ما الذي يمكن أن يقدمه كيركيز لليفربول؟

يوصف بأنه أحد أفضل لاعبي مركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي

أصبح كيركيز رسمياً لاعباً في ليفربول (غيتي)
أصبح كيركيز رسمياً لاعباً في ليفربول (غيتي)
TT

ما الذي يمكن أن يقدمه كيركيز لليفربول؟

أصبح كيركيز رسمياً لاعباً في ليفربول (غيتي)
أصبح كيركيز رسمياً لاعباً في ليفربول (غيتي)

رفع ليفربول إنفاقه الصيفي إلى نحو 170 مليون جنيه إسترليني، بتعاقده مع الظهير الأيسر ميلوس كيركيز من بورنموث، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون جنيه إسترليني. ووقَّع اللاعب المجري الدولي (البالغ من العمر 21 عاماً) عقداً لمدة 5 سنوات مع «الريدز».

ويُعد كيركيز ثالث صفقة يبرمها ليفربول خلال فترة الانتقالات الحالية، بعد تعاقده مع لاعب خط الوسط المهاجم فلوريان فيرتز، والظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ، وكلاهما من باير ليفركوزن.

ودفع ليفربول مبلغاً قياسياً في تاريخ النادي قيمته 116 مليون جنيه إسترليني، منها 100 مليون جنيه إسترليني قيمة مبدئية للصفقة، و16 مليون جنيه إسترليني بوصفها إضافات محتملة، للتعاقد مع النجم الألماني الدولي فيرتز، و29.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الهولندي فريمبونغ.

وعلاوة على ذلك -حسب جو ريندل على موقع «بي بي سي»- تعاقد ليفربول مع أرمين بيتشي، حارس مرمى منتخب المجر تحت 21 عاماً، مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني.

وقال كيركيز: «إنه لشرف عظيم لي أن ألعب لأحد أكبر الأندية في العالم، وأكبر نادٍ في إنجلترا. أنا سعيد ومتحمس للغاية. بعد ذلك سأعود إلى منزلي، وأستمتع ببضعة أيام في مدينتي، ثم أتطلع بشوق للعودة وارتداء ملابس التدريب والبدء في التدريبات، والاستعداد للموسم الجديد».

وسيضم ليفربول أيضاً حارس مرمى منتخب جورجيا، جيورجي مامارداشفيلي، هذا الصيف، بعد أن اتفق الصيف الماضي على صفقة لضمه من فالنسيا مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 4 ملايين جنيه إسترليني في شكل إضافات مالية.

وتُعدّ هذه خطوة مهمة للغاية في مسيرة كيركيز، ولكن سبق له اللعب مع نادٍ أوروبي كبير. ففي أوائل عام 2021، تلقى اتصالاً هاتفياً من أسطورة ميلان، باولو مالديني الذي أقنعه بالانضمام إلى النادي الإيطالي. وقال كيركيز، البالغ من العمر 17 عاماً آنذاك: «لا يمكن لأحد أن يقول لا لمالديني». ولكن بعد مرور بعض الوقت، ربما اكتشف كيركيز أنه كان من الأفضل أن يقول لا لمالديني؛ حيث لم يبدأ اللاعب المجري أي مباراة رسمية مع ميلان، وبعد عام انتقل إلى ألكمار الهولندي.

رأى بورنموث أن اللاعب يمتلك إمكانات كبيرة، وتعاقد معه مقابل مبلغ لم يُكشف عنه في يوليو (تموز) 2023. شارك كيركيز أساسياً في جميع مباريات بورنموث الـ38 في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024- 2025، وقاد الفريق لتحقيق رقم قياسي في تاريخ النادي، بحصوله على 56 نقطة في الدوري. والآن، انتقل كيركيز إلى نادٍ أوروبي عملاق مرة أخرى.

ولكن هل ينجح الظهير الأيسر هذه المرة، بعد 4 سنوات من انضمامه إلى ميلان؟ لكي نعرف الإجابة على هذا السؤال يجب أولاً أن نلقي الضوء على أدائه مع بورنموث. باختصار: كان كيركيز واحداً من أفضل لاعبي بورنموث الذي حطم رقمه القياسي المتعلق بأكبر عدد من النقاط في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما تمكن من إنهاء الموسم في النصف العلوي من الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية في تاريخه.

كان كيركيز واحداً من أفضل لاعبي بورنموث هذا الموسم (رويترز)

ويعود الفضل في هذا الأداء المتميز إلى حد بعيد إلى المدير الفني أندوني إيراولا الذي يلعب بطريقة تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على المستحوذ على الكرة. كما لعب كيركيز دوراً حاسماً في النجاحات التي حققها الفريق، من خلال انطلاقاته الرائعة على الجانب الأيسر. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الظهير الأيسر المجري احتل المركز الثالث بين جميع ظهراء الجنب في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث المسافة التي قطعها داخل الملعب، في موسم 2024- 2025، كما احتل المركز الثالث من حيث الركض السريع. كما احتل المركز الثالث من حيث عدد التمريرات العرضية من اللعب المفتوح في الدوري الإنجليزي الممتاز، وساهم في تسجيل 7 أهداف (أحرز هدفين، ولعب 5 تمريرات حاسمة).

