«فيفا» أنفق 50 مليون دولار على مؤثرين وطهاة للترويج لمونديال الأندية

الأمال معلقة على الأدوار الإقصائية التي ستشهد حضور الأندية الأوروبية الكبرى (رويترز)
الأمال معلقة على الأدوار الإقصائية التي ستشهد حضور الأندية الأوروبية الكبرى (رويترز)
TT

«فيفا» أنفق 50 مليون دولار على مؤثرين وطهاة للترويج لمونديال الأندية

الأمال معلقة على الأدوار الإقصائية التي ستشهد حضور الأندية الأوروبية الكبرى (رويترز)
الأمال معلقة على الأدوار الإقصائية التي ستشهد حضور الأندية الأوروبية الكبرى (رويترز)

كشفت تقارير مطلعة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنفق أكثر من 50 مليون دولار على الحملات التسويقية للترويج لبطولة كأس العالم للأندية المقامة هذا الصيف في الولايات المتحدة، مع زيادة كبيرة في الميزانية خلال الأسابيع الماضية بهدف رفع الحضور الجماهيري للمباريات وذلك وفقاً لشبكة The Athletic, يأتي هذا الاستثمار الكبير في سياق سعي الفيفا لإطلاق النسخة الجديدة من البطولة الموسعة بمشاركة 32 فريقًا، وهي المشروع المفضل لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وقد واجهت البطولة تحديات تنظيمية عدة، خصوصًا في تسويقها الجماهيري داخل الأسواق الأميركية والأوروبية.

ركز فيفا بشكل ملحوظ على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر دعم منشورات مدفوعة الأجر لعدد من المؤثرين على “إنستغرام”، بمن فيهم صحافي متخصص في البيسبول لشرح كرة القدم للجمهور الأميركي، ومخترع تقني، وحتى طهاة مؤثرين للتواصل مع جمهور الرياضة غير التقليدي. كما لجأت الفيفا إلى لوحات الطرق الإعلانية في عدة مدن.

وفي ظل ضعف مبيعات التذاكر، لجأ فيفا إلى خفض الأسعار بشكل ديناميكي. فبعد أن كانت أرخص تذكرة متاحة بـ349 دولارًا في ديسمبر، انخفض السعر إلى 55 دولارًا فقط في بداية الشهر الحالي. كما منح فيفا طلاب كلية «ميامي دايد» تذاكر بـ20 دولارًا مع أربع تذاكر مجانية إضافية، وقدم تذاكر مجانية أو مخفضة للمحاربين القدامى في عدة مباريات من دور المجموعات.

أثمرت هذه الاستراتيجية في المباراة الافتتاحية التي شهدت مشاركة ليونيل ميسي، إذ حضرها 60,927 مشجعًا في ملعب سعته 65,326. لكن بقية المباريات شهدت تفاوتًا في الحضور.

وجرت مباراة بايرن ميونيخ ضد أوكلاند سيتي في سينسيناتي أمام 21,152 متفرجًا فقط.

فيما جذبت مباراة باريس سان جيرمان و أتلتيكو مدريد 80,619 مشجعًا في ملعب روز بول بلوس أنجليس.

اما مباراة بالميراس وبورتو فقد جذبت 46,275 فقط من أصل 82,500 سعة استاد «ميت لايف».

فيما حضر مباراة بوتافوغو وسياتل ساوندرز 30,151 مشجعًا فقط في ملعب يتسع لـ68,740.

وأثار توزيع الملاعب جدلًا داخل فيفا، حيث فضّل الفريق الأوروبي بقيادة إنفانتينو استهداف الملاعب الأكبر حجمًا، بينما رأى مكتب فيفا في الولايات المتحدة أن ملاعب الدوري الأميركي الأصغر كانت ستضمن مظهرًا أفضل من حيث الحضور.

وواجه فيفا أيضًا تحديًا في الأسواق المحلية بعد تقارير عن وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في المباريات، ما أثار القلق لدى الجماهير من أصول مهاجرة. كما اضطرت هيئة الجمارك لحذف منشور على «فيسبوك» بعد ضغط من فيفا.

