يوفنتوس ومانشستر سيتي للتأهل المبكر لدور الـ16 على حساب الوداد والعين

ريال مدريد يسعى لأول فوز بمونديال الأندية في مواجهة باتشوكا المكسيكي

لاعب سيتي فودين وزملاؤه وفرحة هز شباك الوداد المغربي (إ.ب.أ)
لاعب سيتي فودين وزملاؤه وفرحة هز شباك الوداد المغربي (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس ومانشستر سيتي للتأهل المبكر لدور الـ16 على حساب الوداد والعين

لاعب سيتي فودين وزملاؤه وفرحة هز شباك الوداد المغربي (إ.ب.أ)
لاعب سيتي فودين وزملاؤه وفرحة هز شباك الوداد المغربي (إ.ب.أ)

يتطلع فريقا يوفنتوس الإيطالي ومانشستر سيتي الإنجليزي لحسم تأهلهما مبكراً لدور الـ16 في كأس العالم للأندية لكرة القدم بنهاية منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة للبطولة المقامة في الولايات المتحدة الأميركية. كما يتطلع فريق ريال مدريد الإسباني لتحقيق أول فوز له في البطولة، عندما يلاقي باتشوكا المكسيكي، الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الثامنة. ويلتقي العملاق الإيطالي نظيره الوداد البيضاوي المغربي في السابعة مساء الأحد، بينما يلتقي الفريق الإنجليزي فريقاً عربياً آخر، حيث سيواجه العين الإماراتي في فجر الاثنين.

كان السيتي قد قص شريط منافسات المجموعة بالفوز على الوداد البيضاوي بهدفين نظيفين أحرزهما فيل فودين وجيريمي دوكو، بينما حقق يوفنتوس فوزاً عريضاً على الفريق الإماراتي بخماسية دون رد. لذا فإن فوز يوفنتوس ومانشستر سيتي في هذه الجولة سيضمن تأهلهما مباشرة دون الانتظار لآخر جولة، بينما ستكون مواجهة الوداد والعين في الجولة الثالثة تحصيل حاصل، وسيكون هدف الفريقين منها تحقيق فوز شرفي قبل توديع البطولة.

في المواجهة الأولى، سيكون أمين بن هاشم، المدير الفني لفريق الوداد، أمام تحدٍّ كبير للحد من خطورة يوفنتوس الذي يملك عناصر هجومية مميزة مثل الفرنسي راندال كولو مواني والجناح البرتغالي سيرجيو كونسيساو وزميله التركي كينان يلدز؛ حيث سجل هذا الثلاثي أهداف اليوفي الخمسة في شباك العين الإماراتي. كما يراهن الروماني كريستيان كييفو مدرب يوفنتوس على عناصر أخرى مثل ثنائي الوسط ويستون ماكيني وخيفرين تورام، وكتيبة مميزة من البدلاء مثل دوشان فلاهوفيتش وتيموتي وايا ولاعب الوسط المخضرم مانويل لوكاتيلي.

وقدم الوداد أداءً مقبولاً في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي وأحرج الفريق الإنجليزي على فترات من المباراة بفضل نشاط الثنائي ثيمبونسوكي لورش وكاسيوس مايلولا مع دعم لاعب الوسط المغربي المخضرم نور الدين أمرابط. ولكن مدرب الوداد سيكون مطالباً أيضاً بتحصين دفاعاته وسد الطرق المؤدية إلى حارس المرمى، المهدي بن عبيد، الذي تعرض لاختبارات عديدة في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي.

أما الصربي فلاديمير إيفيتش، المدير الفني للعين الإماراتي، فسيكون أمام مهمة أكثر صعوبة عندما يواجه مانشستر سيتي؛ حيث سيكون مطالباً بتحسين الأداء الدفاعي للفريق بعدما استقبل 5 أهداف في المباراة الأولى؛ حيث بدا عدم الانسجام واضحاً بين ثلاثي الدفاع رامي ربيعة ومارسيل رانتيك وكوامي أوتون. أمّا هجومياً، فإن مدرب العين ينتظر الكثير من الثنائي سفيان رحيمي ولابا كودجو، أملاً في تحقيق نتيجة إيجابية تحسن من صورة الفريق أو تعزز آماله في إمكانية التأهل للدور الثاني. ويريد العين نفض غبار الخسارة الثقيلة أمام يوفنتوس، لكنه يصطدم بمواجهة مانشستر سيتي المدعّم بمجموعة جديدة من اللاعبين والطامح للفوز باللقب.

