«يورو 2025»: هل تنجح التعديلات الجذرية في تغيير مصير سيدات فرنسا؟

ماري-أنطوانيت كاتوتو (يمين) نجمة منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
ماري-أنطوانيت كاتوتو (يمين) نجمة منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«يورو 2025»: هل تنجح التعديلات الجذرية في تغيير مصير سيدات فرنسا؟

ماري-أنطوانيت كاتوتو (يمين) نجمة منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
ماري-أنطوانيت كاتوتو (يمين) نجمة منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

لطالما كانت فرنسا حاضرة بقوة في البطولات الكبرى لكرة القدم النسائية، لكنها رغم ذلك لم ترفع أي لقب حتى الآن.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن فرنسا في كأس العالم 2019، وعلى أرضها، خرجت من ربع النهائي أمام الولايات المتحدة التي تُوّجت لاحقاً بالبطولة، وفشلت في البناء على ذلك الحدث لخلق إرث كروي. ثم وصلت إلى نصف نهائي «يورو 2022» تحت قيادة كورين دياكر، لكنها أُقيلت في مارس (آذار) التالي، بعدما وصف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم العلاقة بينها وبين اللاعبات بأنها «منكسرة على نحو لا يمكن إصلاحه».

أعقبها الأمل الجديد ممثلاً في هيرفي رينارد، لكن مشواره انتهى في الصيف الماضي بعد خروجه من ربع نهائي كأس العالم 2023 و«أولمبياد 2024»، التي أُقيمت أيضاً في فرنسا.

من المدرب؟

لوران بونادي، الذي كان مساعداً لرينارد، تولى المهمة بعد «أولمبياد باريس» في أغسطس (آب) الماضي، بعقد يمتد حتى 2027. وقد بدأ ولايته باهتزازات واضحة، واتخذ قرارات جريئة مثل استبعاد أسطورتَي المنتخب وندي رينار (168 مباراة دولية)، ويوجيني لو سومير (200 مباراة).

بونادي (55 عاماً) هو أول مدرب دائم له على مستوى الكبار، بعد أن عمل مع فرق الشباب في باريس سان جيرمان ونيس، وكذلك مع منتخب السعودية للرجال مساعداً لرينارد، ثم مع منتخب فرنسا للسيدات.

رؤية الاتحاد الفرنسي واضحة: أرادوا مدرباً يعرف الفريق والبيئة جيداً، ويمكنه تحقيق المجد الذي طال انتظاره.

كيف يلعب المنتخب الفرنسي؟

غالباً ما يعتمد بونادي على خطة (4-3-3)، مع مرونة للعب بثلاث لاعبات في الخلف عند الحاجة.

تتراجع ساندى توليتي للعب دور المحور الدفاعي، في حين تتقدّم كل من غرايس غيورو، وساكينا كرشاوي بصفتهما لاعبتي وسط هجومي. السرعة الهجومية حاضرة بقوة بفضل الثلاثي: كاديدياتو دياني، وماري-أنطوانيت كاتوتو، وساندي بالتيمور.

دفاعياً، تضفي اللاعبتان جرييدج مبوك وماييل لاكرار صلابة وسرعة إضافية، في حين تعتمد فرنسا على الجبهة اليسرى النارية بوجود سيلما باشا ظهيراً هجومياً، وكرشاوي التي تملك قدرة مميزة على إرسال الكرات العرضية.

لكن نقطة الضعف المزمنة تظل في إنهاء الهجمات وتحويل الفرص إلى أهداف.

من أبرز ثلاث لاعبات في الفريق؟

ساندي بالتيمور: جاءت من موسم أول مذهل مع تشيلسي، وشكلت ثلاثياً مرعباً على الجهة اليسرى إلى جانب باشا وكرشاوي.

غرايس غيورو: قائدة باريس سان جيرمان، تتحكم بإيقاع اللعب وتربط الدفاع بالهجوم.

ماري-أنطوانيت كاتوتو: هدافة فرنسا في «أولمبياد باريس» بخمسة أهداف رغم الخروج المبكر، وهي لاعبة تملك حساً تهديفياً عالياً؛ لكنها لم تكن محظوظة في البطولات الكبرى.

ما نقاط ضعف الفريق؟

ثماني هزائم في ربع النهائي منذ 2009 تضع علامات استفهام حول قدرة فرنسا على التعامل مع ضغط المباريات الإقصائية.

ورغم وفرة النجوم، يظل التساؤل قائماً: هل يمكنهن اللعب فريقاً موحداً؟ المهمة الكبرى تقع على عاتق القائدة الجديدة مبوك لصناعة منظومة تتجاوز قيمة أسمائها.

من أبرز الغائبات؟

قائمة الغيابات صادمة: المدرب بونادي استبعد اللاعبات الثلاث التاريخيات وندي رينار، ويوجيني لو سومير، وكنزة دالي. ويملكن مجتمعات 444 مباراة دولية.

وبرر بونادي قراراته في مؤتمر صحافي قائلاً: «كما قال أينشتاين، الجنون هو تكرار الشيء نفسه، وتوقع نتائج مختلفة. أنا أريد نتائج مختلفة، لذلك اخترت مجموعة مختلفة».

ماذا عن التشكيلة الأساسية المتوقعة؟

رغم التجديد الكبير، فإن التشكيلة الأقوى تبدو متماسكة، خصوصاً مع بروز لاعبات مثل لاكرار، وبالتيمور، وتوليتي. ويبدو أن بونادي وجد توليفة تنفّذ فلسفته بمرونة هجومية ودفاعية.

كيف كانت نتائج الفريق في آخر 12 شهراً؟

بعد إخفاق أولمبياد باريس، بدأ بونادي مشواره بانتصارَيْن وهزيمتَيْن (سجلن 8 أهداف، واستقبلن 7، منها خسارة 4 - 2 أمام إسبانيا بطلة العالم).

لكن بداية عام 2025 كانت واعدة؛ فرنسا فازت بجميع مبارياتها الست في دوري الأمم الأوروبية، وتصدّرت مجموعتها بتلقي هدفَيْن فقط، وتأهلت إلى نصف النهائي أمام ألمانيا.

وقبل اليورو، فازت ودياً على سويسرا (4 - 0)، وآيسلندا (2 - 0)، وبلجيكا (5 - 0)، والبرازيل (3 - 2).

الغائبون لم يتركوا فراغاً... على الأقل حتى الآن.

ما المتوقع من المنتخب في «يورو 2025»؟

الاتحاد الفرنسي لم يضع أهدافاً واضحة هذه المرة، والمدرب نفسه وصف فرنسا بأنها «ليست مرشحة».

لكن الوصول لنصف النهائي سيكون إنجازاً مقبولاً، رغم التحديات الصعبة: البداية أمام إنجلترا حاملة اللقب، وختام الدور الأول أمام هولندا، وبينهما مواجهة محفوفة بالمفاجآت أمام ويلز.

معلومة قد لا تعرفها:

النجمة كاتوتو كانت دائماً ضحية سوء الحظ في البطولات الكبرى. رغم تصدرها هدافي الدوري الفرنسي قبل مونديال 2019، لم يتم استدعاؤها، ثم تعرضت لإصابة قطع في الرباط الصليبي في ثاني مباريات «يورو 2022»، وغابت بسببها عن كأس العالم 2023.


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».