​كيف فازت ألمانيا الغربية بكأس العالم 1954؟

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
TT

​كيف فازت ألمانيا الغربية بكأس العالم 1954؟

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)
من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث بنهائي 1954 (ذا أثلتيك)

من النادر أن تتكرر في تاريخ كأس العالم قصة مشابهة لما حدث في نهائي 1954، وعلى غرار ما حصل مع منتخب هولندا في 1974، وجد عشاق الكرة أنفسهم يشاهدون الفريق المفضل للجماهير المحايدة يُهزم من قبل ألمانيا الغربية في المباراة النهائية. لكن قصة المجر في الخمسينات كانت أقسى وأعمق من مجرد خسارة نهائي؛ كانت صدمة كروية مكتملة الأركان.

فقد سبق للمجر أن اكتسحت ألمانيا الغربية في دور المجموعات بنتيجة 8 - 3، في واحدة من أكبر النتائج بتاريخ البطولة التي بلغت حينها معدّلاً تهديفياً قياسياً وصل إلى 5.38 هدف في المباراة الواحدة.

بحسب شبكة The Athletic لم يكن أحد يظن أن هذا المنتخب الألماني غير المصنف ضمن المنتخبات الكبرى سيكون له نصيب من المجد. إلا أن ما حدث لاحقاً كان بمثابة معجزة وطنية لألمانيا الغربية، التي عادت لتشارك في أول كأس عالم بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما كانت محظورة من المشاركة في نسخة 1950.

سيب هيربرغر كان مدرباً رائعاً (فيفا)

المدرب: سيب هيربرغر

سيب هيربرغر، الذي خاض ثلاث مباريات فقط بصفته لاعباً مع منتخب ألمانيا، ربما عُرف أكثر بسبب مسيرته خارج الملعب. فقد خدم في الحربين العالميتين، وإن أكد في مذكراته أنه لم يشارك في أي قتال مباشر. بدأ بصفته مدرباً مساعداً، ثم تولى قيادة ألمانيا في مونديال 1938، قبل أن يعود ويقود منتخب ألمانيا الغربية من 1950 حتى 1964.

عرف هيربرغر بذكائه التكتيكي وحنكته النفسية. كان يحفّز لاعبيه عبر قراءة مقالات ناقدة لهم من الصحافة الألمانية، مطالباً إياهم بالرد عليها داخل الملعب. لم يكن يخطط فقط للتشكيلة والخطة، بل كان يفكر أيضاً فيمن يجب أن يشاركه الغرفة من اللاعبين لتعزيز الانسجام. تراوحت صورته بين الصرامة الانضباطية والحنان الأبوي، وهو مزيج نادر.

وعندما عاد من البطولة، وجد أن عنوان بيته قد تغيّر، إذ سُمّي الشارع باسمه: «شارع سيب هيربرغر».

ألمانيا الغربية كانت دوماً أقوى في الشوط الثاني (ذا أثلتيك)

الخطة التكتيكية

في الوقت الذي كانت فيه خطة WM التقليدية تخرج من التداول، وكانت المجر تقود موجة التحديث في الخطط، لجأ هيربرغر إلى حيلة مختلفة. لم يكن هدفه في النهائي هو التفوق الهجومي، بل إيقاف المجريين.

ففي المباراة النهائية، كلّف لاعب الوسط كارل ماي برقابة رجل لرجل لرأس الحربة ساندور كوتشيش، الذي كان قد سجل 11 هدفاً في البطولة، لكنه اختفى تماماً في النهائي. وتولى هورست إيكل مراقبة ناندور هيديكوتي، العقل المدبّر للهجوم المجري، الذي أربك إنجلترا في فوز 6 - 3 الشهير في ويمبلي عام 1953.

أما فريتز فالتر وماكس مورلوك، فكانا يلعبان في العمق كثيراً، ويسهمان في صناعة اللعب أكثر مما يقدمان بصفتهما صانعين تقليديين. وتميز الفريق بمرونة لافتة، باستثناء الجناح الأيمن هيلموت راهن، الذي بقي متمسكاً بمركزه. وكان خارج النمط الذي يحبّه هيربرغر، إذ عرف بقوته وانفجاره، لكنه كان لا يُستبعد بسبب قدراته الحاسمة. وسجل هدفين في النهائي، بعد أن طالب المدرب لاعبيه بالتركيز على الاختراق من الأطراف لا من العمق.