زملاء كونسيساو لاعب يوفنتوس (رقم 7) يحتفلون بهدفه في مرمى العين (رويترز)

في المقابل، يملك الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، العديد من الحلول في مختلف الخطوط، ولن يغيب عن الفريق سوى الظهير الأيمن ريكو لويس الذي حصل على بطاقة حمراء في مباراة الوداد. وفي الخط الأمامي، لدى غوارديولا وفرة من الحلول سواء الرباعي عمر مرموش وجيريمي دوكو وريان شرقي وسافيو الذين كانوا أساسيين في المباراة الأولى، أو النجم النرويجي إرلينغ هالاند.

وقد أكد المدير الفني لمانشستر سيتي بعد الفوز في المباراة الأولى أن بطولة مونديال الأندية تبقى مهمة بالنسبة له، ويعتبرها بداية الموسم، وفرصة لتجهيز جميع اللاعبين لموسم طويل وشاق ربما يمتد ليونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) 2026. وقد يدفع غوارديولا أمام العين بعناصر أخرى لم تحصل على الفرصة في المباراة الأولى مثل إلكاي غوندوغان ورودري العائد من إصابة أبعدته فترة طويلة عن الملاعب، أو الظهير الأيسر الجزائري ريان آيت نوري، المنضم حديثاً من صفوف وولفرهامبتون، وكذلك ثنائي الدفاع جون ستونز وروبن دياز. وتشمل الخيارات الأخرى التي تنتظر أن يمنحها غوارديولا فرصة، ثنائي الوسط برناردو سيلفا ونيكو غونزاليس، وثلاثي الدفاع مانويل أكانجي وجوشكو جفارديول وعبد القادر خوسانوف.

من جانبه، يتطلع فريق ريال مدريد الإسباني لتحقيق أول فوز له في كأس العالم للأندية، عندما يلاقي باتشوكا المكسيكي، الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الثامنة. وخيّب ريال مدريد الآمال في أول اختبار رسمي لمديره الفني الجديد تشابي ألونسو؛ حيث تعادل مع الهلال السعودي بنتيجة 1 - 1 في مباراة الجولة الأولى وقدم العملاق الإسباني أداءً متواضعاً، ولم يستفد من صفقاته الجديدة وهما ترينت ألكسندر أرنولد ودين هويسين. كما لم يظهر نجومه القدامى فينسيوس جونيور ورودريغو وفيدريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني وجود بيلينغهام بصورة جيدة، وتأثر الفريق كثيراً بغياب مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي تخلف عن مواجهة الهلال بسبب وعكة صحية استلزمت دخوله المستشفى.

خيب ريال مدريد آمال مدربه الجديد ألونسو في أول اختبار رسمي له (د.ب.أ)

وانتظم مبابي هداف ريال مدريد والدوري الإسباني في الموسم الماضي بمعسكر الفريق مجدداً، وينتظر الضوء الأخضر من مدربه تشابي ألونسو للمشاركة أمام باتشوكا. ويتسلح الفريق المدريدي بأفضلية تاريخية ومعنوية أيضاً أمام منافسه المكسيكي، الذي هزمه بثلاثية دون رد في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتوج بكأس القارات «فيفا إنتركونتيننتال» على ملعب لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة.

من جانبه، يطمح خايمي لوزانو، مدرب باتشوكا، للخروج بنتيجة إيجابية، وتفجير مفاجأة جديدة في مونديال الأندية الذي شهد تفوق أكثر من نادٍ لاتيني على الفرق الأوروبية، لأن الخسارة ستعني خروج باتشوكا بشكل كبير من الدور الأول، وذلك بعد خسارته 1 - 2 أمام سالزبورغ النمساوي في الجولة الأولى. ويعول مدرب باتشوكا في آماله على الثلاثي الهجومي كينيدي وسولومون روندون ودومينيغيز فيغيروا، وكذلك ثنائي الوسط بيدرو بيدرازا وإلياس

مونتيل، وكذلك الظهير الأيسر بريان غونزاليس صاحب الهدف الوحيد في مرمى سالزبورغ. يأمل العين نفض غبار الخسارة الثقيلة أمام يوفنتوس لكنه يصطدم بمواجهة مانشستر سيتي الطامح للفوز



دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)
TT

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما صباح الأربعاء.

واحتاج بن شيلتون (المصنف الأول في البطولة) لساعة و42 دقيقة للفوز على اللاعب الأرجنتيني.

وعقب المباراة أكد بن شيلتون أنه يعمل على تحسين أدائه.

