيرنا، أمام أصدقائنا وعائلاتنا، وكل من ساندنا طوال مسيرتنا».

ويأمل المنتخب الأميركي في الذهاب بعيداً في البطولة، وإثبات تطوره في رياضة لا تزال شعبيتها أقل مقارنة بكرة القدم الأميركية والبيسبول وكرة السلة داخل الولايات المتحدة. ويملك المنتخب سجلاً متواضعاً في مباريات خروج المغلوب بكأس العالم، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في سبع محاولات، وكان ذلك على حساب المكسيك عام 2002.

ومنذ بلوغه نصف نهائي النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، يبقى أفضل إنجاز للمنتخب الأميركي هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة 2002. ورغم خسارته ثماني مباريات متتالية أمام منتخبات أوروبية منذ عام 2022، بنتيجة إجمالية بلغت 22 مقابل 6، فإن ثقة اللاعبين لا تزال مرتفعة.

وأكد المدرب ماوريسيو بوكيتينو، الذي تولى المهمة في سبتمبر (أيلول) 2024 بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في بطولة كوبا أميركا، للاعبيه أن بإمكانهم المنافسة على اللقب. وقال خلال معسكر تدريبي في مارس (آذار): «ولماذا لا نكون نحن؟ علينا أن نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى هناك. نحتاج إلى أن نحلم».

ويستهل المنتخب الأميركي مشواره بمواجهة باراغواي في 12 يونيو (حزيران)، قبل أن يلتقي أستراليا وتركيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وعلى مستوى حراسة المرمى، انتهى عهد طويل من التألق الذي ميز هذا المركز في المنتخب الأميركي، حيث برزت أسماء مثل توني ميولا، وكيسي كيلر، وبراد فريدل، وتيم هوارد، وبراد جوزان. إلا أن الوضع الحالي يثير القلق؛ إذ فقد الحارس مات تيرنر مكانه الأساسي لصالح مات فريز، ما يعني أن المنتخب قد يشارك في كأس العالم من دون حارس محترف في أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1990.

وقال الحارس السابق تيم هوارد: «لقد امتلكنا لفترة طويلة استراتيجية مثالية في حراسة المرمى، لكننا نمر الآن بفترة تراجع مؤقتة».

وفي المقابل، يمر النجم كريستيان بوليسيتش بفترة صعبة؛ إذ لم يسجل أي هدف دولي في ثماني مباريات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كما دخل منتصف أبريل (نيسان) من دون تسجيل في 14 مباراة مع ناديه ميلان منذ 28 ديسمبر (كانون الأول).

ورغم ذلك، أعرب بوكيتينو عن ثقته بقدراته، قائلاً: «سيسجل لأنه يمتلك الموهبة». وفي سن 27 عاماً، يُنتظر من بوليسيتش أن يقود المنتخب كما فعل في نسخة 2022، حين سجل هدف التأهل أمام إيران.

وقال اللاعب: «هناك ضغط، أشعر به، لكنه ليس شيئاً لا أستطيع التعامل معه».

على الصعيد الدفاعي، يُعد كريس ريتشاردز من أبرز الأسماء، حيث يقدم موسماً مميزاً مع كريستال بالاس، بعد أن غاب عن نسخة 2022 بسبب الإصابة. كما يبرز القائد تيم ريم، الذي انتقل من فولهام إلى شارلوت، إلى جانب أوستن تراستي لاعب سيلتيك، ومارك ماكنزي مدافع تولوز.

واعتمد بوكيتينو في بعض الفترات على خطة دفاعية بثلاثة مدافعين، في محاولة لإيجاد توازن أكبر في الخط الخلفي، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة.

ويأمل الظهير الأيمن سيرجينيو ديست في التعافي من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في مارس، فيما سيغيب المدافع كاميرون كارتر فيكرز بسبب إصابة في وتر أكيليس، بينما تبقى مشاركة جون تولكين غير مؤكدة بسبب إصابة في الركبة.


أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

ميكل أرتيتا (رويترز)
ميكل أرتيتا (رويترز)

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، وقد يكون جاهزاً للمشاركة في المباراة الحاسمة ضد مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم الأحد.

