جوتا... النجم الذي عشقته جماهير ليفربول

ساعدت أهداف جوتا ومعدل أدائه مع ذكائه الحاد على اللعب في مراكز هجومية مختلفة (رويترز)
ساعدت أهداف جوتا ومعدل أدائه مع ذكائه الحاد على اللعب في مراكز هجومية مختلفة (رويترز)
TT

جوتا... النجم الذي عشقته جماهير ليفربول

ساعدت أهداف جوتا ومعدل أدائه مع ذكائه الحاد على اللعب في مراكز هجومية مختلفة (رويترز)
ساعدت أهداف جوتا ومعدل أدائه مع ذكائه الحاد على اللعب في مراكز هجومية مختلفة (رويترز)

سار ديوغو جوتا على نهج اللاعبين البرتغاليين في كرة القدم الإنجليزية، بانضمامه إلى ولفرهامبتون واندررز في البداية على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد عام 2017.

وأثبت أمثال جواو موتينيو وبيدرو نيتو وروي باتريسيو ونيلسون سيميدو أنفسهم في ولفرهامبتون، لكن لم يكن أي منهم أكثر تأثيراً من المهاجم جوتا، الذي توفي يوم الخميس بحادث سيارة في إسبانيا.

وبدأ اللاعب المولود في بورتو مسيرته الاحترافية في باكوش دي فيريرا عام 2015، قبل أن ينضم إلى أتلتيكو مدريد بعد عام واحد، وانتقل إلى ولفرهامبتون بشكل دائم في يناير (كانون الثاني) 2018 عندما دفع النادي 14 مليون يورو (16.51 مليون دولار) مقابل التعاقد معه.

ونجح بالفعل في كسب ثقة الجماهير، عبر تسجيل 11 هدفاً في محاولته الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، وأنهى الموسم برصيد 18 هدفاً في كل المسابقات.

وساعدت أهداف جوتا ومعدل أدائه وذكائه الحاد وقدرته على اللعب في مراكز هجومية مختلفة، ولفرهامبتون على ترسيخ مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يكن مفاجئاً حقّاً أنه لفت انتباه يورغن كلوب مدرب ليفربول آنذاك.

وانضم اللاعب لليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في سبتمبر (أيلول) 2020 مقابل 41 مليون جنيه إسترليني (56.02 مليون دولار) ليدخل على الفور خياراً هجومياً آخر لكلوب، الذي يضم بالفعل لاعبين مثل محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.

ورغم هذه المنافسة على مراكز الهجوم، تألق جوتا وسجل 7 أهداف في أول 10 مباريات له، وهدفاً في كل من مبارياته الأربع الأولى في «أنفيلد» بالدوري الإنجليزي الممتاز في رقم قياسي لليفربول.

وتسببت إصابة بالساق في نهاية موسمه الأول، لكن في الموسم التالي لعب دوراً مهماً في فوز ليفربول بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، وسجّل جوتا ركلة ترجيح في كل منهما، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

سار ديوغو جوتا على نهج اللاعبين البرتغاليين في كرة القدم الإنجليزية (رويترز)

وقال كلوب عن جوتا بعد الفوز على ساوثامبتون في ذلك الموسم «ديوغو: لاعب استثنائي، وشاب استثنائي. انضم لنا قبل عامين أو عام ونصف العام في صفقة رائعة، لأنه يمتلك كل ما يحتاج إليه لاعب ليفربول في هذا الفريق. يملك مهارات فنية وبدنية عالية، وذكي للغاية، ويمكنه تعلُّم كل ما يتعلق بالأمور الفنية».

ورغم أنه ربما لا يكون بين اللاعبين الأساسيين في تشكيلة ليفربول، فإن مرونة جوتا وتواضعه جعلاه يكتسب حب جماهير ليفربول.

وسجّل جوتا 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وصنع 6 أهداف في موسمه الثاني في «أنفيلد»، ورغم أنه لم يصل إلى الأرقام نفسها في المواسم اللاحقة، فإنه ظل جزءاً لا يتجزأ من الفريق.

وضربته الإصابات مرة أخرى الموسم الماضي، لكنه لعب دوره في استعادة ليفربول للقب، إذ شارك في 26 مباراة بالدوري الممتاز، وسجّل 6 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة.

انضم اللاعب لليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في سبتمبر 2020 (رويترز)

وقال المدرب الجديد أرني سلوت عنه بعد عودته من فترة غياب بسبب الإصابة «جوتا ذكي للغاية في تمركزه داخل الملعب، وفيما يتعلّق بما يجب فعله بالكرة. من الجيد عودته».

وكان هدفه الأخير مع النادي هدف الفوز 1-صفر في الدوري على منافسه المحلي إيفرتون في قمة مرسيسايد على ملعب «أنفيلد» في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.

