لماذا انضم فيرتز إلى ليفربول ورفض اللعب لبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي؟

هل أسلوب سلوت الخططي يناسب قدرات اللاعب وإمكاناته؟

كان فيرتز أكثر لاعبي الدوري الألماني فاعلية في المراوغة خلال الموسم الماضي (غيتي)
كان فيرتز أكثر لاعبي الدوري الألماني فاعلية في المراوغة خلال الموسم الماضي (غيتي)
TT

لماذا انضم فيرتز إلى ليفربول ورفض اللعب لبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي؟

كان فيرتز أكثر لاعبي الدوري الألماني فاعلية في المراوغة خلال الموسم الماضي (غيتي)
كان فيرتز أكثر لاعبي الدوري الألماني فاعلية في المراوغة خلال الموسم الماضي (غيتي)

يرى خبير كرة القدم الألماني، رافائيل هونيغشتاين، أن تعاقد ليفربول مع فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، قد يكون إحدى أهم الصفقات في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مضيفاً: «أعتقد أن فيرتز سيقوم بعمل مذهل خلال الموسم أو الموسمين المقبلين». وأضاف هونيغشتاين: «سيُضفي على أداء ليفربول لمسة من الأناقة والاتزان. إنه لاعب متكامل حقاً. لقد لعب مع باير ليفركوزن ومنتخب ألمانيا، لذا فهو يدرك حجم التحديات التي تواجهه. ومع ذلك، سيتعين عليه التكيف مع سرعة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز. سيحاول المنافسون الحد من خطورته، وقد يُمثل ذلك تحدياً، لكنه لاعب صغير في السن ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة. إنه لا يشعر بالرهبة أو الخوف، ويواجه التحدي بقوة. ويعني كل هذا أن ليفربول يتعاقد مع نجم خارق في حقيقة الأمر».

ظهر فيرتز لأول مرة في الدوري الألماني الممتاز -حسب ماثيو هوبز على موقع «بي بي سي»- في عمر 17 عاماً مع باير ليفركوزن في مايو (أيار) 2020، وبعد 19 يوماً فقط أصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ الدوري الألماني الممتاز آنذاك، وكان ذلك في مرمى بايرن ميونيخ، الذي كان يسعى أيضاً إلى التعاقد معه هذا الصيف. ومنذ ظهوره الأول مع باير ليفركوزن، قدم فيرتز 44 تمريرة حاسمة في الدوري الألماني الممتاز، ليحتل المركز الثالث بين جميع لاعبي المسابقة في هذه الإحصائية -لكن جميع اللاعبين الآخرين في المراكز الخمسة الأولى لا تقل أعمارهم عن 29 عاماً، وهو ما يشير إلى أنه لا يزال لديه فرصة كبيرة للتحسن والتطور.

وسيصبح فيرتز ثاني لاعب يتعاقد معه ليفربول من باير ليفركوزن هذا الصيف، بعد ضم الظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ في صفقة بلغت قيمتها 34 مليون جنيه إسترليني. وقال هونيغشتاين: «يتمثل العامل الرئيسي في تفضيل فيرتز لليفربول على باقي الأندية الأخرى في أن ليفربول قدم رؤية مدروسة بعناية؛ رؤية واضحة جداً لكيفية ومكان لعبه. في بايرن ميونيخ، كان من الصعب جداً وضعه إلى جانب جمال موسيالا، وفي مانشستر سيتي لا يلعب الفريق بطريقة تعتمد على لاعب محوري مثله. لا أعتقد أن أي نادٍ آخر كان قريباً من تقديم نفس الرؤية المثالية التي قدمها ليفربول».

