غوارديولا بين التفاؤل الحذر وخيبة الأمل قبل انطلاق الموسم المقبل

بعد هزيمة مانشستر سيتي في دور الـ16 بمونديال الأندية وتوديع البطولة

لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
TT

غوارديولا بين التفاؤل الحذر وخيبة الأمل قبل انطلاق الموسم المقبل

لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)
لاعبو مانشستر سيتي ومشاعر خيبة الأمل بعد توديع مونديال الأندية (د.ب.أ)

أظهر المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قدراً كبيراً من الحماس والالتزام خلال مشوار فريقه في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.

وبعد الخسارة المفاجئة أمام الهلال السعودي بـ4 أهداف مقابل 3 في أورلاندو، أظهر المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 54 عاماً، مزيجاً من خيبة الأمل والتفاؤل الحذر المُتزن، مُشيراً إلى أنه لو تمكن مانشستر سيتي من استغلال الفرص التي أتيحت له، لكان هو الفريق الذي سيواجه فلومينينسي في الدور ربع النهائي. ووجّه غوارديولا الشكر إلى فريقه، مشيراً إلى أنه «حان وقت الراحة» بعد موسم طويل.

وهذه أول خسارة يتلقاها غوارديولا في مونديال الأندية بعد 11 انتصاراً بقيادة سيتي، وبايرن ميونيخ الألماني، وبرشلونة الإسباني. وقال المدرب الإسباني: «إنها خسارة مؤسفة. كنا في وضع جيد جداً، ولا أستطيع سوى أن أشكر الجهاز الفني بما فيه الكفاية على طريقة تدريبهم وتحضيراتهم. لقد قدموا كل ما لديهم». وأضاف: «لدي شعور بأن الفريق يسير بشكل جيد، لكننا نعود الآن إلى الديار، وحان وقت الراحة وتجديد الذهن قبل العودة في الموسم المقبل». وسيأخذ لاعبو النادي وجهازه الفني قسطاً من الراحة قبل العودة إلى التحضير استعداداً لموسم 2025 - 2026، وذلك إثر موسم مخيب خرج فيه الفريق من دون ألقاب.

وبالنظر إلى التحديات المقبلة، أشار غوارديولا إلى وجود مؤشرات إيجابية خلال المباريات الأربع التي خاضها الفريق بهذه النسخة الجديدة من المسابقة. وقال: «رأيت أشياء جيدة كثيرة لم أرَ مثلها في السابق، خصوصاً من ناحية الروح والعلاقات بين اللاعبين والجهاز الفني». وأضاف: «شعرت بأننا كنا سعداء هنا والحصص التدريبية كانت جيدة جداً، لكن المستوى في هذه المسابقة مرتفع للغاية».

مانشستر سيتي وفرحة الفوز على يوفنتوس التي لم تتم بعد الهزيمة في دور الـ16 (رويترز)

عودة الروح القتالية

قبل مباراة دور الستة عشر أمام الهلال، كان مانشستر سيتي هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بثلاثة عشر هدفاً في ثلاث مباريات بدور المجموعات. وبعد إحراز ثلاثة أهداف أخرى في مرمى الهلال، بقيادة المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي، رفع مانشستر سيتي متوسط أهدافه في البطولة إلى 4 أهداف في المباراة الواحدة. ومن المفترض أن يؤدي هذا العدد من الأهداف إلى حسم معظم المباريات، لذا عندما أعرب غوارديولا عن أسفه لغياب الروح القتالية الذي تسبب في خروج فريقه، ربما كان ذلك صحيحاً في تلك الليلة فقط، لكنه بشكل عام كان شيئاً غريباً بالنظر إلى أن قائمة لاعبي الفريق الذين نجحوا في هز الشباك بهذه البطولة، شملت كلاً من إيرلينغ هالاند (3 أهداف)، وفيل فودين (3 أهداف)، وجيريمي دوكو (هدفان)، وإيلكاي غوندوغان (هدفان)، بالإضافة إلى هدف لكل من ريان شرقي، وبرناردو سيلفا، وكلاوديو إيشيفيري، وأوسكار بوب، وسافينيو. وبالتالي، لم يكن تسجيل الأهداف هو المشكلة، وإنما كانت المشكلة الأساسية تتمثل في الدفاع.

