زوبيميندي في لندن تمهيداً لانتقاله لآرسنال

مارتن زوبيميندي يستعد لدعم صفوف آرسنال (أ.ب)
مارتن زوبيميندي يستعد لدعم صفوف آرسنال (أ.ب)
TT

زوبيميندي في لندن تمهيداً لانتقاله لآرسنال

مارتن زوبيميندي يستعد لدعم صفوف آرسنال (أ.ب)
مارتن زوبيميندي يستعد لدعم صفوف آرسنال (أ.ب)

وصل مارتن زوبيميندي إلى العاصمة البريطانية لندن، لعقد اجتماعات مع مسؤولي آرسنال ووضع اللمسات النهائية على انتقاله المرتقب من ريال سوسييداد إلى النادي اللندني، في صفقة طال انتظارها.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان آرسنال قد عمل لعدة أشهر خلف الكواليس لإتمام التعاقد مع اللاعب الدولي الإسباني، الذي تبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقده مع ريال سوسييداد 60 مليون يورو.

وجاء تحرك «المدفعجية» بإيعاز مباشر من المدير الفني ميكيل أرتيتا، الذي أبدى إعجاباً طويل الأمد بزوبيميندي، وتجدد الاهتمام بضمه حين دخل النادي في مفاوضات الصيف الماضي مع ريال سوسييداد من أجل التعاقد مع ميكيل ميرينو.

ورغم اهتمام ريال مدريد باللاعب، بحسب ما أُعلن في وقت سابق من هذا الشهر، فإن إدارة «الملكي» فضّلت عدم الدخول في سباق التوقيع معه هذا الصيف، في وقت كانت فيه إدارة آرسنال تتعامل مع الصفقة على أنها محسومة، بالرغم من الأحاديث التي ربطته بالانضمام إلى باير ليفركوزن بقيادة تشابي ألونسو.

وكان آرسنال قد جهّز عرضه لضم زوبيميندي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد محاولة من ليفربول لضمه في الصيف، غير أن اللاعب فضّل البقاء في سان سيباستيان حتى نهاية الموسم.

ورغم أن آرسنال بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم وأنهى الدوري الإنجليزي في المركز الثاني، فإن إصابات الخط الأمامي أظهرت حاجة الفريق لتدعيمات هجومية خلال الصيف، ومع ذلك فإن التعاقد مع لاعب وسط مثل زوبيميندي بات أولوية أيضاً، خصوصاً مع رحيل جورجينيو إلى فلامنغو واقتراب عقد توماس بارتي من نهايته، رغم وجود محادثات لتمديد عقد الأخير.

وسجل زوبيميندي هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين في 36 مباراة في الدوري الإسباني هذا الموسم، ليساهم في إنهاء ريال سوسييداد الموسم في المركز الحادي عشر.

ماذا سيضيف زوبيميندي لآرسنال؟

ولد زوبيميندي في مدينة تنبض بأسطورة تشابي ألونسو، وتعلّم كرة القدم على يديه، ولعب في المركز ذاته الذي كان يشغله، ما يجعله مرشحاً مثالياً ليصبح المحور الكبير القادم في عالم كرة القدم.

ورغم كل هذا الزخم العاطفي المحيط بنشأته الكروية، فإن زوبيميندي يبقى لاعباً متزناً، واقعياً إلى أقصى حد.

في موسم 2022-2023، قاد فريقه طفولته للتأهل إلى دوري الأبطال، بتفوقه على جميع زملائه في عدد اللمسات والتمريرات وحمل الكرة، وكان حجر الأساس في وسط ميدان يتميز بالفنيات، بفضل تمركزه الدفاعي الفطري وقدرته على التمرير الطويل والدقيق من العمق.

ريال سوسييداد يشتهر ببناء اللعب من الخلف، حتى في ظل الضغط، وغالباً ما يتسلم زوبيميندي الكرة في مواقف حرجة قرب منطقة جزائه، وظهره للمرمى.

وهو دور يتطلب دقة فائقة في التكنيك، وسرعة في اتخاذ القرار دون تردد، لتنفيذ التمريرة المناسبة بالسرعة والزاوية والارتفاع المثالي، ما يسمح لفريقه بكسر الضغط والتقدم بالكرة. كما يحتاج إلى ثقة بالنفس، دون غرور، ليتجاوز الضغط أحياناً بمراوغة سريعة.