لكن في ظل وجود كثير من الخيارات الهجومية بالفعل في ليفربول، فإن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أين سيلعب فيرتز تحديداً مع الريدز تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت؟ يُعد فيرتز بالفعل أحد أفضل لاعبي الدوري الألماني الممتاز، رغم أنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، ويلعب في الغالب صانع ألعاب متحركاً يتمتع بالسرعة الفائقة والوعي الكروي والقدرة على اتخاذ قرارات ذكية بسرعة عالية. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعبي الدوري الألماني الممتاز فاعلية في المراوغة خلال الموسم الماضي، كما كان الأفضل فيما يتعلق بدقة التمرير والانطلاق بالكرة. خاض فيرتز 23 مباراة من أصل 31 مباراة له في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2024-2025 في مركز خط الوسط المهاجم أو صانع الألعاب، على الرغم من أنه يميل إلى اللعب في الجناح الأيسر.

يقول هونيغشتاين: «أفضل مركز له، والمركز الذي تم تحديده له خلال المحادثات مع أرني سلوت، هو مركز صانع الألعاب. سيكون فيرتز هو محور الهجوم، فهو لاعبٌ يجيد التحرك في المساحات بين الخطوط، ويمتلك رؤيةً ثاقبة داخل المستطيل الأخضر، كما يفكر دائماً في الوصول إلى مرمى المنافسين. إنه يستطيع تسجيل الأهداف بنفسه، وهو لاعب شرس وعنيدٌ للغاية. إنه صانع ألعاب عصريٌّ تماماً، وكان محط أنظار كثير من الأندية».

خاض فيرتز 31 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا (أ.ب) Cutout

لكن إذا شارك فيرتز صانعَ ألعاب فلا بد من استبعاد لاعبٍ آخر، خصوصاً في طريقة 4-2-3-1 التي اعتمد عليها سلوت بشكل كبير خلال الموسم الماضي. من غير المُرجّح أن يكون اللاعب المستبعد هو رايان غرافينبيرتش، نظراً إلى الدور الكبير الذي لعبه في مركز لاعب خط الوسط المدافع، وهو ما يعني أن واحداً من دومينيك سوبوسلاي وأليكسيس ماك أليستر، قد يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للريدز.

يتشارك اللاعبان إحصائياتٍ مُتشابهة، إذ صنع سوبوسلاي فرصاً «كبيرةً» أكثر على مدار الموسم، وقدم عدداً أكبر من التمريرات الحاسمة، فيما يمتلك ماك أليستر قدرات هجومية أكبر. قد يُنظر إلى فيرتز على أنه خيار آخر في مركز الجناح، لكن يبدو أن مركز الجناح مكتمل بالفعل في ليفربول، حيث يحجز محمد صلاح مكانه على الجانب الأيمن، بينما يُقدم لويس دياز وكودي غاكبو مستويات جيدة في الجهة اليسرى.

قال جون غيبونز، مُشجع لليفربول ومُقدم بودكاست «آنفيلد راب»، لـ«بي بي سي»: «سيلعب صلاح في مركزه الأساسي ناحية اليمين، ومن المرجح أن يلعب فيرتز على حساب سوبوسلاي، لأن هذا هو المركز الأنسب له بناءً على ما شاهدناه له في ألمانيا. لكنَّ سلوت يُحب سوبوسلاي، فهو يقوم بعمل رائع ويساعد صلاح كثيراً. من المُتوقع أن سلوت سيُحاول إيجاد طريقة ما لإشراك الاثنين معاً إذا استطاع».

قد يؤدي هذا إلى تغيير طريقة اللعب بحيث يلعب ليفربول بطريقة 4-3-3، من أجل الاعتماد على فيرتز وسوبوسلاي معاً في منتصف الملعب، مع الاعتماد على مهاجم وهمي -وهي الخطة التي غالباً ما كان يعتمد عليها سلوت مع فريقه السابق فينورد، حيث يعود المهاجم لعمق الملعب لاستقبال التمريرات وخلق المساحات لزملائه للانطلاق في أماكن أخرى.

لقد كانت هذه هي الطريقة التي يلعب بها مهاجم الفريق السابق روبرتو فيرمينو، حيث كان يعود إلى الخلف من أجل ربط اللعب مع خط الوسط، وهو ما كان يسمح لصلاح وساديو ماني بالانطلاق في المساحات الخالية. وربما يشير أداء ديوغو غوتا وداروين نونيز إلى أن المركز الذي يحتاج فيه ليفربول إلى تدعيم هو مركز المهاجم الصريح.

