كأس العالم للأندية… انطلاقة ضخمة ولكن تساؤلات بلا إجابات

إنفانتينو والخليفي وسيريزو خلال مباراة باريس وأتلتيكو في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
إنفانتينو والخليفي وسيريزو خلال مباراة باريس وأتلتيكو في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم للأندية… انطلاقة ضخمة ولكن تساؤلات بلا إجابات

إنفانتينو والخليفي وسيريزو خلال مباراة باريس وأتلتيكو في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)
إنفانتينو والخليفي وسيريزو خلال مباراة باريس وأتلتيكو في كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

رغم الحضور الجماهيري الجيد والحضور اللامع لنجوم الكرة العالمية في حفل الافتتاح، فإن النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة ما زالت تثير جدلاً واسعاً بين المتابعين والنقاد. الانطلاقة التي حملت توقيع بايرن ميونيخ بفوز كاسح 10-0 على أوكلاند سيتي النيوزيلندي، أثارت تساؤلات أكثر مما قدمت إجابات. فهل يعكس هذا الانتصار التاريخي بداية «حقبة جديدة» لكرة القدم، أم أنه مجرد دليل إضافي على اتساع الفجوة بين أندية النخبة وبقية المشاركين؟ بحسب ما ذكرت شبكة The Athletic.

الفريق النيوزيلندي، رغم كونه ممثلاً قارياً، يتكون من لاعبين هواة، ولم يكن مستعداً لمقارعة أحد أقوى الفرق في أوروبا. النتيجة القياسية أثارت استياء بعض جماهير بايرن أنفسهم، الذين رفعوا لافتات احتجاجية ضد «سوء إدارة اللعبة من قبل (فيفا)». وإذا كانت هذه اللقاءات من جانب تمثل شمولية «فيفا» ومفهوم «التمثيل القاري»، فإنها من جانب آخر تكشف خطر فقدان التوازن الفني في البطولة.

في الجانب الآخر من المشهد، لم تختلف الأمور كثيراً في مباريات أخرى، وإن كانت أكثر توازناً. فقد نجح الأهلي المصري في فرض التعادل السلبي على إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي، الذي بدا تائهاً رغم بعض اللمحات الفنية. الفريق الأميركي، كما وصفه التقرير، كان يفتقر للأفكار الهجومية، واكتفى بإعطاء الكرة لميسي، على أمل أن يصنع الفارق وحده. لكن الأهلي تعامل بذكاء، وكاد أن يخطف الفوز لولا تألق الحارس أوسكاري في صد ركلة جزاء.

مجموعة الأهلي وميامي بدت مفتوحة على مصراعيها، خاصة بعد التعادل السلبي الآخر بين بورتو البرتغالي وبالميراس البرازيلي، في لقاء طغت عليه الانتقادات الموجهة لأرضية ملعب MetLife، والتي ذكّرت الجماهير بمشاكل مشابهة خلال «كوبا أميركا». كل هذا يضع «فيفا» أمام تحدٍّ كبير في توفير ملاعب بمستوى يليق ببطولة تروّج لها على أنها «نسخة كأس العالم المصغرة».

الفرق الأميركية لم تكن على الموعد حتى الآن، فبعد تعادل ميامي، تعرض سياتل ساوندرز للهزيمة أمام بوتافوغو البرازيلي، وبات مهدداً بالخروج المبكر في حال خسارته المقبلة أمام أتلتيكو مدريد، الذي لا يبدو بدوره في أفضل حالاته.

أما باريس سان جيرمان، فبدا أنه لا يعترف بالأجواء الساخنة في باسادينا (حيث بلغت الحرارة 32 درجة مئوية)، وحقق فوزاً عريضاً على أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة أمام أكثر من 80 ألف متفرج. الأداء الباريسي أعاد إلى الأذهان بدايات دوري أبطال أوروبا في نسخته الموسعة، والتي بدأت متعثرة ثم تحولت إلى بطولة أكثر تنافسية مع تقدم الأدوار - وهو ما قد يتكرر هنا أيضاً.

في خلفية هذه المباريات، يتابع «فيفا» من كثب ردود الفعل على التنظيم، في وقت تسعى فيه الهيئة الدولية لتقديم هذه البطولة كعرض أول لما يمكن توقعه في كأس العالم 2026. لكن بين مشاكل الأرضيات، والتفاوت الفني الصارخ، ودرجات الحرارة المرتفعة، تبدو المهمة أكثر تعقيداً مما هو ظاهر في الصور الترويجية.

وفي سياق موازٍ، حصل المنتخب الأميركي بقيادة ماوريسيو بوكيتينو على دفعة معنوية في «الكأس الذهبية»، بافتتاح مثالي أمام ترينيداد وتوباغو بخماسية نظيفة. الانتصار أتى بعد سلسلة نتائج سلبية، وانتقادات من النجم كريستيان بوليسيتش، الذي برر غيابه عن البطولة بأسباب لم تلقَ ترحيباً من مدربه. بوكيتينو علّق قائلاً: «أنا المدرب، لست دمية عرض»، في إشارة إلى أنه صاحب القرار الأخير.

من جهتها، واصلت الأخبار نقل تطورات سوق الانتقالات، مع تأكيد انتقال ترينت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد، واهتمام أتلتيكو مدريد بآندي روبرتسون. كما عاد اسم بول بوغبا للواجهة، مع اهتمام من موناكو بضمه بعد انتهاء عقوبة الإيقاف.

أما على صعيد التدريب، فقد أعلن توتنهام تعيين الدنماركي توماس فرانك مديراً فنياً جديداً، بعد رحيله بهدوء من برينتفورد الذي لم يعارض انتقاله، في دلالة على فلسفة النادي التي تقبل بالتحوّلات ما دامت تأتي بمردود مالي جيد.

ختاماً، وبين الحضور اللامع في المدرجات، والعناوين المثيرة في الكواليس، تبقى الحقيقة ثابتة: ما يحكم على نجاح كأس العالم للأندية هو ما يحدث على أرضية الملعب. وحتى الآن، الحكم ما زال معلقاً، واللجنة ما زالت تتداول الرأي.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.