بطء دياز ومشكلة خط الوسط

من المؤكد أن روبن دياز، الفائز بجائزة أفضل لاعب في موسم 2020 - 2021 من رابطة كتاب كرة القدم، قلب دفاع مميز ويحظى بثقة كبيرة وتقدير خاص من غوارديولا بسبب احترافيته الشديدة، لكن دياز أيضاً هو الأبطأ ضمن خط دفاع الفريق البطيء، والذي تم اختراقه عدة مرات في الولايات المتحدة. وقد استغل لاعبو الهلال هذا الأمر أفضل استغلال، وأظهرت الهجمة المرتدة السريعة التي شنها مالكوم سهولة اختراق دفاعات مانشستر سيتي بتمريرات قصيرة بسيطة، ثم انطلاقة سريعة في المساحات الخالية. وقال برناردو سيلفا: «معظم الفرق التي تهزمنا تلعب بهذه الطريقة. لقد لعبنا ضد فرق كهذه لـ8 أو 9 سنوات، ولم نسيطر على تلك المواقف [أمام الهلال]. في هذه المواقف عادة ما نستعيد الكرة بشكل جيد من خلال الضغط بقوة في الثواني الخمس أو الست الأولى لاستعادة الكرة بسرعة، لكنهم هذه المرة نجحوا في تشكيل خطورة من الخلف بتمريرة أو اثنتين، وكانت هذه هي المشكلة الرئيسية». وعندما شارك مانويل أكانجي بسرعته الفائقة، كان حاسماً وأنقذ مانشستر سيتي من هدف محقق عندما عاد للخلف بسرعة، واستخلص الكرة من ناصر الدوسري داخل منطقة الجزاء.

لكن غوندوغان وتياني ريندرز ورودري افتقروا إلى الحدة التي قال سيلفا إن مانشستر سيتي يحتاج إليها لإحباط المنافسين. ومن الواضح للجميع أنه يتعين على خط الوسط أن يلعب دوراً أكبر في مساعدة خط الدفاع. وقال دياز: «الهلال فريق جيد للغاية وندرك قوته. لعبنا بكل جدية حتى اللحظة الأخيرة، وفي الشوط الثاني كانت الأحداث متسارعة، وكنت أشعر بأننا بذلنا جهداً كبيراً في الشوط الأول. حان وقت الراحة وإفراغ العقل. نقدر كل الجهود التي بذلها الجميع في صنع بيئة مهيأة للعب. سنرتاح ثم نستعد لما هو مقبل».

غوارديولا يعطي إرشادات للاعبيه قبل بدء الوقت الإضافي (رويترز)

إصابة رودري تثير القلق

أثارت التعبيرات الواضحة على وجه رودري عندما أُجبر على الخروج من الملعب في مباراة الهلال، قلقاً حقيقياً من أن تكون هذه انتكاسة خطيرة للاعب بعد 7 أشهر من إعادة تأهيله بعد التعافي من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة. ولم تتضح شدة الإصابة بعد، لكن خروج لاعب خط الوسط المدافع المتميز من الملعب بعد أن شارك بديلاً، يؤكد أن رودري قد تعرض لانتكاسة. لقد تعثر موسم مانشستر سيتي عندما خرج رودري مصاباً أمام آرسنال في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي. ويأمل جمهور «السيتيزنز» في ألا يكون الأمر أكثر من مجرد كدمة، وأن يكون الخروج من البطولة فرصة للتعافي خلال الأسابيع الستة، أو نحو ذلك قبل المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد ولفرهامبتون في 16 أغسطس (آب) المقبل. ومن المؤكد أن رودري يُعد ركيزة أساسية في مشروع مانشستر سيتي، لذا هناك تساؤلات بشأن قدرة مديره الفني على تعويضه على المدى الطويل إذا اضطر إلى ذلك. لكن من الواضح أن غوارديولا فشل في تعويض رودري الموسم الماضي.

فودين يستعيد بريقه

كان فيل فودين هو أبرز لاعبي مانشستر سيتي بالولايات المتحدة، حيث أظهر مزيجاً من القدرة على إنهاء الهجمات والإبداع والعمل الجاد، بعد المستويات الضعيفة التي قدمها الموسم الماضي. وفي الواقع، يتعين على فيل فودين، البالغ من العمر 25 عاماً، أن يملأ الفراغ الذي تركه كيفن دي بروين، بوصفه مايسترو لخط الهجوم ولاعباً قادراً على التسجيل في الأوقات الحاسمة. ومن الصعب للغاية تعويض النجم البلجيكي، الذي يُعدّ واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن غوارديولا يثق كثيراً في فودين، الذي استعاد كثيراً من سحره وبريقه في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي جعل استبعاد فودين من التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي أمام الهلال يمثل لغزاً كبيراً.