قد لا يكون كيركيز بارعاً في النواحي الدفاعية، ولكنه لا يزال من بين أفضل 20 ظهيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الاعتراضات (1.21) واستعادة الكرة (4.55) لكل 90 دقيقة في المتوسط. ويمكن القول إن أفضل مباراة له هذا الموسم كانت المباراة التي فاز فيها بورنموث على ملعبه على مانشستر سيتي بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما صنع هدفَي المباراة بعد انطلاقات قوية وتمريرات عرضية دقيقة.

وقال ميكا ريتشاردز، مدافع مانشستر سيتي السابق، لبرنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي» في ذلك اليوم: «كان كيركيز رائعاً، ليس فقط هجومياً؛ بل دفاعياً أيضاً». وقال جو بارتينغتون، مدافع بورنموث السابق، بعد بضعة أشهر: «إنه لاعب متميز، ويظهر في اللحظات الحاسمة التي تُحدد نتائج المباريات». وفي مارس (آذار)، صرَّح نيدوم أونوها، مدافع مانشستر سيتي السابق، لـ«بي بي سي»: «كيركيز واحد من أفضل اللاعبين الواعدين في مركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز».

هل سيتأقلم كيركيز مع ليفربول؟

يمتلك ليفربول حالياً ظهيراً أيسر يمتلك خبرات هائلة، وهو آندي روبرتسون الذي شارك في 33 مباراة من أصل 38 مباراة في الدوري، في موسم 2024- 2025.

انضم روبرتسون (البالغ من العمر 31 عاماً) إلى ليفربول قادماً من هال سيتي مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني في عام 2017، وحقق معه كثيراً من البطولات والألقاب الكبرى، منها دوري أبطال أوروبا ولقبان للدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن كيركيز تفوق على روبرتسون في كثير من الأمور خلال الموسم الماضي، مثل التمريرات الحاسمة، والمسافة المقطوعة داخل الملعب، والاستحواذ على الكرة. وتشير تقارير إلى أن أتلتيكو مدريد مهتم بالتعاقد مع روبرتسون. وقال جوردان كلارك، المذيع في إذاعة «بي بي سي»: «لقد أظهر كيركيز بالفعل قدراته الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه واثق جداً من نفسه، وهو ما نراه منه داخل الملعب وما نسمعه من الجميع داخل النادي. ومن المؤكد أنه سيتطور كثيراً بعد انتقاله إلى نادٍ كبير».

ومن المرجح أن يؤدي تعاقد ليفربول مع كيركيز إلى نهاية مسيرة روبرتسون أو الظهير الأيسر الثاني كونستانتينوس تسيميكاس مع «الريدز». من المتوقع أن يشارك كيركيز أساسياً في مركز الظهير الأيسر على حساب روبرتسون، فهل سيجعل هذا اللاعب الاسكوتلندي الدولي يفكر في البحث عن نادٍ آخر يلعب معه بشكل منتظم؟

وكان روبرتسون قد صرح، قبل التوقيع رسمياً مع كيركيز، بأنه يرحب بالمنافسة على مركزه مع اللاعب المجري. وقدم روبرتسون مستوى متبايناً في الموسم الماضي. وبعدما رأى زميله في الفريق ترينت ألكسندر أرنولد يغادر النادي بعد نهاية عقده لينتقل إلى ريال مدريد الإسباني، قد يحصل روبرتسون على وقت محدود للعب في مركزه بعد التعاقد مع كيركيز كما هو متوقع. وقال روبرتسون في تصريحات لقناة «سكاي سبورتس»: «لقد ناقشنا ذلك، وكانت محادثات جيدة معي ومع النادي، ولكنني لا أعلم ما يخبئه المستقبل». وأضاف: «أحتاج إلى الراحة بعد موسم طويل، ثم أتطلع لفترة الإعداد للموسم الجديد، ينصب تركيزي على ذلك، لا يمكنني النظر إلى ما هو أبعد، لم أفعل ذلك من قبل لذلك، فلن أفعله الآن».

من ميلان إلى بورنموث

قال كيركيز إنه لشرف عظيم له أن يلعب لأحد أكبر الأندية في العالم (غيتي)

أقنع مالديني (الفائز بدوري أبطال أوروبا 5 مرات) كيركيز بالانضمام إلى ميلان عندما رحل عن نادي جيور المجري. شارك كيركيز بضع دقائق في فترة الاستعداد للموسم الجديد في صيف 2021، ولكنه كان دائماً الخيار الثالث خلف ظهيري ميلان الأكبر سناً: ثيو هيرنانديز وفودي بالو توريه. انتقل كيركيز إلى ألكمار في يناير (كانون الثاني) 2022، بعدما فشل في أن يلعب أي مباراة تنافسية مع النادي الإيطالي. وصرح اللاعب المجري للصحافي جيانلوكا دي مارزيو بأن طلب الرحيل عن ميلان كان «أفضل قرار اتخذته في حياتي».

