مانشستر سيتي في ورطة «العدد الزائد»... مَن سيُغادر تشكيلته؟

مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي في ورطة «العدد الزائد»... مَن سيُغادر تشكيلته؟

مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)

في الأيام التي تسبق بداية الموسم، لا يبدو أن مانشستر سيتي يعاني من أزمة نقص في العناصر أو تواضع في نوعية اللاعبين، بل على العكس تماماً، يغصّ مركز التدريب في «الاتحاد» بالأسماء اللامعة، والوجوه الشابة، والنجوم العائدين من إعارات، والصفقات الجديدة.

32 لاعباً في تشكيلة الفريق الأول، رقمٌ ضخم لا يُشبه فرق بيب غوارديولا المعتادة، الرجل الذي بنى أمجاده على توازن دقيق في عدد الأسماء، ومرونة مطلقة في الأدوار.

ووفق شبكة «The Athletic»، قال المدرب الكاتالوني مؤخراً بوضوح لا يحمل لبساً: «لدينا عدد كبير جداً من اللاعبين... لا يُمكننا خوض الموسم بـ26 أو 27 لاعباً، لأن ذلك سيعني وجود من لا يلعب على الإطلاق». عبارة بدت أشبه بإعلان ضمني عن نية التخلي عن بعض العناصر، ولكن مَن؟ وكيف؟ وفي أي توقيت؟

من أبرز المرشحين للمغادرة يأتي اسم كايل ووكر (إ.ب.أ)

الإجابات ليست بسيطة؛ لأن التشكيلة الحالية لا تضم فقط «الزائدين عن الحاجة»، بل تشمل أسماء لها وزن، وتاريخ، وبعضها كان يوماً ما حجر الزاوية في مشروعات غوارديولا التكتيكية.

من أبرز المرشحين للمغادرة يأتي اسم كايل ووكر، القائد السابق للدفاع، الذي فقد مكانه منذ الموسم الماضي، فغيابه عن قائمة الفريق في كأس العالم للأندية، ورفض النادي تمديد إعارته لميلان، يؤكد أن أبواب العودة أُغلقت. إلى جانبه، يظهر جاك غريليش، الذي لم يتعافَ مطلقاً من تراجع مستواه، وتكرار إصاباته، وبات خارج الحسابات بشكل شبه نهائي، وفي حين يغيب عن القائمة المشاركة في البطولة العالمية، يهمس الجميع: «مستقبله في السيتي انتهى».

وبين الأسماء التي على وشك المغادرة أيضاً كالفين فيليبس، الذي فشل منذ انضمامه في إثبات نفسه؛ حيث لم يجد لنفسه مكاناً في منظومة بيب، لا بصفته لاعب ارتكاز، ولا حتى بديلاً، وبات خروجه مسألة وقت. أما جيمس مكاتي، فموهبته لم تكن كافية لمنحه فرصة حقيقية، خصوصاً بعد أن تم تجاهله رغم كثرة الإصابات في الموسم الماضي، ووجوده مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بدلاً من المشاركة في كأس العالم للأندية يعد رسالة واضحة بأنه ليس ضمن خطط الفريق.

32 لاعباً في تشكيلة الفريق رقمٌ ضخم لا يُشبه فرق بيب غوارديولا المعتادة (إ.ب.أ)

لكن ما يزيد تعقيد المشهد أن هناك أسماء أخرى كانت مرشحة للرحيل، قبل أن تُسحب من «حافة الباب» في اللحظة الأخيرة. إلكاي غوندوغان، الذي ارتبط اسمه بانتقال إلى الدوري الأميركي أو إلى غلاطة سراي، يبدو أنه اختار البقاء، خصوصاً بعد استعادة مستواه في نهاية الموسم. والأمر نفسه ينطبق على بيرناردو سيلفا، الذي لطالما عبّر عن رغبته في خوض تجربة جديدة خارج إنجلترا، لكنه الآن يحمل شارة القيادة، ما يعني أن غوارديولا يرى فيه ما هو أكثر من مجرد لاعب موهوب.

