لاعبة سويدية مكافحة تعود من إصابة الرباط الصليبي

هانا غلاس (رويترز)
هانا غلاس (رويترز)
TT

لاعبة سويدية مكافحة تعود من إصابة الرباط الصليبي

هانا غلاس (رويترز)
هانا غلاس (رويترز)

لم تكن هانا غلاس قد سمعت عن الرباط الصليبي الأمامي قبل أن تتعرض مدافعة فريق سياتل رين لتمزق في أحد الأربطة في ركبتها للمرة الأولى عندما كان عمرها 17 عاماً خلال معسكر تطوير لمنتخب السويد لكرة القدم للسيدات.

حدث ذلك ثلاث مرات أخرى على مدار مسيرة غلاس (32 عاماً) المتقلبة، والتي كانت تعتبر واحدة من أفضل اللاعبات في مركز الظهير الأيمن في منافسات السيدات، وأصبحت الآن موسوعة متنقلة في التعافي من الإصابة بتمزق الرباط الصليبي الأمامي.

وقالت غلاس في مقابلة مع «رويترز»: «أتذكر أنني كنت متعبة للغاية، خاصة على المستوى الذهني».

وأضافت: «كنت أقدم أداء جيداً حقاً، لكنني مررت الكرة وتعرضت لتدخل متأخر من مهاجمة وانثنت ركبتي بطريقة ما».

وأصبحت الإصابات في الرباط الصليبي الأمامي موضوعاً مهماً في كرة القدم النسائية، إذ أظهرت الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بثمانية أضعاف عن الرجال.

وسُلط الضوء على جودة أرضية الملاعب، وإمكانية الحصول على العلاج الطبيعي، والتقلبات الهرمونية خلال الدورة الشهرية، والأحذية المناسبة من بين العوامل المحتملة التي تساهم في ذلك، وكان التركيز على لاعبات مثل الإنجليزية بيث ميد والهولندية فيفيان ميديما والأسترالية سام كير اللواتي تعرضن جميعاً للإصابة بالرباط الصليبي.

وستغيب المهاجمة السويسرية رامونا باخمان ومدافعة إنجلترا إيلا موريس عن بطولة أوروبا للسيدات التي ستقام في سويسرا في الفترة من الثاني وحتى 27 يوليو (تموز) الجاري، بعد تعرضهما لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي.

ولن تخوض غلاس بطولة أوروبا مع السويد بعدما أعلنت اعتزالها الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للتركيز على مسيرتها مع النادي بعد سلسلة من الإصابات في الرباط الصليبي.

وقالت: «إصابتان (في الرباط الصليبي) أمر صعب للغاية، ثلاث إصابات هو أقصى حد ممكن، لكن أربعة، لا أعرف الكثير من الأشخاص الذين تعرضوا لذلك».

إن وقت التعافي الطويل يجعل الإصابة مدمرة. لأن أربع إصابات بقطع الرباط الصليبي الأمامي تعني نحو أربع سنوات من الابتعاد عن الملاعب في مسيرة احترافية تستمر عادة من 10 إلى 15 سنة.

وقالت غلاس عن إصابتها الأولى: «كنت أعرف أن شيئاً ما حدث في ركبتي، لأنه كان مؤلماً، أتذكر أنني كنت أصرخ وأبكي». وأضافت: «لكنني لم أكن أعرف مدى خطورتها، أو ما تعنيه بالنسبة لي بعد ذلك».

وتتفق غلاس مع الخبراء الذين يقولون إن الجانب الذهني في التعافي من إصابة الرباط الصليبي أمر بالغ الأهمية للعودة بنجاح.

قالت غلاس: «كان الأمر صعباً لأنني كنت صغيرة. بذلك قصارى جهدي، لكنك تضطر أن تبتعد أيضاً عن الفريق ولا تشارك في الحصص التدريبية. المرور بذلك عدة مرات أمر صعب».

وتابعت: «أنا شخصية تنافسية، لذلك كانت لدي تلك الأهداف الصغيرة: القدرة على المشي، ثم القدرة على ركوب الدراجة، ثم الركض والقفز، ثم القيام بشيء ما بالكرة، هذه الأهداف الصغيرة ساعدتني في هدفي على المدى الطويل، وهو العودة للعب كرة القدم».