رغم التردد الأوروبي، حظيت البطولة بإقبال قوي من جماهير البرازيل، الأرجنتين، مصر وتونس، سواء من الزائرين أو الجاليات المقيمة في أميركا. وشهدت مباريات مثل تلك التي خاضها بوكا جونيورز في ميامي حضورًا لافتًا، ومن المتوقع حضور قوي في مباراته ضد بنفيكا الليلة.

كما قدم فيفا عروضًا للجماهير في الملاعب مثل خصم 20٪ على التذاكر المستقبلية عند مسح «كود كيو آر» خلال مباريات المجموعة.

وتم احتواء القلق الأوروبي بشأن عوائد البطولة بعد أن وقع فيفا صفقة بقيمة مليار دولار مع منصة «دازون» لتغطية البطولة عالميًا. كما حصلت الأندية الأوروبية على الحصة الأكبر من الجوائز، التي تصل إلى 125 مليون دولار للبطل.

ورغم ذلك، لا تزال أسواق مثل إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا غائبة عن قائمة أعلى عشر أسواق لشراء التذاكر، حسب بيانات فيفا. ورفضت فيفا التعليق على التقرير عند طلبه.

بين طموحات فيفا بترسيخ البطولة كـ«قمة كرة القدم العالمية للأندية» ومحاولات جذب الجمهور الأميركي غير المتفاعل عادة مع اللعبة، تبدو النسخة الأولى من كأس العالم للأندية الموسعة كرهان محفوف بالتحديات التنظيمية والجماهيرية، لكن بآمال معلقة على الأدوار الإقصائية التي ستشهد حضور الأندية الأوروبية الكبرى.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجري محادثات مع فيفا لاستضافة مونديال الأندية 2029

رياضة عالمية كأس العالم للأندية عام 2025 أقيم بالولايات المتحدة (رويترز)

الولايات المتحدة تجري محادثات مع فيفا لاستضافة مونديال الأندية 2029

بعد النجاح التجاري والتنظيمي الضخم لكأس العالم 2026، بدأت الولايات المتحدة تتحرك نحو هدف جديد يتمثل في استضافة النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية عام 2029.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

لم تكن قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون مجرد خلاف قانوني حول بطاقة حمراء أو تفسير مادة في اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية جماهير السنغال (رويترز)

مونديال 2026: مشجعو السنغال ضحايا التأشيرات الجدد

لن يتمكن مشجعو كوت ديفوار والسنغال من مرافقة منتخبَيهما في كأس العالم 2026، بعدما حالت قيود التأشيرات الأميركية دون حصول أعداد كبيرة منهم على إذن الدخول.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة عالمية الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)

باراغواي تعول على علم النفس في كأس العالم

يشيد الكثيرون في باراغواي بالمدرب غوستافو ألفارو، ويرونه العامل الرئيسي في تحول المنتخب السريع من فريق يعاني في تصفيات أميركا الجنوبية إلى تأهله لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون )

بطولة بريطانيا للغولف تدرس تغيير موعد جولة قد تتعارض مع نهائي كأس العالم

بطولة بريطانيا للغولف ستقدم انطلاق الجولة الرابعة لتجنب تضاربها مع نهائي كأس العالم (رويترز)
بطولة بريطانيا للغولف ستقدم انطلاق الجولة الرابعة لتجنب تضاربها مع نهائي كأس العالم (رويترز)
TT

بطولة بريطانيا للغولف تدرس تغيير موعد جولة قد تتعارض مع نهائي كأس العالم

بطولة بريطانيا للغولف ستقدم انطلاق الجولة الرابعة لتجنب تضاربها مع نهائي كأس العالم (رويترز)
بطولة بريطانيا للغولف ستقدم انطلاق الجولة الرابعة لتجنب تضاربها مع نهائي كأس العالم (رويترز)

لا يزال منظمو بطولة بريطانيا المفتوحة للغولف يدرسون إمكانية تقديم موعد انطلاق الجولة الرابعة يوم الأحد؛ لتجنب تضاربها مع نهائي كأس العالم لكرة القدم.