برناردو سيلفا: الخروج المبكر نقمة وليس نعمة (رويترز)

شرقي وريندرز وآيت نوري يُظهرون أداءً واعداً

في بداية هذا الصيف، أنفق مانشستر سيتي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ريان شرقي، وريندرز وريان آيت نوري، الذين قدموا مستويات مثيرة للإعجاب في كأس العالم للأندية. ويمتلك شرقي رؤية ثاقبة، ومن المؤكد أن ذكاءه الحاد سيكون ميزة كبيرة في تشكيلة مانشستر سيتي التي تفتقر إلى القوة والحسم. أما ريندرز فهو لاعب خط وسط مهاجم من الطراز الرفيع، كما يمكنه اللعب محور ارتكاز، وستتمثل مهمته في القيام بالدور الذي كان يلعبه غوندوغان ودي بروين بوصفه لاعب خط وسط قوياً وذكياً وقادراً على المساهمة في تسجيل الأهداف - أسهم ريندرز في تسجيل 10 أهداف في 37 مباراة مع ميلان بالدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي. ويمتلك الظهير الأيسر آيت نوري السرعة الفائقة التي يحتاج إليها خط دفاع مانشستر سيتي، كما يتميز بالرغبة في التقدم للأمام ومراوغة المدافعين في الثلث الأخير من الملعب.

الخروج المفاجئ نعمة مقنعة

يرفض سيلفا اعتبار خروج مانشستر سيتي المفاجئ من كأس العالم للأندية كأنه نعمة مقنعة. الوصول إلى النهائي كان سيجعل مشوار الفريق يستمر حتى 13 يوليو (تموز)، أي قبل 5 أسابيع فقط من انطلاق الموسم المقبل. وبعد جدل كبير بشأن تأثير مونديال الأندية على رفاهية اللاعب، هناك شعور في بعض الأوساط بأن مانشستر سيتي، بعد موسم 2024 - 2025 المخيب للآمال، يحتاج إلى الراحة، لكن سيلفا لا يرى الأمر بهذه الطريقة.

غوارديولا بعد الهزيمة أمام الهلال السعودي (د.ب.أ)

وقال قائد الفريق: «لم يكن أحد يرغب في الخسارة. نحن معتادون جداً، للأسف، على عدم الحصول على عطلات لأن جدول المباريات مزدحم للغاية، وعندما نشارك في بطولة فإننا نأخذها على محمل الجد للغاية». وأضاف: «كان لدينا طموح كبير في هذه البطولة، وأردنا الفوز بها». وبسؤاله عما إذا كانت الهزيمة مؤلمة مثلها مثل الخروج من دوري أبطال أوروبا، قال: «نعم، قليلاً». وقال سيلفا: «كان هناك دائماً شعور بالخطر من فريق الهلال عندما يستعيدون الكرة في التحولات وهجماتهم المرتدة. لقد سمحنا لهم بالجري مرات كثيرة جداً». وأضاف: «لكن بعيداً عن هذا أتيحت لنا فرص. سجلنا 3 أهداف، وكان بإمكاننا أن نسجل 5 أو 6 أهداف». وأكد: «عاقبونا. لديهم فريق جيد وعناصر لديها الجودة، وأهنئهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

رياضة عالمية ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة سعودية يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فريق أتلتيكو مدريد الإسباني أبدى أيضاً اهتماما بغوميز (أ.ف.ب)

كريستال بالاس يستهدف التعاقد مع جواو غوميز نجم وولفرهامبتون

أبدى نادي كريستال بالاس الإنجليزي لكرة القدم رغبته في التعاقد مع البرازيلي جواو غوميز، لاعب وسط فريق وولفرهامبتون، حسبما أفاد تقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)
TT

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

ودافع مونشو مونسالفي عن قميص ريال مدريد لمدة 4 مواسم، من عام 1963 حتى عام 1967.

وخلال تلك الفترة، فاز بـ9 ألقاب: 3 كؤوس أوروبا، 3 بطولات دوري، و3 كؤوس إسبانية.

ومثّل مونشو مونسالفي منتخب إسبانيا في 61 مناسبة، وحقق الميدالية الفضية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط لعام 1963.

وبعد انتهاء مسيرته لاعباً، حقق مَسيرة مميزة مدرباً للفِرق الوطنية والأندية.

وذكر النادي، في بيان على موقعه الإلكتروني: «يرغب ريال مدريد في التعبير عن تعازيه ومحبته لعائلة مونشو مونسالفي، وزملائه، ولكل أحبائه».


«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف أول عالمياً، الدور رُبع النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوزه على البريطاني كاميرون نوري الـ23، بنتيجة 6 - 2 و7 - 5، الثلاثاء.

