ألكاراس وسينر… إغلاق أبواب البطولات الكبرى في وجه الجميع

كارلوس ألكاراس ويانيك سينر (رويترز)
كارلوس ألكاراس ويانيك سينر (رويترز)
TT

ألكاراس وسينر… إغلاق أبواب البطولات الكبرى في وجه الجميع

كارلوس ألكاراس ويانيك سينر (رويترز)
كارلوس ألكاراس ويانيك سينر (رويترز)

ها هما مجدداً بعد خمسة أسابيع فقط، كارلوس ألكاراس ويانيك سينر سيلتقيان على الملعب الرئيس في نهائي بطولة ويمبلدون، بعد موقعة ملحمية جمعتهما في نهائي رولان غاروس. لكن في الوقت نفسه، يبتعدان أكثر فأكثر عن باقي المنافسين في جولة رابطة محترفي التنس، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

حتى قبل أن يخوضا معركتهما التي امتدت لخمس ساعات و29 دقيقة على تراب باريس، كانت المباراة تحمل طابعاً مُراً لبقية لاعبي رابطة المحترفين. كان لا بد لأحدهما أن يخسر النهائي. وقد خسره سينر بأقسى الطرق، بعد أن أهدر ثلاث نقاط، وكان على بُعد إرسال واحد من اللقب. لكن مع كل ضربة قوية، وكل زاوية مستحيلة كانا يبدعان في الوصول إليها على الطين الأحمر، أصبح واضحاً أن النتيجة النهائية، في السياق الكبير للتنس، لا تعني أن أياً منهما خاسر حقاً.

الجميع خسر، حتى أكثر من يمتلك حظوظاً في مواجهة هذا الصعود الهائل: نوفاك ديوكوفيتش، حامل 24 لقباً في البطولات الكبرى، خسر أمام سينر في نصف نهائي رولان غاروس، ثم خسر أمامه مجدداً في نصف نهائي ويمبلدون. ديوكوفيتش، البالغ من العمر 38 عاماً، الذي عانى من إصابة على الملاعب العشبية، لم يُرجع الهزيمة إلى سوء الحظ، بل قال في مؤتمره الصحافي: «لا أعتقد أن الأمر يتعلق بالحظ السيئ. الأمر ببساطة هو العمر، والإرهاق البدني. رغم كل ما أبذله من عناية بجسدي، الحقيقة بدأت تضربني بقوة خلال آخر عام ونصف العام».

أكثر من أي لاعب آخر، يدرك ديوكوفيتش الحقبة الجديدة التي بدأها ألكاراس وسينر. فعندما كان هو وفيدرر ونادال يهيمنون على التنس، كانوا يتواجهون باستمرار، وكل مواجهة كانت ترفع من مستواهم. وعندما كانوا يواجهون لاعبين آخرين، كان الفارق واضحاً. الآخرون لم يكن لديهم أي فرصة للفوز.

لكن هذه الهيمنة، إلى جانب الحضور الدائم لآندي موراي في مراحل متقدمة من البطولات الكبرى، خلقت أيضاً واقعاً آخر، حيث أغلقت الباب أمام تجارب اللاعبين الآخرين في خوض نصف النهائي أو النهائي. حتى عندما يصل لاعب جديد لتلك المرحلة، فإنه يجد نفسه لأول مرة أمام أحد أعظم نجوم التاريخ، دون خبرة سابقة. الثنائي ألكاراس وسينر لا يملك بعدُ تأثير «الثلاثة الكبار» السابقين، لكن كل نهائي يخوضه هذا الثنائي يعني أن الفرصة أقل للفوز للاعبين الآخرين، وبالتالي خبرة أقل تُكتسب.

كل نهائي جديد بين ألكاراس وسينر، يُصعّب أكثر على بقية اللاعبين اللحاق بهما. ديوكوفيتش يرى أن ما حدث خلال الـ18 شهراً الماضية هو الواقع الجديد. لكن بالعودة إلى الوراء قليلاً، فإن بطولة أستراليا المفتوحة 2024 كانت مؤشراً على كيفية إغلاق هذا الثنائي أبواب الاحتمالات على الجميع.

في ثلاث بطولات كبرى من أصل أربع بطولات في 2024 – رولان غاروس، ويمبلدون، وأميركا المفتوحة – كان ألكاراس وسينر على الجانب نفسه من الجدول. في باريس، التقيا في نصف النهائي، ومع ذلك، فاز أحدهما بكل لقب من هذه البطولات. إصابة ديوكوفيتش قبل ويمبلدون الصيف الماضي حالت دون مواجهتهما كاملة، وفي باريس، فاز ألكاراس على زفيريف بعد التأخر بمجموعتين مقابل واحدة. وفي أميركا المفتوحة، بعد خروج ألكاراس من الدور الثاني أمام بوتيتش فان دي زاندشولب، توّج سينر باللقب.

بهذا الأداء، وسلسلة الانتصارات، سيطر ألكاراس وسينر على البطولات الكبرى في 2025. فارق النقاط بينهما وبين المصنف الثالث ألكسندر زفيريف سيبلغ 2,290 نقطة على الأقل بعد نهائي ويمبلدون. وإذا توّج ألكاراس بلقبه الثالث، فسيصل الفارق إلى 2,990 نقطة. للمقارنة، بعد ويمبلدون العام الماضي، كان ديوكوفيتش المصنف الثاني، محصوراً بين سينر وألكاراس، بينما كان زفيريف خلف ألكاراس بـ1,000 نقطة فقط.

وفي سباق التصنيف نحو بطولة تورينو الختامية، يتفوق سينر على ديوكوفيتش بـ2,000 نقطة تقريباً، رغم غيابه ثلاثة أشهر بسبب الإيقاف. ويتفوق ألكاراس على سينر بـ2,240 نقطة. لم يعد هذا الثنائي مجرد مصنفين أول وثانٍ، بل أصبحا ركيزتين ثابتتين في القمة، ما يضمن وجودهما على طرفي الجدول في البطولات الكبرى، ويجعل من الصعب على أي لاعب آخر التتويج دون التغلب عليهما معاً. ولم ينجح أحد في فعل ذلك حتى الآن.

لذا، ورغم أن أحدهما سيخسر نهائي ويمبلدون، فإن الشعور العام يبقى أنهما سيواصلان الانتصار... بينما يخسر الآخرون.


مقالات ذات صلة

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)

دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

أعلن منظمو بطولة ويمبلدون، إحدى بطولات التنس الأربع الكبرى، السبت، أنها ستطبق هذا العام تقنية المراجعة بالفيديو التي ستسمح للاعبين بالطعن في القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: ريندركنيش يكرر إنجازه ضد زفيريف

بعد 3 أشهر على إقصائه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى ضمن «غراند سلام»، كرّر الفرنسي أرتور ريندركنيش إنجازه في مواجهة الألماني.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».