وفي المجمل سجّل 65 هدفاً في 182 مباراة في كل المسابقات مع ليفربول.

وغالباً ما يتم التعامل مع اللاعبين الذين يتركون أنديتهم للعب لأندية أكبر بغضب من قبل جماهير ناديه السابق، لكن في ولفرهامبتون؛ حيث سجّل جوتا 44 هدفاً في 131 مباراة في كل المسابقات، كان اسمه لا يزال موضع هتاف.

وقال نادي ولفرهامبتون اليوم: «كان ديوغو محبوباً من جماهيرنا وزملائه في الفريق، ومحبوباً من قبل كل من عمل معه خلال فترته في ولفرهامبتون».


مقالات ذات صلة

رالي حائل: الراجحي أول المنطلقين... والعطية ثالثاً

رياضة سعودية المرحلة الاستعراضية أقيمت في مشار بمسافة 35 كم منها 6 كم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت (الشرق الأوسط)

رالي حائل: الراجحي أول المنطلقين... والعطية ثالثاً

تنطلق «الجمعة» في بقعاء المرحلة الرئيسية الأولى لرالي باها حائل تويوتا الدولي 2026، بمسافة إجمالية 414 كم من بينها 242 كم للمرحلة الخاصة وذلك بمشاركة 93 متسابقا

«الشرق الأوسط» (حائل)
رياضة سعودية كريم بنزيمة (نادي الاتحاد)

رسمياً... تشكيلة مواجهة الاتحاد والفتح تخلو من بنزيمة «الغاضب»

أعلن نادي الاتحاد اليوم الخميس قائمته لمواجهة الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، حيث شهدت غياب كريم بنزيمة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ريباكينا (أ.ف.ب)

أستراليا المفتوحة: ريباكينا تطيح بيغولا... وتلحق بسابالينكا إلى النهائي

بلغت إيلينا ريباكينا نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الثانية في مسيرتها، بعد مواجهة نصف نهائي شاقة أمام الأميركية بيغولا، لتواجه سابالينكا في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الملعب الأولمبي بالمدينة سوف يواصل استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم (وسائل إعلام ألمانية)

الملعب الأولمبي ببرلين يستضيف نهائي كأس ألمانيا حتى 2030

أعلنت إدارة مجلس شيوخ برلين، اليوم (الخميس)، أن الملعب الأولمبي بالمدينة سوف يواصل استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

«نفتقد كل شيء»… مبابي يشخّص العلة وريال مدريد يترنح أوروبياً

عاد ريال مدريد ليخيّب الآمال في لحظة لم يكن الخطأ مسموحاً فيها، عاد متأخراً مرتبكاً، ومن دون أي إجابات، وغادر مرة أخرى مسرحاً أوروبياً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، وذلك في حال توفر الخيارات المناسبة.

وسيوجد تشيلسي في سوق الانتقالات من أجل ضم مدافع وهناك تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع لاعب جديد قبل نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتنتهي فترة الانتقالات الشتوية مساء الاثنين المقبل وأكد روسينيور أن كلاً من بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، المديرين الرياضيين بالنادي يعملان بجد من أجل دعم صفوف الفريق ودعم المدرب.

وقال روسينيور: «إنهما يعملان بجد وفقاً للمعلومات المتاحة عن الخيارات المفضلة لنا، والأمر يتعلق بالاستعداد لتطورات جديدة».

وأضاف: «إلى جانب عملهم، وظيفتي هي جعل الفريق أقوى قدر الإمكان. يظهر لاعبون معينون غير متوقعين وهذا يجعل صفوف فريقك أقوى، سواء كان مهاجماً أو جناحاً أو مدافعاً».

وتابع مدرب تشيلسي: «إذا كانت لدينا فرصة، أعرف أنهما (وينستانلي ولورانس) سيعملان بجد لانتهازها، لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لمجرد التعاقد».

وأوضح: «هناك إمكانية أن تكون الساعات المقبلة مشحونة أو قد تكون هادئة».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 37 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا يستشهد بفيدرر ونادال في علاقته مع غوارديولا

أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

استشهد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، بالعلاقة الودية بين أسطورتي التنس السويسري روجر فيدرر والإسباني رافائيل نادال، كمثل على قدرته على الحفاظ على علاقته بمواطنه جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، في ظل المنافسة المحتدمة على لقب الدوري الإنجليزي.

وعمل أرتيتا مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي لثلاثة أعوام، وما زال المدربان يتحدثان معا خلال فترة المنافسة على اللقب الذي نجح السيتي في الفوز به على حساب آرسنال في موسمي 2022 - 2023

و2023 - 2024.

ومع تبقي 15 جولة على نهاية الموسم، يتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي.