وفي وسط كل هذا، لا تزال إصابات بعض الأسماء تفرض ظلالها على قرارات المدرب، فهناك جون ستونز، الغائب منذ فبراير (ضباط)، لم يعد إلى مستواه البدني بعد، رغم مرور 4 أشهر على إصابته في الفخذ، وهناك أيضاً مانويل أكانجي، الذي عانى من مشكلات عضلية متكررة الموسم الماضي، وجعلت استمراريته محل تساؤل، خصوصاً مع تبقي عامين فقط في عقده.

في المقابل، تبدو بعض الأسماء غير قابلة للمساس؛ إيدرسون أكّد بنفسه أنه باقٍ في النادي، مصمماً على استعادة دوري الأبطال، وروبن دياز يستعد لتمديد عقده، وغفارديول حصل على جائزة لاعب الموسم، ويُنتظر أن يواصل تألقه. وحتى الوجوه الجديدة مثل تجاني رايندرز وريان شرقي، فهي تُمثل ملامح الفريق المستقبلي، وربما نواة الجيل القادم لغوارديولا.

ومع ذلك، فإن ما يُعقِّد الأمور أكثر هو تكدس الأسماء في بعض الخطوط. الوسط، على سبيل المثال، بات يضم رودري، وغوندوغان، وكوفاسيتش، ورايندرز، وغونزاليس، وشرقي، وأوريلي، بالإضافة إلى فيليبس ومكاتي، إنهم 8 لاعبين يتنافسون على 3 أو 4 مراكز على أقصى تقدير، والنتيجة! البعض سيجلس طويلاً على الدكة، أو يجد نفسه خارج قائمة المباراة تماماً.

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

أما في الهجوم، فرغم وجود أسماء مثل هالاند الذي لا يُمس، وفودين الذي يحظى بثقة تاريخية، فإن لاعبين مثل دكو وسافينيو ومرموش لا يزالون في منطقة رمادية، يمتلكون المهارة، ويثيرون الحماس، لكنهم لا يسجلون أهدافاً كافية، وهو ما يجعل مسألة استمرارهم مرهونة بتحسن فاعليتهم في الموسم الجديد.

في هذا المشهد المعقد، يجد غوارديولا نفسه أمام معضلة لا تُحسد عليها: وفرة في الجودة، وشح في الأماكن، فحتى الشباب مثل أوسكار بوب، الذي كاد ينفجر فنياً لولا إصابته القاسية في الكاحل، لم يجد موطئ قدم في أول مباراتين من كأس العالم للأندية، رغم تعافيه.

والسؤال هنا ليس فقط مَن سيرحل؟ بل أيضاً: متى؟ وكيف؟ وهل سيكون الرحيل دائماً أم عبر الإعارات؟ وهل تُحلّ المشكلة بإخراج 4 أو 5 لاعبين؟ أم أن التوازن يحتاج إلى قرارات جريئة تشمل حتى بعض الأسماء الثقيلة؟

ما هو مؤكد أن مانشستر سيتي، كما لم يحدث من قبل، يدخل الموسم الجديد وهو يُطارد التوازن لا البطولات فقط، ففي فريقٍ يفيض بالمواهب، لا يكفي أن تكون جيداً... بل يجب أن تكون الأفضل لتبقى.


مقالات ذات صلة

كأس ملك البحرين: حامل اللقب والرفاع يتواجهان مجدداً في نصف النهائي

رياضة عربية كأس ملك البحرين في كرة القدم (وكالة أنباء البحرين)

كأس ملك البحرين: حامل اللقب والرفاع يتواجهان مجدداً في نصف النهائي

يتجدد لقاء حامل اللقب الخالدية مع الرفاع الجمعة، على استاد مدينة خليفة الرياضية في مدينة عيسى، مع افتتاح نصف نهائي كأس ملك البحرين في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عربية قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر (وكالة كونا)