وتلعب إنجلترا أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي في وقت لاحق اليوم، على أمل التأهل إلى نهائي كأس العالم لأول مرة منذ 1966.

وتبدأ المباراة في نيوجيرسي في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.

وعادةً ما تُسدد الضربة الأخيرة في البطولة نحو الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، لكن في حال احتكمت إلى جولة فاصلة، فقد تتداخل مع مباراة كأس العالم، مما يضع المشجعين في مأزق.

وفي معرض حديثه عن هذا السيناريو، الأربعاء، قال مارك داربون، الرئيس التنفيذي للجهة المنظمة لبطولة بريطانيا المفتوحة (آر آند إيه) إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وقال للصحافيين، اليوم الأربعاء: «أنا من مشجعي منتخب إنجلترا لكرة القدم، لذا سيكون هذا الأمر مشكلة رائعة. لكنني أعتقد أيضاً، وبما أنني من مشجعي منتخب إنجلترا لكرة القدم، أن علينا الانتظار لنرى كيف ستسير مباراة قبل النهائي دون أن نستبق الأحداث».

وأضاف: «نعتقد أنه حتى لو وصلنا إلى جولة فاصلة من ثلاث حفر، فلدينا الوقت الكافي لإكمال البطولة. لذا، في هذه المرحلة، لا توجد خطط لتغيير أي شيء، لكننا سنبقي الأمر قيد المراجعة، وسنحدد موقفنا النهائي بعد مباراة قبل النهائي».

تنطلق النسخة الـ154 من البطولة غداً الخميس.


ماتيوس يبرز أوجه التشابه بين كلوب وبيكنباور

لوثار ماتيوس (د.ب.أ)
لوثار ماتيوس (د.ب.أ)
TT

ماتيوس يبرز أوجه التشابه بين كلوب وبيكنباور

لوثار ماتيوس (د.ب.أ)
لوثار ماتيوس (د.ب.أ)

قال لوثار ماتيوس، اللاعب الدولي الألماني صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع المنتخب، إن يورغن كلوب يتمتع بالكاريزما التي يتمتع بها أسطورة كرة القدم الألمانية فرانز بيكنباور، وهو ما قد يساعده كمدرب للمنتخب الوطني.

وتحدث ماتيوس، الذي كان قائدا للمنتخب عام 1990، عن أوجه التشابه بينهما في مقال تم نشره اليوم الأربعاء في صحيفة «بيلد» الألمانية.

وكتب ماتيوس: «ما يجمع بين بيكنباور وكلوب قبل كل شيء هو كاريزمتهما وجاذبيتهما العالمية».

يورغن كلوب (د.ب.أ)

وأضاف: «الكاريزما، والأصالة، والموثوقية، والرؤية الواضحة، سواء على الصعيد الشخصي أو في عالم كرة القدم، هذا ما مثله فرانز بيكنباور. وهذا ما يمثله يورغن كلوب أيضا».

وفاز بيكنباور بكأس العالم عام 1974 لاعبا، ثم فاز به مجددا عام 1990 بعد ست سنوات قضاها مدربا، وكان بالفعل رمزا عندما تولى قيادة الفريق عام 1984، وعزز مكانته بالفوز بلقب 1990.

أما كلوب، الذي سيخلف يوليان ناغلسمان، فلا يملك تاريخ بيكنباور نفسه لاعبا، لكنه حقق ألقابا بصفته مدربا مع بوروسيا دورتموند وليفربول، ما يجعله يحظى بتقدير كبير.