واحتاج الإيطالي، البالغ 24 عاماً والفائز بـ4 ألقاب في بطولات «غراند سلام»، إلى ساعة و26 دقيقة لتحقيق فوزه الأول على البريطاني في أول مواجهة بينهما حتى الآن، وضرب موعداً في الدور المقبل مع التشيكي فيت كوبريفا (66) أو الواعد الإسباني رافايل خودار (42).

وهيمن سينر، الذي كان خسر مجموعةً في الدور السابق أمام الفرنسي بنجامان بونزي، على المجموعة الأولى، وأنهاها في 35 دقيقة بعدما كسر إرسال نوري في الشوطين الثالث والخامس، قبل أن يواجه بعض الصعوبات في المجموعة الثانية، حيث خسر إرساله في الشوط السادس عندما ردَّ له البريطاني التحية مباشرة على كسر الإرسال في الشوط الخامس، ثم فعلها للمرة الثانية في الشوط الـ11 قبل أن يكسبها 7 - 5 في 51 دقيقة.

كما بلغ الفرنسي أرتور فيس (25) الدور ذاته بفوزه على الأرجنتيني توماس مارتين إيتشيفيري (29) المتخصص باللعب على الأراضي الترابية 6 - 3 و6 - 4 في ثُمن النهائي.

وبعدما تُوِّج، الأسبوع الماضي، بلقب دورة برشلونة، حصل الفرنسي ابن الـ21 عاماً على جرعة ثقة إضافية، وواصل سلسلة انتصاراته، محققاً فوزه الثامن توالياً بعدما فرض نفسه من دون أن يرتجف في ساعة و26 دقيقة.

ويلعب فيس في رُبع النهائي إما مع التشيكي ييري ليهيتشكا (14)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع.


ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً. وجاءت محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت الرئيس الأميركي، قبل أيام في واشنطن، لتفرض نفسها على أجندة كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، المنعقد هذا الأسبوع في مدينة فانكوفر، وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

في هذا السياق، حرص «فيفا» على إرسال رسائل طمأنة بشأن سير التحضيرات، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة للبطولة. ولم يُحسَم بعدُ ما إذا كان المنتخب سيقرر الانسحاب، وفي حال حدوث ذلك سيكون منتخب الإمارات العربية المتحدة الأقرب لتعويضه؛ كونه الأفضل ترتيباً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة نفسها.

كما جرى استبعاد مقترح خوض إيران مبارياتها في المكسيك، بدلاً من الولايات المتحدة، وهو الطرح الذي كان قد صدر من الجانب الحكومي المكسيكي.

ورغم هذه التطمينات، يبقى تأثير السياسات الأميركية حاضراً في تفاصيل البطولة، خصوصاً بعد التوترات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنها من موجة تضخم عالمي انعكست بدورها على تكاليف تنظيم «المونديال».

كان «فيفا» قد أعلن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تخصيص أكبر قيمة جوائز مالية في تاريخ البطولة، بإجمالي يبلغ 620 مليون دولار، بحدّ أدنى 9 ملايين لكل منتخب مشارك، و45 مليوناً للبطل، إلى جانب 1.3 مليون دولار لدعم الاستعدادات واللوجستيات.

إلا أن عدداً من الاتحادات الوطنية تقدمت بمقترحات، خلال اجتماعات فانكوفر، لزيادة هذه المخصصات، مستندة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، خاصة الوقود، ما قد يقلل العائدات الفعلية للمنتخبات، باستثناء تلك التي ستصل إلى الأدوار المتقدمة.

كما أشارت الاتحادات إلى تفاوت الأنظمة الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ يمكن الحصول على إعفاءات ضريبية في ولايات مثل فلوريدا، في حين تُفرض ضرائب تصل إلى 10 في المائة بولايات أخرى مثل نيويورك.

وفي بيان رسمي، أكد «فيفا» أنه يُجري مناقشات مع الجهات المعنية لبحث إمكانية زيادة العوائد المالية للمنتخبات المشارِكة، إلى جانب دعم الاتحادات غير المتأهلة ضِمن برامج التضامن.

وفي المقابل، برزت أصوات معارِضة داخل الوسط الكروي، من بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي دعت إلى سحب «جائزة السلام» التي مُنحت لترمب، خلال قرعة البطولة، وعَدَّت أنها تمثل قراراً مثيراً للجدل.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن كأس العالم المقبلة ستقام تحت تأثير واضح للسياسات الدولية، في وقتٍ يسعى فيه «فيفا» للحفاظ على مسار البطولة ضِمن الأُطر التنظيمية المعتادة، رغم التحديات المتزايدة.