وقال شيلتون في تصريحات للموقع الرسمي للبطولة: «لم تكن المباراة مثالية، ولم أتوقع أن تكون كذلك. أعتقد أنني نافست بشكل جيد، وتحسن إرسالي وضربتي الأمامية. لعبت مباراة قوية، لم يتم كسر إرسالي ونجحت في كسر إرسال المنافس مرتين، وهذا أمر ممتاز».

وأضاف: «بالنسبة لي، لم تكن الأمور سهلة. لم تكن المباراة بهذه السلاسة التي تعكسها النتيجة، ولكنني سعيد فقط بوجودي هنا، وأنا أنافس وأحاول فهم الأمور خطوة بخطوة».

وفي بقية المباريات، فاز الأميركي ماركوس جيرون على مواطنه أليكس ميكلسين 6-3 و6-4، وسيباستيان بايز على جينسون بروكسبي 7-5 و6-صفر، ولوتشيانو دارديري على أليخاندرو تابيلو 1-6 و7-5 و6-3، وإليوت سبيتزيري على نونو بورغيس 7-6 و6-4، وجيوفاني بريكارد على كاميرون نوري 4-6 و6-3 و7-6.

كما فاز فابيان ماروزان على كاسبر رود 6-4 و6-4، وياكوب منشيك على حمدي ميديدوفيتش 6-1 و3-6 و6-3.


حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
TT

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها. فقد طلب تشابي، بوصفه حاجة ملحّة وأساسية، التعاقد مع قلبي دفاع (وليس واحداً فقط)، إضافة إلى لاعب وسط ارتكاز منظّم، وذلك عقب رحيل توني كروس ولوكا مودريتش في موسمين مختلفين.

غير أنه فوجئ بأن فلورنتينو أخبره بأن مشروع النادي يقوم على منح أردا غولر دوراً محورياً ليؤدي دور كروس، والتعاقد مع قلب دفاع واحد، وأن ملف فرانكو ماستانتونو «محسوم». ويُذكر أن ريال مدريد كان قد فقد ناتشو، إضافة إلى تعرّض إيدير ميليتاو ودافيد ألابا لإصابتين خطيرتين وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

هذه المحادثات جرت في مارس (آذار) 2025، وفي تلك الفترة كان فلورنتينو، «المفتون» بتشابي، يضغط عليه للإسراع في اتخاذ القرار وقبول المهمة. وفي الوقت ذاته، كان قد فقد حماسه تجاه كارلو أنشيلوتي، وكانت إشاراته وكلماته تعكس أمراً واضحاً: رغبته في طي صفحة أنشيلوتي في أقرب وقت ممكن. وربما استشعر تشابي حينها ما قد يواجهه هو نفسه مستقبلاً؛ إذ رأى وسمع كيف جرى فقدان الاحترام تجاه أحد رموز تاريخ ريال مدريد: المدرب الأكثر تتويجاً بالألقاب في تاريخ النادي.

وتعرّض تشابي لضغوط من أجل قبول قيادة ريال مدريد في كأس العالم للأندية، وهو ما كان يُعدّ «ورطة» حقيقية؛ لأن أيّاً من الخيارين كان سيئاً. فإذا رفض، كان سيبدأ علاقته مع فلورنتينو على نحو سلبي (فعندما تقول «لا» لفلورنتينو، عليك أن تستعد لأنه لا ينسى)، فضلاً عن أن بدايته الرسمية كانت ستأتي بعد البطولة، في وقت يكون فيه اللاعبون في إجازة. أما إذا قبل، فكان عليه أن يتسلّم فريقاً ليس من اختياره، من دون فترة إعداد، ولا فرصة لتطبيق أفكاره أو تكييف الفريق معها.

كما أن خوض «الموندياليتو» شكّل عائقاً إضافياً؛ إذ لم يخض ريال مدريد فترة إعداد حقيقية، وكان معلوماً أن ذلك سينعكس على الجاهزية البدنية واحتمالات الإصابات، وهو ما حدث بالفعل. وكان تشابي يأمل أن يتفهّم فلورنتينو هذه الأضرار الجانبية إذا وقعت.

المحصلة، أن تشابي، خلال محادثاته مع فلورنتينو، لم يجد التجاوب المطلوب مع طلباته بالتعاقد مع قلبي دفاع ولاعب ارتكاز بوصفها أولويات مطلقة. وهنا يبرز السؤال: لماذا، وهو يعلم أنهم لا يستجيبون، مضى قدماً ووقّع؟ الجواب إنساني: تشابي اعتقد أنه من داخل النادي سيكون قادراً على إقناع فلورنتينو بإبرام الصفقات الضرورية. كما أن رفض فرصة تدريب ريال مدريد ليس أمراً سهلاً. واليوم، إذا كان لدى تشابي ما يندم عليه بعد فوات الأوان ووقوع الأمر، فهو أنه لم يكن أكثر صرامة وتشدداً في اللحظة التي امتلك فيها القوة: حين كان فلورنتينو في «شهر عسل» معه وقد فقد حماسه لأنشيلوتي. اليوم أدرك أن التعامل مع فلورنتينو يتطلب أسلوب «اضرب الحديد وهو ساخن»: أن تنتزع ما تحتاج إليه في اللحظة المناسبة؛ لأن ما بعدها يصبح أشبه باليانصيب.

وقد اكتشف تشابي أيضاً أن تغيير قناعات فلورنتينو ومعاييره «الفنية» ليس ممكناً حتى من الداخل. كان يعتقد أنه قادر على ذلك... لكنه لم يكن كذلك.

تشابي يفكّر، ويعلم، وقد حذّر من أمر يراه الجميع: ريال مدريد فريق غير متوازن. لا يملك الاستحواذ لأنه يفتقد اللاعب القادر على ذلك؛ ولذلك لا يُعدّ غريباً أن تنتهي مباريات مثل ريال مدريد - برشلونة بنسبة استحواذ 70 في المائة مقابل 30 في المائة.

وإذا أضيف إلى ذلك سوء الحظ المتمثل في عدم التعاقد مع قلب دفاع ثانٍ، وتوالي إصابات داني كارفاخال، وتشواميني، وميليتاو، وهويسن، فضلاً عن أن أردا غولر مهما أصر فلورنتينو ليس كروس، فإن موازنة الفريق تصبح مهمة شاقة. كما أن غياب الظهير الأيمن يجبر المدرب على إشراك فالفيردي في هذا المركز؛ ما يعني خسارته في موقع آخر يكون فيه أكثر فاعلية.

وليس من قبيل الصدفة أن أنشيلوتي وتشابي عانيا المشكلات نفسها، وتحصلا على النتائج نفسها، الموسم الماضي وهذا الموسم. بل إن أنشيلوتي كان لا يزال يملك مودريتش المتقدم في السن... لكنه كان يملكه.

تشابي يرى، من واقع تجربته في الدوري الألماني مع باير ليفركوزن، أن كرة القدم تقوم على عمليات ومراحل يجب احترامها، كما فعل باريس سان جيرمان. لكن فلورنتينو يتعامل مع هذه المراحل على أنها مسلّمات، متجاوزاً إياها، ومؤمناً بأن «ألبوماً من النجوم» يصنع فريقاً. وبما أنه حقق في كثير من الأحيان نجاحات رياضية ربما دون استحقاق، أو بفضل مدربين مثل أنشيلوتي القادر على تجميع قطع متناثرة فإنك تصطدم بقناعات راسخة كتمثال من الرخام يصعب تحريكه.

كما أن تشابي اعتقد أن نادياً يدفع 8 ملايين يورو تعويضاً لليفركوزن، ويمنحه عقداً لثلاثة أعوام، إنما يفعل ذلك لأنه يثق به حقاً، وسيمنحه القوة والدعم. لكنه اكتشف، بوصفه مدرباً، أن ريال مدريد نادي لاعبين ورئيس. والواقعة «المحرجة» التي حدثت مع فينيسيوس في حقيقتها مع ريال مدريد عندما أبدى اللاعب استياءه من تشابي عند استبداله، جعلت تشابي يدرك أن فلورنتينو كان «أكثر افتتاناً» بفينيسيوس من حرصه على فرض النظام ومنح المدرب السلطة؛ حتى لا يظن اللاعبون أنهم أصحاب القرار.

وهنا فهم تشابي لماذا اضطر سلفه أنشيلوتي إلى البقاء في مدريد وعدم السفر لتسلّم جائزة الكرة الذهبية، عندما لم يحصل فينيسيوس على الجائزة كما كان فلورنتينو يرى أنه يستحقها. «لم تمنحني الكرة الذهبية؟ إذن آخذ فينيسيوس وأنشيلوتي وأفسد عليك الحفل». وإذا كان فلورنتينو فعل ذلك، فمن غير المرجح أن يستدعي فينيسيوس إلى مكتبه أو يعلن عن اجتماع حازم يضع حداً للأمر ويُلزم اللاعب بالاعتذار فوراً للنادي ومدربه، بدل الاكتفاء بتغريدة متأخرة لا تذكر المدرب بالاسم.

نحن نتحدث عن رجل واجه وكالة الضرائب وجهاز الدولة، وبالتالي فهو ليس ساذجاً. وتشابي يملك الشجاعة حين يكون الأمر بيده، لكن خيبته كبيرة في ضوء ما عاناه.

