هل من المنطقي أن يبيع نيوكاسل إيزاك ويشتري إيكيتيكي؟

هل يخرج ألكسندر إيزاك من نيوكاسل ضيفاً؟ (نادي نيوكاسل)
هل يخرج ألكسندر إيزاك من نيوكاسل ضيفاً؟ (نادي نيوكاسل)
TT

هل من المنطقي أن يبيع نيوكاسل إيزاك ويشتري إيكيتيكي؟

هل يخرج ألكسندر إيزاك من نيوكاسل ضيفاً؟ (نادي نيوكاسل)
هل يخرج ألكسندر إيزاك من نيوكاسل ضيفاً؟ (نادي نيوكاسل)

يبدو أن نيوكاسل يونايتد يقف على أعتاب قرار مصيري قد يغيّر ملامح مشروعه الرياضي في الموسم المقبل، بعدما كشفت تقارير صحافية أن النادي بصدد التفاوض لضم المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي من آينتراخت فرانكفورت مقابل 75 مليون يورو، في وقتٍ تسربت فيه أنباء عن اهتمام ليفربول بالتعاقد مع النجم السويدي ألكسندر إيزاك مقابل ما يقرب من 120 مليون جنيه إسترليني.

حتى الآن، لم تُقدم عروض رسمية من الريدز، كما لم تتضح رغبة إيزاك نفسه في مغادرة «سانت جيمس بارك». لكن، ما بين احتمال تمسّك اللاعب بالبقاء، أو رغبته في الرحيل، يجد نيوكاسل نفسه أمام معادلة صعبة: هل يُبقي على إيزاك ويتعاقد مع إيكيتيكي؟ أم يبيع النجم السويدي لتمويل صفقات أخرى وإنعاش ميزانيته؟

في هذا التقرير، تستعرض شبكة «The Athletic» أوجه المقارنة بين اللاعبين من الناحية الفنية والمالية والانطباع العام، ونطرح السؤال الأهم: هل من الحكمة الاستغناء عن إيزاك لصالح إيكيتيكي؟

إيزاك هو مهاجم فريد من نوعه، يجمع بين الطول والقوة والمهارة الفنية والسرعة، ويتميّز بقدرته على المراوغة والتسديد بكلتا القدمين. ومنذ انضمامه إلى نيوكاسل، أثبت نفسه كهداف موثوق، إذ سجل 44 هدفاً في آخر موسمين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما إيكيتيكي، البالغ من العمر 23 عاماً، فهو يقدّم ملفاً بدنياً وفنياً مشابهاً إلى حد كبير. وعلى الرغم من أنه لم يصل بعد إلى نفس مستوى إيزاك من حيث النضج أو الإنجازات، إلا أنه يملك مؤهلات واعدة؛ فهو لاعب طويل القامة (190 سم)، رشيق، ويجيد قيادة الهجمات المرتدة، كما ساهم الموسم الماضي في جعل فرانكفورت الفريق الأكثر إنتاجاً لفرص التسجيل من الهجمات المرتدة في أوروبا.

من حيث الانتشار في الملعب، يُظهر كلا اللاعبين قدرة على التراجع لاستلام الكرة في العمق أو التحرك على الأطراف، مع أفضلية طفيفة لإيكيتيكي في عدد المراوغات والمسافات المقطوعة بالكرة.

ومع ذلك، لا يخلو أداء الفرنسي من العيوب؛ فهو يعاني أحياناً من سوء في اختيار توقيت التسديد، كما يفتقر أحياناً للدقة أمام المرمى، إذ تُظهر إحصاءات الموسم الماضي أنه أضاع فرصاً كان من المفترض أن تترجم إلى 6.6 هدف إضافي. وبالرغم من تسجيله 15 هدفاً، إلا أن كفاءته التهديفية لا تزال تحتاج إلى صقل.

في المجمل، إيكيتيكي يبدو خياراً مناسباً من حيث الأسلوب، ويمتلك أدوات تؤهله لتعويض إيزاك نظرياً، لكنه لا يزال مشروعاً واعداً أكثر من كونه بديلاً مضموناً.