زوبيميندي هو حلقة الربط بين الدفاع والوسط، «الرجل الزائد» الذي يعول عليه ريال سوسييداد للفوز بتلك المعارك الصغيرة التي تسبق التقدم نحو الثلث الهجومي بجرأة.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بالفوز الكبير على بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

قلب فولهام تأخره بهدف إلى فوز على ضيفه بيرنلي 3-1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي هوغو إيكتيكي مهاجم ليفربول لحظة إصابته بمواجهة برايتون (د.ب.أ)

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

لم يتمكن الفرنسي هوغو إيكتيكي، مهاجم فريق ليفربول، من إكمال ثماني دقائق قبل أن يخرج مصاباً في قدمه اليسرى خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام برايتون.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة سعودية أرني سلوت (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: سلوت يأسف لخسارة ليفربول أمام برايتون

أبدى الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أسفه لخسارة فريقه أمام برايتون 1-2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)

«البوندسليغا»: كين يواصل التسجيل... وبايرن يواصل الانتصارات

واصل العملاق البافاري بايرن ميونيخ زحفه نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم في موسم مرشح أن يكون استثنائياً بقيادة الإنجليزي المتألق هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كريمونيزي يعود من بارما بفوز «نادر»

عاد كريمونيزي من ملعب بارما بفوزه الأول في آخر 16 مباراة، وجاء بنتيجة 2-0، السبت، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بارما)

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)
لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)
TT

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)
لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)

واصل تشيلسي مسلسل نتائجه السلبية؛ حيث خسر أمام مضيفه إيفرتون 0 - 3، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

وكان تشيلسي قد ودع منافسات دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ذهاباً وإياباً بنتيجة 2 - 5، و0 - 3 على الترتيب، بينما خرج من بطولة كأس الرابطة الإنجليزية على يد آرسنال، وخسر في الجولة الماضية ببطولة الدوري أمام نيوكاسل.

وتجمد رصيد تشيلسي عند 48 نقطة في المركز السادس، بفارق نقطة خلف ليفربول صاحب المركز الخامس، وبفارق 3 نقاط خلف أستون فيلا صاحب المركز الرابع.

على الجانب الآخر، رفع إيفرتون رصيده إلى 46 نقطة ليصعد إلى المركز السابع، ويدخل حسابات التأهل للبطولات الأوروبية، الموسم المقبل.

وتقدم إيفرتون في الدقيقة 33 عن طريق بيتو، قبل أن يسجل اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 62. وفي الدقيقة 76 سجل إيلمان ندياي الهدف الثالث لفريق إيفرتون.


«دورة ميامي»: سينر يعادل الرقم القياسي لديوكوفيتش... ويتقدم

سينر استهل مشواره في دورة ميامي بنجاح (إ.ب.أ)
سينر استهل مشواره في دورة ميامي بنجاح (إ.ب.أ)
TT

«دورة ميامي»: سينر يعادل الرقم القياسي لديوكوفيتش... ويتقدم

سينر استهل مشواره في دورة ميامي بنجاح (إ.ب.أ)
سينر استهل مشواره في دورة ميامي بنجاح (إ.ب.أ)

استهل النجم الإيطالي يانيك سينر مشواره في بطولة ميامي المفتوحة للتنس بفوز سلس على البوسني دامير جومهور بنتيجة 6/ 3 و6/ 3 السبت على ملعب «هارد روك».

وجاء هذا الانتصار بعد ستة أيام فقط من تتويج سينر بلقبه الأول لموسم 2026 في بطولة إنديان ويلز، ليؤكد المصنف الثاني عالمياً سعيه الجاد ليصبح أول لاعب يحقق ثنائية الشمس المشرقة (إنديان ويلز وميامي) منذ الأسطورة السويسري روجيه فيدرر في عام 2017.

ورفع سينر سلسلة انتصاراته المتتالية في بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة إلى 12 مباراة، وذلك بعد تتويجه بلقبَي باريس وإنديان ويلز.

ونجح النجم الإيطالي في معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الصربي نوفاك ديوكوفيتش كأكثر لاعب فوزاً بمجموعات متتالية في هذا المستوى برصيد 24 مجموعة، وستكون أمامه الفرصة للانفراد بالرقم القياسي في حال فوزه بالمجموعة الأولى في الدور الثالث أمام الفائز من مواجهة الفرنسي كورنتين موتيه والتشيكي توماس ماتشاك.

