يورو السيدات: لبؤات إنجلترا مهددات بالعودة إلى الديار

منتخب إنجلترا أصبح مهدداً بالخروج المبكر من يورو 2025 (أ.ب)
منتخب إنجلترا أصبح مهدداً بالخروج المبكر من يورو 2025 (أ.ب)
TT

يورو السيدات: لبؤات إنجلترا مهددات بالعودة إلى الديار

منتخب إنجلترا أصبح مهدداً بالخروج المبكر من يورو 2025 (أ.ب)
منتخب إنجلترا أصبح مهدداً بالخروج المبكر من يورو 2025 (أ.ب)

في شوارع زيوريخ وأمام ملعب ليتزيغروند، باتت جماهير إنجلترا تمتلك أغنيتها الجديدة المفضلة. على إيقاع أغنية «تيكيلا» الشهيرة من خمسينيات القرن الماضي، يستبدل المشجعون الكلمة الأصلية باسم مدربتهم «سارينا!» في لمحة فكاهية خففت قليلاً من خيبة الهزيمة أمام فرنسا. لكن، مع نهاية تلك المباراة، بدا أن المزاج العام للمشجعين بات أقرب إلى أن يكون متشائماً، لأن منتخب إنجلترا أصبح مهدداً بالخروج المبكر من يورو 2025، وذلك بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية».

هدف أليسيا روسو الملغى عند التعادل السلبي بسبب تسلل بدا مشكوكاً فيه حتى بعد تدقيق الـVAR كان نقطة جدل، لكن الحقيقة الواضحة تقول: إن لم يتحسن أداء إنجلترا كثيراً أمام هولندا الأربعاء المقبل، فستكون مغامرتها الأوروبية قصيرة جداً. هزيمة جديدة قد تعني الخروج قبل حتى مواجهة ويلز في الجولة الأخيرة، ما لم تتكفل ويلز بمعجزة وتهزم فرنسا.

مع نهاية المباراة بدا المزاج العام للمشجعين أقرب إلى التشاؤم (أ.ب)

أن تخسر إنجلترا 2-1 أمام فرنسا، بحد ذاته، لا يستدعي الذعر. فالخصم أحد أفضل الفرق في العالم حالياً، ومرشح قوي للفوز باللقب. المشكلة كانت في الطريقة التي خسرت بها إنجلترا. الفريق لم يسدد إلا مرتين على المرمى طوال المباراة، خسر كثيراً من الالتحامات (52 لفرنسا مقابل 37 لإنجلترا) وظهر هشاً أمام سرعة الفرنسيات عند التحولات. كثرت الأخطاء الفردية، وبدا عدد من اللاعبات بعيدات عن مستواهن المعهود.

في الاستوديو التحليلي بين الشوطين على قناة «آي تي في»، بدا القلق واضحاً على المحللين. إيما هايز قالت: «إنجلترا تُسحق في كل أرجاء الملعب»، بينما علّقت كارين كارني: «يبدو أننا لم نلعب معاً من قبل. هذا الأداء لا يليق بنا».

بعد المباراة، اعترفت جيس كارتر، لاعبة الظهير الأيسر لإنجلترا: «أعتقد أننا لعبنا ونحن خائفات قليلاً اليوم. لم نكن عدوانيات بما فيه الكفاية، ربما انشغلنا كثيراً بالتهديدات الفرنسية بدل التركيز على ما نستطيع تقديمه. لم نكن جيدات بالكرة ولا بدونها. الشيء الإيجابي الوحيد هو آخر عشر دقائق. شعرت بأن التعادل ممكن، لكن الوقت لم يسعفنا. الطاقة التي جلبتها اللاعبات البديلات كانت رائعة، من ضغط وعدوانية».

رغم الصورة القاتمة، كان هناك بصيص من الضوء، خصوصاً في الأداء الجيد الذي قدمته الشابتان ميشيل أجييمانغ وغريس كلينتون حين دخلتا كبديلتين وأضفتا حيوية على خط الوسط والهجوم. كما أن إنجلترا بدأت المباراة بقوة خلال ربع الساعة الأول، قبل أن تنهار في السبعين دقيقة التالية.

كون إنجلترا هي حاملة اللقب يجعلها هدفاً لكل الفرق. منذ أن دافعت ألمانيا عن لقبها خمس مرات متتالية بين 1997 و2013، فشل حاملو اللقب في البطولتين الأخيرتين في تجاوز ربع النهائي، وآخرهم كانت هولندا. وإنجلترا، في وضعها الحالي، ربما تكون ممتنة حتى لو بلغت تلك المرحلة.

منتخب إنجلترا خسر أمام فرنسا بأداء متواضع (أ.ب)

لكن ما يمنح المشجعين الإنجليز بعض الأمل أن إنجلترا تحت قيادة سارينا فيغمان اعتادت الرد بقوة بعد النتائج السيئة. في الصيف الماضي، على سبيل المثال، بعد خسارة مؤلمة أمام فرنسا في سانت جيمس بارك، عادت وهزمتها بعد أيام في سانت إتيان بأفضل أداء للفريق منذ كأس العالم. وبعد خسارة مخيبة أمام بلجيكا في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جاءت بعدها بفوز مقنع على هولندا. بل إن الهزيمة أمام بلجيكا هذا العام تبعتها سداسية ساحقة ضد البرتغال في ويمبلي في مايو (أيار).

لكن ذلك يعكس أيضاً المشكلة المزمنة لإنجلترا في العامين الماضيين: عدم الاستقرار. الفريق بدا وكأنه فريقان مختلفان تماماً: فريق باهت ومهدِر للفرص في تعادل باهت مع البرتغال، وفريق مدهش يهزم إسبانيا بطلة العالم في ويمبلي بعد أيام. فريق يُظهر هشاشة دفاعية أمام فرق أقل مستوى مثل بلجيكا، وفريق منظم وصلب أمام عمالقة مثل أميركا والسويد.

أي نسخة من إنجلترا ستظهر الأربعاء المقبل أمام بطلات أوروبا 2017؟ (أ.ب)

السؤال هو: أي نسخة من إنجلترا ستظهر، الأربعاء، أمام بطلات أوروبا 2017؟ الإجابة يجب أن تكون: النسخة الثانية؛ لأن إنجلترا تلعب الآن «كرة خروج المغلوب»، رغم أن البطولة ما زالت في بدايتها. لقد حان الوقت لتستعيد لبؤات إنجلترا سحرهن الذي خطفن به القلوب في 2022، ويقدمن الأداء الذي يعرف الجميع أنهن قادرات عليه. الجمهور ما زال يغني باسم سارينا، لكن الغناء وحده لا يكفي. الآن يجب أن يثبتن على أرض الملعب أنهن ما زلن بطلات أوروبا حقاً.


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.