مونديال الأندية... هيمنة بايرن ميونيخ أمام طموح البوكا

لاعبو بايرن ميونيخ لدى وصولهم أميركا للمشاركة في مونديال الأندية (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ لدى وصولهم أميركا للمشاركة في مونديال الأندية (رويترز)
TT

مونديال الأندية... هيمنة بايرن ميونيخ أمام طموح البوكا

لاعبو بايرن ميونيخ لدى وصولهم أميركا للمشاركة في مونديال الأندية (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ لدى وصولهم أميركا للمشاركة في مونديال الأندية (رويترز)

في مجموعة واحدة، تجتمع عراقة أوروبا، وسحر أميركا الجنوبية، ومفاجأة سابقة لا تُنسى من أحد هواة نيوزيلندا.

المجموعة الثالثة من كأس العالم للأندية 2025 تضم بايرن ميونيخ الألماني، بنفيكا البرتغالي، بوكا جونيورز الأرجنتيني، وأوكلاند سيتي النيوزيلندي، في توليفة مشوّقة تعد بقدر كبير من الإثارة والسرديات المتشابكة.

فهل يكون بايرن أول بطل لهذا الشكل الجديد من البطولة؟ هل يمنح أنخيل دي ماريا جرعته الأخيرة من السحر لبنفيكا؟ هل يستفيق بوكا من كبوته الأخيرة ليغدو «الحصان الأسود»؟ وهل يمكن لأوكلاند تكرار ملحمة 2014؟

المرشح الأوفر حظاً

كالعادة، وبحسب شبكة «The Athletic»، بايرن ميونيخ يدخل أي بطولة وهو في خانة المرشّح الأول.

لكن الفريق البافاري تلقى صفعة محلية مؤلمة عندما أنهى باير ليفركوزن سلسلة ألقابه في الدوري الألماني التي استمرت 11 موسماً، ما استدعى إعادة البناء تحت قيادة المدرب الجديد فينسنت كومباني، الذي حمل معه أسلوباً هجومياً جذاباً واتزاناً نفسياً انعكس إيجاباً على غرفة الملابس.

رغم رحيل العديد من نجوم الجيل الذهبي، اعتمد كومباني على الشباب: جمال موسيالا تألق قبل إصابته، دايو أوباميكانو أثبت جدارته، وميكايل أوليس أبدع بعد قدومه من كريستال بالاس، في حين واصل هاري كين هوايته في التهديف وصناعة اللعب.

من بين 26 نادياً شاركوا في بطولتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي من الدوريات الكبرى، لم يسيطر أي فريق على الكرة أكثر من بايرن (67.2 في المائة)، وحقق فارق أهداف بلغ +80. وكان صاحب أعلى نسبة «ميل ميداني» (76.2 في المائة).

فلسفة بايرن تحت قيادة كومباني تعتمد على السيطرة في الثلث الأوسط من الملعب، ما يتيح فرصاً أكثر لابتكار الحلول، ويجعل خطه الدفاعي أقل عرضة للخطر.

المباراة الأبرز

رغم ثقل مواجهة بايرن - بنفيكا، فإن الفريق الألماني لم يخسر في 11 لقاء ضد الفريق البرتغالي (فاز في 8 منها)، ما قد يقلل من الإثارة المتوقعة.

بالتالي، مباراة بنفيكا - بوكا جونيورز تستحق المتابعة، خصوصاً أن الاتحاد الأرجنتيني يسعى لتوسيع حضوره في الولايات المتحدة منذ افتتاحه مقراً في ميامي عام 2023. بوكا سيلعب أول مباراتين له هناك، في حضور جماهيري محتمل كبير.

بنفيكا يعتمد على أسلوب لعب مباشر، لكنه يعاني من الفاعلية في الثلث الأخير. فرغم وصول الكرة كثيراً إلى مناطق الخصم، يفتقد الفريق للحدة في اتخاذ القرار، خاصة بعد رحيل غونزالو راموس وديفيد نيريس، مع تذبذب مستوى كيريم أكتوركوغلو وأوركون كوكشو.

إدينسون كافاني نجم هجوم بوكا جونيورز (رويترز)

بينما يمتلك بوكا خط هجوم مخضرم يضم إدينسون كافاني وملتون خيمينيز، ويقوده صانع ألعاب مبدع هو التشيلي كارلوس بالاسيوس. الفريق يتميز بقدرته على التحول السريع، كما أظهر أمام ديفنسا إي خوستيسيا في مارس (آذار) الماضي، حين سجّل هدفاً بعد 12 ثانية فقط من التمرير بين الحارس والمهاجم.

لكن دفاع بوكا يعاني: ماركوس روخو وكريستيان ليما في عمر 35. وأندير هيريرا يحاول دعم الوسط، فيما لا يزال الشاب لوتارو دي لولو في طور النضج الدفاعي.

النجم المنتظر

أنطونيو سيلفا مدافع بنفيكا أحد أبرز المواهب الدفاعية الأوروبية. ظهر في 2023 حين اضطر الفريق للدفع به بعمر 19 عاماً، ولفت الأنظار بثقته، حتى إنه دخل في مناوشة مع بونوتشي!

اليوم يبلغ 21 عاماً، ويُعد إحدى ركائز منتخب البرتغال، لكن منافسة دين هويسين (المنتقل حديثاً لريال مدريد) جعلت بريقه يخفت نسبياً.

سيلفا يبرع في قراءة اللعب والتحرك، لكنه لا يندفع في التدخلات. في دوري الأبطال هذا الموسم، كانت أرقامه الدفاعية متواضعة (38.5 في المائة نسبة نجاح في التدخلات الحاسمة)، ما يطرح تساؤلات حول مدى تطوره الحقيقي.

لكن إن تمكن من إيقاف هاري كين أو كافاني، فقد يستعيد مركزه بين المدافعين الواعدين عالمياً.

مفاجأة محتملة؟

أوكلاند سيتي هو الفريق الوحيد في البطولة الذي يضم لاعبين هواة، لكنه ليس ضيف شرف. في 2014، صدم العالم حين نال المركز الثالث، واليوم يعود بأحلام مماثلة.

سيغيب المدرب بول بوسا عن فترة التحضيرات لأسباب شخصية، وقد لا يكون متاحاً خلال البطولة.

رغم كل الصعوبات، يملك الفريق تاريخاً عريقاً في هذه المسابقة: 12 مشاركة، و11 لقباً في دوري أبطال أوقيانوسيا خلال 14 عاماً.

معلومة طريفة!

قد يشعر بنفيكا وكأنه في وطنه حين يحل في أميركا، ليس فقط بسبب الجالية البرتغالية، بل لأن شعاره الرسمي «E pluribus unum» (من بين الجميع، واحد) هو نفسه شعار الولايات المتحدة، الذي اعتمدته عام 1782!

تم اعتماد الشعار من مؤسسي بنفيكا عام 1904، دون أن يدركوا أن البلد المضيف سبقهم إليه بأكثر من قرن.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.