وأشار اللاعب الذي حصد 25 لقباً في مسيرته إلى أنه يحاول تحسين مستواه يوماً بعد يوم، والتعامل مع جميع المنافسين بنفس العقلية والروح القتالية، معرباً عن سعادته بتجاوز عقبة الدور الأول التي لا تكون سهلة عادة في مثل هذه البطولات الكبرى.

بدوره، حقق الإسباني الشاب رافاييل جودار انتصاراً ساحقاً على الأسترالي ألكسندر فوكيتش بنتيجة 6/ 1 و6/ 2، وتمكن البولندي كميل مايشرزاك من إقصاء المصنف 20 عالمياً الأميركي ليرنر تيان بعد مباراة امتدت لثلاث مجموعات وانتهت بنتيجة 6/ 2 و4/ 6 و6/ 2.

وتواصلت المفاجآت بخروج المصنف 16 عالمياً الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا على يد الفرنسي كنتين هاليس، الذي حسم اللقاء بنتيجة 7/ 6 و6/ 4 بعد شوط كسر تعادل ماراثوني في المجموعة الأولى.

وفي صراع لاتيني أوروبي، نجح الأرجنتيني توماس مارتن إتشفيري المصنف 29 عالمياً في تجاوز عقبة البلجيكي زيزو بيرجز بمجموعتين متتاليتين حسمهما عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7/ 6 و7/ 6.

وفي مواجهة فرنسية خالصة، تفوق تيرينس أتمان على مواطنه آرثر ريندركنيش المصنف 26 عالمياً؛ إذ حسم اللقاء بنتيجة 7/ 6 و6/ 3.


كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
TT

كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة

سوف تتزين كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم (كأس كاراباو) بأشرطة حمراء وبيضاء أو زرقاء سماوية مساء (الأحد)، عندما يصعد أحد ناديي آرسنال أو مانشستر سيتي، درجات ملعب «ويمبلي» الشهير لتسلُّم ميداليات الفوز بعد نهائي مثير بينهما. في المرة الأخيرة التي توج فيها آرسنال بهذه البطولة، لم يكن أي من لاعبيه الحاليين قد ولد بعد، بينما يسعى فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا للفوز بأول نهائي له منذ تتويجه بدوري أبطال أوروبا موسم 2022 - 2023. وتعتبر هذه أول مباراة نهائية لكأس الرابطة تجمع بين الفريقين صاحبي المركزين الأول والثاني في ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في ذات الموسم.

ويحلم آرسنال بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا للتتويج بالرباعية التاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة) هذا الموسم. ويتطلع الفريق اللندني لحصد لقبه الأول من بين هذه البطولات التي لا يزال ينافس عليها، خلال لقائه مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، من أجل كسر نحس تلك المسابقة، الذي لازمه لثلاثة عقود. ولم يحصل آرسنال على كأس الرابطة منذ يوم 18 أبريل (نيسان) 1993، بعد ستة مواسم من فوزه بلقبه الأول في المسابقة، التي يحمل الرقم القياسي كأكثر الأندية نيلاً للوصافة بها، عقب خسارته في 6 مباريات نهائية بالبطولة، كان آخرها أمام مانشستر سيتي موسم 2017 / 2018.

ولم يكن طريق آرسنال إلى «ويمبلي» خالياً من الصعوبات، لكن أندية بورت فايل، وبرايتون، وكريستال بالاس، وتشيلسي لم يكونوا نداً لمتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لم يتمالك بدلاؤه وطاقمه أنفسهم من اقتحام أرض الملعب عندما سجل كاي هافرتز هدف الفوز في إياب قبل النهائي بالديربي اللندني أمام تشيلسي.

وبعد مرور ما يقرب من ست سنوات على نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2019 - 2020 - النهائي الأول والوحيد لأرتيتا مع آرسنال حتى الآن (باستثناء نهائي بطولة الدرع الخيرية التي لا تزال محل جدل) - يستطيع مساعد مدرب مانشستر سيتي السابق الآن كتابة فصل جديد في تاريخ نادي شمال العاصمة البريطانية لندن، ليصبح أول مدرب لفريق (المدفعجية) يفوز بأول نهائيين كبيرين له.

