ما الذي تفعله الأندية خلال فترة التحضير للموسم؟

التدريبات البدنية جزء أساسي من تحضيرات ما قبل الموسم (بي بي سي)
التدريبات البدنية جزء أساسي من تحضيرات ما قبل الموسم (بي بي سي)
TT

ما الذي تفعله الأندية خلال فترة التحضير للموسم؟

التدريبات البدنية جزء أساسي من تحضيرات ما قبل الموسم (بي بي سي)
التدريبات البدنية جزء أساسي من تحضيرات ما قبل الموسم (بي بي سي)

تُعد فترة الإعداد للموسم الجديد فرصة ذهبية أمام أندية كرة القدم لاستثمار الوقت بأقصى قدر ممكن، من أجل الانطلاق في الموسم الجديد بأفضل حالة بدنية وتكتيكية ممكنة.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، يُترك لكل نادٍ على حدة حرية تحديد مدة فترة الإعداد وكيفية الاستفادة منها، لكن المتعارف عليه أن التدريبات التمهيدية تنطلق عادة قبل نحو شهر من بداية الدوري، وتشمل مزيجاً من التمارين البدنية، والحصص التدريبية التكتيكية، والمباريات الودية.

ومع توسّع جدول المنافسات في المستوى النخبوي بفعل بطولات جديدة مثل كأس العالم للأندية بنظامه المُحدث، ودوري أبطال أوروبا الممتد، باتت فترة الإعداد أكثر أهمية للمدربين، الذين لم يعد لديهم متّسع كبير لتدريب فرقهم بشكل تكتيكي خلال الموسم المزدحم.

وتشمل تلك الفترة أيضاً دمج الصفقات الجديدة في المجموعة، وبناء علاقات من الثقة بين عناصر الفريق.

ورغم أن الجزء الأكبر من التحضيرات يتم داخل مرافق التدريب، فإن بعض الأندية تلجأ لإقامة معسكرات خارجية، أو جولات مدرّة للعائدات في قارات مختلفة.

الخطوة الأولى: العودة تدريجياً:

أصبح من الشائع أن تُعيد الأندية لاعبي الفريق الأول بشكل متدرج في بداية فترة الإعداد؛ فاللاعبون الذين حظوا بإجازة أطول – بسبب عدم مشاركتهم في البطولات الدولية أو قلة مشاركتهم بنهاية الموسم الماضي – يعودون أولاً، فيما يُمنح الآخرون مزيداً من الراحة.

ويُتيح هذا التدرج إجراء فحوصات فردية دقيقة في الأيام الأولى، لقياس اللياقة والصحة العامة، وصياغة برامج تدريب خاصة لكل لاعب حسب احتياجاته.

وتشمل هذه الفحوصات: فحص القلب: لاكتشاف أي مشكلات محتملة مستقبلاً. اختبارات القفز والارتكاز: لقياس التناسق بين الأطراف والقوة الانفجارية وتقديم بيانات مهمة في حال الإصابة.

فحص الجهاز العضلي الهيكلي: لمتابعة مرونة المفاصل وتحديد المستويات المستهدفة خلال التعافي.

قياس القوة العضلية: لرصد قدرة اللاعب على توليد القوة، ومراقبة تطورها.

اختبارات التحمل العام: مثل اختبار الجري لـ4 دقائق أو تحليل حمض اللاكتيك، لقياس استجابة الجسم للمجهود البدني. وتُعدّ هذه الفترة من أصعب مراحل الموسم بدنياً، خاصةً بعد أسابيع من الراحة وانخفاض النشاط البدني.

الملعب التكتيكي: قلب التحضيرات:

توفر فترة الإعداد أرضية مثالية للمدربين لغرس الأفكار التكتيكية للموسم الجديد، سواء عبر إدخال تعديلات طفيفة أو تطبيق نهج كلي مختلف، خصوصاً إذا تسلّم مدرب جديد المهمة.

ويعمل الطاقم الفني مع المحللين على تصميم تمارين تدريبية تُحاكي الحالات الواقعية، وتُنفذ بشكل تدريجي. مثلاً، لتعليم الدفاع بـ3 لاعبين، يُنظم تمرين مصغر يواجه فيه ثلاثي الدفاع مجموعة مهاجمين بهدف تعلّم التحرك الجماعي، والحفاظ على خط التسلل، وتغطية المساحات الجانبية.