وفي الموسم التالي، شارك كيركيز في جميع مباريات ألكمار في الدوري الهولندي الممتاز، باستثناء مباراة واحدة، وقاد ألكمار لاحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب، وساعده على الوصول إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي؛ حيث خسر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام وست هام.

ومن هناك، انتقل إلى بورنموث مقابل مبلغ لم يُكشف عنه في صيف 2023. وقال كلارك، المذيع بهيئة الإذاعة البريطانية: «عندما انضم كيركيز، كان بورنموث يبحث عن ظهير من نوع خاص يمتلك قدرات هجومية كبيرة، ويمكنه القيام بمهامه كما ينبغي.

كانت هناك ضجة إعلامية كبيرة بشأن انضمامه، وكان المشجعون متحمسين للغاية. لقد كان لاعباً شاباً يمتلك موهبة كبيرة، وواجه بعض المشكلات في البداية فيما يتعلق بطريقة اللعب التي يعتمد عليها بورنموث، كما وجد صعوبة في اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة.

شارك كيركيز مع منتخب المجر في 23 مباراة دولية (غيتي)

ولكن كان من الواضح للجميع أنه يمتلك موهبة كبيرة». وأضاف: «يُحسب لمدربي بورنموث أنهم طوروه ليصبح ظهيراً أيسر متميزاً للغاية في النواحي الهجومية، وقد ساهم هذا الموسم في كثير من الأهداف، وصنع كثيراً من التمريرات الحاسمة. وفي النواحي الدفاعية أيضاً، لا أتذكر عدداً كبيراً من المرات التي تفوق عليه فيها لاعبو الفرق المنافسة».

وكان المدير الرياضي في ليفربول، روبرت هيوز، قد جلب كيركيز إلى بورنموث من ألكمار، خلال فترة عمله في نادي بورنموث.

حمل كيركيز الذي رُشِّح لجائزة أفضل لاعب شاب في إنجلترا لموسم 2025، ألوان منتخب المجر في 23 مباراة دولية، بعد أن استهل مشواره ضد ألمانيا في سبتمبر (أيلول) 2022.


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».


مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
TT

مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)

وصف مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا لاعبيه بأنهم «رجال بحق» في إطار استعداداته لخوض نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء على أرض كوسوفو.

وقال مونتيلا في مؤتمر صحافي الاثنين: «بينما أقول هذه الكلمات، التي تعني لي الكثير وتخرج من صميم قلبي، فإن أول ما يخطر ببالي هو أن لاعبينا رجال بحق».

وأضاف: «توليت منصب المدرب خلال فترة صعبة للغاية... وساندني لاعبو فريقي. كانوا دائماً مجموعة قتالية. يعلمون أن ما هو مكتوب على ظهورهم ليس مجرد أسمائهم. إنها أسماء ملايين الأتراك والأطفال».

وأصبح المهاجم السابق لفريق روما مدرباً للمنتخب التركي في عام 2023، وساعده على التأهل لبطولة أوروبا 2024، وهو الآن على وشك قيادة المنتخب إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ 24 عاماً.

وقال مونتيلا (51 عاماً): «الجميع يشعر بالضغط. هذه مباراة نهائية. لم نشارك في البطولة منذ 24 عاماً، لكن معظم لاعبينا لم يكونوا قد ولدوا بعد في ذلك الوقت. إذا لم نتمكن من المشاركة لمدة 24 عاماً، فهذا ليس ذنبهم. هذه المرة نريد المشاركة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل بلدنا».

وستواجه تركيا مهمة صعبة في بريشتينا حيث تحاول كوسوفو التأهل للمرة الأولى، بعد فوزها على سلوفاكيا 4 - 3 في قبل النهائي الأسبوع الماضي.

وقال هاكان شالهان أوغلو قائد المنتخب التركي: «تبقى مباراة واحدة على الوصول إلى كأس العالم. الأمر لا يتعلق بالجودة. من يلعب بروح أقوى سيفوز. ندرك ذلك ونحن مستعدون. أتذكر مباراتنا الأولى ضد كوسوفو، كنت هناك. إنهم أقوياء جداً ولديهم لاعبون جيدون».

ويحظى مونتيلا بالفعل باحترام كبير على صعيد كرة القدم التركية بعد أن أعاد إحياء حظوظ المنتخب الوطني، وسيحظى بمكانة البطل إذا فاز فريقه غداً.

وقال: «أحمل في قلبي حقيقة أن هذا البلد عاملني كوني واحداً من أبنائه. منذ اليوم الأول وحتى اليوم، شعرت بدعم الاتحاد التركي لكرة القدم. الثقافة التي نشأت عليها والثقافة التي واجهتها في تركيا متشابهتان بشكل لا يصدق. أستطيع التفكير كتركي. آكل كتركي وأتصرف كتركي. لهذا أشعر أنني تركي».