لكن ما أثار الجدل الأكبر في البطولة كان قراره بإجراء سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية في مباراة المجر في دور المجموعات، التي خسرها بنتيجة 8 - 3. جماهير ألمانيا الغفيرة غضبت، وطالب البعض منها بإقالة المدرب منتصف البطولة، وهو أمر لم يكن مستحيلاً، خصوصاً بعدما استقال مدرب اسكوتلندا آندي بيتي بعد مباراة واحدة فقط.

لكن الحقيقة أن هيربرغر كان يريد إراحة لاعبيه الأساسيين، لقناعته بعدم وجود فرصة كبيرة أمام المجر. وهناك من اعتقد أنه كان يريد تجنّب صدارة المجموعة ليتفادى طريقاً صعباً في الأدوار الإقصائية. وبعد التتويج، سادت رواية مفادها أن المدرب تعمّد إضعاف الفريق ليمنح المجريين ثقة زائفة، فهل كان هذا مقصوداً فعلاً؟ أم مجرد إعادة صياغة ذكية للقصة؟

فالتر تألّق في نسخة 1954 خصوصاً بالأدوار الإقصائية (ذا أثلتيك)

النجم الأبرز: فريتز فالتر

في عالم كرة القدم ما بعد الحرب، تراجعت أهمية قلب الدفاع، وبات لاعبو الوسط المهاجمون هم النجوم. وفي ألمانيا الغربية، كان فريتز فالتر هو النجم الأول. الأخ الأكبر لأوتمار فالتر، مهاجم الفريق، نال حباً كبيراً من هيربرغر، الذي سلّمه شارة القيادة ومنحه مكانة خاصة، رغم الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها بعد الخسارة أمام فرنسا 3 - 1 في 1952، التي جعلته يفكّر في الاعتزال الدولي، إلا أن المدرب منعه وأصر على استمراره.

وتألّق فالتر في نسخة 1954، خصوصاً في الأدوار الإقصائية. ورغم بطئه الملحوظ في دور المجموعات، قدّم أداءً بارعاً في ربع النهائي أمام تشيكوسلوفاكيا حينئذ، وسجّل هدفين من ركلتي جزاء في نصف النهائي ضد النمسا.

لكن قصته لم تكن فقط في الأهداف، بل في الإبداع. كان بمثابة «بوشكاش» ألمانيا الغربية. ورغم إصابته بالملاريا خلال فترة أسره في الحرب، التي جعلت أداءه يتراجع في الأجواء الحارة، فإن المباراة النهائية جاءت في طقس بارد ورطب، ليعود إلى التألق.

وكان فريتز فالتر أول شخصية تنال الجنسية الفخرية من ولاية راينلاند - بفالتس، وهو تكريم لم يُمنح لأي شخص آخر بعد ذلك.

لم يكن أحد يظن أن المنتخب الألماني سيكون له نصيب من المجد (ذا أثلتيك)

تفصيلة قد تفاجئك...

ألمانيا الغربية كانت دوماً أقوى في الشوط الثاني. وفي وقتها، نسب كثيرون الفضل إلى أدولف «آدي» داسلر، صانع الأحذية الشاب الذي أسس لاحقاً شركة « Adidas»، بسبب تصميمه لأحذية ذات مسامير قابلة للتغيير حسب الطقس، ما منح الألمان أفضلية في أرضية مبتلّة مثل التي شهدها النهائي.

لكن يوجد تفسير آخر أقل أناقة. فقد عُثر بعد المباراة على محاقن مستخدمة في غرفة ملابس ألمانيا، وقال المسؤولون إن اللاعبين تلقوا حقن فيتامين «سي»، لكن أطباءً سخروا من التفسير، مؤكدين أن تأثيرها لا يتجاوز أكل برتقالة. لاحقاً، أصيب بعض اللاعبين باليرقان ومشكلات صحية أخرى، واعترف بعضهم بتلقي «حقن منشّطة».

وفي 2013 نشر باحثون في جامعة «هومبولت» تقريراً أشار إلى احتمال احتواء تلك الحقن على مادة «الميثامفيتامين»، في قضية عادت إلى الواجهة عبر تحقيقات «نيويورك تايمز».