كما تُستخدم فرق الرديف أو الناشئين لمحاكاة خصوم محتملين، كفريق يعتمد خطة دفاعية متكتلة (5-4-1)، من أجل اختبار قدرة الفريق الأول على كسر هذا التنظيم بالتكتيك الجديد.

ويُعزَّز هذا الجانب الميداني بعروض تحليلية ومرئية في قاعات الاجتماعات، حيث تُستخدم الفيديوهات والبيانات لإيصال الرؤية الفنية للاعبين بوضوح.

المباريات الودية: بين التجريب والترويج:

تختلف فلسفة المدربين بشأن عدد المباريات خلال فترة التحضير. فبينما يكتفي بعضهم بمباراتين فقط من أجل بناء اللياقة تدريجياً، يفضل آخرون خوض ما يصل إلى 10 مواجهات لبلوغ الجاهزية القصوى.

وتُقام بعض المباريات خلف أبواب مغلقة، خاصة في البداية، لرفع النسق البدني دون ضغوط الجماهير. فيما تُنظم مباريات أخرى ضمن جولات ترويجية في أميركا أو آسيا، تُحقق عوائد مالية وتُتيح فرصاً ترويجية وتجارية واسعة.

كما تُبرمج لقاءات محلية خلال المعسكرات أو على ملاعب الأندية قبل انطلاق الموسم بأيام.

في أغسطس (آب) 2024، التقى ليفربول ومانشستر يونايتد في مواجهة ودية ضمن جولة تحضيرية في أميركا، وتحديداً على ملعب ويليامز برايس في ساوث كارولاينا، في مشهد يعكس الأهمية المزدوجة لهذه اللقاءات؛ رياضية وتجارية.


مقالات ذات صلة

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عالمية ديفيد باجو (أ.ب)

مدرب الكاميرون يقر بأفضلية المغرب... ويؤكد: نواجه منتخباً «عالمياً»

أكد ديفيد باجو، مدرب منتخب الكاميرون، أن منافسه في دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا، منتخب المغرب، يمتلك أفضلية بشأن حظوظ التأهل إلى نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز مدرب الفتح: نيوم صعب

شدد البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، على صعوبة المباراة المقبلة أمام نيوم؛ «كون المستضيف يضم بين صفوفه لاعبين على مستوى عال».

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية أشرف حكيمي وإبراهيم دياز يأملان في تجاوز الكاميرون (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: دياز وحكيمي سلاحان فتاكان لـ«أسود الأطلس»

يعول المنتخب المغربي، المرشح الأبرز للقب، مرة أخرى على نجم ريال مدريد الإسباني، إبراهيم دياز، متصدر هدافي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، وقائده حكيمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المنتخب كان يلوّح بعدم خوض التدريبات أو السفر إلى مراكش (الاتحاد النيجيري - فيسبوك)

وزيرة المالية النيجيرية تعلن حل أزمة مكافآت اللاعبين قبل ربع النهائي

أكدت وزيرة الدولة للشؤون المالية في نيجيريا، الدكتورة دوريس أوزوكا - أنيتي، أن أزمة مكافآت لاعبي المنتخب النيجيري خلال مشاركتهم في كأس أمم أفريقيا قد جرى حلّها.

The Athletic (لاغوس)

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
TT

ألونسو: الاحترام أساس في كرة القدم ... لم أحب ما تحدث به سيميوني

الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد (تصوير: محمد المانع)

أعرب الإسباني تشابي ألونسو، مدرب فريق ريال مدريد، عن سعادته بتأهل فريقه إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، عقب المواجهة الصعبة أمام أتلتيكو مدريد، مشيراً إلى أن التغييرات التي أجراها أسهمت في حسم بطاقة العبور.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «كانت مواجهة صعبة، وأنا سعيد جداً بالوصول إلى النهائي. أجرينا بعض التغييرات ونجحنا في تحقيق التأهل».

