​كيف فازت ألمانيا الغربية بكأس العالم 1954؟

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
TT

​كيف فازت ألمانيا الغربية بكأس العالم 1954؟

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث في نهائي 1954، وعلى غرار ما حصل مع منتخب هولندا في 1974، وجد عشاق الكرة أنفسهم يشاهدون الفريق المفضل للجماهير المحايدة يُهزم من قبل ألمانيا الغربية في المباراة النهائية. لكن قصة المجر في الخمسينات كانت أقسى وأعمق من مجرد خسارة نهائي؛ كانت صدمة كروية مكتملة الأركان.

فقد سبق للمجر أن اكتسحت ألمانيا الغربية في دور المجموعات بنتيجة 8 - 3، في واحدة من أكبر النتائج بتاريخ البطولة التي بلغت حينها معدّلاً تهديفياً قياسياً وصل إلى 5.38 هدف في المباراة الواحدة.

بحسب شبكة The Athletic لم يكن أحد يظن أن هذا المنتخب الألماني غير المصنف ضمن المنتخبات الكبرى سيكون له نصيب من المجد. إلا أن ما حدث لاحقاً كان بمثابة معجزة وطنية لألمانيا الغربية، التي عادت لتشارك في أول كأس عالم بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما كانت محظورة من المشاركة في نسخة 1950.

سيب هيربرغر كان مدرباً رائعاً (فيفا)

المدرب: سيب هيربرغر

سيب هيربرغر، الذي خاض ثلاث مباريات فقط بصفته لاعباً مع منتخب ألمانيا، ربما عُرف أكثر بسبب مسيرته خارج الملعب. فقد خدم في الحربين العالميتين، وإن أكد في مذكراته أنه لم يشارك في أي قتال مباشر. بدأ بصفته مدرباً مساعداً، ثم تولى قيادة ألمانيا في مونديال 1938، قبل أن يعود ويقود منتخب ألمانيا الغربية من 1950 حتى 1964.

عرف هيربرغر بذكائه التكتيكي وحنكته النفسية. كان يحفّز لاعبيه عبر قراءة مقالات ناقدة لهم من الصحافة الألمانية، مطالباً إياهم بالرد عليها داخل الملعب. لم يكن يخطط فقط للتشكيلة والخطة، بل كان يفكر أيضاً فيمن يجب أن يشاركه الغرفة من اللاعبين لتعزيز الانسجام. تراوحت صورته بين الصرامة الانضباطية والحنان الأبوي، وهو مزيج نادر.

وعندما عاد من البطولة، وجد أن عنوان بيته قد تغيّر، إذ سُمّي الشارع باسمه: «شارع سيب هيربرغر».

ألمانيا الغربية كانت دوماً أقوى في الشوط الثاني (ذا أثلتيك)

الخطة التكتيكية

في الوقت الذي كانت فيه خطة WM التقليدية تخرج من التداول، وكانت المجر تقود موجة التحديث في الخطط، لجأ هيربرغر إلى حيلة مختلفة. لم يكن هدفه في النهائي هو التفوق الهجومي، بل إيقاف المجريين.

ففي المباراة النهائية، كلّف لاعب الوسط كارل ماي برقابة رجل لرجل لرأس الحربة ساندور كوتشيش، الذي كان قد سجل 11 هدفاً في البطولة، لكنه اختفى تماماً في النهائي. وتولى هورست إيكل مراقبة ناندور هيديكوتي، العقل المدبّر للهجوم المجري، الذي أربك إنجلترا في فوز 6 - 3 الشهير في ويمبلي عام 1953.

أما فريتز فالتر وماكس مورلوك، فكانا يلعبان في العمق كثيراً، ويسهمان في صناعة اللعب أكثر مما يقدمان بصفتهما صانعين تقليديين. وتميز الفريق بمرونة لافتة، باستثناء الجناح الأيمن هيلموت راهن، الذي بقي متمسكاً بمركزه. وكان خارج النمط الذي يحبّه هيربرغر، إذ عرف بقوته وانفجاره، لكنه كان لا يُستبعد بسبب قدراته الحاسمة. وسجل هدفين في النهائي، بعد أن طالب المدرب لاعبيه بالتركيز على الاختراق من الأطراف لا من العمق.