الكويت تواصل تعليق البطولات الرياضية حتى إشعار آخر

قررت الكويت الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، بناء على توصية من لجنة حكومية خاصة شكلت لمراجعة الأوضاع في ظل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية ديزيريه دويه (أ.ب)

«الفتى الذهبي» لسان جيرمان ديزيريه دويه نجم المواعيد الكبرى

اختار المهاجم الشاب لباريس سان جيرمان الفرنسي، ديزيريه دويه، مجدداً موعداً كبيراً لترك بصمته، بعدما كان حاضراً في جميع اللقطات الحاسمة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 (أ.ب)

برشلونة يوجه أسئلته لـ«يويفا»: ما فائدة تقنية الفيديو؟

تحوّلت خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا إلى قضية ساخنة في الصحافة الأوروبية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يخوض فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم سلسلة من المباريات الودية (رويترز)

مان يونايتد يستعد للموسم الجديد بمباريات ودية في فنلندا والنرويج والسويد

يخوض فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم سلسلة من المباريات الودية استعداداً للموسم الجديد في فنلندا والنرويج والسويد خلال الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن )

لامبياسي في طريقه للرحيل عن «ريد بول» والانضمام إلى «مكلارين»

ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
TT

لامبياسي في طريقه للرحيل عن «ريد بول» والانضمام إلى «مكلارين»

ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)

تصاعدت الشكوك بشأن مستقبل الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات سيارات «فورمولا1» بعد أن تبين أن مهندس السباقات الذي عمل معه مدة طويلة سيغادر فريق «ريد بول».

وعلمت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن جيانبييرو لامبياسي على وشك تولي منصب مع فريق «مكلارين» المنافس لفريق «ريد بول».

وجرى التوصل إلى اتفاق لانضمام لامبياسي إلى الفريق البريطاني عندما ينتهي عقده مع «ريد بول» في نهاية الموسم المقبل، على الرغم من وجود احتمال بأن ينتقل قبل ذلك.

وعمل المهندس البريطاني - الإيطالي مع فيرستابن منذ انضمام السائق الهولندي إلى «ريد بول» قبل عقد من الزمن.

ويثير الانفصال المتوقع في أقوى شراكة بين سائق ومهندس سباقات على المضمار، علامات استفهام كبيرة بشأن فيرستابن، الذي لمح في السباق الأخير باليابان إلى أنه مستعد للانسحاب من هذه الرياضة.

ويمتد عقد فيرستابن مع «ريد بول» حتى 2028، ولكن بنوداً متعلقة بالأداء تسمح لبطل العالم 4 مرات بالرحيل قبل ذلك. ويحتل فيرستابن المركز الـ9 في البطولة بعد أن حصد 12 نقطة فقط من السباقات الثلاثة الأولى.

وقال فيرستابن، الذي انتقد بشدة القواعد الجديدة، في سوزوكا: «لم أعد أشعر بالإحباط على الإطلاق. لقد تجاوزت ذلك».

وأضاف: «لا أعلم الكلمة المناسبة باللغة الإنجليزية لما أشعر به. لا أعلم الكلمة باللغة الهولندية أيضاً. بصراحة؛ لا أعرف كيف أفسر الأمر. ربما لا توجد كلمات مناسبة. لم أعد أشعر بالانزعاج أو الإحباط مما يحدث. هناك كثير من الأمور التي عليّ شخصياً أن أفهمها».

ولدى سؤاله عما يقصده، أضاف فيرستابن: «الحياة». وعندما طُلب منه التوضيح أكثر، أضاف: «الحياة هنا».

وفي مقابلة لاحقة مع «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، قال فيرستابن: «عندما تفكر فقط: هل الأمر يستحق كل هذا العناء؛ أم إنني أستمتع أكثر بالبقاء في المنزل مع عائلتي ورؤية أصدقائي أكثر عندما لا أستمتع برياضتي؟».