تعرضت غلاس لنفس الإصابة في الركبة نفسها في عام 2013، وقالت إن الإصابة الثالثة في ركبتها الأخرى في عام 2015 كانت الضربة الكبرى من بين الإصابات الأربع، والتي تعرضت لها بعد استدعائها لأول مرة للمشاركة مع منتخب السويد الأول.

وقالت: «في بعض الأحيان، وفي خضم اللحظة، تفكر فقط في الاستسلام».

وأضافت: «في المرة الثالثة كنت قريبة من تحقيق حلمي، لكن ذلك تلاشى قبل أن يتسنى لي الوقت حتى للوصول إلى المعسكر، ظللت أفكر في سبب حدوث الأمر».

وتابعت: «ولكنني أصبحت أفضل في فهم نفسي، وسمحت لنفسي بالشعور بالحزن، ولكنني أعلم أنني في اليوم التالي سأبذل قصارى جهدي لأكون أفضل».

وتعافت غلاس لتعود وتقدم موسمين رائعين مع منتخب السويد، ومع بايرن ميونيخ، وساعدت الفريق الألماني في بلوغ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2021، واختير هدفها في مرمى تشيلسي في مباراة الذهاب أفضل هدف في البطولة.

وكانت غلاس أيضاً لاعبة أساسية في تحقيق السويد للميدالية الفضية في أولمبياد 2022، واحتلال المركز الثالث في كأس العالم 2019.

لكن إصابتها الرابعة في الرباط الصليبي في سبتمبر (أيلول) 2022 كلفتها الغياب عن عام 2023 بأكمله، بما في ذلك المشاركة في كأس العالم ونصف موسم 2024.

وقالت مازحة: «لدي شهادة في العلاج الطبيعي الآن. من الواضح أنني تعلمت الكثير عن جسم الإنسان، لأنني مهتمة وفضولية للغاية».

وأضافت: «كانت مسيرتي ناجحة حقاً، وأنا فخورة بما قدمته، لكن في بعض الأحيان ينتابني بعض الفضول عما كان سيحدث لو لم أُحرم من كل هذه المواسم، ولعبت باستمرار؟». وتابعت: «أعتقد أنه كان من الممكن أن أكون أفضل، لأنك تحصل على ذلك مع الاستمرارية».

وقالت في ختام حديثها: «ما حدث صقلني أيضاً كإنسانة، اللحظات الصعبة هي التي تتعلم فيها وتنمو وتتحسن كشخص. أعلم أنه يمكنني تجاوز المواقف الصعبة، وأعلم أنه يمكنني التعامل مع أي شيء».


مقالات ذات صلة

لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

رياضة عالمية تايري دو سونتوس (نادي ميتز)

لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

قال اللاعب الفرنسي الشاب تايري دو سونتوس، إن ​توقيع أول عقد احترافي في مسيرته مع نادي ميتز، أمس، حمل معنى أكبر بعد نجاته ‌من حريق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية استقالة كارين برادي نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب (أ.ب)

استقالة نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب

أعلنت إدارة وست هام يونايتد الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) استقالة كارين برادي نائبة رئيس النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبيرتو دي ماتيو (رويترز)

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

أكد الإيطالي روبيرتو دي ماتيو، نجم ومدرب تشيلسي السابق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، على «أهمية» تعزيز الفريق المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم اليوم الثلاثاء أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
TT

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخسر تشيلسي صفر / 3 خارج ملعبه ضمن منافسات الجولة 34 من المسابقة، لتكون الهزيمة الخامسة على التوالي للفريق في المسابقة.

وقال روزنير عقب المباراة: «أشعر بأنني مخدر.. أنا غاضب للغاية، هذه الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا شيء أتحمل مسؤوليته».

وأضاف في تصريحاته التي نقلها موقع «ذات تاتش لاين»: "هناك شيء ما يجيب أن يتغير بشكل جذري هنا».

وقال أيضا موجها حديثه للاعبين ولنفسه: «أنت تلعب لتشيلسي، وأنا أدرب الفريق، وإذا لم تستطع التعامل مع الأمر، فلا يجب أن تكون هنا».