لكن ما أثار الجدل الأكبر في البطولة كان قراره بإجراء سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية في مباراة المجر في دور المجموعات، التي خسرها بنتيجة 8 - 3. جماهير ألمانيا الغفيرة غضبت، وطالب البعض منها بإقالة المدرب منتصف البطولة، وهو أمر لم يكن مستحيلاً، خصوصاً بعدما استقال مدرب اسكوتلندا آندي بيتي بعد مباراة واحدة فقط.

لكن الحقيقة أن هيربرغر كان يريد إراحة لاعبيه الأساسيين، لقناعته بعدم وجود فرصة كبيرة أمام المجر. وهناك من اعتقد أنه كان يريد تجنّب صدارة المجموعة ليتفادى طريقاً صعباً في الأدوار الإقصائية. وبعد التتويج، سادت رواية مفادها أن المدرب تعمّد إضعاف الفريق ليمنح المجريين ثقة زائفة، فهل كان هذا مقصوداً فعلاً؟ أم مجرد إعادة صياغة ذكية للقصة؟

فالتر تألّق في نسخة 1954 خصوصاً بالأدوار الإقصائية (ذا أثلتيك)

النجم الأبرز: فريتز فالتر

في عالم كرة القدم ما بعد الحرب، تراجعت أهمية قلب الدفاع، وبات لاعبو الوسط المهاجمون هم النجوم. وفي ألمانيا الغربية، كان فريتز فالتر هو النجم الأول. الأخ الأكبر لأوتمار فالتر، مهاجم الفريق، نال حباً كبيراً من هيربرغر، الذي سلّمه شارة القيادة ومنحه مكانة خاصة، رغم الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها بعد الخسارة أمام فرنسا 3 - 1 في 1952، التي جعلته يفكّر في الاعتزال الدولي، إلا أن المدرب منعه وأصر على استمراره.

وتألّق فالتر في نسخة 1954، خصوصاً في الأدوار الإقصائية. ورغم بطئه الملحوظ في دور المجموعات، قدّم أداءً بارعاً في ربع النهائي أمام تشيكوسلوفاكيا حينئذ، وسجّل هدفين من ركلتي جزاء في نصف النهائي ضد النمسا.

لكن قصته لم تكن فقط في الأهداف، بل في الإبداع. كان بمثابة «بوشكاش» ألمانيا الغربية. ورغم إصابته بالملاريا خلال فترة أسره في الحرب، التي جعلت أداءه يتراجع في الأجواء الحارة، فإن المباراة النهائية جاءت في طقس بارد ورطب، ليعود إلى التألق.

وكان فريتز فالتر أول شخصية تنال الجنسية الفخرية من ولاية راينلاند - بفالتس، وهو تكريم لم يُمنح لأي شخص آخر بعد ذلك.

لم يكن أحد يظن أن المنتخب الألماني سيكون له نصيب من المجد (ذا أثلتيك)

تفصيلة قد تفاجئك...

ألمانيا الغربية كانت دوماً أقوى في الشوط الثاني. وفي وقتها، نسب كثيرون الفضل إلى أدولف «آدي» داسلر، صانع الأحذية الشاب الذي أسس لاحقاً شركة « Adidas»، بسبب تصميمه لأحذية ذات مسامير قابلة للتغيير حسب الطقس، ما منح الألمان أفضلية في أرضية مبتلّة مثل التي شهدها النهائي.

لكن يوجد تفسير آخر أقل أناقة. فقد عُثر بعد المباراة على محاقن مستخدمة في غرفة ملابس ألمانيا، وقال المسؤولون إن اللاعبين تلقوا حقن فيتامين «سي»، لكن أطباءً سخروا من التفسير، مؤكدين أن تأثيرها لا يتجاوز أكل برتقالة. لاحقاً، أصيب بعض اللاعبين باليرقان ومشكلات صحية أخرى، واعترف بعضهم بتلقي «حقن منشّطة».

وفي 2013 نشر باحثون في جامعة «هومبولت» تقريراً أشار إلى احتمال احتواء تلك الحقن على مادة «الميثامفيتامين»، في قضية عادت إلى الواجهة عبر تحقيقات «نيويورك تايمز».

النهائي: مباراة للتاريخ...