وفي «مكلارين»، سوف يرفع لامبياسي تقاريره إلى مدير الفريق آندريا ستيلا؛ الإيطالي الذي أشرف على فوز لاندو نوريس ببطولة العالم العام الماضي.

وفاز «مكلارين» أيضاً بلقبين متتاليين في «فئة المُصنّعين» خلال حقبة ستيلا.

وأشارت «وكالة الأنباء البريطانية» إلى أن التقارير التي تشير إلى أن جيانبييرو لامبياسي قد يخلف آندريا ستيلا - الذي يعدّ هدفاً محتملاً لـ«فيراري» - بعيدة بشكل كبير عن الواقع.


«الفتى الذهبي» لسان جيرمان ديزيريه دويه نجم المواعيد الكبرى

ديزيريه دويه (أ.ب)
ديزيريه دويه (أ.ب)
TT

«الفتى الذهبي» لسان جيرمان ديزيريه دويه نجم المواعيد الكبرى

ديزيريه دويه (أ.ب)
ديزيريه دويه (أ.ب)

اختار المهاجم الشاب لباريس سان جيرمان الفرنسي، ديزيريه دويه، مجدداً موعداً كبيراً لترك بصمته، بعدما كان حاضراً في جميع اللقطات الحاسمة، الأربعاء، خلال فوز فريقه على ليفربول الإنجليزي في ذهاب رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2 - 0.

وكانت ركلة الجزاء الحاسمة التي سجَّلها العام الماضي، في 11 مارس (آذار) 2025 على ملعب «آنفيلد»، في ختام مواجهة مزدوجة عالية المستوى أمام «الريدز»، قد دفعت باريس سان جيرمان نحو لقبه الأوروبي الكبير الأول في تاريخه.

وفي سنِّ الـ19، لفت لاعب رين السابق أنظار عالم كرة القدم ببرودة أعصابه في تنفيذ الركلة، وباحتفاله الذي أحبط مشجعي ليفربول.

ثم واصل التألق في النهائي، مُسجِّلاً ثنائية خلال تتويج الباريسيين على حساب إنتر الإيطالي (5 - 0).

ومساء الأربعاء، اختار مجدداً مباراةً أوروبيةً من العيار الثقيل للبروز فيها، بعدما بدأ أساسياً بسبب غياب برادلي باركولا الذي كان في قمة مستواه قبل تعرضه لالتواء في الكاحل.

وبعد أن افتقد العفوية قليلاً في إحدى اللقطات (الدقيقة 10)، أظهر دويه المُتوَّج بجائزة «الفتى الذهبي (غولدن بوي)» عن الموسم الماضي، كل ما يملكه في الهجمة التالية.

فبعد عمل جيد في العمق من عثمان ديمبيلي، تخلّص صاحب القميص رقم 14 من لاعبين عدة من ليفربول بحركة دوران ذكي، ثم سدَّد سريعاً كرةً ساقطةً من فوق الحارس الجورجي، جيورجي مامارداشفيلي، مستفيداً من انحراف الكرة بكعب قدم الهولندي راين خرافنبرخ (1 - 0، في الدقيقة 11).

وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له بالمجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة، بحسب «أوبتا» للإحصاءات.

وكان حاضراً في أغلب اللقطات الخطرة، لا سيّما في الشوط الأول، وكان قريباً من التوقيع على ثنائية جديدة في مباراة أوروبية، كما فعل في فبراير (شباط) أمام موناكو، لكن مامارداشفيلي حرمه من ذلك في الدقيقة 37. كما كان صاحب التمريرة الأخيرة في هجمة باريسية رائعة انطلقت من الحارس الروسي ماتفي سافونوف، لكن عثمان ديمبيلي أساء إنهاءها في الدقيقة 41.

وكان منتظراً أن يقود صاحب الكرة الذهبية الهجوم الباريسي، لكنه بدا أقل حسماً من زميله الأصغر سناً الذي سارع حتى لمواساته بعد إهداره فرصة كبيرة مُحقَّقة في الدقيقة 53.