ويقف التاريخ إلى جوار أرتيتا، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في ثماني مباريات سابقة على ملعب ويمبلي مع آرسنال لاعباً ومدرباً، والأهم من ذلك أن النتائج الأخيرة تصب في مصلحة الفريق الأحمر والأبيض أيضاً. ولم يتعرض آرسنال لأي خسارة في 14 مباراة متتالية بمختلف المسابقات، وذلك بعد فوزه السهل 2 - صفر على ضيفه باير ليفركوزن الألماني، يوم الثلاثاء الماضي في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال، علما بأنه حقق الآن 6 انتصارات في مبارياته السبع الأخيرة بجميع البطولات. وقبل انطلاق إياب دور الـ16 من دوري الأبطال، كان لدى مانشستر سيتي طموحات كبيرة - وإن كانت عابرة - للبقاء في المنافسة بجميع المسابقات الأربع التي يتنافس فيها آرسنال أيضاً، لكن الفصل الأخير من صراعه مع ريال مدريد الإسباني، كان من نصيب الفريق الملكي. وبعد تعرضه لانتقادات لاذعة بسبب اختياراته التكتيكية في مباراة الذهاب - والتي دفعته لإلقاء خطاب حماسي أمام وسائل الإعلام - شهد أداء فريق غوارديولا تحسناً أمام جماهير ملعب (الاتحاد) في لقاء الإياب، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الهزيمة المحبطة 1 - 2 والخروج المبكر من المنافسات الأوروبية.

ولا يزال من الممكن إنقاذ حملة السيتي المضطربة محلياً، حيث ينتظرهم ليفربول في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل، ولكن مع فوز واحد فقط من خمس مباريات بكل المنافسات، قد تكون حملة غوارديولا الوداعية المحتملة مع الفريق مخيبة للآمال. ولم يعد من المبكر القول إن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بات في متناول آرسنال، حيث يتصدر فريق أرتيتا الترتيب بفارق تسع نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي. ورغم خوض آرسنال 31 مباراة مقابل 30 لقاء لسيتي في الدوري الإنجليزي حالياً، فإنه عندما يتعلق الأمر بإرث كأس الرابطة فقط، فلا يوجد سوى فائز واحد.

غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي (أ.ف.ب)

وفاز مانشستر سيتي بثمانية من أصل تسع مباريات نهائية خاضها في كأس الرابطة الإنجليزية، بما في ذلك آخر سبعة نهائيات متتالية منذ نهائي عام 1974 ضد وولفرهامبتون، وربما يصبح غوارديولا أول مدرب يحرز اللقب خمس مرات في تاريخ المسابقة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1966. ومع ذلك، وبفضل هدف التعادل الذي سجله غابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل على ملعب الإمارات في لقاء الفريقين الذي جرى في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يحقق مانشستر سيتي أي فوز في مبارياته الستة الأخيرة ضد آرسنال، الذي سيكون لقاؤه السابع على التوالي دون هزيمة أمام السيتي بمثابة حلم قريب المنال.

وعلى طريقة أرتيتا المعهودة، رد مدرب آرسنال بإجابته المعتادة عند سؤاله عن تشكيلة الفريق لنهائي كأس الرابطة، متبعاً نهج «الانتظار والترقب» فيما يخص كلا من يوريان تيمبر، الذي تعرض لإصابة في كاحل القدم، ومارتن أوديغارد، الذي يعاني من إصابة في الركبة. أما ميكيل ميرينو، المصاب في قدمه، فهو بالتأكيد خارج قائمة آرسنال في النهائي، فيما سيكون إيبيريتشي إيزي جاهزاً على ما يبدو، رغم تعرضه لإصابة طفيفة في مباراة الإياب أمام ليفركوزن والتي قلل من شأنها سريعاً. كما رفض أرتيتا تأكيد ما إذا كان كيبا أريزابالاغا أو ديفيد رايا سيحرس عرين الفريق في مواجهة سيتي، لكن الأول لم يرتكب أي خطأ تقريبا كحارس بديل لآرسنال، ومن المتوقع أن يتم منحه فرصة اللعب أساسياً في ويمبلي.