كانت مباراة مذهلة. أربعة أهداف في أول عشرين دقيقة، ثم تبادل للهجمات، قبل أن يُحسم كل شيء في اللحظات الأخيرة.

عاد بوشكاش إلى تشكيلة المجر للمرة الأولى منذ إصابته أمام ألمانيا في الدور الأول، ورغم عدم جاهزيته التامة، فإنه افتتح التسجيل بعد ارتباك دفاعي. وبعد دقيقة، سجلت المجر هدفها الثاني إثر خطأ بين المدافع كولماير والحارس توني تورك، لكن 2 - 0 كانت - وكما يقولون - النتيجة الأخطر.

ماكس مورلوك قلّص الفارق بهدف فوضوي هو الثالث من نوعه في المباراة، ثم سجل راهن هدف التعادل بعد ركنية طويلة، فشل الحارس المجري غروشيش في الإمساك بها. ظل غروشيش يؤكد أنه تعرّض لخطأ، لكن الحكم لم يحتسب شيئاً.

رغم التعادل، بقيت المجر الأخطر. سدد هيديكوتي في القائم، وكوتشيش برأسية على العارضة، وواصل تورك تألقه. حتى أن كولماير، المتسبب في الهدف الثاني، أنقذ كرتين من على الخط.

في ألمانيا، اللحظة الحاسمة كانت هدف راهن في الدقيقة 84 عندما راوغ ودخل إلى العمق وسدد بيسراه نحو الزاوية البعيدة، في لقطة تسبق زمنها بأسلوب «الأجنحة العكسية» الحديث.

أما في المجر، فكانت اللحظة الفارقة في الدقيقة 86 حين ظن بوشكاش أنه عادل النتيجة، لكن الحكم المساعد الويلزي ساندي غريفيث رفع راية التسلل. لا توجد لقطات تلفزيونية حاسمة حتى اليوم لتأكيد صحة القرار.

لكن ربما كانت اللحظة الأهم في الدور الأول، عندما أصيب بوشكاش إثر تدخل ثالث عنيف من المدافع الألماني ليبريخ، ما جعله يغيب حتى النهائي، ويعود وهو غير مكتمل اللياقة.

سيب هيربرغر (فيفا)

هل كانت ألمانيا الغربية الأفضل حقاً؟

لا. كانت تلك الهزيمة هي الأولى للمجر بعد سلسلة من 49 مباراة دون خسارة. وكانوا قد سحقوا الفريق الألماني الثاني 8 - 3، وهزموا البرازيل وأوروغواي – وصيف وبطل نسخة 1950 – بنتيجة 4 - 2 في ربع ونصف النهائي. بل ولعبوا معظم البطولة دون أفضل لاعب في العالم آنذاك: بوشكاش. ومع الأخذ في الاعتبار شبهات المنشطات، فإن خسارة المجر ربما تعدّ من أكبر مظالم كرة القدم.

لم تتجاوز المجر ربع النهائي بعدها أبداً، وفي مشاركاتها الثلاث الأخيرة (1978، 1982، 1986) خرجت من دور المجموعات.

أما ألمانيا الغربية، فقد نالت دفعة تاريخية، ليس فقط في كرة القدم، بل في استعادة الثقة الوطنية بعد الحرب. ورغم أن الفرح لم يكن مشتركاً خارج حدود البلاد، فقد كانت تلك الليلة نقطة تحوّل في تاريخ اللعبة.


مقالات ذات صلة

بوكونيولي يقترب من خلافة كلارك في تدريب منتخب اسكوتلندا

رياضة عالمية البلجيكي سيباستيان بوكونيولي (رويترز)

بوكونيولي يقترب من خلافة كلارك في تدريب منتخب اسكوتلندا

بات البلجيكي سيباستيان بوكونيولي، المدرب السابق ليونيون سانت جيلواز وموناكو، مرشحاً بقوة لتولي منصب المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية  يورغن كلوب (رويترز)

كلوب ينفي نصحه سعيد الملا بالانتقال إلى دورتموند

أشارت تقارير إعلامية إلى تعثر صفقة انتقال الملا، نجم منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً، إلى دورتموند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت (رويترز)