كما تسبّب الدولي الفرنسي الشاب أيضاً في حصول لاعبي ليفربول على بطاقتين صفراوين متتاليتين إثر خطأين كبيرين، بداية لجو غوميز في الدقيقة 28، ثم للأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 31.

وكان أيضاً صاحب التمريرة الذكية نحو وارن زاير إيميري في مركز المهاجم، في لقطة كادت تثمر ركلة جزاء، لكن الحكم ألغاها في نهاية المطاف بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) في الدقيقة 72.

وفي الشوط الثاني، تراجع حضور دويه بعض الشيء، وعقّد الأمور على نفسه أحياناً بالإكثار من المراوغات، تاركاً الأضواء لزميله الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي سجَّل هدفاً جميلاً آخر (2 - 0، في الدقيقة 65).

وبعد تسجيله ثنائية مع المنتخب الفرنسي في مرمى كولومبيا (3 - 1) خلال فترة التوقف الدولي، وهي أول أهدافه الدولية، يواصل ديزيريه دويه تألّقه في الأسابيع الأخيرة، عقب فترة أقل إقناعاً.

وفي تعليقه على ذلك، قال المدرب الإسباني لويس إنريكي خلال مؤتمر صحافي: «هناك فترات مختلفة خلال الموسم، بين صعود وهبوط، وقد أظهر ديزيريه دويه عقليته» خلال تلك الفترة الصعبة.

وبعد أن عانى من بعض التذبذب في المستوى هذا الموسم، نجح في الارتقاء راهناً إلى المستوى الذي تتطلبه المباريات الإقصائية الأوروبية، على غرار الفريق بأكمله الذي كان مثيراً للإعجاب في سيطرته مساء الأربعاء، كما فعل أمام تشيلسي الإنجليزي في ثُمن النهائي.

وبحسب مقرَّبين منه، يتميَّز دويه بانضباط كبير في حياته الخاصة، وهو مهووس بكرة القدم وبجاهزيته البدنية، كما بإمكانه اللعب في مراكز عدة (وسط ميدان متقدم، وجناح، أو مهاجم وهمي)، ويمتلك كل ما يلزم ليكون أحد أبرز عناصر المرحلة المقبلة من موسم باريس سان جيرمان، مع تطلّعه للمشاركة في كأس العالم هذا الصيف.


برشلونة يوجه أسئلته لـ«يويفا»: ما فائدة تقنية الفيديو؟

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 (أ.ب)
خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 (أ.ب)
TT

برشلونة يوجه أسئلته لـ«يويفا»: ما فائدة تقنية الفيديو؟

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 (أ.ب)
خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 (أ.ب)

تحوّلت خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا إلى قضية ساخنة في الصحافة الأوروبية، التي أجمعت على أن الفريق الكاتالوني تلقى ضربة قوية، ليس فقط على مستوى النتيجة، بل أيضاً على مستوى الصورة الفنية والجدل التحكيمي الذي رافق المواجهة.

في إسبانيا، عنونت صحيفة «إل باييس» تقريرها بعبارة: «أتلتيكو بلا رحمة أمام برشلونة»، مشيرة إلى أن الفريق المدريدي فرض أسلوبه بواقعية عالية، واستغل الأخطاء الدفاعية الواضحة لبرشلونة، في وقت بدا فيه الفريق الكاتالوني عاجزاً عن ترجمة سيطرته إلى فرص حقيقية. أمّا صحيفة «ماركا» فركّزت على نقطة التحول في اللقاء، معتبرة أن «الطرد غيّر كل شيء»، في إشارة إلى البطاقة الحمراء التي تلقاها باو كوبارسي، والتي فتحت المباراة أمام أتلتيكو.

