هل ينبغي على ليفربول بيع لويس دياز؟

لويس دياز (رويترز)
لويس دياز (رويترز)
TT

هل ينبغي على ليفربول بيع لويس دياز؟

لويس دياز (رويترز)
لويس دياز (رويترز)

لا تزال الأحاديث عن مستقبل الكولومبي لويس دياز مع ليفربول مستمرة، وسط اهتمام متجدد من أندية كبرى في أوروبا. أحدث هذه المحاولات جاءت من بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني، الذي اختبر موقف ليفربول الرافض بيع جناحه البالغ من العمر 28 عاماً هذا الصيف. الرد لم يختلف عمّا سمعه برشلونة الشهر الماضي: «اللاعب غير معروض للبيع» وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن، ما الذي يجب أن يفعله ليفربول حقاً بشأن دياز؟ سؤال يصلح تماماً لنقاش هادئ مساء الجمعة على طاولة مقهى... لكن بما أن الوقت صباح الخميس والكاتب على رأس العمل، فقد اختار أن يجري الحوار مع نفسه، مقسّماً رأيه بين شخصيتَيْ «آندي» و«آندرو»، لتناول الملف من زاويتين.

آندي: لا مجال للجدل. دياز يجب أن يبقى. لقد قدم أفضل مواسمه على الإطلاق بقميص ليفربول، مسجلاً 17 هدفاً وصانعاً 8، في 50 مباراة. شارك بفاعلية في الخط الأمامي وساهم في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، بدايةً جناحاً، ثم مهاجماً صريحاً (رقم 9)، حيث أصبح الخيار المفضل في هذا المركز.

المدرب آرني سلوت يثق به، وتحوّله لمهاجم زاد من قيمته الفنية والتكتيكية، إذ بات بإمكان المدرب توظيفه في خطط متنوعة وفقاً للخصم. ومع مغادرة داروين نونيز المرتقبة، واحتمال رحيل فيديريكو كييزا، وإجراء تغييرات عدة في مراكز أخرى، فإن بيع دياز سيكون مجازفة بتغيير الكثير في وقت قصير.

آندرو: لكن الأمور ليست بهذه البساطة آندي. ربما ينبغي على ليفربول التفكير في بيعه الآن وهو في ذروة قيمته السوقية. دياز يبلغ 28 عاماً، وسيكمل 29 في يناير (كانون الثاني) المقبل، ولديه عامان فقط في عقده. أيّ مبلغ يمكن تحصيله هذا الصيف سيبدأ التناقص في المواسم المقبلة.

صحيح أنه قدم موسماً ممتازاً، لكن مرّ أيضاً بفترة امتدت 19 مباراة لم يسجل خلالها سوى هدف وحيد، رغم مشاركته مهاجماً صريحاً. وإذا كان النادي يحرص على وداع جميل للاعبين المنتهية عقودهم، فإن الواقع يفرض ضرورة تحقيق عائد مادي لتمويل الصفقات. هل من الحكمة الإبقاء عليه مع احتمال رحيله مجاناً لاحقاً؟

لقد خسر النادي بالفعل فرصة بيع ترينت ألكسندر آرنولد بقيمة ضخمة بعد رحيله إلى ريال مدريد، ويبدو أن السيناريو ذاته قد يتكرر مع إبراهيما كوناتي، الذي يدخل عامه الأخير دون بوادر على التجديد. الاستمرار في هذه السياسة يبدو استثماراً سيئاً.

آندي: لكن هذا لا يبدو أنه يقلق إدارة ليفربول كثيراً. يبدو أن السماح بانتهاء العقود دون بيع أصبح جزءاً من استراتيجية النادي. قد يزعج هذا المحاسبين، لكنه يُبنى على حسابات فنية لا مالية فقط.

وفي الموسم الماضي، لم يكن المركز رقم «9» محجوزاً بأداء مقنع؛ نونيز وديوغو جوتا لم يقدّما ما يكفي، والهجوم كان يتمحور حول محمد صلاح، مع الاعتماد على الأجنحة لصناعة الفرص. إذا كان دياز قادراً على المساهمة في تحقيق البطولات، فإن ذلك قد يُفضّل على أي مقابل مادي يمكن تحصيله.

آندرو: لكن، أليس من المنطقي تجديد عقده الآن للحفاظ على قيمته السوقية، وبيعه لاحقاً؟ بدلاً من أن يرحل مجاناً في 2027؟

آندي: هذه النقطة تستحق التأمل. دياز يقدم أكثر مما يتقاضى، مما يعد مكسباً من الناحية المالية والفنية. وقد يستحق عقداً جديداً إن أراد النادي استمراره، لكن تجديد عقد لاعب يبلغ 28 عاماً 4 سنوات إضافية - كما هو متوقع - يعني بقاءه حتى سن 32 مع مضاعفة راتبه. وتاريخ ليفربول يظهر أنه لا يُمدّد عقود اللاعبين بعد الثلاثين بسهولة، إلا في حالات استثنائية مثل صلاح وفيرجيل فان دايك.