من الناحية المحاسبية، يمثل بيع إيزاك صفقة ذهبية لنيوكاسل. اللاعب الذي كلف النادي نحو 63 مليون جنيه قبل ثلاث سنوات، يُقدّر حالياً في دفاتر النادي بقيمة 34 مليون جنيه. وإذا تم بيعه مقابل 120 مليون جنيه، فسيحقق النادي ربحاً صافياً يُقدّر بـ79.8 مليون جنيه، حتى بعد دفع حصة ريال سوسيداد (10 في المائة من الأرباح).

هذا الفارق الضخم سيمنح نيوكاسل هامشاً كبيراً في قواعد الاستدامة المالية (PSR)، خاصة أن قيمة شراء إيكيتيكي يمكن تقسيمها على مدة عقده (5 سنوات)، ما يعني تسجيل تكلفة سنوية قدرها 16.4 مليون جنيه فقط، مقابل ربح لحظي من بيع إيزاك يتخطى 63 مليون جنيه في السنة الأولى وحدها.

كما أن التخلص من راتب إيزاك المرتفع قد يوازي تقريباً إدراج راتب إيكيتيكي، ما يجعل الأثر المالي الإجمالي إيجابياً.

وبناءً على هذه الحسابات، يمكن لنيوكاسل استخدام هذا الفائض المالي لتمويل صفقات إضافية دون أن يتأثر ميزانه المالي مقارنة بالموسم الماضي، بل قد يحقق فائضاً بنحو 25 مليون جنيه، وفقاً للتقديرات.

إيكيتيكي موهبة محط أنظار كبار أوروبا، ونيوكاسل حاول ضمه سابقاً أكثر من مرة، ما يعكس تقدير الإدارة لقدراته. ومع ذلك، فإن بيع إيزاك لصالح منافس مباشر مثل ليفربول سيُعد خطوة صادمة لجماهير نيوكاسل، خصوصاً إذا فشل إيكيتيكي في سد الفراغ بسرعة.

إيزاك سجل 54 هدفاً منذ انضمامه، وهو أفضل مهاجم عرفه النادي منذ أيام ألان شيرر، وبات وجه المشروع الرياضي الجديد. لذا، الاستغناء عنه قد يقوّض ثقة الجماهير في رؤية الإدارة، إلا إذا كان اللاعب نفسه يرغب في الرحيل.

حتى الآن، لا توجد إشارات رسمية على نية نيوكاسل البيع، بل العكس هو الصحيح: النادي يسعى للإبقاء على إيزاك والتجديد له، ما لم يطلب هو الانتقال.

صحيح أن إيزاك لا يُعد لاعباً كثير الإصابات، لكنه عانى من مشاكل عضلية متكررة في الموسمين الأخيرين، منها إصابة في الفخذ أبعدته 107 أيام في موسم 2022-23، إلى جانب مشاكل في الحوض وأصبع القدم وأوتار الركبة.

بالمقابل، لم يبتعد إيكيتيكي عن الملاعب إلا في مناسبة واحدة طويلة - إصابة في العضلة الخلفية عام 2021، غاب بسببها 69 يوماً. لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن حجم مشاركاته حتى الآن أقل بكثير من إيزاك، ولم يتجاوز حاجز 1500 دقيقة في الدوري سوى مرة واحدة فقط.

بيع ألكسندر إيزاك صفقة مغرية من الناحية المالية، وقد تسمح لنيوكاسل بإعادة هيكلة الفريق وتعزيز صفوفه دون خرق قواعد الاستدامة. كما أن هوغو إيكيتيكي يمثل بديلاً واعداً من الناحية الفنية، لكن لا يمكن تجاهل حجم المخاطرة في هذا الخيار، سواء على مستوى الأداء الفوري أو الانطباع الجماهيري.

المعادلة واضحة: إيزاك هو النجم الحالي، وإيكيتيكي هو الرهان على المستقبل. والسؤال الذي يفرض نفسه على إدارة نيوكاسل هو: هل هم مستعدون للمخاطرة بخسارة المؤكد من أجل المحتمل؟

هوغو إيكيتيكي مرشح لتدعيم صفوف نيوكاسل (بي بي سي)

من منظور رياضي وإداري بحت، فإن ما يعيشه نيوكاسل حالياً هو مفترق طرق نادر ومُعقّد: صفقة بيع ضخمة قد تحلّ مشكلات محاسبية وتحرّر ميزانية الانتقالات، مقابل مخاطرة فنية وجماهيرية قد تُربك مشروع النادي المتنامي.

