مونديال الأندية: فينيسيوس وهالاند ولاوتارو... نجوم يسعون للثأر

فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

مونديال الأندية: فينيسيوس وهالاند ولاوتارو... نجوم يسعون للثأر

فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي (أ.ف.ب)

سيجد البرازيلي فينيسيوس جونيور والنرويجي إرلينغ هالاند والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز دافعاً إضافياً في مونديال الأندية للعودة إلى سكة الانتصارات التي تاهوا عنها هذا الموسم، وخرجوا خالي الوفاض دون أي لقب، في حين يعتزم الإنجليزي هاري كين وضع مقولة «أفضل خاسر» خلفه.

فينيسيوس لبذل المزيد: غرّد المهاجم البرازيلي (24 عاماً) العام الماضي، مُعرباً عن خيبة أمله الشديدة بعد حرمانه من جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، التي ظفر بها الإسباني رودري «إذا لزم الأمر، سأبذل عشرة أضعاف ما بذلته».

من الواضح أن فينيسيوس لم يفِ بوعده، فقد حصل على علامة سلبية في الموسم الماضي على غرار فريقه ريال مدريد، الذي فقد لقبه بطلاً للدوري الإسباني أمام غريمه برشلونة؛ الذي حرمه أيضاً من الظفر بكأس الملك، وخرج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.

لم تُثمر شراكته مع الوافد الجديد الفرنسي كيليان مبابي عن التألق الذي كان يأمله، في حين لا تصب لصالحه المقارنات الرقمية: سجَّل 21 هدفاً في 52 مباراة بجميع المسابقات، مقابل 43 هدفاً في 56 مباراة لهداف الدوري الإسباني وأوروبا.

لا يزال التفاهم بينهما بحاجة إلى الإتقان تحت قيادة المدرب الجديد شابي ألونسو، الذي حلَّ بدلاً من الإيطالي كارلو أنشيلوتي المنتقل لتدريب البرازيل.

هي فرصة مثالية لريال مدريد لإنقاذ موسمه، ليُصبح أول نادٍ يُدرج اسمه في قائمة الفائزين بالبطولة الجديدة.

إرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند للاستمتاع مجدداً: على غرار جميع لاعبي مانشستر سيتي الإنجليزي، عانى المهاجم النرويجي (24 عاماً) من تراجع كبير في مستواه في موسم انتهى دون أي لقب، الأمر الذي أثار استياء هالاند، فلم يتردد في وصفه بـ«الممل والرهيب».

عندما سنحت له فرصة إنقاذ الموقف في نهائي الكأس، انتهى الأمر بهزيمة أمام كريستال بالاس 0-1.

ورغم ذلك، يُعد موسم هالاند على الصعيد الفردي ناجحاً؛ حيث سجّل 31 هدفاً، منها 22 في البريميرليغ، في 44 مباراة بجميع المسابقات. ولم ينجح في منع تقهقر سيتي وتخبطه في مستنقع سلسلة طويلة من الهزائم في عز الشتاء.

كان أحد الأسباب غياب رودري، الذي تعرَّض لإصابة خطيرة في ركبته، ولكن مع توقُّع عودته إلى الملاعب في الولايات المتحدة، سيخوض الوافد الجديد الفرنسي ريان شرقي مباراته الأولى لخدمة المهاجم هالاند بشكل أفضل.

لاوتارو مارتينيز (أ.ب)

لاوتارو للعودة أقوى: كاد المهاجم الأرجنتيني، البالغ 27 عاماً، يُحقق ثلاثية تاريخية مع إنتر، لكن الهزيمة الساحقة أمام باريس سان جيرمان 0-5 في نهائي دوري أبطال أوروبا، التي سبقها فقدانه لقب الدوري الإيطالي في الأمتار الأخيرة أمام نابولي، ومرارة الخسارة أمام الجار ميلان 0-3 في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، حوّلت الموسم المنصرم إلى كابوس.

«هناك الكثير من المرارة والرغبة في العودة أقوى»، قالها مارتينيز بعد هزيمة ميونيخ الكارثية أمام النادي الباريسي، قبل أن يوجه، بصفته قائداً بارعاً، رسالة اعتذار لجماهير إنتر.

على الصعيد الفردي، كان أداؤه دون مستواه المعهود؛ حيث اكتفى بتسجيل 22 هدفاً في 49 مباراة بجميع المسابقات، أي أقل بهدفين من إجمالي أهدافه في الدوري الإيطالي الموسم الماضي وحده. أما في دوري أبطال أوروبا، فقد سجّل 9 أهداف في 14 مباراة، ما أسهم بشكل كبير في مسيرة إنتر المميزة.

