هل كانت ابتكارات كأس العالم للأندية جيدة أم سيئة؟

الحكام يرتدون كاميرا مثبتة في الرأس لعرض اللقطات المهمة (رويترز)
الحكام يرتدون كاميرا مثبتة في الرأس لعرض اللقطات المهمة (رويترز)
TT

هل كانت ابتكارات كأس العالم للأندية جيدة أم سيئة؟

الحكام يرتدون كاميرا مثبتة في الرأس لعرض اللقطات المهمة (رويترز)
الحكام يرتدون كاميرا مثبتة في الرأس لعرض اللقطات المهمة (رويترز)

سواء أحببتها أم لا، فقد حملت النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية كثيراً من الابتكارات اللافتة، مع انطلاق البطولة للمرة الأولى بصيغة موسعة تضم 32 فريقاً. ووفقاً لشبكة «بي بي سي»، أثارت لحظات دخول اللاعبين الفردية، وقاعدة الثماني ثوانٍ لحراس المرمى، والكاميرات المثبتة على الحكام، نقاشات واسعة... فهل نجحت بالفعل؟

دخول اللاعبين الفردي

في كل مباراة، يدخل كل لاعب أساسي إلى أرض الملعب بشكل فردي، على غرار عروض المصارعة أو الملاكمة، في مشهد استعراضي مغاير لما اعتدنا عليه في كرة القدم.

الصحافي شمعون حافظ، الموجود في البطولة، وصف هذه الفقرة بأنها «أكثر الابتكارات لفتاً للانتباه حتى الآن»؛ ليس بسبب جوهرها فقط؛ بل أيضاً لأنها تُطيل وقت ما قبل المباراة.

لاعب وسط تشيلسي، روميو لافيا، بدا متحمساً: «أظن أنها لفتة جديدة ومميزة. استمتعت بها، ولم لا نراها في الدوري الإنجليزي؟ صحيح أنها استعراضية بعض الشيء، ولكنني أحببتها. الفارق الوحيد أننا في إنجلترا قد نتجمد من البرد في أثناء الانتظار».

لكن هذه الإضافة لم تُرضِ الجميع؛ إذ أبدى كثير من المشجعين استياءهم بسبب تأخير انطلاقة بعض المباريات لبضع دقائق نتيجة لهذا البروتوكول.

كاميرا الحكم

واحدة من أكثر الابتكارات التقنية إثارة للجدل كانت «كاميرا الحكم»، وهي كاميرا مُثبَّتة على جسد الحكم، وتعرض للمشاهدين مشاهد حصرية من النفق، والإحماء، وقرعة البداية.

لكن، على عكس رياضات مثل الرجبي أو كرة القدم الأميركية، لا تُعرض لقطات مباشرة من داخل المباراة، ولا تُبث لحظات مثيرة للجدل أو لقطات قد تكون صادمة، مثل الإصابات.

فيديو الطرد الذي تعرّض له ريكو لويس، لاعب مانشستر سيتي، أمام الوداد، تم عرضه، ولكن فقط بعد رفع البطاقة الحمراء.

رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، بييرلويجي كولينا، صرّح بأن الهدف من الابتكار ترفيهي بحت: «نحن نريد تقديم زاوية فريدة من نوعها للمشاهد، لتعزيز رواية القصة داخل الملعب».

كاميرا الحكم إحدى أهم المدخلات في مونديال الأندية الحالي (رويترز)

قاعدة الـ8 ثوانٍ لحراس المرمى

في الدقيقة 96 من مواجهة الهلال وريال مدريد، تعرض ياسين بونو لعقوبة نادرة: ركنية ضده؛ لأنه احتفظ بالكرة في يديه لأكثر من 8 ثوانٍ.

المعلق في قناة «دازن» صرخ: «دراما حقيقية!».

هذه القاعدة الجديدة التي يتم تجريبها في بطولات صيف 2025، تنص على أن الحارس يجب أن يُفرِج عن الكرة خلال 8 ثوانٍ من السيطرة عليها داخل منطقة الجزاء. وفي حال التباطؤ، يمنح الحكم الفريق الخصم ركلة ركنية، بعد أن يبدأ العدّ التنازلي باليد خلال الثواني الخمس الأخيرة.

رونوين ويليامز، حارس ماميلودي صن داونز، كان أول من يُعاقب وفق هذه القاعدة، خلال فوز فريقه على أولسان هيونداي بهدف نظيف.

إعادة لقطات «الفار» للجماهير

من اللحظات الجديدة أيضاً أن الجماهير باتت ترى على الشاشات العملاقة لقطات «الفار» نفسها التي يشاهدها الحكام في أثناء مراجعة القرارات، مع شرح صوتي مباشر من الحكم لسبب اتخاذ القرار، وهو نظام بدأ تطبيقه في مونديال 2022.

لكن حتى الآن، ما زالت مناقشات الحكام داخل غرفة «الفار» غير مسموح بعرضها.

كولينا علّق على هذا: «صحيح أن رياضات أخرى سبقتنا في الشفافية، ولكن علينا التمهل لضمان ألا يؤثر ذلك على سير اتخاذ القرار».

تسريع قرارات التسلل

استخدام تكنولوجيا التسلل شبه الآلي صار أكثر دقة وسرعة، مع إدخال نظام مُسرَّع يُخبر الحكم فوراً إذا لمس لاعب متسلل (بفارق يزيد على 10 سنتيمترات) الكرة.

الهدف من التحديث: تقليل الانتظار والقرارات المتأخرة؛ خصوصاً في مواقف اللعب المستمر.

تم تطبيق هذا النظام أول مرة في الدوري الإنجليزي في أبريل (نيسان) الماضي. وقد أتى التطوير بعد إصابة خطيرة تعرض لها تايوو أوونيي، مهاجم نوتنغهام فورست، إثر الاصطدام بالقائم، بعدما تم السماح باستمرار اللعب رغم وجود حالة تسلل.

جائزة أفضل لاعب في المباراة «Superior Player»

الجائزة التي كانت تُعرف سابقاً بـ«رجل المباراة»، صارت الآن تُمنح باسم «Superior Player»، برعاية شركة «ميكيلوب» الأميركية.

اللافت هنا أن الفائز يُحدده تصويت الجمهور عبر منصة «فيفا+»، من الدقيقة 60 وحتى 88 من عمر المباراة.

الخلاصة: كأس العالم للأندية 2025 لم تقتصر على كرة القدم فقط؛ بل حاولت أن تدمج الترفيه مع التجريب التقني.

فهل تنجح هذه الابتكارات في تحسين التجربة؟ أم أنها مجرد عروض جانبية تشوّش على اللعبة الجميلة؟ الكلمة الأخيرة للمشجعين.


مقالات ذات صلة

هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

رياضة سعودية النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)

هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

كشفت تقارير صحافية سنغالية أن النجم الدولي ساديو ماني بات قريبًا من مغادرة النصر مع نهاية الموسم الجاري.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

لابورتا يدافع عن قراره بعدم التعاقد مع ميسي

زعم خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أن قراره بالتخلي عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 5 سنوات قد أثبت صحته.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
TT

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

وجّه الحارس السنغالي إدوارد ميندي انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في المغرب في فبراير (شباط) الماضي.

ولم يتوان ميندي عن توجيه نقد لاذع لـ«كاف» وذلك بعد قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب مما تسبب في جدل كبير في عالم كرة القدم.

وفي تصريحات لميندي عقب مباراة فريقه الودية مع بيرو على ملعب «ستاد دو فرانس»، أبدى حارس الأهلي السعودي استياءه مما وصفه بالفجوة بين مستوى كرة القدم الأفريقية والمسؤولين عنها.

وقال: «هناك فجوة واضحة بين ما نراه على أرض الملعب والطريقة التي تدار بها اللعبة»، مدللاً على ذلك بتعامل «كاف» مع أزمة نهائي أمم أفريقيا كمثال.

وذهب الحارس السنغالي إلى أبعد من ذلك، قائلاً إنه على الجهات المختصة بالكرة الأفريقية أن تكون لديها القدرة على تولي المسؤولية وإحداث إصلاحات جوهرية.

وأضاف: «(كاف) يتقدم بوتيرة أبطء بكثير من الكرة الأفريقية نفسها، يجب على المؤسسة أن تنظر لنفسها نظرة طويلة وفاحصة لأن كرة القدم الأفريقية تستحق أفضل من ذلك».

كانت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أقرت بتجريد السنغال من اللقب على خلفية انسحابه لوقت قليل من المواجهة في المباراة النهائية أمام المغرب في النهائي، غير أن الاتحاد السنغالي قدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) على الحكم.

وقال باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، إنه سيقوم بتنفيذ حكم المحكمة الرياضية الدولية في قضية بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت مطلع العام الجاري في المغرب.


الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
TT

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات والتحديات الشخصية.

ويعتقد محرز أن المنافسة على الألقاب مع النادي الأهلي أسهل بكثير مع المنتخب الجزائري لعدة عوامل ومعطيات منطقية، لكنه يقر في الوقت نفسه أنه بوسعه تحقيق إنجازات شخصية أخرى مع منتخب «محاربو الصحراء».

وبعد تسجيله هدفاً من ركلة جزاء خلال الفوز الكبير لـ«الخضر» على غواتيمالا بسباعية نظيفة، في مباراة ودية الجمعة، بمدينة جنوا الإيطالية، عزز محرز، مركزه في وصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب، إذ وصل إلى هدفه 38 متخلفاً بثمانية أهداف وراء إسلام سليماني، الذي خرج تماماً من حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

وبالفعل، يحاول بيتكوفيتش، استغلال حافز لقب الهداف التاريخي، لاستخراج أفضل نسخة من رياض محرز، ودفعه إلى تقديم مستويات جيدة رغم اعترافه بتراجعه من الناحية البدنية.

وبحسب مصادر على صلة بالمنتخب الجزائري فإن لقب الهداف التاريخي، بات يستهوي رياض محرز كثيراً، لكن ليس على حساب المصلحة العامة للفريق، إذ إن اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي يرى في الأمر طموحاً رياضياً مشروعاً دون أن يكون هدفه الرئيسي.

وإضافة إلى تسجيله 38 هدفاً، يتصدر محرز قائمة الممرين الحاسمين في منتخب الجزائر بواقع 40 تمريرة حاسمة، ليصل حتى الآن إلى 78 مساهمة تهديفية مع المنتخب مما يضعه بعيداً عن أي «خطر».

وخلال المباريات الـ14 الأخيرة مع منتخب بلاده، سجل محرز 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي إحصائية ربما تشجع اللاعب على التراجع عن قرار اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم 2026، الذي كان أعلنه في وقت سابق.

وعلاوة على ذلك، ينظر بيتكوفيتش، إلى محرز، على كونه اللاعب الذي يملك ليس فقط الشخصية القيادية، بل أيضاً مساعده الحقيقي في غرف تبديل الملابس وأرضية الملعب، فضلاً عن تسهيل اندماج اللاعبين الجدد وتشجيعهم على التألق.

ويدرك المدرب البوسني أن هدوء محرز والمدافع عيسى ماندي، سمة أساسية يجب أن يتحلى بها بقية زملائهما المطالبين بعدم الانفعال في الملعب مهما كانت الأسباب، والتركيز على كرة القدم حتى لا يضطر لاتخاذ قرارات انضباطية مثلما فعل مع المهاجم بغداد بونجاح، الذي يغيب عن المعسكر الحالي بإيطاليا.

بيد أنه لا يمكن لبيتكوفيتش، الذي شرع في الإعداد للمستقبل، أن يتوقع كيف سيكون حال «محاربو الصحراء» بعد اعتزال محرز، وماندي وبونجاح... فهل ينجح الجيل الجديد في تبديد كل الشكوك؟


زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا، المقامة في الولايات المتحدة، الأحد.

ويبقى وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان أحد هذه العناصر الشابة، وحقق إنجازاً تاريخياً بمشاركته أساسياً في المباراة ببلوغه 20 عاماً و21 يوماً.

وأوضحت شبكة «فوت ميركاتو» الفرنسية أن زاير إيمري احتفل بخوض مباراته الدولية العاشرة بقميص منتخب بلاده، ليصبح رابع أصغر لاعب فرنسي يخوض هذا العدد من المباريات مع المنتخب الوطني في هذه السن.

وأشارت إلى أنه يسبقه في هذه القائمة التاريخية كل من كيليان مبابي نجم ريال مدريد الذي لعب 10 مباريات دولية مع فرنسا ببلوغه 18 عاماً و10 أشهر، يليه جورج ليخ بسن 19 عاماً و10 أشهر ثم كينغسلي كومان لاعب النصر السعودي حالياً ببلوغه 20 عاماً و20 يوماً.