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

دخل الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب الإكوادور خلفاً لسيباستيان بيكاسيسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية زين الدين زيدان (رويترز)

زيدان يستعين برجاله السابقين في ريال مدريد... وبارتيز مدرباً لحراس فرنسا

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، عن جزء من الجهاز الفني للمدرب الجديد للمنتخب زين الدين زيدان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«دورة سينسيناتي»: سابالينكا وريباكينا وشفيونتيك وغوف إلى الدور الثالث... وخروج بن شيلتون

سابالينكا (أ.ف.ب)
سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

«دورة سينسيناتي»: سابالينكا وريباكينا وشفيونتيك وغوف إلى الدور الثالث... وخروج بن شيلتون

سابالينكا (أ.ف.ب)
سابالينكا (أ.ف.ب)

تأهلت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا إلى الدور الثالث من دورة سينسيناتي للماسترز، الأحد، بعد فوز صعب على الأسترالية تاليا غيبسون.

وأنقذت الأسترالية غيبسون 5 فرص لحسم المباراة في الشوط الثاني عشر من المجموعة الثانية، قبل أن تنجح سابالينكا في حسم المواجهة عبر الشوط الفاصل، بعدما سجلت ضربة ناجحة أخيرة لتُنهي المباراة بنتيجة 6-2 و7-6 (7-2)، في أقل بقليل من ساعتين، على ملعب غراندستاند الذي شهد رياحاً قوية.

وقالت سابالينكا: «أنا متعبة للغاية، هذا الطقس جنونيّ. قدمت تاليا مباراة رائعة وكانت أكثر شراسة في المجموعة الثانية».

وأضافت: «وضعت مزيداً من الضغط على أشواط إرسالي. أنا سعيدة لأنني حافظت على هدوئي وتمكنت من حسم المباراة بمجموعتين دون رد».

ريباكينا (رويترز)

وتُوجت سابالينكا بلقب سينسيناتي في عام 2024، وتأمل بالذهاب بعيداً في البطولة من أجل اكتساب الزخم قبل بطولة أميركا المفتوحة، حيث ستسعى إلى إحراز أول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، هذا العام.

وحققت البيلاروسية 3 ألقاب، خلال عام 2026، إلا أنها لم تفز بأي لقب منذ دورة ميامي في مارس (آذار) الماضي.

وتأهلت سابالينكا، إلى جانب بطلة «أستراليا المفتوحة» ريباكينا، وبطلة «رولان غاروس» أندرييفا، اللتين واصلتا مشوارهما بأسلوب مقنع.

إيمليانا أرانغو (د.ب.أ)

واضطرت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة، إلى بذل جهد أكبر للفوز على الروسية ليودميلا سامسونوفا، المصنفة 43 عالمياً، بنتيجة 2-6 و6-4 و6-1، في حين ودَّع مواطنها بن شيلتون، الذي ارتقى إلى المركز السادس عالمياً بعد تتويجه بلقب «ماسترز مونتريال»، الأسبوع الماضي، البطولة على يد البرتغالي خايمي فاريا، المصنف 79 عالمياً.

وتغلبت ريباكينا، المصنفة الثانية عالمياً، والقادمة من خسارة «نهائي تورنتو» أمام إيغا شفيونتيك، والتي تُواصل تقليص الفارق مع سابالينكا في التصنيف، على تايلور تاونسند بنتيجة 6-3 و6-4.

أندرييفا (أ.ف.ب)

واكتسحت أندرييفا منافِستها أولكسندرا أولينيكوفا، ولم تخسر سوى شوط واحد طوال المباراة، بعدما كسرت إرسال منافِستها 5 مرات وأنقذت جميع فرص كسر الإرسال السبع التي واجهتها، لتحسم المواجهة بنتيجة 6-1 و6-0.

وأكدت ريباكينا أنها تركز على التعافي بعد مشوار شاق في تورنتو، وأبدت سعادتها ببدايةٍ لم تتطلب منها جهداً كبيراً.

وقالت: «أنا سعيدة، اليوم، بالإرسال. لقد ساعدني كثيراً، بالتأكيد. كان الأسبوع الماضي في تورنتو صعباً للغاية، وخضت كثيراً من المباريات التي امتدت إلى 3 مجموعات».