في المقابل، يدرك تشابي تقلباته في التشكيلات وتغييراته في الأنظمة والمراكز، لكنه يؤكد في داخله أن معظمها جاء في محاولة لترتيب «ألبوم اللاعبين» المتاح، أو بسبب الإصابات، أو نتيجة إصرار فلورنتينو على عدم التعاقد مع ما كان ضرورياً: لاعب ارتكاز وقلب دفاع إضافي. كان التعاقد مع لاعب وسط عالي المستوى أهم بكثير من ماستانتونو، أو حتى من كاريراس. ومع ذلك، تصرّف تشابي كرجل مؤسسة، ومنح ماستانتونو دقائق ومباريات، ووازن ذلك بإشراك رودريغو.

ولا يفهم تشابي التوقيت. فعلى الرغم من أن الرئيس يرى المشهد «كارثياً» إلى حد التفكير في إقالته، فإن الواقع يقول إنه خسر حتى الآن أربع مباريات فقط: اثنتان في الدوري أمام سلتا وأتلتيكو، وواحدة في دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي (وليس أمام فريق مغمور)، ونهائي السوبر أمام برشلونة. وفي تلك المباراة، ورغم الغياب عن مبابي، ومشاركة هويسن العائد للتو من الإصابة، وغياب روديغر والظهير الأيمن، أجمع الجميع على أن ريال مدريد كان في مستوى المباراة وبرشلونة، وأن كاريراس وأسنسيو أهدرا فرص التعادل والتمديد، وحتى فينيسيوس كان حاضراً ذهنياً لاعباً فقط دون تصرفات جانبية.

وعندما فاز ريال مدريد بالكلاسيكو في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، كان قد حقق 13 انتصاراً في 14 مباراة. ثم جاء تغيير فينيسيوس وتوالت الإصابات. واليوم، يتأخر الفريق بأربع نقاط فقط عن برشلونة «الجبّار» مع تبقّي نصف الدوري، وهو ضمن أفضل ثمانية فرق في دوري أبطال أوروبا، ويملك أرقاماً أفضل من تلك التي كان يحققها هانزي فليك في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

تشابي سيرحل «إن رحل» من دون أن يصفر له «سانتياغو برنابيو». ولا يمكن لفلورنتينو أن يقول الشيء نفسه عن محميّه فينيسيوس.


كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)
TT

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق، صباح اليوم (الأربعاء)، قبل أول يوم عمل كامل في منصبه الجديد.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب وسط الفريق وقائده السابق، تولى تدريب الفريق لنهاية الموسم، أمس (الثلاثاء)، عقب إقالة روبن أموريم.

ووصل كاريك إلى «كارينغتون»، برفقة المدرب المساعد جوناثان وودجيت، استعداداً لقيادة الحصة التدريبية للمرة الأولى، وذلك بعد حصول اللاعبين على يومي راحة مخطط لهما مسبقاً.

وحصل كاريك على المنصب بعد أن تفوّق على أولي جونار سولشاير ورود فان نيستلروي، ويعتقد أن مانشستر يونايتد لديه الجودة لإنقاذ موسمه بعد أن تم تكليفه بضمان تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا.

ويتولى كاريك الفريق، وهو يحتل المركز السابع في الدوري الإنجليزي، بفارق ثلاث نقاط فقط خلف ليفربول، صاحب المركز الرابع.

ويستهل كاريك 44 عاماً، الذي قاد الفريق دون هزيمة في ثلاث مباريات خلال فترة توليه المهمة مؤقتاً عقب إقالة سولشاير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مشواره بديربي أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي يوم السبت المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على المتصدر آرسنال في نهاية الأسبوع التالي.

وقال كاريك: «أعلم ما يتطلبه النجاح هنا»، وذلك في إشارة إلى مسيرته التي توج خلالها بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، خلال 464 مباراة خاضها بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية داخل النادي.

وأضاف :«تركيزي حالياً على مساعدة اللاعبين في الوصول للمعايير التي نتوقعها في هذا النادي العظيم، التي نعلم أن هذه المجموعة قادرة تماماً على تحقيقها».

وأضاف: «عملت مع عدد من اللاعبين بالفعل، وواصلت بالطبع متابعة الفريق عن قرب خلال السنوات الأخيرة. لدي ثقة كاملة في مواهبهم والتزامهم وقدرتهم على تحقيق النجاح هنا».

وأكد: «ما زال هناك كثير للقتال من أجله هذا الموسم. ونحن مستعدون لتوحيد الجميع وتقديم العروض التي يستحقها المشجعون مقابل دعمهم المخلص».