من جهة، ألكسندر إيزاك ليس مجرد مهاجم هداف، بل هو رمز لفريق يحاول ترسيخ نفسه ضمن كبار الدوري الإنجليزي. في وقتٍ يُشيد فيه النقاد بمنظومة إيدي هاو الجماعية، يبقى إيزاك هو النجم القادر على تحويل التعادل إلى انتصار، والهجمة المرتدة إلى هدف قاتل. استقراره على مستوى الأداء، وتأقلمه مع ضغوط البريميرليغ، يجعله أحد أكثر المهاجمين تكاملاً في الدوري حالياً.

ومن جهة أخرى، تمثل صفقة إيكيتيكي فرصة نادرة لضم لاعب شاب بإمكانات استثنائية، قبل أن تصل قيمته السوقية إلى مستويات أعلى، كما أن سنّه الصغيرة تمنح نيوكاسل مرونة أكبر في إعادة بيعه مستقبلاً إذا لزم الأمر.

لكن، كما يقولون في عالم الكرة: الموهبة لا تعني النجاح الفوري. والمشكلة الأكبر هنا ليست في قدرات إيكيتيكي، بل في التوقيت والسياق. دخول لاعب شاب إلى فريق يطمح لدوري أبطال أوروبا، ليحل مكان مهاجم أثبت نفسه، يتطلب جرأة كبيرة من الإدارة، وتحمّلاً لاحتمال «سنة انتقالية» من المعاناة الهجومية.

العنصر النفسي مهم أيضاً. بيع نجم الفريق إلى منافس مباشر بحجم ليفربول سيُفقد المشروع شيئاً من هيبته، خصوصاً إذا لم يُحقق البديل نجاحاً سريعاً. وحتى إيكيتيكي نفسه، سيدخل في وضع نفسي غير مريح، حيث ستتم مقارنته بإيزاك منذ اليوم الأول، ما قد يؤثر على مستواه.

إن كنت تبحث عن الاستقرار والضمان الفني: احتفظ بإيزاك، وابحث عن تعزيزات أخرى دون المساس بالهيكل الأساسي.

إن كنت بحاجة إلى ضخ مالي سريع وتحرك استراتيجي طويل المدى: فكر في بيع إيزاك، لكن احرص على أن يكون إيكيتيكي مجرد بداية لعدة صفقات مدروسة، وليس المغامر الوحيد في الصفقة.

نيوكاسل اليوم أمام قرار قد يُحدد ملامح الفريق لسنوات. هل تختار طريق النضج والاستمرار مع إيزاك؟ أم تفتح صفحة جديدة مع إيكيتيكي وتراهن على المستقبل؟

الإجابة ليست سهلة... لكنها قريبة جداً.

مقالات ذات صلة

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
TT

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)

صرّح المدير الفني لفريق رايو فاييكانو الإسباني، إينيغو بيريز، أن فريقه يتعامل مع مواجهة نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم أمام ستراسبورغ الفرنسي «بالطريقة نفسها التي يخوض بها أي مباراة أخرى»، مشدداً في الوقت ذاته على أن «العامل الذهني في مثل هذه المواجهات يمثل 99 في المائة من النجاح». ويستضيف رايو فاييكانو نظيره ستراسبورغ في ذهاب نصف النهائي، في مباراة تاريخية للنادي الإسباني الذي يسعى لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام، وسط أجواء حماسية ورغبة كبيرة في مواصلة الحلم الأوروبي. وقال بيريز، خلال المؤتمر الصحافي، الأربعاء: «في مباراة إقصائية كهذه، إذا أتيحت لك فرصة الهجوم أولاً، عليك استغلالها. المشكلة أنك قد لا تكون حاسماً بما يكفي. يجب أن نحافظ على العقلية نفسها كما في أي مباراة أخرى، مع إدراك أن المنافس سيكون جاهزاً. أتوقع مواجهة صعبة للغاية ومليئة بالحماس». وأضاف المدرب الإسباني أنه يعوّل على دعم الجماهير، لكنه حذّر من الوقوع في فخّ التوتر، قائلاً: «ما لا يجب أن يحدث هو التوتر. قد يكون هناك بعض الخوف بسبب كونها تجربة أولى، لكن التوتر يعني أنك غير مستعد. في مباريات نصف النهائي، الخطر يكمن في التسرع». وتابع: «نأمل أن نحافظ على مستوانا المرتفع. نحتاج إلى إشعال شرارة الحماس فقط، والباقي يأتي تلقائياً. الأهم أن تبقى أذهاننا في أفضل حالة وألا تتوقف عن العمل». وعن المنافس، أوضح بيريز: «نواجه فريقاً شاباً يلعب بأسلوب هجومي ويستطيع خلق الفوضى، لكن موقفي لا يتغير. ما سيحدث في الذهاب سيؤثر على الإياب، ولذلك يبقى العامل الذهني هو الأهم بنسبة 99 في المائة». كما شدد على أهمية هذه اللحظة التاريخية، مضيفاً: «نريد مواصلة صنع ذكريات تبقى لسنوات. هذه المباراة، مهما كانت نتيجتها، ستظل خالدة. علينا أن نعيش اللحظة ونبقى حاضرين، فهذا هو أثمن ما نملك». وفي ختام حديثه، استبعد بيريز فكرة التضحية بالبقاء في الدوري الإسباني مقابل التتويج الأوروبي، قائلاً: «لا أفكر في الهبوط. أفضل خسارة النهائي على الهبوط، لأنه مؤلم جداً. إذا استطعنا تحقيق الهدفين معاً، فذلك سيكون الأفضل».


قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
TT

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»، الذي يشهد لقاء آخر بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.

على ملعب «سيتي غراوند» سيستعيد نوتنغهام فورست وأستون فيلا ذكريات أيام المجد القاري، حينما تُوج الأول بلقب «كأس أوروبا للأبطال» عامي 1979 و1980، فيما تُوج فيلا بطلاً للمسابقة بعد ذلك بعامين.

لكن الناديين؛ اللذين تفصل بينهما مسافة 80 كيلومتراً فقط في منطقة ميدلاندز، خاضا موسمين متباينين قبل مباراة الذهاب الأوروبية، فأستون فيلا، بقيادة الإسباني أوناي إيمري المختص في المسابقة (3 ألقاب مع إشبيلية ولقب مع فياريال)، في طريقه للعودة إلى مسابقة «دوري الأبطال» الموسم المقبل بفضل وضعه بين خماسي المقدمة بالدوري الإنجليزي الممتاز. أما فورست، فيبقى مهدداً بالهبوط، رغم أن النادي بدأ يستفيق تحت قيادة البرتغالي فيتور بيريرا الذي بات رابع مدرب للفريق خلال موسم فوضوي. ولم يخسر فورست في 8 مباريات متتالية بجميع المسابقات، ليبلغ أول نصف نهائي أوروبي له منذ 42 عاماً. وجاء الفوز الكاسح على سندرلاند 5 - 0 الأسبوع الماضي بعد الانتصار على بيرنلي 4 - 1، لتتدفق الأهداف فجأة لفريق عانى هجومياً تحت قيادة البرتغالي الآخر نونو إسبيريتو سانتو، والأسترالي أنج بوستيكوغلو، وشون دايك.

وقال بيريرا: «الجميع يسجلون الأهداف، وهذا يُسعدنا. إنه شعور جيد. نحن الآن دون خسارة في 8 مباريات، ومن المهم الحفاظ على هذه العقلية».

وعاش فورست عصره الذهبي تحت قيادة براين كلوف الذي قاده لإحراز «كأس الأندية الأوروبية البطلة» مرتين متتاليتين، لكنه الفريق عانى شحا في النجاحات خلال العقود التالية مثله مثل فيلا.

وازدهر فيلا منذ تولي إيمري تدريب الفريق عام 2022، ويُعد من أبرز المرشحين لإنهاء انتظار استغرق 30 عاماً للفوز بلقب كبير.

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

وقبل عامين، بلغ فيلا نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» في أول مشاركة قارية له منذ 13 عاماً. وفي الموسم الماضي، جعل باريس سان جيرمان الفرنسي يعاني، قبل أن يودع «دوري أبطال أوروبا» من ربع النهائي بخسارته 4 - 5 في مجموع المباراتين أمام الفريق الذي تُوج لاحقاً باللقب على حساب إنتر الإيطالي بنتيجة تاريخية (5 - 0).