شفيونتيك (د.ب.أ)

أما شفيونتيك، المصنفة السابعة وحاملة اللقب، والتي أحرزت في تورنتو أول ألقابها، خلال موسم متقلب، فسحقت الكولومبية إيميليانا أرانغو بنتيجة 6-3 و6-0.

كوكو غوف (د.ب.أ)

وتصدرت غوف وشيلتون منافسات الفترة المسائية التي شهدت ظروفاً صعبة، إذ أعقبت الرياح القوية أمطار قصيرة تسببت في إيقاف المباراتين لمدة تقلّ قليلاً عن نصف ساعة.

وتمكنت غوف من انتزاع الفوز بإنهاء قوي للمباراة، إذ فازت بالأشواط الخمسة الأخيرة.

بن شيلتون (د.ب.أ)

«لحظة عاطفية للغاية»

وسقط شيلتون أمام انتفاضة مماثلة من فاريا، الذي عاد بعدما كان متأخراً 1-4 في المجموعة الثانية، ليحقق أول انتصار في مسيرته على لاعب من المصنّفين العشرة الأوائل عالمياً، بالفوز على الأميركي 6-4 و6-4.

وقال فاريا: «في مثل هذه اللحظات، عليك أن تستوعب كل شيء، وأن تستمتع به. إنها لحظة عاطفية للغاية لي ولفريقي، وتحقيق ذلك هنا أمام جمهور رائع، وضد لاعب البلد المُضيف، وفي الفترة المسائية، وفي ملعب رائع، يجعل الأمر أكثر تميزاً».

فيليكس ألياسيم (أ.ف.ب)

وفي منافسات الرجال، كان المصنف الثاني فيليكس أوجيه-ألياسيم يسعى لبدء استعداداته لبطولة «أميركا المفتوحة»، بعدما انسحب من بطولة «الماسترز» في بلاده بسبب آلام في الظهر.

وخاض أوجيه-ألياسيم مباراته الأولى منذ خسارته أمام نوفاك ديوكوفيتش في ربع نهائي ويمبلدون بمباراة امتدت إلى 5 مجموعات، ونجح في التغلب على وصيف سينسيناتي لعام 2022، ستيفانوس تسيتسيباس، بنتيجة 6-3 و7-5.

وبدا أوجيه-ألياسيم متعافياً تماماً، إذ أطاح بتسيتسيباس، خلال 88 دقيقة، وكسر إرسال اليوناني المصنف 49 عالمياً 3 مرات في المجموعة الثانية، قبل أن يطلق إرساله الساحق السابع في نقطة حسم المباراة.

وأوضح أوجيه-ألياسيم أن خسارته إرساله، في وقت متأخر من المباراة، يمكن أن تُعزى جزئياً إلى ظروف الرياح.

وقال: «كانت النهاية صعبة، إلا أنني تمكنت، لحسن الحظ، من استعادة كسر الإرسال. أنا سعيد بالعودة بانتصار كهذا».

واستهلّ الروسي دانييل مدفيديف، المصنف الرابع، مشواره في البطولة بفوز عملي على الأرجنتيني ماركو ترونجيليتي بنتيجة 6-4 و7-5.

أما الأميركي تايلور فريتز، المصنف السادس، فحطم مضربه غضباً بعد 5 دقائق فقط من بداية مباراته أمام مواطنه أليكس ميشيلسن، قبل أن يستعيد هدوءه وسط الرياح المتقلبة، وينجح في تحقيق الفوز بنتيجة 6-3 و6-4.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)
TT

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)

طالبت إيلينا ريباكينا وعدد من أبرز نجمات ونجوم التنس بإجراء تغييرات على روزنامة موسم 2028، بعد الكشف عن أن منافسات التنس في دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس ستنطلق بعد ثلاثة أيام فقط من نهاية بطولة ويمبلدون.

وبحسب «صحيفة الغارديان»، وصفت ريباكينا الوضع بأنه «جنوني»، فيما اعتبرت أرينا سابالينكا أن الفاصل الزمني المحدد بين البطولتين «سخيف»، وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة اللاعبين على السفر بين قارتين والتكيف سريعاً مع الانتقال من الملاعب العشبية إلى الصلبة.