يقول غيبونز: «لا يقدم المهاجمون أداءً جيداً مع ليفربول. وبالتالي، من الممكن تغيير طريقة اللعب بحيث يعتمد الفريق على مهاجم وهمي يعود للخلف قليلاً، وهو ما يسمح لصلاح ودياز بالتحرك في المساحات الخالية. لقد قدم باريس سان جيرمان مستويات مثيرة للإعجاب وهو يلعب بهذه الطريقة، من خلال الاعتماد على عثمان ديمبيلي في الهجوم، رغم أنه ليس مهاجماً حقيقياً، في حين يعتمد الفريق على ظهيرين سريعين. لقد تعاقدنا مع فريمبونغ، ويبدو أن كيركيز سينضم قريباً، لذلك ربما نلعب بنفس طريقة باريس سان جيرمان».

خاض فيرتز 31 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا، وكان مؤثراً للغاية في مسيرة باير ليفركوزن الخالية من الهزائم نحو لقبه التاريخي الأول في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2023-2024، حيث خلق 70 فرصة من اللعب المفتوح. لقد كان هذا أمراً مذهلاً حقاً من لاعب عانى بشكل ملحوظ في الموسم السابق، ولم يشارك في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، بعد تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة أبعدته عن الملاعب لمدة 10 أشهر.

استمر فيرتز في تقديم نفس المستويات الرائعة في موسم 2024-2025، حيث احتل المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري الألماني الممتاز من حيث التمريرات الحاسمة (12 تمريرة)، كما كان يشكل خطورة كبيرة على المنافسين عندما كان يتحرك في المساحات الخالية بين الخطوط الدفاعية -فخلال الموسمين الماضيين، كان أكثر لاعبي الدوري الألماني الممتاز تمريراً للكرات البينية.


مقالات ذات صلة

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)

إيغور تياغو... من بائع فاكهة إلى هدّاف جديد في الدوري الإنجليزي

حطم إيغور تياغو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب برازيلي في الدوري الإنجليزي في موسم واحد

رياضة عالمية لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

سوبوسلاي يؤكد على عمق علاقته بصلاح

يتطلع لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي إلى تجاوز الأسبوع الأسوأ في مسيرته مع نادي ليفربول الإنجليزي بالتزامن مع عودة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا مطلوب في أستون فيلا (رويترز)

صفقة تبادلية مرتقبة بين أستون فيلا وكريستال بالاس

أبدى أستون فيلا اهتمامه بالتعاقد مع مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا، في وقت يدرس فيه النادي اللندني خطوة في الاتجاه المعاكس لضم مهاجم فيلا إيفان غويساند.

The Athletic (برمنغهام)
رياضة عالمية إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)

مرسيليا يتفق مع آرسنال لضم نوانيري معاراً

توصل نادي آرسنال إلى اتفاق مع مرسيليا يقضي بانتقال لاعب الوسط الشاب إيثان نوانيري إلى النادي الفرنسي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم.

The Athletic (مرسيليا)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)
وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة، على خلفية رغبة دونالد ترمب في ضمّ غرينلاند.

وهدّد الرئيس الأميركي ثماني دول أوروبية، من بينها فرنسا، بفرض رسوم جمركية، على خلفية معارضتها مساعيه لضمّ غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك والذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وقد دفع ذلك السياسي الفرنسي من أقصى اليسار، إريك كوكريل، إلى المطالبة بحرمان الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم هذا العام، في الوقت الذي تستضيف فيه كندا والمكسيك البطولة أيضاً.

وقالت وزيرة الرياضة مارينا فيراري للصحافيين: «كما هو الحال الآن، لا توجد لدى الوزارة أي رغبة في مقاطعة هذه البطولة الكبرى».

وأضافت: «لا أستطيع التكهّن بما قد يحدث، لكنني سمعت أيضاً أصواتاً مرتفعة من بعض الكتل السياسية. أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بفصل الرياضة عن السياسة. كأس العالم لحظة مهمة جداً لعشاق الرياضة».

