تعزيزات أمنية وإغلاق طرق وتوترات سياسية قبل مباراة ألبانيا وصربيا

دوكا قال إنه ليس على اللاعبين تحمل عبء التاريخ

الجماهير الألبانية ستتعرض لتفتيش دقيق قبل دخول الملعب (أ.ب)
الجماهير الألبانية ستتعرض لتفتيش دقيق قبل دخول الملعب (أ.ب)
TT

تعزيزات أمنية وإغلاق طرق وتوترات سياسية قبل مباراة ألبانيا وصربيا

الجماهير الألبانية ستتعرض لتفتيش دقيق قبل دخول الملعب (أ.ب)
الجماهير الألبانية ستتعرض لتفتيش دقيق قبل دخول الملعب (أ.ب)

هدير الجماهير والأجواء الصاخبة للمباريات من السمات المميزة لمواجهات كرة القدم الدولية، ولكن الأمر سيكون مختلفاً تماماً عندما تلتقي ألبانيا مع صربيا، السبت، بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026.

ولا تقتصر المباراة التي تقام بالعاصمة الألبانية تيرانا على الفوز بالنقاط الثلاث فحسب؛ إذ يصعب تجاهل أصداء لقاءات المنتخبين السابقة.

إنها مواجهة متجذرة بعمق في الهويات الوطنية، ويسعى المنظمون جاهدين لتجاهلها.

وتعتبر هذه المباراة من أكثر المنافسات السياسية والحماسية الشرسة في كرة القدم الأوروبية، وتعود جذورها إلى توترات تاريخية وعرقية عميقة، لا سيما فيما يتعلق بصراع كوسوفو وتاريخ البلقان، على نطاق أوسع.

وأوقعت القرعة منتخبي صربيا وألبانيا في نفس المجموعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال إلى جانب منتخبات إنجلترا ولاتفيا وأندورا. وكانت آخر مباراة أقيمت بين المنتخبين على الأراضي الألبانية شهدت فوز صربيا على الرغم من منع المشجعين الصرب من حضور اللقاء.

ولا يزال الشجار الذي جرى بين لاعبي الفريقين في العاصمة الصربية بلغراد عام 2014 حاضراً في الأذهان.

وألغيت المباراة التي أقيمت بين المنتخبين قبل 11 عاماً عندما أشعلت طائرة دون طيار تحمل علماً ألبانياً شجاراً واسع النطاق، ليتم منح منتخب ألبانيا فوزاً اعتبارياً، بعد أن قضت المحكمة بعدم إمكانية استكمال المباراة بسبب البيئة العدائية في الملعب.

وحسم هذا الفوز تأهل ألبانيا آنذاك لنهائيات كأس الأمم الأوروبية، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق هذا الإنجاز.

كانت تلك المباراة تعتبر بالفعل عالية المخاطر، حيث أعلنت كوسوفو، ذات الأغلبية الألبانية، استقلالها عن صربيا قبل أعوام وهي خطوة لا تعترف بها صربيا، فيما عكست كرة القدم، التي غالباً ما تمثل انعكاساً للقومية والسياسة، هذا الانقسام العميق.

من لقاء سابق بين ألبانيا وصربيا في عام 2016 (أ.ب)

وبينما تستعد تيرانا للمواجهة الأخيرة، تظل ذكريات تلك الليلة والحماسة القومية التي أطلقتها عالقة في الأذهان.

ولا تزال صربيا وألبانيا على خلاف بشأن وضع استقلال كوسوفو المستقل، ولا يزال التنافس بين المشجعين محتدماً.

وينحدر ما يقرب من نصف لاعبي المنتخب الألباني من أصول ألبانية من كوسوفو أو شمال مقدونيا أو جنوب صربيا. وبالنسبة للاعبين، تخيم على هذه المباراة أجواء التاريخ والسياسة والفخر الوطني، وهي تذكير بأن الرياضة في بعض الأحيان قد تكون أكثر من مجرد لعبة.

وقال المدافع الألباني إلسيد هيساج، الذي شارك في مباراة المنتخبين عام 2014، إن تلك الفوضى «لا ينبغي أن تتكرر».

وأضاف هيساج: «يجب أن نتحلى بالهدوء وأن نعي أننا لاعبو كرة قدم. نحن هنا لإسعاد الجماهير وتقديم أفضل ما لدينا لتحقيق الفوز».

ويؤكد المنظمون للجماهير أنها مجرد مباراة، فيما دعا أرماند دوكا، رئيس الاتحاد الألباني لكرة القدم، جماهير بلاده إلى اعتبار المباراة حدثاً رياضياً «يحصل فيه الفريق على الدعم والطاقة الإيجابية من المشجعين لتحقيق الهدف».

وصرح دوكا لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء: «نريد أن نوصل رسالة: دعونا نعيشها كاحتفال رياضي».

وسيكون هناك وجود أمني مكثف، وإغلاق للطرق، وتفتيش للجماهير التي ستدخل الملعب، فيما أضاف دوكا: «سيتم منع دخول المشجعين الصرب، مما سيساهم في خلق بيئة أكثر هدوءاً».

واتخذ الجانبان خطوات لتعزيز العلاقات، حيث تستضيف ألبانيا وصربيا كأس الأمم الأوروبية للشباب تحت 21 سنة عام 2027، في مشروع يهدف لتجاوز التوترات السياسية.

وأوضح دوكا: «لا يتحمل اللاعبون عبء التاريخ أو التوترات السياسية. إنهم يتنافسون على أرض الملعب للفوز، ولإعطاء أفضل ما لديهم للقميص الذي يمثلونه، وقبل كل شيء، لبناء جسر الاحترام من خلال اللعبة».

ورغم أن التوترات السياسية هدأت إلى حد ما خلال السنوات الأخيرة، فإن القوميين ومشجعي كرة القدم من الطرفين على خلاف عميق، فقد واجهت كل من ألبانيا وصربيا عقوبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب حوادث ذات طابع سياسي تتعلق بالجماهير.

ومع ذلك، زاد الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش من حدة التوتر مؤخراً عندما وجه رسالة لمدرب منتخب صربيا دراجان ستويكوفيتش، خلال تجمع حاشد لأنصاره، مفادها أن صربيا ينبغي أن تفوز.

وقال فوتشيتش، مخاطباً ستويكوفيتش، الذي كان بين الجماهير: «اذهبوا إلى هناك واهزموهم».

وحاول ستويكوفيتش وبعض اللاعبين تهدئة التوتر، قائلين إنها مجرد مباراة عادية.

وتحدث ستويكوفيتش عن مباراة صربيا الافتتاحية في المجموعة الحادية عشرة للتصفيات قائلاً: «يقول الجميع إن المباراة الأولى مهمة للغاية. نحن نركز بشدة على البداية بالطريقة التي نريدها، وسنستعد لتقديم أفضل ما لدينا في هذا الصدد، مع كل الاحترام الواجب لألبانيا».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.