وقال أرتيتا، الجمعة، إنه ما زال يتحدث مع غوارديولا.

وأضاف: «لا أتحدث معه مثلما أتحدث مع زوجتي بالطبع لكننا نتحدث، بالنسبة لي سيكون من الغريب ألا نتحدث، وسيكون ذلك مثالاً سيئاً للرياضة».

وتابع: «أعظم درس تعلمناه من الرياضة مستمد من العلاقة بين رافائيل نادال وروجر فيدرر، لسنا في ذلك المستوى لأنهما من الأفضل في التاريخ رغم أنهما خاضا العديد من النهائيات في مواجهة بعضهما، كيف لا يكون لديَّ علاقة رائعة مع شخص أعجب به؟ لكن حينما يأتي موعد المنافسة في الملعب فيجب أن أكون الفائز».


مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
TT

مَن سيفوز بلقب «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم؟

فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)
فوز مانشستر يونايتد على آرسنال ومانشستر سيتي أحيا أملاً يصعب تحقيقه (د.ب.أ)

في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1996، كان كلٌّ من نيوكاسل يونايتد متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، قد خاضا 23 مباراة. لكن مع تقدم نيوكاسل بفارق 12 نقطة كاملة في الصدارة، بدا أن المنافسة على اللقب قد حُسمت تماماً، وأن الأمر أصبح مجرد مسألة وقت لا أكثر قبل أن تنتقل درع الدوري إلى ملعب «سانت جيمس بارك».

وبعد مرور ثلاثين عاماً، تُخبرنا كتب التاريخ بأن نيوكاسل لم يفز بالدوري - إذ يمتد غيابه عن منصات التتويج إلى 99 عاماً، وبالتحديد منذ عام 1927 - وأن مانشستر يونايتد قلب الطاولة ليفوز باللقب في نهاية المطاف بفارق أربع نقاط، في واحدة من أكثر المنافسات إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد عامين، في موسم 1997-1998، كان فريق آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر متأخراً بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون حتى شهر فبراير (شباط)، لكنه مع ذلك تمكن من الفوز بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة؛ لذا عندما احتفل مشجعو مانشستر يونايتد بفوز فريقهم على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد على «ملعب الإمارات» بترديد هتافات: «سنفوز بالدوري»، ربما لم يكونوا يمزحون!

بهذا الفوز، ارتقى مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع في جدول الترتيب - متأخراً بفارق 12 نقطة عن متصدر الدوري المتعثر بقيادة ميكيل أرتيتا، وثماني نقاط عن مانشستر سيتي وأستون فيلا صاحبَي المركزين الثاني والثالث على التوالي، ومتقدماً بنقطة واحدة عن تشيلسي، ونقطتين عن ليفربول - لكن لا أحد يتوقع حقاً أن ينافس مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك على اللقب خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم، أليس كذلك؟! وحتى كاريك، الفائز باللقب خمس مرات كلاعب مع مانشستر يونايتد، سارع إلى تبديد أي آمال مبالغ فيها بعد الفوز على آرسنال في الجولة الماضية، قائلاً إن فريقه تنتظره «مباريات أهم» في سعيه الواقعي نحو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا. لكن هذا الموسم كان - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - مليئاً بالتقلبات لدرجة أنه لا يمكن استبعاد حتى منافسة مانشستر يونايتد غير المتوقعة على اللقب.

يبدو هذا الاحتمال مستبعداً بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان يعاني من اضطرابات قبل أقل من شهر بعد إقالة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، لكن إخفاقات الفرق الثلاثة الأولى فتحت الباب أمام أي شيء حتى الجولة الأخيرة من المباريات في 24 مايو (أيار) المقبل. إذن، من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026؟ في الوقت الحالي، من المستحيل تحديد مرشح واضح للفوز؛ لأن أداء آرسنال الأخير أظهر أنه عرضة للتأثر كثيراً بضغوط المنافسة على اللقب.

أرتيتا يسعى لتجنب تكرار التعثر (رويترز)

ومؤخراً، صرّح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأن آرسنال هو «أفضل فريق في العالم» حالياً. ربما كانت هذه محاولة من غوارديولا للتأثير على آرسنال ذهنياً، لكن آرسنال يمتلك سجلاً مثالياً بتحقيق سبعة انتصارات من أصل سبع مباريات في دوري أبطال أوروبا، ولا يزال متقدماً بفارق أربع نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لذا يصعب إيجاد فريق في وضع أفضل في أي مكان آخر في أوروبا في الوقت الحالي. مع ذلك، لم يحصد الفريق سوى نقطتين، ولم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثلاث مباريات له في الدوري، وكان القلق واضحاً بين المشجعين في «ملعب الإمارات» خلال مواجهة مانشستر يونايتد.