وقال إيمري: «أعرف مدى صعوبة الفوز بلقب أوروبي. المسابقات الأوروبية مهمة جداً بالنسبة إلينا، وقد منحتني كثيراً في مسيرتي التدريبية. سنخوض مواجهة صعبة ضد فورست الذي يملك تاريخاً أوروبياً أيضاً، وهذا أمر مميز بالنسبة إلينا ولهم».

ومن المفارقات أنه رغم معاناة فورست محلياً، فإن الفوز بلقب «يوروبا ليغ» سيمنحه بطاقة المشاركة في «دوري الأبطال» لأول مرة منذ عام 1980، عندما كان حاملاً للقب.

وفي المباراة الثانية يتطلع براغا إلى بلوغ النهائي لثاني مرة بعد عام 2011، عندما يتواجه مع فرايبورغ الحالم بإنجاز قاري أيضاً.

وكانت مباريات الإياب علامة فارقة في مسيرة براغا بالمسابقة، ففي ثمن النهائي، خسر بهدفين نظيفين خارج أرضه أمام فيرنتسفاروش المجري، قبل أن ينتفض إياباً بفوزه 4 - 0 على ملعبه. والأكبر إثارة للإعجاب، أنه عوض تعادله 1 - 1 على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني في ربع النهائي بانتصار مفاجئ 4 - 2 في الأندلس.

تحت قيادة الإسباني كارلوس فيسنس، المساعد السابق لمواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي الإنجليزي، يمزج براغا بين خبرة المواهب البرتغالية (جواو موتينيو، وريكاردو هورتا... وغيرهما) وصفقات نوعية أجنبية، أبرزها الهداف الأوروغوياني رودريغو سالاسار (15 هدفاً في الدوري هذا الموسم)، والإسبانيان باو فيكتور وفران نافارو.

أما فرايبورغ بقيادة يوليان شوستر، فيتمتع بسجل تهديفي قوى أيضاً؛ إذ اكتسح جينك البلجيكي 5 - 1 على أرضه في إياب ثمن النهائي، ثم تجاوز سلتا فيغو الإسباني 3 - 0 على ملعبه و3 - 1 خارجه في ربع النهائي.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» يتواجه شاختار دونيتسك الأوكراني مع ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي، بينما يستضيف رايو فايكانو الإسباني نظيره ستراسبورغ الفرنسي في ذهاب نصف النهائي اليوم.


بيريرا قبل نصف النهائي: نوتنغهام فورست أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده الأوروبية

البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
TT

بيريرا قبل نصف النهائي: نوتنغهام فورست أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده الأوروبية

البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)

أكد المدير الفني لنوتنغهام فورست، البرتغالي فيتور بيريرا، أن فريقه أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده القارية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في بلوغ نهائي الدوري الأوروبي والتتويج باللقب، بعد غياب طويل عن الإنجازات الأوروبية.

ويستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا، الخميس، في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، في مواجهة تعيد إلى الأذهان أمجاد النادي العريق الذي تُوّج بالكأس الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 1979 و1980 بقيادة المدرب الأسطوري برايان كلوف.

وقال بيريرا في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأربعاء: «إذا أردنا أن نخلد أسماءنا في تاريخ هذا النادي، فعلينا الوصول إلى النهائي والفوز به. هذه هي الفرصة الحقيقية أمامنا، وهي مصدر إلهام كبير لنا».

وأضاف: «تجولت هذا الأسبوع في وسط المدينة ورأيت تمثال المدرب العظيم لهذا النادي. لا أطمح إلى تمثال خاص بي، لكنني أدرك تماماً قيمة ما حققه كلوف لهذه المدينة».

وتابع المدرب البرتغالي: «وجود تمثال له في قلب المدينة يعكس حجم الإنجاز الذي لا يزال محفوراً في ذاكرة الجماهير حتى اليوم، وهو مصدر إلهام للأجيال الجديدة».

ويأمل بيريرا في السير على خطى كلوف، وقيادة الفريق إلى إنجاز أوروبي جديد، رغم التحديات التي يواجهها الفريق محلياً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وختم حديثه قائلاً: «نبذل قصارى جهدنا لنحذو حذوه، ونأمل أن نعيد كتابة فصل جديد من تاريخ هذا النادي».