وعن المشادة التي وقعت بينه وبين الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أثناء استبدال فينيسيوس جونيور، أوضح ألونسو: «أحب الاحترام في كرة القدم، خصوصاً عندما نتحدث عن رجل رياضي كبير مثل سيميوني، ولم أحب ما تحدث به».

وأشاد مدرب ريال مدريد بأداء لاعبه فيديريكو فالفيردي، مؤكداً أن تأثيره لم يقتصر على تسجيل الهدف فقط، وقال: «فالفيردي قدّم مباراة رائعة، ليس بسبب الهدف فحسب، بل على مستوى التمريرات والحماس. أنا سعيد بالأداء الذي يقدمه والطاقة التي يمنحها للفريق».

وعند سؤاله حول إمكانية اللعب بالطريقة نفسها في مواجهة الكلاسيكو المقبلة، ومشاركة كيليان مبابي، اكتفى ألونسو بالقول: «سأقرر ذلك غداً».

وأضاف في ختام حديثه عن الحالة البدنية لمبابي: «مبابي يتحسن باستمرار، وشعوره جيد، وهناك إمكانية لمشاركته في الكلاسيكو، وهو قادر على اللعب».


«الدخول غير المشروع» المخالفة الأكثر شيوعاً في ملاعب «كأس أفريقيا»

محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
TT

«الدخول غير المشروع» المخالفة الأكثر شيوعاً في ملاعب «كأس أفريقيا»

محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)
محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً في كأس أفريقيا (رويترز)

أعلنت النيابة العامة المغربية، الخميس، أن المكاتب القضائية المكلفة بالملاعب المستضيفة لمباريات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، عالجت 152 مخالفة بين بداية البطولة في 21 ديسمبر (كانون الأول) والسادس من كانون الثاني/يناير.

ومن بين هذا العدد الذي أحصته النيابة، أفضت 128 حالة إلى ملاحقات قضائية بحق أشخاص من جنسيات مختلفة بسبب "أفعال جرمية مرتبطة بالدخول إلى الملاعب وكذلك بالأمن والنظام العام"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن بيانات مفصلة للنيابة العامة.

ويستضيف المغرب البطولة التي ستقام مباراتها النهائية في 18 كانون الثاني/يناير، وأنشأ مكاتب قضائية داخل الملاعب التي تحتضن المنافسات، لا سيما في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

وتتمثل مهمة هذه المكاتب في التعامل مع المخالفات التي تُسجَّل أثناء المباريات، في إطار آلية تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف العبء عن المحاكم.

ومع تسجيل 61 حالة، شكّل الدخول أو محاولة الدخول غير المشروع إلى الملاعب المخالفة الأكثر شيوعاً التي رصدتها النيابة العامة، تليها بيع التذاكر بسعر غير قانوني أو من دون ترخيص (19 حالة).

ومنذ بداية البطولة، أوقفت السلطات نحو مئة شخص في مدن مغربية عدة، يُشتبه خصوصاً في تورطهم في "بيع غير قانوني" للتذاكر، حسب الصحافة المحلية.

كما شملت مخالفات أخرى استخدام الشماريخ (ألعاب نارية) داخل الملاعب، وأعمال عنف، إضافة إلى حيازة واستهلاك مادة القنب الهندي، وفق ما أوضحت الوكالة المغربية.


سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
TT

سيميوني عما حدث مع فينيسيوس: ذاكرتي تفقد بعض الأحداث!

الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)
الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد لحظة مشادة مع فينيسيوس (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب فريق أتلتيكو مدريد، رضاه عن الأداء الذي قدمه فريقه أمام ريال مدريد، رغم عدم ترجمة الفرص التي سنحت للاعبيه خلال المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات كأس السوبر الإسباني المقامة في جدة.

وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد، وكانت لدينا فرص كبيرة، ونجحنا في صناعة العديد من الفرص، لكننا لم نوفق في استغلال بعض الكرات. كورتوا تصدى لعديد الهجمات، ولعبنا بالطريقة التي أردناها».

ورداً على سؤال حول ما تردد عن حديث دار بينه وبين البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال المباراة، قال مدرب أتلتيكو مدريد: «لم يحدث شيء، ولن أتحدث عن أي شيء. ذاكرتي تفقد بعض الأحداث، ولم أقل شيئاً».