«مونديال الأندية»: كيف صنعت هجمات إنتر ميامي وانطلاقات بالميراس أجواءً مثالية؟

إنتر ميامي تعادل مع بالميراس وتأهلا سوياً في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
إنتر ميامي تعادل مع بالميراس وتأهلا سوياً في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

«مونديال الأندية»: كيف صنعت هجمات إنتر ميامي وانطلاقات بالميراس أجواءً مثالية؟

إنتر ميامي تعادل مع بالميراس وتأهلا سوياً في مونديال الأندية (أ.ف.ب)
إنتر ميامي تعادل مع بالميراس وتأهلا سوياً في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

من باب المصادفة، أراد كل من خافيير ماسكيرانو وأبيل فيريرا توقيع نفس الورقة الخيالية بعد تعادل فريقيهما إنتر ميامي وبالميراس بنتيجة 2-2، مساء الاثنين.

ورقةٌ كانت، لو قُدِّمت لهما قبل انطلاق البطولة، لتضمن التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم للأندية.

قال ماسكيرانو، مدرب إنتر ميامي، لقناة «DAZN» بعد المباراة: «لو أخبرني أحد قبل بداية البطولة أننا سنقدّم هذا النوع من الأداء أمام فرق بهذه القوة، كنت سأوقّع فوراً». أما مدرب بالميراس، فيريرا، فقال في المؤتمر الصحافي: «بكل صراحة، لو أعطيتني ورقة قبل البطولة لأوقّع على هذا السيناريو، لفعلت دون تردد».

وبحسب شبكة «The Athletic»، في النهاية، تحقق مرادهما. فرغم هشاشة المنظومة الدفاعية، تأهل إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية، بفضل قوة هجومية يقودها الثنائي لويس سواريز وليونيل ميسي. لكن التألق لم يقتصر عليهما فقط، بل برز أيضاً كل من تيلاسكو سيغوفيا وتاديو ألليندي بأدوار تكتيكية محورية.

على الورق، بدا أن سيغوفيا وألليندي يلعبان جناحين في خطة 4-4-2، لكن تحركات الرباعي الهجومي المرنة أربكت دفاع بالميراس.

فعند استحواذ إنتر ميامي على الكرة، كان ميسي يتراجع إلى الخلف لبناء اللعب، بينما ينطلق ألليندي إلى الأمام عبر الجانب الأيمن. على الجهة الأخرى، كان سيغوفيا يتحرك إلى العمق ويتمركز في المساحات النصفية اليسرى.

في إحدى اللقطات، نرى سيغوفيا يتمركز داخلياً بينما يتراجع ميسي لتسلُّم الكرة من سيرجيو بوسكيتس. جناح بالميراس الأيسر، فكوندو توريس، كان يراقب ميسي... لكنه اضطر للتعامل مع صعود ظهير ميامي الأيمن مارسيلو فيغاندت، ما منح ميسي وقتاً على الكرة.

تقدّم لوكاس إيفانجيليستا نحو ميسي، فيما عدّل ريتشارد ريوس موقعه ليغطي فيدريكو ريدوندو، لكن تموضع سيغوفيا خلق تفوقاً عددياً 3 ضد 2 في الوسط.

تبادل ميسي وريدوندو الكرة بسرعة لإيصالها إلى سيغوفيا بين الخطوط، لكن تسديدته اصطدمت بالدفاع.

تلك المرونة الهجومية سمحت لسواريز بالتراجع إلى الوسط بينما هاجم الآخرون في المساحات. ففي لقطة أخرى، كان ريوس وإيفانجيليستا مشغولين بسيغوفيا وميسي، ما منح سواريز فرصة الانسلال في المساحة.

وبعد ثوانٍ، تقدّم الظهير الأيمن لمراقبة سواريز، لكنه لم يقترب بما فيه الكفاية خوفاً من ترك منطقته الدفاعية، ما سمح بتمرير الكرة عبر سواريز في العمق... ثم إلى نواه ألين الذي اخترق المساحة خلف الدفاع ولعب كرة عرضية لميسي، لكن الأخير لم يُسعفه التوقيت للتسديد.

وفي لقطة أخرى، أرسل أوسكار أوستاري كرة طويلة نحو الرباعي الأمامي لميامي... وبينما كانت الكرة في اتجاه ألليندي، انطلق سواريز إلى المساحة خلف المدافع برونو فوكس ليمنعه من التقدم لميسي.

هيأ ألليندي الكرة برأسه لميسي، ثم انطلق إلى الأمام جاذباً فوكس معه. ميسي مرر لسواريز على الجناح، وأعادها له، لكن تسديدته جانبت المرمى.

الهدف الثاني لميامي كان بمجهود فردي رائع من سواريز، لكن تحركاته في الهجمة عكست خطة الفريق. فقد تراجع بين الخطوط في المساحة أمام ميسي. كان المدافع غوستافو غوميز غير قادر على التقدم نحوه لأن ميسي يشغله، ما أتاح لسواريز استلام الكرة، الدوران، ثم التوغل والتسجيل.

في المقابل، لم يشكل بالميراس أي تهديد في الشوط الأول سوى من الكرات الثابتة، وافتقر للخطورة في بداية الشوط الثاني. لكن الفرصة الأولى لفكوندو توريس بعد الاستراحة كانت مؤشراً لما سيأتي.

في تلك اللقطة، انطلق توريس خلف المدافع توماس أفيلس، بينما تراجع المهاجم فلابو لوبيز قليلاً ليحرّك الدفاع. توريس فشل في التسجيل بفضل تدخل فيغاندت في اللحظة الأخيرة، لكن انطلاقات بالميراس خلف الدفاع كانت مفتاح العودة.

بعد التأخر 2-0، أجرى فيريرا تبديلين هجوميين، فأدخل ألان وفيتور روكي بدلاً من الظهير روكا ولاعب الوسط إيفانجيليستا.

واستمر الفريق بنفس الرسم الهجومي 3-2-5، لكن بالأسماء الهجومية، مثل بولينيو الذي شغل الطرف الأيسر بدلاً من الظهير خواكين بيكيريز، وموريسيو الذي حصل على حرية التقدم من العمق.

أتت التبديلات أُكُلها، فسجّل بولينيو وموريسيو هدفين أعادا الفريق لصدارة المجموعة.

في الهدف الأول، فاز غوميز في صراع هوائي، ومرر بولينيو الكرة بكعبه إلى ألان. لكن الحركة الأهم جاءت بدون كرة، حين هاجم بولينيو المساحة بينما اجتذبت الكرة قلبي الدفاع. مرر ألان الكرة في المساحة... وسجّل بولينيو هدف تقليص الفارق.

وقرب النهاية، كاد بولينيو يخطف الفوز بانطلاقة أخرى خلف الدفاع. تحرك فيتور روكي أربك دفاع ميامي، وانطلق بولينيو خلف الخط، ليرسل فوكس تمريرة طويلة دقيقة... لكن تسديدته اصطدمت بتألق الحارس أوستاري.

في النهاية، كان التعادل نتيجة عادلة، وأهّل الفريقين إلى دور الـ16، حيث سيواجه إنتر ميامي، باريس سان جيرمان، بينما يلتقي بالميراس مع بوتافوغو في عطلة نهاية الأسبوع.

ولو طُرحت ورقة تضمن هذا السيناريو المثير بنتيجة 2-2 لهذين اللقاءين، لوقّع عليها الجمهور أيضاً.


مقالات ذات صلة

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.