يتطلع فريقا يوفنتوس الإيطالي ومانشستر سيتي الإنجليزي لحسم تأهلهما مبكراً لدور الـ16 في كأس العالم للأندية لكرة القدم بنهاية منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة للبطولة المقامة في الولايات المتحدة الأميركية. كما يتطلع فريق ريال مدريد الإسباني لتحقيق أول فوز له في البطولة، عندما يلاقي باتشوكا المكسيكي، الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الثامنة. ويلتقي العملاق الإيطالي نظيره الوداد البيضاوي المغربي في السابعة مساء الأحد، بينما يلتقي الفريق الإنجليزي فريقاً عربياً آخر، حيث سيواجه العين الإماراتي في فجر الاثنين.
كان السيتي قد قص شريط منافسات المجموعة بالفوز على الوداد البيضاوي بهدفين نظيفين أحرزهما فيل فودين وجيريمي دوكو، بينما حقق يوفنتوس فوزاً عريضاً على الفريق الإماراتي بخماسية دون رد. لذا فإن فوز يوفنتوس ومانشستر سيتي في هذه الجولة سيضمن تأهلهما مباشرة دون الانتظار لآخر جولة، بينما ستكون مواجهة الوداد والعين في الجولة الثالثة تحصيل حاصل، وسيكون هدف الفريقين منها تحقيق فوز شرفي قبل توديع البطولة.
في المواجهة الأولى، سيكون أمين بن هاشم، المدير الفني لفريق الوداد، أمام تحدٍّ كبير للحد من خطورة يوفنتوس الذي يملك عناصر هجومية مميزة مثل الفرنسي راندال كولو مواني والجناح البرتغالي سيرجيو كونسيساو وزميله التركي كينان يلدز؛ حيث سجل هذا الثلاثي أهداف اليوفي الخمسة في شباك العين الإماراتي. كما يراهن الروماني كريستيان كييفو مدرب يوفنتوس على عناصر أخرى مثل ثنائي الوسط ويستون ماكيني وخيفرين تورام، وكتيبة مميزة من البدلاء مثل دوشان فلاهوفيتش وتيموتي وايا ولاعب الوسط المخضرم مانويل لوكاتيلي.
وقدم الوداد أداءً مقبولاً في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي وأحرج الفريق الإنجليزي على فترات من المباراة بفضل نشاط الثنائي ثيمبونسوكي لورش وكاسيوس مايلولا مع دعم لاعب الوسط المغربي المخضرم نور الدين أمرابط. ولكن مدرب الوداد سيكون مطالباً أيضاً بتحصين دفاعاته وسد الطرق المؤدية إلى حارس المرمى، المهدي بن عبيد، الذي تعرض لاختبارات عديدة في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي.
أما الصربي فلاديمير إيفيتش، المدير الفني للعين الإماراتي، فسيكون أمام مهمة أكثر صعوبة عندما يواجه مانشستر سيتي؛ حيث سيكون مطالباً بتحسين الأداء الدفاعي للفريق بعدما استقبل 5 أهداف في المباراة الأولى؛ حيث بدا عدم الانسجام واضحاً بين ثلاثي الدفاع رامي ربيعة ومارسيل رانتيك وكوامي أوتون. أمّا هجومياً، فإن مدرب العين ينتظر الكثير من الثنائي سفيان رحيمي ولابا كودجو، أملاً في تحقيق نتيجة إيجابية تحسن من صورة الفريق أو تعزز آماله في إمكانية التأهل للدور الثاني. ويريد العين نفض غبار الخسارة الثقيلة أمام يوفنتوس، لكنه يصطدم بمواجهة مانشستر سيتي المدعّم بمجموعة جديدة من اللاعبين والطامح للفوز باللقب.

في المقابل، يملك الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، العديد من الحلول في مختلف الخطوط، ولن يغيب عن الفريق سوى الظهير الأيمن ريكو لويس الذي حصل على بطاقة حمراء في مباراة الوداد. وفي الخط الأمامي، لدى غوارديولا وفرة من الحلول سواء الرباعي عمر مرموش وجيريمي دوكو وريان شرقي وسافيو الذين كانوا أساسيين في المباراة الأولى، أو النجم النرويجي إرلينغ هالاند.
وقد أكد المدير الفني لمانشستر سيتي بعد الفوز في المباراة الأولى أن بطولة مونديال الأندية تبقى مهمة بالنسبة له، ويعتبرها بداية الموسم، وفرصة لتجهيز جميع اللاعبين لموسم طويل وشاق ربما يمتد ليونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) 2026. وقد يدفع غوارديولا أمام العين بعناصر أخرى لم تحصل على الفرصة في المباراة الأولى مثل إلكاي غوندوغان ورودري العائد من إصابة أبعدته فترة طويلة عن الملاعب، أو الظهير الأيسر الجزائري ريان آيت نوري، المنضم حديثاً من صفوف وولفرهامبتون، وكذلك ثنائي الدفاع جون ستونز وروبن دياز. وتشمل الخيارات الأخرى التي تنتظر أن يمنحها غوارديولا فرصة، ثنائي الوسط برناردو سيلفا ونيكو غونزاليس، وثلاثي الدفاع مانويل أكانجي وجوشكو جفارديول وعبد القادر خوسانوف.
من جانبه، يتطلع فريق ريال مدريد الإسباني لتحقيق أول فوز له في كأس العالم للأندية، عندما يلاقي باتشوكا المكسيكي، الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الثامنة. وخيّب ريال مدريد الآمال في أول اختبار رسمي لمديره الفني الجديد تشابي ألونسو؛ حيث تعادل مع الهلال السعودي بنتيجة 1 - 1 في مباراة الجولة الأولى وقدم العملاق الإسباني أداءً متواضعاً، ولم يستفد من صفقاته الجديدة وهما ترينت ألكسندر أرنولد ودين هويسين. كما لم يظهر نجومه القدامى فينسيوس جونيور ورودريغو وفيدريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني وجود بيلينغهام بصورة جيدة، وتأثر الفريق كثيراً بغياب مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي تخلف عن مواجهة الهلال بسبب وعكة صحية استلزمت دخوله المستشفى.

وانتظم مبابي هداف ريال مدريد والدوري الإسباني في الموسم الماضي بمعسكر الفريق مجدداً، وينتظر الضوء الأخضر من مدربه تشابي ألونسو للمشاركة أمام باتشوكا. ويتسلح الفريق المدريدي بأفضلية تاريخية ومعنوية أيضاً أمام منافسه المكسيكي، الذي هزمه بثلاثية دون رد في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتوج بكأس القارات «فيفا إنتركونتيننتال» على ملعب لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة.
من جانبه، يطمح خايمي لوزانو، مدرب باتشوكا، للخروج بنتيجة إيجابية، وتفجير مفاجأة جديدة في مونديال الأندية الذي شهد تفوق أكثر من نادٍ لاتيني على الفرق الأوروبية، لأن الخسارة ستعني خروج باتشوكا بشكل كبير من الدور الأول، وذلك بعد خسارته 1 - 2 أمام سالزبورغ النمساوي في الجولة الأولى. ويعول مدرب باتشوكا في آماله على الثلاثي الهجومي كينيدي وسولومون روندون ودومينيغيز فيغيروا، وكذلك ثنائي الوسط بيدرو بيدرازا وإلياس
مونتيل، وكذلك الظهير الأيسر بريان غونزاليس صاحب الهدف الوحيد في مرمى سالزبورغ. يأمل العين نفض غبار الخسارة الثقيلة أمام يوفنتوس لكنه يصطدم بمواجهة مانشستر سيتي الطامح للفوز