ويتقدم آرسنال بـ6 نقاط على سيتي ثاني الترتيب، الذي يمتلك مباراة مؤجلة. ورغم الخسارة 2 - 1 أمام ضيفه بورنموث مطلع هذا الأسبوع، قال أرتيتا إنه لا يزال واثقاً في فريقه، حتى مع غياب الجناح بوكايو ساكا ولاعب خط الوسط ميكل ميرينو.

ولم يلعب ساكا منذ خسارة آرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة أمام سيتي الشهر الماضي، بينما يغيب ميرينو عن الملاعب منذ خضوعه لعملية جراحية بالقدم في فبراير (شباط).

وقال أرتيتا للصحافيين: «بوكايو غائب، هذا مؤكد، وميكل سيغيب أيضاً».

وأضاف: «لدينا حصة تدريبية أخرى غداً. مادويكي متفائل للغاية، وهو لاعب يتحمل الألم. آمل في أن يكون جاهزاً، لكننا سنرى ما إذا كان قادراً على التدريب» أم لا.

وتابع: «بدأ ساكا للتو القيام ببعض الأشياء. سنرى مدى تقدمه والسرعة التي يمكنه المضي قدماً بها».

وقال أرتيتا إن آرسنال سيقيم مدى جاهزية عدة لاعبين غابوا عن المباريات الأخيرة، ومن بينهم مارتن أوديغارد ويورن تيمبر وريكاردو كالافيوري، في محاولة لتعزيز تشكيلة الفريق استعداداً للمباراة.

وأضاف المدرب الإسباني: «بعض اللاعبين قريبون جداً من العودة. الوقت المتبقي قصير، وسنحاول غداً الضغط على الجميع».

وأكمل: «إذا كانوا في حالة جيدة، فسيكونون جزءاً من الفريق. وإذا لم يكونوا كذلك، فلن يكونوا جزءاً منه. سنجد حلاً مهما حدث. لقد اعتدنا على هذا الأمر كثيراً هذا الموسم».

وأشار أرتيتا أيضاً إلى أن ماكس داومان (16 عاماً)، الذي أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً بالدوري الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي، قد يشارك في المباراة.

وقال: «سيكون جاهزاً، أنا متأكد من ذلك. ضعه في أي ظرف، وستعرف ما سيقدمه هذا الفتى».

ويسعى آرسنال إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 22 عاماً، وشدد أرتيتا على أهمية حصد النقاط الثلاث يوم الأحد، للحفاظ على مسار الفريق نحو اللقب.

وقال: «إنها بالتأكيد أهم مباراة، لأنها المباراة التالية. لقد اكتسبنا الحق في أن نكون بهذا المركز، وأن ننافس على اللقب».

وأضاف: «لن نضيع ثانية واحدة في التفكير بذلك (اللعب من أجل التعادل). نستعد لكل مباراة من أجل الفوز، ولهذا السبب نحن في المكانة التي نحن فيها».


خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
TT

خدعة تتسبب في تغيير نتائج سباق ماراثون في جنوب أفريقيا

أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)
أدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين إلى إنهاء عداءتين خارج المراكز العشرة الأولى (أ.ب)

تم استبعاد رجلين من أحد أبرز سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا بعد أن احتلا مركزين ضمن العشرة الأوائل في سباق السيدات، وهو ما يعد مثالاً على الغش في السباقات.

وأدت محاولة الرجلين تبديل أرقام المشاركين، التي تحمل أرقام تعريف المتسابقات، إلى إنهاء عداءتين السباق خارج المراكز العشرة الأولى في ماراثون المحيطين في كيب تاون يوم 12 أبريل (نيسان) الحالي.

ويعتبر سباق «المحيطين» السنوي أحد أشهر سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا، ويتضمن سباقاً لمسافة 56 كيلومتراً ونصف ماراثون لمسافة 21.1 كيلومتراً، وهو سباق يجذب أكثر من 16 ألف مشارك، ويعتبر إنهاء السباق ضمن المراكز العشرة الأولى إنجازاً كبيراً لمعظم العدائين.

واحتل الرجلان، لوك جاكوبس ونيك برادفيلد، المركزين السابع والعاشر على الترتيب، وتم استبعادهما بعد أن كشف أحد أعضاء مجلس إدارة الماراثون عن الخدعة، وتم تكريم العداءات اللواتي تم استبعادهن لاحقاً لحصولهن على نتائج شرعية.