وأبقت الهزيمة مشاركة تشيلسي الأوروبية بالموسم الجديد محل شك، إذ يحتل الفريق المركز السابع والذي يؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي، لكنه برصيد 48 نقطة لا يتفوق سوى بفارق الأهداف عن برينتفورد الثامن وبورنموث التاسع قبل نهاية الجولة.


«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء.

تقدم جيرونا بهدف مبكر سجله فيكتور تسهيانكوف بعد مرور سبع دقائق، ورد الضيوف بهدفين لمارك روكا والمغربي عبد الصمد الزلزولي في الدقيقتين 23 و63.

وأدرك الفريق الكتالوني التعادل بهدف ثان سجله لاعب الوسط المغربي الآخر، عز الدين أوناحي، من ركلة جزاء في الدقيقة 68.

ولكن بيتيس خطف نقاط المباراة بهدف ثالث سجله رودريغو ريكيلمي في الدقيقة 80.

حقق بيتيس فوزه الأول في آخر خمس جولات بعد ثلاثة تعادلات وخسارة، ليرفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 49 نقطة، ويعزز تواجده في المركز الخامس بجدول الترتيب.

وصالح ريال بيتيس بهذا الفوز الثمين جماهيره بعد الخروج الدرامي من دور الثمانية للدوري الأوروبي بالخسارة على ملعبه 2 / 4 أمام براغا البرتغالي، يوم الخميس الماضي.

كما يرفع هذا الفوز من معنويات الفريق الأندلسي قبل استضافة ريال مدريد، الجمعة المقبل، في افتتاح منافسات الجولة القادمة.

في المقابل، تجمد رصيد جيرونا عند 38 نقطة في المركز الثاني عشر، قبل أن يخوض مباراة صعبة خارج أرضه في الجولة القادمة أمام فالنسيا، يوم السبت.


ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

أعرب نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس عن تفاؤله بالعودة سريعا إلى الملاعب رغم اضطراره للانسحاب من بطولة مدريد المفتوحة للتنس بسبب إصابة في معصمه.

وقال ألكاراس في مؤتمر صحافي بعد فوزه بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العالم: «الإصابة واردة في مسيرة أي رياضي، ويجب فقط محاولة النهوض

والعودة مجددا بشكل أقوى، وأتمنى العودة بسرعة».

ولم يقدم المصنف الثاني عالميا موعدا جديدا لتعافيه من الإصابة، مشيرا إلى أنه سيجري فحوصات جديدة بعد إصابة في معصمه أجبرته على الانسحاب من دور الثمانية في بطولة برشلونة المفتوحة، الأسبوع الماضي.

وأوضح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة المحترفين: «لن يكون اختبارا طبيا مختلفا عن الاختبار الأول، بل اختبار جديد لمتابعة حالتي بعد مرور أسبوع على الإصابة، وبعدها سنقرر».

ويرفض ألكاراس الاستعجال في عودته للملاعب بل يفضل الانتظار لتعافيه بشكل تام.

واصل: «ننتظر نتيجة الفحوصات الطبية، ونرى ما سيحدث، وأفضل العودة بعد التعافي التام، لأنني أريد الحفاظ على نفسي سعيا لمسيرة رياضية طويلة

وناجحة».

وأدى انسحاب ألكاراس من بطولتي برشلونة ومدريد إلى تراجعه للمركز الثاني في التصنيف العالمي خلف الإيطالي يانيك سينر، الذي انتزع صدارة الترتيب

بعد الفوز على الإسباني في نهائي بطولة مونت كارلو أوائل الشهر الجاري.

وشدد ألكاراس: «لست قلقا بشأن خسارة صدارة التصنيف العالمي، لقد قدمت أداء جيدا في بطولة مونت كارلو، وكنت أعلم أنني على وشك خسارة التصنيف،

لذا الأمر ليس مهما بالنسبة لي، بل هي منافسة رائعة تستمر لأسابيع، وأتبادل مع سينر صدارة التصنيف، والأن سيحتفظ بالمركز الأول لفترة أطول».

وختم النجم الإسباني: «إنه مشوار طويل، وسأبذل قصارى جهدي لاستعادة صدارة التصنيف مجددا، وأتمنى ذلك إذا سارت الأمور بشكل جيد، ويبقى الأهم

حاليا هو الارتقاء بأدائي، ومواصلة التدريب والسعي للوصول للقمة مجددا خلال فترة قريبة».