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

وكان منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد أعلنوا الشهر الماضي إقامة منافسات التنس بين 19 و28 يوليو (تموز)، بينما تقام المباراة النهائية لفردي الرجال في ويمبلدون يوم 16 يوليو، ما يعني أن اللاعبين الذين يبلغون الأدوار النهائية في البطولة البريطانية سيملكون فترة زمنية محدودة للغاية قبل بدء المنافسات الأولمبية.

وقالت سابالينكا إن تعديل الروزنامة يجب أن يكون مطروحاً للنقاش، مضيفة: «بعد ثلاثة أيام فقط من نهائي الرجال في ويمبلدون، هذا أمر سخيف. الأولمبياد حدث ضخم، وتشارك فيه مرة كل أربع سنوات».

وشددت على ضرورة منح اللاعبين أسبوعاً على الأقل بين البطولتين، معتبرة أن الجدول الحالي يفرض ضغوطاً بدنية كبيرة عليهم.

ووافقتها ريباكينا الرأي، قائلة: «من الجنوني أن نعرف أن الأولمبياد يأتي بعد يومين فقط من ويمبلدون. نأمل أن يتغير شيء بحيث يصبح الأمر أكثر ملاءمة للجميع».

وتزدحم روزنامة التنس عادة خلال السنوات الأولمبية، إذ تأتي الألعاب بين ويمبلدون وبداية موسم الملاعب الصلبة في أميركا الشمالية، إلا أن الفاصل في نسخة لوس أنجليس سيكون أقصر بكثير مما كان عليه في أولمبياد باريس 2024، الذي انطلقت منافسات التنس فيه بعد 13 يوماً من نهاية ويمبلدون.

وانضم دانييل ميدفيديف إلى المطالبات بالتغيير، مؤكداً أنه لم يكن على علم بقصر الفترة الفاصلة، وقال: «إذا كانت ثلاثة أيام، فاجعلوها ستة على الأقل. حتى ستة أيام ليست جيدة، لكن حاولوا جعلها ستة أو سبعة أيام».

إيغا شفيونتيك (رويترز)

من جانبها، اعتبرت إيغا شفيونتيك أن المشكلة تعكس أزمة أوسع في روزنامة اللعبة وعدم منح سلامة اللاعبين الأولوية الكافية.

وقالت: «يمكنكم أن تروا أن الجدول جنوني. أتحدث عن ذلك منذ سنوات. في البداية كان الجميع يقول إنني كثيرة الشكوى، لكن الآن أصبح المزيد من اللاعبين يتحدثون عن الأمر».

وأضافت أن اللاعب أو اللاعبة الذي يبلغ نهائي ويمبلدون سيواجه مهمة شديدة الصعوبة، إذ سيكون عليه السفر إلى الجانب الآخر من العالم ثم الانتقال مباشرة من الملاعب العشبية إلى الملاعب الصلبة لخوض المنافسات الأولمبية.


جنوا وفروزينوني يتقدمان في كأس إيطاليا

فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
TT

جنوا وفروزينوني يتقدمان في كأس إيطاليا

فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)

تأهل فريقا جنوا وفروزينوني لدور الـ32 في بطولة كأس إيطاليا لكرة القدم بعد انتصارين عريضين، الأحد.

وصعد جنوا بعد الفوز على ضيفه أسكولي بنتيجة 4-1.

ولم يحافظ الضيوف على تقدمهم بهدف أندريا سيليبو في الدقيقة 25، ليرد جنوا بقوة، حيث أنهى الشوط الأول متقدماً بهدفي أليساندرو ماركاندالي وتوماسو بالدانزي في الدقيقتين 42 و45.

وفي الشوط الثاني، أضاف لورينز كولومبو وإلياس هافيل الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 61 و80.

وفي وقت سابق، تأهل فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا بنتيجة 4-1 أيضاً.

وسجل أهداف فروزينوني، جورجي كفيرنادزه «ثنائية» وماتيو سيتشيلا وأنطونيو ريموندو في الدقائق 20 و29 و38 و71، بينما أحرز ليوناردو كانديلوني هدف الضيوف الوحيد في الدقيقة 48.

وأكمل يوفي ستابيا اللقاء بنقص عددي بعد طرد لاعبه سانا فيرنانديز في الدقيقة 89.