الرئيس التنفيذي لباير ليفركوزن: خروج ألمانيا من كأس العالم يكشف عن «إخفاقات هيكلية»

فرناندو كارو (د.ب.أ)
فرناندو كارو (د.ب.أ)
TT

الرئيس التنفيذي لباير ليفركوزن: خروج ألمانيا من كأس العالم يكشف عن «إخفاقات هيكلية»

فرناندو كارو (د.ب.أ)
فرناندو كارو (د.ب.أ)

قال الإسباني فرناندو كارو، الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن، الأربعاء، إن إخفاقات ألمانيا المتكررة في كأس العالم تعود إلى مشكلات هيكلية وسياسية وثقافية في المجتمع الألماني.

وخرج المنتخب الألماني، حامل اللقب 4 مرات، من البطولة بخسارته بركلات الترجيح أمام نظيره الباراغوياني المتواضع (3 - 4، 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) بدور الـ32 من كأس العالم خلال يونيو (حزيران) الماضي، بعدما ودّع نسختي 2018 و2022 من دور المجموعات.

وبعد توليه منصبه في ليفركوزن عام 2018، أسهم كارو في قيادة النادي للفوز بلقب الدوري الألماني لأول مرة عام 2024، إلى جانب الفوز بكأس ألمانيا في الموسم نفسه.

وقال كارو، البالغ 61 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تزال ألمانيا تمتلك لاعبين مميزين على المستوى الفردي، لكننا بالتأكيد بحاجة إلى إعادة النظر في وضعنا الحالي بدقة؛ إذ يبدو أن عدد اللاعبين الذين يصلون إلى أعلى المستويات قد انخفض».

وأضاف: «هناك حاجة إلى زيادة الاستثمار في تطوير المواهب الشابة، بما في ذلك دمجٌ أفضل بين المدرسة والرياضة».

وتابع: «تعدّ البنية التحتية الحديثة والمتطورة عنصراً أساسياً أيضاً... غالباً ما تتعثر المشروعات التي تهدف إلى تحسين هذه الظروف بسبب البيروقراطية وطول إجراءات اتخاذ القرار».

وأشار الإسباني إلى أن «المسألة تتجاوز المرافق والمنشآت، فهناك بُعد ثقافي أيضاً».

قال كارو إن باير ليفركوزن ينتظر منذ نحو عقد الموافقة على إنشاء مركز تدريب جديد، على الرغم من تقليص حجم المشروع عن هدفه الأولي... «ما زلنا نواجه صعوبات في الحصول على الموافقات على الرغم من تحديد موقع مناسب»، مشيراً إلى أن ذلك «مجرد مثال واحد على تحدٍّ أوسع بكثير هنا في ألمانيا».

قال كارو، الذي يتحدر من برشلونة، إن إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، التي وصلت إلى نصف النهائي، نجحت بفضل «طموح هائل، ومثابرة، وقوة جماعية».

وأضاف: «دائماً ما يمكن التعلم من الدول والأنظمة الأخرى. فإسبانيا وإنجلترا وفرنسا، على سبيل المثال، 3 من الدول الـ4 التي وصلت إلى نصف نهائي كأس العالم، تقع على مقربة منا».

وتابع: «هذه دول كروية متطورة بشكل مماثل... استثمرت باستمرار في البنية التحتية الحديثة والأكاديميات، بالإضافة إلى تطوير المدربين واللاعبين».

ومن المقرر أن يعيّن الاتحاد الألماني يورغن كلوب مدرباً للـ«مانشافت» بعد استقالة يوليان ناغلسمان، لكن كارو شدد على أن مدرب ليفربول الانجليزي السابق لا يستطيع حل مشكلات كرة القدم الألمانية بمفرده.

وقال: «لقد حقق يورغن كلوب الكثير في مسيرته، ويستحق الاحترام لذلك»، مستدركاً: «لكن، لا يستطيع مدرب واحد بمفرده حل التحديات الهيكلية طويلة الأمد. فالظروف المحيطة به لا تقل أهمية: مفهوم قوي وحديث لتطوير المواهب الشابة، وبنية تحتية متطورة، ومبادئ أداء واضحة، واستعداد للتغيير».