باو كوبارسي (رويترز)

صحيفة «آس» بدورها ذهبت أبعد من ذلك، حيث اعتبرت أن برشلونة «انهار ذهنياً بعد الطرد»، مؤكدة أن الفريق فقد توازنه بالكامل، وسمح لأتلتيكو بفرض إيقاعه والسيطرة على مجريات المباراة، خصوصاً في الشوط الثاني. كما أشارت إلى أن الهدف الأول الذي جاء من ركلة حرة عبر خوليان ألفاريز كان بمثابة الضربة القاضية التي أربكت حسابات الفريق الكاتالوني.

في المقابل، احتفت صحيفة «ليكيب» بأداء أتلتيكو مدريد، معنونة: «ضربة قوية في برشلونة»، ومشيدة بالانضباط التكتيكي للفريق الإسباني، مقابل «افتقاد برشلونة للنجاعة الهجومية»، رغم امتلاكه لاعبين قادرين على صنع الفارق. كما رأت أن الفريق الكاتالوني بدا بعيداً عن مستواه الأوروبي المعتاد في المباريات الكبيرة.

أمّا صحيفة «الغارديان» فقد ركزت على الجانب الذهني، مشيرة إلى أن برشلونة «لم يتحمل ضغط المباراة»، وأن الفريق افتقد الشخصية اللازمة في مثل هذه المواجهات، خصوصاً بعد النقص العددي، في حين أشادت بقدرة أتلتيكو على استغلال التفاصيل الصغيرة لحسم اللقاء.

وتمحور الجدل الأكبر في التغطية الأوروبية حول التحكيم، حيث عنونت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية: «غضب في برشلونة بسبب التحكيم»، مشيرة إلى احتجاجات واسعة داخل النادي، خاصة على لقطة لمسة اليد داخل منطقة الجزاء التي لم تُحتسب، ووصفتها بأنها «لقطة واضحة تم تجاهلها».

كما كتبت صحيفة «سبورت» الكاتالونية عنواناً حاداً: «قرارات مثيرة للجدل تطيح ببرشلونة»، مؤكدة أن الحكم وتقنية الفيديو لم يكونا منصفين، خصوصاً في حالتي الطرد وركلة الجزاء، معتبرة أن الفريق «دفع ثمن أخطاء تحكيمية بقدر ما دفع ثمن أخطائه الفنية».

كتبت صحيفة «سبورت» أن الحكم وتقنية الفيديو لم يكونا منصفين (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، نقلت تقارير صحافية فرنسية أن برشلونة يفكر بجدية في التقدم بشكوى رسمية ضد التحكيم، تحت عنوان: «برشلونة يدرس بجدية تقديم شكوى ضد التحكيم». وأشارت إلى حالة الغضب الكبيرة داخل النادي بعد الخسارة، حيث صرّح المدرب هانسي فليك غاضباً: «لا أفهم ما فائدة تقنية الفيديو. لست متأكداً حتى إن كوبارسي لمس اللاعب، وكيف لا تُحتسب لمسة يد على مارك بوبيل؟ لماذا لم تتدخل تقنية الفيديو إذا كان الخطأ واضحاً؟ إنها ركلة جزاء وبطاقة صفراء ثانية لبوبيل، أي طرد».

كما عبّر عدد من لاعبي برشلونة عن استيائهم من قرارات الحكم، من بينهم رونالد أراوخو وجيرارد مارتين، في وقت أكدت فيه الصحافة الكاتالونية أن الفريق يعتبر نفسه متضرراً بشكل واضح من التحكيم، خاصة في لقطة الطرد التي وُصفت بالقاسية، وكذلك لمسة اليد المثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء.

وذكرت إذاعة «كادينا سير» أن إدارة برشلونة تدرس تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تحديداً بسبب لقطة لمسة يد بوبيل، وهو ما أكدته أيضاً صحيفة «آس»، مشيرة إلى أن الخطوة قد لا تغيّر شيئاً على مستوى النتيجة، لكنها تمثل محاولة لإيصال صوت النادي، خصوصاً في ظل شعور متكرر داخل برشلونة بأنه يتعرض لقرارات تحكيمية غير منصفة في المسابقات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.