يبدو أن الخوف من الفشل يعوق آرسنال، كما أن عدم وجود مهاجم هداف يُعتمد عليه في الأوقات الحاسمة يُعدّ مصدر قلق بالغ أيضاً. في الواقع، من الصعب الفوز بلقب الدوري دون مهاجم يُسجل 20 هدفاً في الموسم، لكن هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هما لياندرو تروسارد وفيكتور غيوكيريس، ولكل منهما خمسة أهداف فقط. لم يُسجل الجناح المتألق بوكايو ساكا أي هدف في آخر 13 مباراة له في جميع المسابقات، ولم يُسجل المهاجم غيوكيريس أي هدف من اللعب المفتوح في آخر 11 مباراة له في الدوري، كما أن المهاجمين غابرييل مارتينيلي (لم يسجل أي هدف في آخر 13 مباراة بالدوري) ونوني مادويكي (لم يسجل أي هدف في آخر 26 مباراة بالدوري) يقدمان أداءً ضعيفاً بشكل ملحوظ. وأنهى مانشستر سيتي، الذي بات الآن على بُعد أربع نقاط فقط من الصدارة، سلسلة من أربع مباريات دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه بهدفين دون رد على وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب في الجولة الماضية. لكن، بعد أن مُني الفريق بخمس هزائم بحلول منتصف يناير الماضي، كان من المفترض أن يكون الفريق قد خرج من المنافسة بالفعل.

غوارديولا صحوة بعد تراجع (رويترز)

يعاني مانشستر سيتي مشاكل دفاعية واضحة طوال الموسم، قبل تعاقده مع المدافع مارك غويهي من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، وقد وجد غوارديولا صعوبة كبيرة لتشكيل خط وسط قادر على منافسة فرق القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. في غضون ذلك، سجل المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند 20 هدفاً في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم، لكنه لم يُسجل سوى هدفين (أحدهما من ركلة جزاء) في آخر عشر مباريات له في جميع المسابقات، ويبدو مانشستر سيتي هشاً أمام الفرق التي تُجيد الضغط عليه.

فهل يستطيع أستون فيلا استغلال نقاط ضعف آرسنال ومانشستر سيتي وتحقيق لقب غير متوقع منذ أن فعل ذلك ليستر سيتي في موسم 2015-2016؟ يحتل أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق أربع نقاط عن آرسنال، وقد أثبت جدارته في المباريات الكبيرة بفوزه على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، ومانشستر سيتي بهدف دون رد، ومانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، وتشيلسي بهدفين مقابل هدف هذا الموسم. في الواقع، فاز أستون فيلا في 15 مباراة من آخر 18 مباراة له في جميع المسابقات، بما في ذلك سلسلة انتصارات متتالية من 11 مباراة، لكن بينما كان يبدو منافساً قوياً على اللقب، مُني بهزيمة مفاجئة بهدف دون رد على ملعبه أمام إيفرتون في الجولة قبل الماضية.

كانت آخر مرة يفوز فيها أستون فيلا – فاز بلقب الدوري سبع مرات من قبل – باللقب في عام 1981، لكن إذا كان يريد تحقيق اللقب الثامن عام 2026، فيتعين عليه البناء على مسيرته المذهلة الأخيرة، رغم امتلاكه أصغر قائمة من اللاعبين بين فرق القمة. لن يكون الأمر سهلاً على الإطلاق؛ إذ يواجه أستون فيلا اختبارات صعبة أمام مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول في آخر عشر مباريات من الموسم، في حين ستكون مباراته الأخيرة ضد مانشستر سيتي خارج ملعبه.

لطالما تمحورت منافسات اللقب الأخيرة حول فريق يبني زخماً مبكراً في بداية الموسم ويحافظ عليه، وغالباً ما كان ينجح في التغلب على ضغط المطاردة من منافس قوي. لكن الوضع مختلف تماماً هذه المرة.

إيمري هل يستطيع تحقيق لقب غير متوقع (أ.ف.ب)

وبدلاً من توسيع الفارق، تعثرت فرق القمة عندما سنحت لها فرصة تحقيق تقدم كبير. ولهذا السبب، قد يتمكن مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع بفارق 12 نقطة عن الصدارة، من شق طريقه إلى المنافسة على اللقب بعد أن قلب الطاولة على مانشستر سيتي وآرسنال بفوزين متتاليين تحت قيادة كاريك. من المستبعد للغاية أن يفوز مانشستر يونايتد باللقب، لكن ما لم يبدأ أحد الفرق الثلاثة الأولى في تقديم أداء يليق بالأبطال؛ فقد يشهد هذا الموسم المجنون منعطفاً مذهلاً آخر!