بعد انتقال المدرب سيموني إينزاغي إلى السعودية لتدريب الهلال، سيلعب مارتينيز تحت إشراف كريستيان كيفو؛ حيث أشار المدرب الروماني إلى «الشغف والطموح اللازمين لتحقيق نتائج رائعة»، بدءاً من «كأس العالم للأندية».

هاري كين (د.ب.أ)

كين لتذوق طعم الألقاب: يصل الهدّاف التاريخي لإنجلترا (71 هدفاً) وهو في سن الـ31 عاماً إلى الولايات المتحدة مرتاحاً، بعدما تمكّن من فك اللعنة التي تُلاحقه لسنوات طويلة، وتمثلت في عدم فوزه بأي لقب في مسيرته الحافلة بالأهداف، بعدما تُوّج بطلاً لألمانيا مع بايرن ميونيخ.

ساهم بشكل كبير في فوز النادي البافاري بلقبه الثاني عشر في 13 عاماً، بتسجيله 26 هدفاً في «بوندسليغا»، و38 هدفاً في 46 مباراة بجميع المسابقات، وهو دليل آخر على أن فاعليته التهديفية لا تزال هائلة، ضمن فريق لا يفتقر إلى لاعبين موهوبين (الفرنسي ميكايل أوليسيه، جمال موسيالا...).

لا يزال أفضل لاعب في الدوري الألماني متعطشاً للأهداف كعادته، بعدما سجّل هدفه رقم 450 في الفوز الخجول لمنتخب «الأسود الثلاثة» على أندورا 1-0 في تصفيات مونديال 2026.

في بلاد «العم سام»، قبل عام من نهائيات كأس العالم 2026، سيواجه هاري ظروفاً مناخية قاسية في سينسيناتي أو ميامي أو شارلوت؛ إذ سيلعب بايرن؛ حيث الحرارة والرطوبة مترابطتان.

حذّر مدربه في المنتخب الألماني توماس توخيل قائلاً: «لست قلقاً على هاري إطلاقاً. رغم ذلك، علينا أن نأخذ في الاعتبار أن ردود الفعل تجاه درجات الحرارة المرتفعة قد تختلف باختلاف العمر».


مقالات ذات صلة

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

رياضة عالمية الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته الأخيرة مع الفريق.

وغادر «الفرعون المصري» الملعب مصاباً في العضلة الخلفية خلال الفوز على كريستال بالاس السبت الماضي، ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، يسود القلق من ألا يتمكن صاحب الـ33 عاماً من ارتداء قميص ليفربول مجدداً قبل رحيله المرتقب في الصيف.

وينتظر ليفربول نتائج الفحوص الطبية لتحديد حجم الإصابة، وبينما سيكون من المحزن لصلاح ألا يودع الجماهير من داخل الملعب في المباراة الختامية أمام برينتفورد، أكد فان دايك أن ذلك لن يقلل من حجم التقدير والمحبة التي سيتلقاها.

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وقال المدافع الهولندي، الاثنين: «أعلم أنه يبذل كل ما في وسعه للعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فتعرضك للإصابة في هذه المرحلة، خاصة في وضعه الحالي مع تبقي مباراتين فقط على ملعبه، يجعلك تمر بمزيج من المشاعر المتضاربة».

وأضاف فان دايك: «أتمنى ألا يطول غيابه، ربما يعود الأسبوع المقبل وربما لا، ليس لدي أدنى فكرة، لكنه سيحظى بوداع حافل بكل الأحوال، ولا يجب أن نستبق الأحداث الآن، فبمعرفتي بصلاح، هو يمتلك قدرة سريعة على التعافي».

ويرحل صلاح عن ليفربول تاركاً خلفه مسيرة أسطورية سجل خلالها 257 هدفاً في 440 مباراة منذ وصوله في 2017، ليحتل المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وخلال سنواته في «أنفيلد»، كان صلاح الركيزة الأساسية في العصر الذهبي الذي شهد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

كما توج قائد منتخب مصر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا ثلاث مرات، وحصد الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز في أربع مناسبات، مما يجعله أحد أعظم من ارتدى قميص النادي عبر تاريخه.


حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.


اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
TT

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية، بقضية يقودها المدعي العام في ميلانو، ماوريتسيو أشيوني، وتستهدف الكشف عما إذا كان بعض التعيينات قد جرى توجيهه أو التأثير عليه خلال مباريات حساسة في الموسم الماضي.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن التحقيق يتمحور حول فرضية أن مسؤول تعيين الحكام، جانلوكا روكي، قد يكون تدخل في اختيار حكام لمباريات محددة، من بينها مواجهات بارزة لنادي إنتر ميلان، عبر ما وُصفت بـ«تعيينات موجّهة»، وهي الفرضية التي لا تزال تفتقر إلى إجابات حاسمة بشأن الأساس الذي استندت إليه النيابة في بنائها، سواء أكان عبر تسجيلات أم إفادات أم معطيات أخرى.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، ما يتعلق بالحكم دانييلي دوفيري، الذي تشير رواية الادعاء إلى أنه كان «غير مرغوب فيه» من جانب إنتر، ومع ذلك عُيّن لإدارة إياب نصف نهائي كأس إيطاليا أمام ميلان، وهي المباراة التي خسرها إنتر بثلاثية نظيفة. ووفق هذه الفرضية، فإن الهدف من هذا التعيين كان استبعاده لاحقاً من إدارة النهائي أو من مباريات أخرى في الدوري، غير أن الوقائع تطرح تساؤلات؛ إذ أدار دوفيري أيضاً مباراة بارما وإنتر في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ليرتفع عدد مبارياته مع الفريق إلى 5 خلال تلك الفترة؛ مما يُضعف منطق أنه «غير مرغوب فيه».

كما يثير التحقيق تساؤلات أوسع بشأن طبيعة «الحكام المفضلين» و«غير المفضلين»، ومدى تأثير ذلك فعلياً على نتائج المباريات. ففي حال كانت التعيينات تهدف إلى خدمة إنتر، فإن النتائج الميدانية لا تدعم هذه الفرضية؛ إذ خسر الفريق مباريات حاسمة، أبرزها أمام بولونيا وميلان؛ مما أدى إلى خروجه من كأس إيطاليا وتراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

وفي سياق متصل، يسلط التحقيق الضوء على اجتماع مزعوم جرى في ملعب «سان سيرو» خلال ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في 2 أبريل الحالي، حيث يُعتقد أن روكي التقى أشخاصاً لم تُحدد هوياتهم بعد لمناقشة التعيينات. غير أن هذا الادعاء يواجه بدوره تساؤلات بشأن كيفية عقد مثل هذا اللقاء داخل ملعب كان يضم أكثر من 67 ألف متفرج، وبشأن من حضره بالفعل.

وتشمل لائحة التحقيق أيضاً مشرف تقنية الفيديو آندريا جيرفاسوني، الذي يواجه اتهامات بالتدخل من خارج غرفة الـ«فار» خلال مباراة ساليرنيتانا ومودينا في مارس (آذار) 2025، عبر الضغط على حكم الفيديو لطلب مراجعة لقطة معينة. كما تعود واقعة مشابهة إلى مباراة أودينيزي وبارما في 1 مارس (آذار) 2025، حيث يُشتبه في أن حكم الفيديو دانييلي باتيرنا تلقى توجيهات من خارج الغرفة، قبل أن يطلب من الحكم فابيو ماريسكا مراجعة لقطة انتهت باحتساب ركلة جزاء.

والمفارقة التي تزيد من تعقيد المشهد، تظهر في مباراة إنتر وروما، حيث لم يتدخل جيرفاسوني لطلب مراجعة تقنية رغم وجود لقطة مثيرة للجدل لركلة جزاء، وهو ما يتعارض مع فرضية وجود توجه عام لخدمة إنتر، ويطرح تساؤلات إضافية عن طبيعة القرارات المتخذة داخل المنظومة.

وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بالتحقيق عدداً من الحكام، من بينهم آندريا كولومبو، الذي يُشتبه في أنه كان من «الحكام المفضلين» وأنه عُين لمباراة بولونيا وإنتر التي خسرها الأخير في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى سيموني سوتسا، الذي كان مساعد حكم الفيديو في مباراة أودينيزي وبارما، وفابيو ماريسكا الذي أدار اللقاء نفسه.

أما نقطة انطلاق القضية، فتعود إلى الشكوى التي تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، التي تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ«الضغط المهني»، وكشف من خلالها عن «آلية عمل داخل لجنة الحكام»؛ مما دفع بالنيابة إلى إعادة فتح الملف والتحقيق في تفاصيله.

وفي ظل هذه التطورات، قرر روكي تعليق مهامه مؤقتاً، مؤكداً أنه سيتعاون مع التحقيقات، التي قد تمتد آثارها إلى منظومة كرة القدم بأكملها، بما في ذلك الاتحاد الإيطالي والأندية.

ومن المقرر أن يمثل روكي أمام النيابة في 30 أبريل الحالي، إلى جانب جيرفاسوني، في جلسة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، التي لا تزال فصولها مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات قد تعيد رسم ملامح أحد أكبر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإيطالية.