انتقادات جماهيرية واسعة بعد خروج الأهلي من مونديال الأندية

انقسام حول «التمثيل المشرف»... واتهامات بإضاعة فرص سهلة

وسام أبو علي مهاجم الأهلي لحظة إحرازه الهدف الأول لفريقه (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)
وسام أبو علي مهاجم الأهلي لحظة إحرازه الهدف الأول لفريقه (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)
TT

انتقادات جماهيرية واسعة بعد خروج الأهلي من مونديال الأندية

وسام أبو علي مهاجم الأهلي لحظة إحرازه الهدف الأول لفريقه (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)
وسام أبو علي مهاجم الأهلي لحظة إحرازه الهدف الأول لفريقه (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)

لم يمر خروج النادي الأهلي من كأس العالم للأندية مروراً عابراً لدى الجماهير المصرية، إذ عبّر جانب كبير منها عن حسرته على ضياع فرحة الأداء «القوي والممتع» أمام فريق بورتو البرتغالي، والغضب على تفريط لاعبي الفريق في فوز سهل في متناولهم، كان سيجعل الأهلي قريباً من إنجاز تاريخي بوصفه أول فريق عربي وأفريقي يهزم نادياً أوروبياً في البطولة.

وأضاع الأهلي فوزا تاريخياً على البطل البرتغالي، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من مرحلة المجموعات، حيث انتهت المباراة بالتعادل 4 - 4، بعد أن استقبل «الأحمر» هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليغادر الفريقان المنافسة العالمية.

جماهير الأهلي انتقدت لاعبي فريقها لتفريطهم في الفوز على بورتو البرتغالي (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)

وفجّر الخروج المونديالي، عقب التعادل مع بورتو ومن قبله إنتر ميامي الأميركي، والخسارة أمام بالميراس البرازيلي، موجة من الآراء المتباينة، التي اجتاحت الشارع الرياضي ومنصات مواقع التواصل الاجتماعي، بين من عدّ المشاركة بالبطولة صورة مشرّفة في المحافل العالمية رغم النتائج، ومن رآها «مستوى ضعيفاً» لا يليق بتاريخ نادي القرن الأفريقي في المشاركات المونديالية السابقة.

وتوج الأهلي بـ4 ميداليات برونزية سابقة في المونديال، بنسخه الماضية، أعوام 2006 و2020 و2021 و2023.

وتبعاً لذلك، صبت الجماهير غضبها على عدد من اللاعبين، متهمين إياهم بالتقصير، والفردية، والتسابق في إضاعة الفرص السهلة، مما دفع بأسماء هؤلاء اللاعبين إلى صدارة «التريند» في مصر.

وأضاع لاعبو الأهلي العديد من الفرص السهلة خلال الشوط الثاني من المباراة، وهو ما علق عليه مهاجم الفريق، وسام أبو علي، الذي توّج بجائزة «رجل المباراة» بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك)، في تصريحات لمنصة البث الرياضي «دازون» عقب اللقاء: «كان من الممكن أن نسجل 5 أو 6 أهداف كانت كفيلة بتحقيق الفوز».

حضور جماهيري كبير لمؤازرة الأهلي أمام بورتو البرتغالي (صفحة الأهلي على «فيسبوك»)

وانتقد قطاع من مشجعي الأهلي مدافعي وحارس الفريق، محمد الشناوي، متهمين إياهم بأنهم وراء «نتيجة مخيبة» لم يأملوها، بينما انبرى آخرون في تقييم قدرات المدير الفني للأهلي، الإسباني خوسيه ريبيرو.

في المقابل، رأى مدافعون عن الفريق أن «الأحمر» واجه أندية بأضعاف ميزانيته وخبرته الاحترافية، وأن ما قدّمه اللاعبون يمثل جهداً يُحترم، في ظل الفوارق الفنية والاقتصادية.

بينما اختلف آخرون حول «التمثيل المشرف»، ففيما عدّ البعض أن مجرد تمثيل القارة الأفريقية في هذه المنافسات العالمية يُعد إنجازاً مشرفاً بحد ذاته، أعرب قطاع آخر عن انتقاده لهذه العبارة، مشيرين إلى أن أملهم كان في تجاوز الأهلي شرف المشاركة إلى المنافسة.

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، عدّ خروج الأهلي من دور المجموعات بكأس العالم للأندية «حدثاً مخيباً لجماهيره، خصوصاً مع التوقعات العالية التي سبقت البطولة، نظراً لتاريخه العريق بوصفه بطل أفريقيا 12 مرة ومشاركاته المتكررة في المونديال».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بينما عبرت جماهير عن حسرتها وغضبها، انتقد آخرون قدرات المدير الفني للأهلي، الذى قاد الفريق في المونديال ولم يستطع تغيير الأداء».

ويرى هريدي أن «المشاعر المتباينة للجماهير عقب خروج الأهلي سببها ارتفاع سقف التوقعات، التي ساهم فيها الإعلام الرياضي المصري، حيث خلق توقعات غير واقعية لدى الجماهير، وأعطى انطباعاً بأن الأهلي مرشح قوي رغم التحديات، لكن نتائج الأهلي الفعلية في البطولة جاءت مخيبه للآمال، ولم يرق الأداء إلى مستوى التوقعات الإعلامية».

بدوره، يرى الناقد الرياضي إسلام البشبيشي، أن «الأهلي كان قادراً على الذهاب بعيداً في البطولة، لكن غابت الرؤية الفنية، وأهدرت فرص سهلة، كانت كفيلة بتغيير مسار مشواره المونديالي».