واعتبر أرتيتا أن نهائي ويمبلي سيكون واحداً من «اللحظات التي تحدد» موسم آرسنال، مؤكداً ثقته في قدرة فريقه على الفوز. وأضاف: «في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بما إذا كنت ستفوز باللقب أم لا. هذا هو الأهم عندما تصل إلى النهائي. لكن كي تبلغ هذه المرحلة عليك القيام بالكثير من الأمور. الفريق فعل الكثير حتى الآن، لكننا نحتاج لإثبات ذلك، وهذا واضح، ويجب أن يحصل ذلك على أرض الملعب». وكان غوارديولا قد قال في مؤتمره الصحافي إن علاقته بأرتيتا تغيرت مع مرور الوقت، لكنه قلل من الحديث عن أي توتر بينهما بعد أن أصبحا منافَسين مباشرَين على اللقب. بدوره، شدد مدرب آرسنال على امتنانه الدائم لفرصة التعلم إلى جانب غوارديولا في بدايات مسيرته التدريبية. وقال: «كوننا لا نلتقي كثيراً ولا نمضي وقتاً طويلاً معاً أمر مهم في العلاقة، لكنه ليس الأهم. ما أشعر به تجاهه، والوقت الذي قضيناه معاً، وما فعله من أجلي، والإلهام الذي مثّله... كل ذلك لن يتغير أبداً».

أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

من جهة أخرى، كشف غوارديولا، في مؤتمره الصحافي قبل المباراة، النقاب عمن سيحرس مرمى مانشستر سيتي في اللقاء، حيث سيوجد جيمس ترافورد، الذي سيحل محل الحارس الإيطالي الأساسي جيانلويجي دوناروما، في النهائي. ويفتقد مانشستر سيتي، الذي توج باللقب 8 مرات، خدمات المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول، المصاب في ربلة الساق، لكن غوارديولا سيضطر، بشكل مثير للجدل، لعدم الاستعانة بمارك جيهي، المنضم حديثا للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، لعدم أهليته للمشاركة في المواجهة المرتقبة ضد آرسنال. على أي حال، لم يشارك لاعب كريستال بالاس السابق إلا كبديل في مباراة الإياب التي خسرها الفريق أمام ريال مدريد بدوري الأبطال، لكن غوارديولا قد يجري تغييراً في خط الدفاع، بإشراك جون ستونز بدلاً من الأوزبكي عبد القادر خوسانوف. ولا يشكل طرد النجم البرتغالي المخضرم برناردو سيلفا في منتصف الأسبوع الماضي، وهو الأول في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، أي أهمية تذكر في ملعب ويمبلي، كما سيسعى النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند للتسجيل تحت قوس «ويمبلي» الشهير للمرة الأولى في محاولته السابعة.

يتطلع آرسنال لحصد لقبه الأول من بين الرباعية التاريخية التي لا يزال ينافس عليها (رويترز)

ويعتقد غوارديولا، المدير أن آرسنال وضع معيارا لفريقه قبل نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وقال غوراديولا، الذي يحاول فريقه مانشستر سيتي أيضاً تقليص الفارق

البالغ تسع نقاط مع آرسنال في الدوري: «هم يسيطرون على العديد من جوانب اللعبة ولديهم روح قوية مكتسبة من الانتصارات على مر السنوات». وأضاف: «يمكنهم الدفاع بعمق، أو الدفاع بضغط عالي، كما أن بناءهم للهجمة سلس مع أنماط متسقة. إنهم فريق استثنائي ويمثلون تحدياً كبيراً بالنسبة لنا... لنرى مستوى أدائنا».

ويأمل غوارديولا أن يحصل فريقه على الإلهام من اللعب في ويمبلي، وهو مكان مألوف لفريقه. وقال: «اليوم، في كرة القدم الحديثة، لدينا الكثير من المباريات، الكثير من المسابقات المختلطة خلال الأسابيع وكل شيء». وأضاف: «من الناحية النفسية، يجب أن تكون مستعدا في اللحظات الجيدة وتستمر، وفي اللحظات الصعبة تتجاوزها دائماً وتتعلم من الانتصارات والهزائم». وأكد: «لعبنا في ويمبلي 21 مرة في الأدوار قبل النهائية والنهائيات، لذلك فإن الوجود هناك يشرفنا ويمثل تحدياً كبيراً».