تستعد بطولة ويمبلدون للتنس للانطلاق وسط أعلى درجة حرارة على الإطلاق، في حين من المتوقع أن تبلغ في لندن ذروتها مع بدء بطولة نادي عموم إنجلترا يوم الاثنين المقبل.
ومع توقع ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى منتصف الثلاثينات يوم الاثنين المقبل بعد نهاية أسبوع حارّ، سيواجه اللاعبون والمنظمون وحاملو التذاكر وأولئك الذين سيصطفون في الطوابير يوماً صعباً.
وبلغ أعلى رقم قياسي سابق لدرجة الحرارة عند انطلاق البطولة الكبرى على الملاعب العشبية عام 2001، ووصلت حينها إلى 29.3 درجة مئوية.
ومن المتوقع أن تتجاوز موجة الحرارة المرتفعة يوم الاثنين المقبل الرقم القياسي المسجل في 2015، والبالغ 35.7 درجة مئوية عندما كانت درجات الحرارة في الملعب أعلى من ذلك بكثير.
ومن المرجح أن تدخل قاعدة درجة الحرارة في «ويمبلدون» حيز التنفيذ، مما يسمح بفترة راحة مدتها عشر دقائق في أثناء اللعب عندما يكون مقياس تقييم المخاطر المرتبطة بالحرارة (دبليو بي جي تي) عند أو أعلى من 30.1 درجة مئوية.
ويأخذ مقياس «دبليو بي جي تي» الذي سيتم قياسه قبل بدء اللعب ثم في الساعة 14:00 و17:00 بالتوقيت المحلي، عوامل مختلفة في الاعتبار، بما في ذلك درجة الحرارة المحيطة والرطوبة والرياح وزاوية الشمس.
وستُطبّق القاعدة بعد المجموعة الثانية في المباريات كافّة التي تستمر لثلاث مجموعات، وبعد المجموعة الثالثة للمباريات التي تستمر لخمس مجموعات، مع السماح للاعبين بمغادرة الملعب في أثناء الاستراحة، لكن دون تلقي العلاج أو تعليمات فنية من فريقه المعاون.
في الوقت الذي رحّب فيه كريس تيلور، الباحث في علم وظائف الأعضاء البيئية بجامعة روهامبتون، بقاعدة الحرارة، لكنه قال إن الحرارة يمكن أن تؤثر على جودة المباريات.
وقال تيلور لـ«رويترز»: «من الجيد أن لديهم قاعدة تستخدم مقياس (دبليو بي جي تي)؛ لكن ما لا يُؤخذ في الاعتبار هو ما يفعله اللاعبون. أغلب مخاطر الحرارة التي يتعرّض لها اللاعبون تتعلّق بارتفاع درجة حرارة أجسامهم الفعلية، إذ إن 80 في المائة من درجة حرارة أجسامهم مرتبطة بما يفعلونه. الكثير من اللاعبين سيغيّرون طريقة لعبهم إذا كانت الحرارة عالية، وربما يؤدي هذا إلى نقاط أقصر وإثارة أقل بالنسبة إلى الجماهير».
وأضاف: «اللاعبون البارزون الذين يملكون الموارد اللازمة للتدريب في الطقس الحار، معتادون على الحرارة، ويتكيفون مع هذا، وربما يكونون على ما يرام، لكن المشكلة الحقيقية في اللاعبين غير المعتادين على ذلك، ولا يمكنهم تكييف طريقة لعبهم مع هذه الأجواء».
وأشار تيلور أيضاً إلى أن وضع المناشف المثلجة على الجزء الخلفي من الرقبة خلال تغيير الملعب ليس بالضرورة أفضل طريقة لتبريد درجة حرارة اللاعبين.
وقال تيلور: «الأمر أشبه بقيام فريق كرة قدم بإعطاء حقنة مسكنة للألم لنجم الفريق قبل نهائي الكأس، إذ إنه يشعر بتحسّن؛ لكن الإصابة لا تزال موجودة. إذا كنت تريد خفض درجة حرارة الجسم فعلياً، فإن المناشف المثلجة لن تفعل الكثير حقاً. القدمان والساعدان تحتوي على الكثير من الأوعية الدموية، و(تبريدها) طريقة جيدة للغاية لخفض درجة الحرارة، وينطبق الأمر أيضاً على منطقة أعلى الفخذ حيث يوجد الشريان الفخذي».
وبينما من المرجح أن يتعامل اللاعبون المميزون مع الحرارة المتوقعة، يتخذ منظمو بطولة ويمبلدون الاحتياطات اللازمة لحماية الجماهير والفرق المعاونة، بمن في ذلك جامعو الكرات من الصبية والفتيات.
وقال نادي عموم إنجلترا، في بيان: «تُعدّ الظروف الجوية السيئة أحد العوامل الرئيسية في خططنا للبطولة، ونحن مستعدون للطقس الحار المتوقع، مع وضع خطط شاملة للجماهير واللاعبين والفرق المشاركة في التنظيم وجامعي الكرات».
وسيتم توفير مزيد من محطات تعبئة المياه المجانية في أنحاء الملاعب كافّة، وسيتم إعلان درجات الحرارة في الوقت الفعلي على شاشات كبيرة وعبر موقع البطولة على الإنترنت.
وسيتم أيضاً تعديل نوبات عمل الفرق المعاونة في التنظيم للتخفيف من الحرارة؛ في حين تساعد «خرائط مناطق الظل» الأشخاص في الابتعاد عن الشمس.
وبعد ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير يومي الاثنين والثلاثاء، من المتوقع انخفاضها، لتتراوح ما بين أوائل ومنتصف العشرينات لبقية الأسبوع مع احتمال هطول بعض الأمطار.