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور الأهلي يشعر بمرارة كبيرة، ليس فقط بسبب النتائج، ولكن لأن الفريق لم يكن مستعداً من الأساس للبطولة، كما أن هناك علامات استفهام واضحة حول دخول الأهلي البطولة بمدرب أجنبي بلا خبرات تذكر، وأسند له مسؤولية بطولة عالمية بحجم كأس العالم للأندية، فالفريق ظهر متردداً بين الهجوم والدفاع، وافتقد للهوية الحقيقية داخل أرضية الملعب، والنتيجة كانت خروج مبكر رغم الإمكانات المتوفرة».

واستطرد: «لو عقدنا مقارنة سريعة بين الأهلي والهلال السعودي، نجد أن الهلال كان يمر بالظروف نفسها، لكنه تعاقد مع مدرب بحجم سيموني إنزاغي، فنجح في إعادة توازن الفريق بقيادة فنية قوية، بينما الأهلي دخل البطولة بمدرب لم ينجح في ترك بصمة فنية واضحة، ولا خلق حالة من الانسجام بين اللاعبين».

واختم البشبيشي: «جماهير الأهلي تتساءل بصوت عال حالياً: لماذا لا يستقطب النادي مدرباً من الصف الأول أو الثاني في أوروبا، طالما أنه ينفق ملايين على صفقات لاعبين، وهل من المقبول المنافسة عالمياً بهذا القدر من العشوائية؟ لكن الإجابات حتى الآن غائبة».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر (النرويج))
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

تقدم الضيوف بهدف مبكر سجله أمير رحماني بعد مرور 8 دقائق، بعدما تابع كرة مرتدة من العارضة بقدمه في الشباك.

لكن فياريال صحح موقفه، وأدرك التعادل بهدف سجله جورجيس ميكاوتادزي في الدقيقة 23، مستغلاً كرة عائدة بالخطأ من وسط الملعب، ليراوغ حارس مرمى الفريق الإيطالي، ويسدد في المرمى الخالي.

وبعدها بثلاث دقائق، تقدم الفريق الإسباني بتسديدة رائعة من سانتياغو مورينو من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أكد أصحاب الأرض تفوقهم، ووسعوا الفارق بهدف ثالث سجله تاني أولواسي بتسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86.

بهذه النتيجة، حقق فياريال فوزه الأول في دوري الأبطال، وعوض خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في الجولة الأولى.

أما نابولي فبقي بلا رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى على ملعبه أمام آرسنال الإنجليزي بهدف دون رد.

ومن المقرر أن يحل فياريال ضيفاً على ليفربول الإنجليزي في ملعب آنفيلد، في الجولة القادمة بينما سيلعب نابولي على أرضه أمام بودو غليمت النرويجي.

احتفالية لاعبي لايبزيغ بالفوز على أيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي مدينة لايبزيغ الألمانية، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالتغلب على ضيفه آيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول الذي تألق فيه مارتن فانديفوردت حارس مرمى لايبزيغ الذي تصدى لركلة جزاء، سددها الكرواتي المخضرم إيفان بريتشيتش في الدقيقة 19.

وخطف الألمان هدف الفوز بتسديدة رائعة لبرايان جرودا بيسراه في الدقيقة 75.

بهذا الفوز الثمين، عوض لايبزيغ خسارته الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 / 4 في الجولة الأولى، وسيحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني (الأكثر تتويجاً باللقب الأوروبي - 15 مرة) في الجولة القادمة.

أما آيندهوفن فبقي برصيد نقطة واحدة بعد تعادله 1 / 1 مع شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الأولى.

وسيحل آيندهوفن ضيفاً على بورتو البرتغالي في الجولة الثالثة.


«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم الألماني نيكولو تريسولدي لبروج بهدف أول في الدقيقة 30، ثم تعادل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز للإنتر في الدقيقة 44.

وأعاد تريسولدي التقدم لبروج من جديد بهدف ثانٍ في الدقيقة 63، وأكمل الثلاثية (هاتريك) في الدقيقة 74، ليتقدم الفريق الضيف 3 / 1.

ونجح مارتينيز في تقليص الفارق من جديد للإنتر في الدقيقة 81، لكن البديل روميو فرمانت، نجح في تعزيز الفارق لبروج من جديد بهدف رابع في الدقيقة 87.

وسجل أخيراً الفرنسي أنج يوان بوني الهدف الثالث لإنتر، ليخسر أصحاب الأرض بنتيجة 3 / 4.

وحصد بروج أول 3 نقاط ليصبح في المركز الثامن عشر، أما إنتر فظل بلا نقاط في المركز الـ28، بعدما خسر في الجولة الأولى من ريال مدريد الإسباني 1 / 2.


«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبدا أن العملاق البافاري في طريقه إلى تحقيق عودة مذهلة، بعد تأخره بهدفي الأسترالي جاني ستينسنس (2) وبيتر كريستيانسن (38)، ومن ثم تكشيره عن أنيابه في الشوط الثاني.

وعاد بطل ألمانيا بثلاثية الإنجليزي هاري كين (54 من ركلة جزاء و60) والكولومبي لويس دياز (71)، قبل أن يخسر جهود الفرنسي مايكل أوليسيه إثر طرده (73).

واستغل أصحاب الأرض التفوّق العددي وعادوا بالنتيجة بهدف قاتل سجله البديل هيرمان هاوغن (90).

وعلى الرغم من النتيجة التي تُعد مخيّبة لبايرن، تابع فريق المدرب البلجيكي فنسن كومباني سلسلة مبارياته من دون هزيمة في مختلف المسابقات، والتي وصلت إلى 14 مباراة، ورفع رصيده إلى أربع نقاط في المجموعة، مقابل نقطة أولى لفايكينغ.