وماذا لو تعرض دياز لإصابة خطيرة؟ سيقل عدد المهتمين بضمه، وتنخفض قيمته، وقد يجد النادي نفسه عاجزاً عن بيعه.

آندرو: هذا وارد، لكن هل نحن واثقون تماماً بأن ليفربول لن يبيعه هذا الصيف؟ ماذا لو جاءت عروض بين 70 و80 مليون جنيه إسترليني من برشلونة أو بايرن أو نادٍ سعودي؟ هل يتمسك النادي بموقفه؟

من الصعب تخيّل رفض عرض بهذا الحجم. وإذا كنا نتحدث عن «فرص السوق»، فهذه إحداها.

يمكن للنادي إعادة استثمار المبلغ في لاعب مثل أنتوني غوردون، المعروف أنه محل إعجاب في ليفربول، ويشبه دياز في الأسلوب مع سرعة أكبر ومهارة أقل، لكنه أصغر سناً وضمن فئة «اللاعب المحلي»، بل قد يقدم مردوداً مشابهاً، مع هامش تطوير أوسع.

آندي: بطبيعة الحال، هناك قلة من اللاعبين لا يمكن بيعهم تحت أي ظرف. ربما صلاح وفان دايك فقط. أما البقية، فكل شيء ممكن إذا جاء العرض المناسب.

لكن يجب ألا ننسى أن الفريق أجرى تغييرات جذرية هذا الصيف: التعاقد مع ظهيرين جديدين (جيريمي فريمبونغ وميليوش كيركيز)، وصانع لعب واعد (فلوريان فيرتز)، مع احتمال ضم قلب دفاع ومهاجم جديد. كل ذلك يحتاج إلى وقت للانسجام.

المدرب سلوت تحدث سابقاً عن أهمية «التماسك»، ورغم خبرته في إعادة بناء الفرق، فإن الاستقرار يبقى عنصراً مهماً، خصوصاً قبل موسم الدفاع عن اللقب.

آندرو: صحيح، وأنا أطمح لرؤية الفريق يحافظ على لقب الدوري وربما يحصد مزيداً من البطولات. ويمكن دائماً تأجيل بيع دياز للصيف المقبل.

لكن المسألة كلها تعتمد على نية النادي التعاقد مع مهاجم صريح هذا الصيف، خصوصاً مع قرب رحيل نونيز. إن لم يتم ذلك، فدياز سيواصل شغل هذا المركز، وهو ما قد يُمثّل مخاطرة، خصوصاً في ظل عدم وجود مهاجم «كلاسيكي».

آندي: مخاطرة نعم، لكنها محسوبة. ليفربول فاز بعدد كبير من المباريات بوجود دياز في العمق.

وعندما يكون في أفضل حالاته، يقدم كرة ممتعة؛ مفعمة بالحيوية والإبداع. لذا؛ دعونا نستمتع به ما دام هنا، وإذا كرر مستواه المميز الموسم المقبل مع صانع لعب بحجم فيرتز، فسيكون قرار الإبقاء عليه هو الرابح.


مقالات ذات صلة

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

لم يكن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ النادي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية وداعية حارة من نجوم ليفربول لمحمد صلاح (د.ب.أ)

وداع حار من نجوم ليفربول لصلاح

وجه لاعبون سابقون وحاليون رسائل وداع حارة للمصري محمد صلاح نجم ليفربول، الذي أعلن رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)

نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

تصدر خبر رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول عناوين الصحافة البريطانية، التي تناولت التطور من زوايا متعددة.

فاتن أبي فرج (بيروت)

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
TT

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين، وذلك بعد تسعة مواسم أسطورية قضاها مع الفريق.

سيرحل صلاح عن ليفربول بعد أقل من عام على توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين، أبقاه في النادي بعد الموسم الماضي الاستثنائي، الذي شهد معادلة الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز في المساهمة بالأهداف في موسم واحد، في أثناء تربع ليفربول على قمة الترتيب.

لكن بعد تراجع كبير في مستواه هذا الموسم، حيث سجل خمسة أهداف فقط في 22 مباراة بالدوري، سيبحث النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً عن وجهة جديدة في الصيف.