وسبق أن صرّح كوكريل، الثلاثاء، بأنه لا يستطيع تخيّل مشاركة فرنسا في حدث كروي عالمي، في حال استمر ترمب بتهديداته تجاه غرينلاند.

وكتب كوكريل، البالغ 67 عاماً، عبر منصة «إكس»: «بجدية، هل يُعقل إقامة كأس العالم في دولة تهاجم جيرانها، وتهدد بغزو غرينلاند، وتنتهك القانون الدولي، وتسعى لتقويض الأمم المتحدة، وتُنشئ ميليشيات فاشية وعنصرية داخل حدودها، وتهاجم المعارضة، وتمنع مشجعي نحو خمس عشرة دولة من حضور البطولة، وتخطط لحظر جميع رموز مجتمع الميم من الملاعب...؟».

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان: «السؤال جدي، لا سيما أنه لا يزال من الممكن إعادة التركيز على المكسيك وكندا».

كذلك، دعا مواطن كوكريل، كلود ليروا، المدرب المخضرم الذي سبق أن قاد الكاميرون لإحراز لقب كأس امم أفريقيا في عام 1988، دول القارة لمقاطعة كأس العالم المقررة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز.

وجاء الموقف الفرنسي بعد ساعات من تحييد الحكومة الألمانية نفسها عن أي مسؤولية تجاه أي قرار محتمل بالمقاطعة.

وقالت كريستيان شندرلاين، وزيرة الدولة لشؤون الرياضة، في تعليق عبر البريد الإلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية، رداً على سؤال حول احتمال مقاطعة مونديال 2026: «تقع مهمة التقييم على عاتق الاتحادات المعنية، أي الاتحاد الألماني لكرة القدم و(فيفا). وستقبل الحكومة الاتحادية بما تقرره هذه الهيئات».

خلال قرعة دور المجموعات في أوائل ديسمبر/كانون الأول، بذل رئيس «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، جهوداً كبيرة لتكريم ترمب بمنحه أول نسخة من «جائزة السلام» التي ابتكرتها أعلى هيئة حاكمة في عالم الكرة المستديرة.


الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2، في مواجهة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، رغم السيطرة شبه الكاملة للفريق الباريسي، وكثرة الفرص المهدرة، وإلغاء 3 أهداف، في مباراة هيمن فيها بوضوح على مجريات اللعب، وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

ورغم التفوق الكبير في الاستحواذ وصناعة الفرص، عوقب باريس سان جيرمان أمام فريق برتغالي اتسم بالواقعية والصرامة؛ حيث سجل سبورتينغ هدفين من أصل 3 تسديدات فقط على المرمى. وعدّ لويس إنريكي هذه النتيجة قاسية وغير عادلة، ليختصر المشهد بعبارة لافتة قال فيها: «كرة القدم لعبة ظالمة».

وقال إنريكي في تصريحاته لقناة «كانال بلس»: «كانت أفضل مباراة خارج أرضنا هذا الموسم. أنا فخور جداً بلاعبي فريقي، وبهذه العقلية أنا واثق بأننا سنذهب بعيداً. النتيجة مخيبة وغير عادلة، لأنني رأيت فريقاً واحداً فقط في الملعب. كنا الطرف الأفضل أمام منافس يعرف كيف يدافع. الأمر غير عادل إلى درجة تجعل الحديث عن هذه اللعبة أمراً صعباً».

وأضاف مدرب باريس سان جيرمان أن فريقه فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، وقدم أداءً عالي المستوى من حيث التنظيم والضغط والاستحواذ، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، في ليلة بدت فيها التفاصيل الصغيرة حاسمة.

وفي المؤتمر الصحافي، عاد لويس إنريكي إلى نبرة الإحباط نفسها، قائلاً: «قمنا بكل شيء على النحو الصحيح. كنا عدوانيين في الدفاع، هادئين ومتماسكين، وسيطرنا على المباراة من بدايتها حتى نهايتها، باستثناء الدقائق الأخيرة، حين تسببت حالة الإحباط في بعض الأخطاء. حتى أنا على مقاعد البدلاء كنت أشعر بالإحباط».

