كول بالمر «مرعب»... هذه كانت لحظته الخارقة

 الطريقة التي هيمن بها كول بالمر على نهائي البطولة ضد بطل أوروبا باريس سان جيرمان تؤكد أنه في طريقه السريع ليصبح أحد نجوم اللعبة العالميين (أ.ف.ب)
الطريقة التي هيمن بها كول بالمر على نهائي البطولة ضد بطل أوروبا باريس سان جيرمان تؤكد أنه في طريقه السريع ليصبح أحد نجوم اللعبة العالميين (أ.ف.ب)
TT

كول بالمر «مرعب»... هذه كانت لحظته الخارقة

 الطريقة التي هيمن بها كول بالمر على نهائي البطولة ضد بطل أوروبا باريس سان جيرمان تؤكد أنه في طريقه السريع ليصبح أحد نجوم اللعبة العالميين (أ.ف.ب)
الطريقة التي هيمن بها كول بالمر على نهائي البطولة ضد بطل أوروبا باريس سان جيرمان تؤكد أنه في طريقه السريع ليصبح أحد نجوم اللعبة العالميين (أ.ف.ب)

في مساء يوم الجمعة، انتشر مقطع قصير على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر شاباً يرتدي سترة بغطاء رأس، يتجول على سكوتر في ميدان تايمز الشهير بنيويورك. لم يتعرف عليه كثيرون، لكن هذا الشاب نفسه، وبعد أقل من 48 ساعة، سيُتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم للأندية هذا الصيف، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

كول بالمر لا يستطيع إلا أن يكون شاباً عادياً يبلغ من العمر 23 عاماً ويحب لعب كرة القدم، لكن الطريقة التي هيمن بها على نهائي البطولة ضد بطل أوروبا باريس سان جيرمان تؤكد أنه في طريقه السريع ليصبح أحد نجوم اللعبة العالميين.

من شاهد مقابلاته بعد المباريات يدرك أنه لا يسعى للنجومية بالكلام، بل يفضل أن تتحدث قدماه نيابة عنه.

ورغم تواضعه خارج الملعب، فإن صورته كانت تتصدر لوحات الإعلانات العملاقة في قلب نيويورك، تحت عنوان: «مرعب في أدائه»، وهو وصف أثبتت المباراة النهائية صدقه.

مثلما انساب برشاقة على سكوتر بين حشود السياح، فعل الشيء ذاته على المستطيل الأخضر، مخترقاً دفاع باريس سان جيرمان تقريباً بمفرده في الشوط الأول.

لعب بالمر في مركز الجناح الأيمن هذه المرة، بعدما شارك سابقاً على الجهة اليسرى وصانع ألعاب، إذ حاول مدربه إنزو ماريسكا استغلال نقطة ضعف في دفاع فريق لويس إنريكي. وأشاد المدرب بالخطة قائلاً: «استخدمنا كول ومالو (غوستو) لخلق تفوق عددي في تلك الجهة، وقد نجحت الفكرة تماماً».

سجل بالمر الهدف الأول بعد تمريرة من مالو غوستو، وكرر المشهد في الهدف الثاني، لكن هذه المرة كان هو من اخترق الدفاع بنفسه، قبل أن يرسل تسديدة دقيقة نحو الزاوية البعيدة، بعد أن أربك المدافع لوكاس بيرالدو بلمسة حاسمة.

أما هدف تشيلسي الثالث فجاء بتمريرة حاسمة من بالمر بدأت من نصف ملعبه، حين انطلق بالكرة ومررها لزميله جواو بيدرو بشكل مثالي. لقد أظهر ذكاءً كبيراً في التحرك بين الخطوط، في حين أسهمت تحركاته المتبادلة مع غوستو في كشف المساحات داخل دفاع باريس.

كول بالمر ينطلق بالكرة في المباراة ضد باريس سان جرمان (أ.ف.ب)

تلك اللمسات أعادت إلى الأذهان أداءه في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي ضد ريال بيتيس، حيث صنع هدفَيْن ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة. وبأدائه في النهائي الأخير، يكون بالمر قد أسهم بـ7 أهداف في 6 نهائيات شارك فيها.

لكن إسهاماته لم تتوقف عند الهدفين والتمريرة الحاسمة؛ إذ أظهر تحليل الأداء أنه كان اللاعب الأكثر مشاركة في الهجمات، وصاحب أكبر عدد من اندفاعات التقدم بالكرة في المباراة.

ورغم هذا التوهج، ظل بالمر على طبيعته، مكتفياً بتسلم الجوائز، ثم العودة إلى اللعب مع أطفال زملائه على أرضية الملعب المليئة بالقصاصات اللامعة. سواءً كان الخصم نونو منديز أو طفلاً صغيراً، فإن اللعبة بالنسبة إليه تبقى متعة ما دامت هناك كرة بين قدمَيْه.

ومع أن بالمر واجه فترات صعبة مؤخراً؛ إذ أمضى 18 مباراة دون تسجيل أي هدف مع النادي أو المنتخب، إلا أن أرقامه الهجومية ظلت تشير إلى تأثيره الكبير. وفي موسم 2024-2025، لم يكن أي لاعب أكثر مشاركة في هجمات تشيلسي من بالمر، سواء في التسديد أو صناعة الفرص أو التمريرات التي تؤدي إلى تسديدة.