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريراً مطولاً عن الوجهة المحتملة لصلاح، يقول إن الخيار الأنسب لنجم ليفربول هو إتمام انتقاله المنتظر إلى السعودية، ورجحت انتقاله إلى اتحاد جدة الذي لطالما اهتم به أكثر من أقرانه الهلال والنصر وأهلي جدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفربول رفض عرضاً من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح المصري في أواخر فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، وأضافت أن الوقت الآن أصبح مثالياً لاتحاد جدة لتجديد اهتمامه بضم صلاح.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن صلاح بإمكانه أيضاً السير على خطى النجوم المخضرمين بالانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وأكدت نقلاً عن مصادر لصحيفة «إندبندنت» أن اللعب في الدوري الأميركي هو أكثر خيار يجذب صلاح في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن ينتقل صلاح إلى إنتر ميامي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على استقطاب النجوم الكبار، ليجاور كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وذكرت أن ميامي المملوك للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام لا يعد الفريق الأميركي الوحيد القادر على ضم صلاح، بل انتقل أنطوان غريزمان مؤخراً إلى أورلاندو سيتي في أكبر صفقة للنادي بعد 10 أعوام من التعاقد مع كاكا.

ولحق غريزمان بنجوم آخرين انتقلوا إلى الدوري الأميركي مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر إلى لوس أنجليس إف سي وفانكوفر وايتكابس على التوالي في صيف 2025.

وتساءلت إندبندنت: «بعد أن يقود صلاح منتخب مصر في كأس العالم 2026، هل سيكون النجم القادم المتجه إلى الولايات المتحدة؟».

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأميركي الذي يعد وجهة اللاعبين على مشارف الاعتزال لا يبقى أمراً مؤكداً في ظل رغبة نجم ليفربول في مواصلة اللعب على أعلى مستوى، وهو ما دفعه لعدم الانتقال إلى السعودية قبل سنوات.

وربطت الصحيفة بين هذه الرغبة وإمكانية انتقال صلاح إلى باريس سان جيرمان الذي يملك قوة شرائية هائلة، وأشارت إلى أن النادي الفرنسي ربما يكون ضمن الأندية الراغبة في ضمه.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن ريال مدريد يبقى أيضاً وجهة محتملة، ولطالما ارتبط صلاح بالانتقال إلى صفوفه في قمة مستواه.

وسبق أن انتشرت تقارير ضعيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي مفادها أن النجم المصري عرض نفسه على النادي المدريدي بعد إصابة نجمه الفرنسي كليان مبابي، ورغم عدم صحة هذه الإشاعة بشكل كبير، فإن ريال مدريد أمامه الآن فرصة للتعاقد مع محمد صلاح بسعر مخفض.


هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
TT

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في كوبنهاغن، حيث يملك كاسبر هوغ، مهاجم بودو/غليمت، فرصة لخوض أول مباراة دولية له بعد موسم مميز في الملاعب الأوروبية.

وتجاوز هوغ النهاية السيئة لموسمه في الدوري النرويجي الموسم الماضي، بتسجيله أهدافاً في شباك مانشستر سيتي وأتليتيكو مدريد وإنتر ميلان وسبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، ما أهله لحجز مكانه للمرة الأولى في قائمة المنتخب الدنماركي.

ومع استعداد الفائز في مباراة الخميس لمواجهة التشيك أو جمهورية آيرلندا يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى النهائيات، يشكل المستوى المميز لهوغ، إلى جانب لاعبين مثل وليام أوسولا مهاجم نيوكاسل يونايتد الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام مانشستر يونايتد مؤخراً، دفعة كبيرة للدنماركيين.

وقال هوغ للصحافيين، الثلاثاء: «أعلم أن الناس قد يملون من تكراري لعبارة (أتعامل مع الأمور يوماً بيوم) لكنني أعني ما أقول — فهذا الأمر مفيد لي شخصياً بقدر ما يساعدني على عدم الانجراف وراء الأفكار الكبيرة».

وأضاف: «أنا أيضاً شاب يمكن أن ينجرف بسرعة، لذلك أحاول أن أعيش كل يوم على حدة، حتى لو كانت أفكاري تتطاير في كل اتجاه. هذا يساعدني في كرة القدم وخارج الملعب». وأدى مشوار بودو/غليمت المثير نحو دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الذي انتهى بخسارته 5 - 3 في مجموع المباراتين أمام سبورتنغ لشبونة بعد فوزه ذهابا 3 - صفر، إلى تسليط الضوء على هوغ وإحاطته بتوقعات لم يكن ليتخيلها قبل عام فقط. ومع ذلك، لم يشغل اللاعب ذهنه كثيراً باحتمال مشاركته الدولية الأولى حتى الآن، قائلاً: «أتمنى ذلك، لكنني لا أفكر في كل الاحتمالات حتى لا أنجرف بعيداً».