وشهدت المباراة أحداثها الحاسمة في ربع الساعة الأخير، وكان سبورتينغ قد تقدم أولاً عبر سواريس في الدقيقة 29، قبل أن يعادل باريس سان جيرمان النتيجة بعد 5 دقائق عن طريق كفاراتسخيليا (34). غير أن الفريق البرتغالي عاد ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 مجدداً بواسطة سواريس، ليحسم المواجهة ويترك الفريق الباريسي غارقاً في الحسرة.

وعلّق إنريكي مجدداً على النتيجة قائلاً: «خسرنا، لأن كرة القدم لعبة ظالمة».

من جهته، قدّم مدرب سبورتينغ، روي بورغيش، قراءة أكثر هدوءاً وواقعية للمواجهة، فقال: «باريس سان جيرمان قدم مباراة كبيرة، سجل 3 أهداف ألغيت له، وأوجد العديد من الفرص، لكن كرة القدم ليست فقط جودة فنية، بل أيضاً استراتيجية».

وأضاف: «في الدوري البرتغالي نحن معتادون مواجهة فرق تتكتل دفاعياً. هذه المرة لعبنا بكتلة منخفضة، وأدينا ذلك بشكل ممتاز. في الشوط الثاني لعبنا بجرأة أكبر، وطلبت من اللاعبين التقدم في الدفاع. كنا أكثر شجاعة، وهذا ما صنع الفارق».


ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)
TT

ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

روجر فيدرر (رويترز)
روجر فيدرر (رويترز)

اكتشف كارلوس ألكاراس أن أناقة روجر فيدرر تمتد إلى ما هو ​أبعد من ملاعب التنس، بعد أن خاض مباراة في الغولف مع المايسترو السويسري في ملبورن، على هامش بطولة أستراليا المفتوحة.

ولم يُخفِ اللاعب الإسباني شغفه بالغولف؛ إذ خصَّص وقتاً لممارسة هوايته المفضلة رغم جدول مبارياته المزدحم في البطولة الكبرى. وخلال مشاركته المظفرة في بطولة ‌أميركا المفتوحة ‌العام الماضي، احتفل بانتصاراته من ‌خلال ⁠تقليد ​ضربات ‌الغولف.

وبعد فوزه على يانيك هانفمان ليحجز مكانه في الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة، الأربعاء، سرعان ما تحول الحوار الذي أُجري معه في الملعب إلى الحديث عن تجربته في مواجهة فيدرر في ملاعب الغولف.

وقال ألكاراس عن مهارات المصنف ⁠الأول عالمياً السابق في هذه اللعبة: «إنها جميلة مثل مهاراته ‌في التنس. لستُ متفاجئاً. الأمر لا يُصدَّق. كل ما ‍يفعله يفعله بأسلوب أنيق، جميل حقاً. وفي ملعب الغولف هو ماهر للغاية».

ورغم إجادة ألكاراس للغولف، تطور أداء فيدرر بشكل لافت منذ اعتزال اللاعب السويسري الحاصل على 20 لقباً كبيراً لعبة التنس في 2022.

وأضاف ​ألكاراس: «أعتقد أنه يلعب منذ عامين حتى الآن، ومستواه جيد حقاً. أمارس الغولف ⁠منذ 5 سنوات، ومع ذلك يهزمني بالفعل... وهذا مؤلم للغاية».

وسيواجه اللاعب الإسباني منافسه الفرنسي كورنتين موتيه المصنف 32 عالمياً، بينما يواصل محاولته ليصبح أصغر لاعب سناً يتوج بجميع البطولات الأربع الكبرى في مسيرته، ولكنه أكد أن هناك دائماً وقتاً لممارسة الغولف.

وقال: «يمكننا دائماً إيجاد الوقت... نحاول الاستفادة القصوى من اليوم. لا أعرف ماذا سيحدث غداً، سأحتاج إلى التحدث مع فريقي. على الأرجح سأتدرب ‌قليلاً لأنني أريد أن أكون أفضل في الدور المقبل، ولكن ملاعب الغولف تنتظرني».