وبينما لم يلمع بالدرجة نفسها مع منتخب إنجلترا، سيكون على المدرب توماس توخيل إيجاد مكان أساسي له إلى جانب جود بيلينغهام، بوصفه أحد أبرز صانعي اللعب في المنتخب.

وإذا استمر بالمر بهذا الأداء في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، فقد لا يكفيه غطاء الرأس لإخفاء نجوميته عندما يعود مرة أخرى إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (إ.ب.أ)

روزنير يتطلع لمحاكاة تجربة «جيل يونايتد 92»

يأمل ليام روزنير، مدرب تشيلسي الجديد، في السير على خطى أليكس فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد السابق، بتحويل فريقه ​الشاب الذي يفتقر للخبرة إلى فريق يحقق الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية زجاجة المياه لم يعرف مصدرها بعد إن كان من المدرجات أو أرضية الملعب (رويترز)

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اتهامات لنادي تشيلسي، وذلك بعد إلقاء زجاجة باتجاه مقاعد بدلاء فريق أستون فيلا بعد نهاية مباراة الفريقين في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (أ.ب)

روزنير لا يهاب التحدي في مهمته الجديدة

قال ليام روزنير، الجمعة، إنه لا يهاب التحدي الذي ينتظره في مهمته الجديدة مدرباً لتشيلسي خلفاً للإيطالي إنزو ماريسكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

تشيلسي يبدأ عهد روزنير بالخسارة… والانضباط يتصدر قائمة الأزمات

تلقى ليام روزنير المدرب الجديد لتشيلسي بعض الدروس السريعة حول ما يحتاج إلى القيام به في ستامفورد بريدج حيث شاهد فريقه الجديد يخسر 2-1.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
TT

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)
تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)

تُوج الروسي دانييل ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين» بعد فوزه، الأحد، على الأميركي براندون ناكاشيما بمجموعتين دون رد في نهائي «بطولة بريزبين الدولية».

وحصد ميدفيديف، المصنف الأول في «بريزبين»، لقب البطولة الأسترالية بعد تفوقه على منافسه الأميركي بنتيجة 6 - 2 و7 - 6.

براندون ناكاشيما (إ.ب.أ)

وكان ميدفيديف، البالغ من العمر 29 عاماً، خسر في نهائي البطولة ذاتها عام 2019، لكنه نجح هذه المرة في تحقيق مبتغاه، ليحافظ على تميزه الفريد المتمثل في حصد جميع ألقابه الـ22 في بطولات مختلفة.

ويعدّ هذا التتويج استمراراً للمسار التصاعدي الذي بدأه ميدفيديف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين كسر صياماً عن الألقاب لعامين ونصف العام بالفوز بلقب «بطولة ألماتي»، وذلك تحت إشراف مدربيه الجديدين توماس يوهانسون وروهان جوتزكي، ليصبح أول مصنف أول يتوج بلقب «بريزبين» منذ الأسطورة السويسري روجيه فيدرر في عام 2015.

دانييل ميدفيديف (رويترز)

على الجانب الأخر، كان ناكاشيما يسعى لتحقيق اللقب الثاني في مسيرته بعد فوزه في «سان دييغو» عام 2022. ورغم أنه لم يخسر أي مجموعة في طريقه إلى النهائي الرابع بمسيرته، فإنه لم يتمكن من التغلب على ميدفيديف الذي حقق فوزه الثالث دون خسارة في المواجهات المباشرة مع منافسه الأميركي.


رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
TT

رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)
السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)

بدا الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) في طريقه للفوز بالمرحلة السابعة من رالي داكار التي أقيمت، الأحد، بين الرياض ووادي الدواسر لمسافة 876 كلم، بينها 426 خاضعة للتوقيت، لكنه خسر الكثير من الوقت في الكيلومترات الأخيرة ليذهب الفوز في النهاية للسويدي ماتياس إكستروم (فورد).

واستفاد القطري ناصر العطية (داسيا) من تأخر لاتيغان في الكيلومترات الأخيرة وخسارته الكثير من الوقت ليبقى في صدارة الترتيب العام التي تربّع عليها الجمعة، قبل اليوم الوحيد المخصص للراحة.

وفي النهاية، تقدم إكستروم، الفائز بالمرحلة الاستعراضية الافتتاحية ليصبح، الأحد، أول سائق في النسخة الحالية يفوز بمرحلتين، بفارق 4 دقائق و27 ثانية على البرتغالي جواو بيريرا (تويوتا) و4 دقائق و55 ثانية على زميله في فورد الأميركي ميتش غوثري، فيما خسر لاتيغان كل شيء في الكيلومترات الأخيرة وعبر خط النهاية بفارق 8 دقائق و35 ثانية عن السويدي.

منظر بديع بين حائل والرياض حيث ترى سيارة تسير بسرعة وسط الرمال (أ.ف.ب)

وجاء العطية في المركز الحادي عشر بفارق 7 دقائق و24 ثانية عن إكستروم وزميله في داسيا الفرنسي سيباستيان لوب سادساً بفارق 5 دقائق و27 ثانية، بينما اكتفى لاتيغان بالمركز الثالث عشر بعدما كان في طريقه للفوز بالمرحلة الثانية من هذه النسخة.

وبعدما حصل الإسباني ناني روما (فورد) على عقوبة زمنية بلغت دقيقة و10 ثوانٍ عند وصوله لخط نهاية المرحلة الخامسة، قرر مراقبو الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» سحبها مساء السبت مع نهاية يوم الراحة، ليتقدم الإسباني الذي حل عاشراً، الأحد، بفارق 6 دقائق و36 ثانية عن إكستروم، للمركز الثالث في الترتيب العام بفارق 7 دقائق و15 ثانية عن العطية، فيما تراجع لاتيغان من الوصافة إلى المركز الرابع.

ويتخلف الجنوب أفريقي بفارق 7 دقائق و21 ثانية عن العطية الذي يتقدم بدوره وصيفه الجديد إكستروم بفارق 4 دقائق و47 ثانية.

وقال العطية، الباحث عن لقبه السادس في هذا الرالي، والذي حقق الجمعة الفوز بمرحلة للمشاركة التاسعة عشرة توالياً، بعد تجاوزه خط النهاية وقبل أن يعرف ما آلت إليه الأمور بالنسبة للاتيغان «أعتقد أني وسيب (زميله لوب) قمنا بعمل جيد ونحن سعيدان من الأداء وبانتظار السائقين الآخرين».

سائق دراجات نارية يقود بسرعة خلال المرحلة الخامسة (أ.ف.ب)

وأضاف: «لم تكن المرحلة سهلة، بل خادعة. الكثير من الرمال منذ البداية، (تتطلب) الكثير من الملاحة، الكثير من الأماكن التي تتواجد فيها صخور، الكثير من الشجر»، كاشفاً: «تعرضنا لضربة في الزاوية اليسرى (للسيارة) التي تضررت بالكامل بسبب شجرة كبيرة، لكن لا بأس، نحن سعداء».

ويتواجد أربعة صانعين ضمن العشرة الأوائل على صعيد الترتيب العام مع نهاية المرحلة السابعة، بينها ثلاث لداسيا مع العطية (المركز الأول) ولوب (المركز السادس) والبرازيلي لوكاس مورايش (المركز التاسع).

كما أن هناك أربع سيارات لفورد عبر إكستروم (المركز الثاني) وروما (المركز الثالث) والإسباني كارلوس ساينس (المركز الخامس) وغوثري (المركز السابع)، مقابل سيارة لتويوتا عبر لاتيغان الرابع وأخرى بمشاركة مستقلة مع البولندي إيريك غوتشال العاشر.


«دورة هونغ كونغ»: بوبليك يكسب موزيتي... ويتوج باللقب

ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)
ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)
TT

«دورة هونغ كونغ»: بوبليك يكسب موزيتي... ويتوج باللقب

ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)
ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)

اقتحم ألكسندر بوبليك قائمة المصنفين العشرة الأوائل لأول مرة في مسيرته؛ ​بفوزه 7 - 6 و6 - 3 على لورينزو موزيتي بنهائي «بطولة هونغ كونغ المفتوحة للتنس»، الأحد، في بداية الموسم الجديد.

وواصل بوبليك (28 عاماً) مستواه المميز منذ العام الماضي، حيث انتصر في هاله ‌وجشتاد وكيتسبول ‌وهانغتشو بعد تحول ‌مثير ⁠لموسمه، ​شهد أيضاً ‌وصول اللاعب الآتي من كازاخستان إلى دور الـ8 لأول مرة في مسيرته بإحدى البطولات الأربع الكبرى في «رولان غاروس».

وبدأ اللاعبان المباراة بطريقة فعالة في ضربات الإرسال، مع سيطرة بوبليك على الخط ⁠الخلفي، لكن ضرباته الخاطئة ساعدت موزيتي في الحفاظ ‌على تقارب المنافسة ودفع بالمجموعة الأولى إلى الشوط الفاصل.

وهيمن بوبليك على الضربات المباشرة من على الشبكة في الشوط الفاصل ليحسم المجموعة الأولى، ثم أظهر سرعته الهائلة ومهاراته الفائقة في الهجوم المضاد ضد ​الإيطالي الذي احتاج إلى علاج ذراعه اليمنى مع تقدم المباراة.

وسيطر بوبليك ⁠على المجموعة الثانية بفضل ضرباته القصيرة خلف الشبكة ودفاعه الصلب على الخط الخلفي، وحسم لقبه الـ9 في بطولات «اتحاد لاعبي التنس المحترفين» عندما لعب موزيتي الكرة في الشبكة.

وضمن موزيتي، الذي كان يطارده، لقبه الأول منذ فوزه بلقبين في عام 2022، مكاناً ضمن أول 5 مراكز في التصنيف، وهو ‌أفضل مركز في مسيرته على الرغم من عدم فوزه باللقب.