النهائي: مباراة للتاريخ...

كانت مباراة مذهلة. أربعة أهداف في أول عشرين دقيقة، ثم تبادل للهجمات، قبل أن يُحسم كل شيء في اللحظات الأخيرة.

عاد بوشكاش إلى تشكيلة المجر للمرة الأولى منذ إصابته أمام ألمانيا في الدور الأول، ورغم عدم جاهزيته التامة، فإنه افتتح التسجيل بعد ارتباك دفاعي. وبعد دقيقة، سجلت المجر هدفها الثاني إثر خطأ بين المدافع كولماير والحارس توني تورك، لكن 2 - 0 كانت - وكما يقولون - النتيجة الأخطر.

ماكس مورلوك قلّص الفارق بهدف فوضوي هو الثالث من نوعه في المباراة، ثم سجل راهن هدف التعادل بعد ركنية طويلة، فشل الحارس المجري غروشيش في الإمساك بها. ظل غروشيش يؤكد أنه تعرّض لخطأ، لكن الحكم لم يحتسب شيئاً.

رغم التعادل، بقيت المجر الأخطر. سدد هيديكوتي في القائم، وكوتشيش برأسية على العارضة، وواصل تورك تألقه. حتى أن كولماير، المتسبب في الهدف الثاني، أنقذ كرتين من على الخط.

في ألمانيا، اللحظة الحاسمة كانت هدف راهن في الدقيقة 84 عندما راوغ ودخل إلى العمق وسدد بيسراه نحو الزاوية البعيدة، في لقطة تسبق زمنها بأسلوب «الأجنحة العكسية» الحديث.

أما في المجر، فكانت اللحظة الفارقة في الدقيقة 86 حين ظن بوشكاش أنه عادل النتيجة، لكن الحكم المساعد الويلزي ساندي غريفيث رفع راية التسلل. لا توجد لقطات تلفزيونية حاسمة حتى اليوم لتأكيد صحة القرار.

لكن ربما كانت اللحظة الأهم في الدور الأول، عندما أصيب بوشكاش إثر تدخل ثالث عنيف من المدافع الألماني ليبريخ، ما جعله يغيب حتى النهائي، ويعود وهو غير مكتمل اللياقة.

سيب هيربرغر (فيفا)

هل كانت ألمانيا الغربية الأفضل حقاً؟

لا. كانت تلك الهزيمة هي الأولى للمجر بعد سلسلة من 49 مباراة دون خسارة. وكانوا قد سحقوا الفريق الألماني الثاني 8 - 3، وهزموا البرازيل وأوروغواي – وصيف وبطل نسخة 1950 – بنتيجة 4 - 2 في ربع ونصف النهائي. بل ولعبوا معظم البطولة دون أفضل لاعب في العالم آنذاك: بوشكاش. ومع الأخذ في الاعتبار شبهات المنشطات، فإن خسارة المجر ربما تعدّ من أكبر مظالم كرة القدم.

لم تتجاوز المجر ربع النهائي بعدها أبداً، وفي مشاركاتها الثلاث الأخيرة (1978، 1982، 1986) خرجت من دور المجموعات.

أما ألمانيا الغربية، فقد نالت دفعة تاريخية، ليس فقط في كرة القدم، بل في استعادة الثقة الوطنية بعد الحرب. ورغم أن الفرح لم يكن مشتركاً خارج حدود البلاد، فقد كانت تلك الليلة نقطة تحوّل في تاريخ اللعبة.


مقالات ذات صلة

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

رياضة عالمية الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية.

«الشرق الأوسط» (ساراييفو )
رياضة عالمية ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

وديات المونديال: بلجيكا تمطر أميركا «المضيفة» بخماسية

سقطت أميركا، إحدى الدول المضيفة لمونديال 2026 ، في مباراتها الاستعدادية الأولى هذا العام، أمام ضيفتها بلجيكا 2-5 السبت في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (أتلانتيك بيتش )
رياضة عالمية لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

خرج ثمانية لاعبين من قائمة المنتخب الإنجليزي ومنهم ثلاثي آرسنال، ديكلان رايس وبوكايو ساكا ونوني مادويكي، إلى جانب المدافع المخضرم جون ستونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

تحدث عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا خلال معسكر الديوك هذا الشهر استعدادا لكأس العالم عن تطوره في الموسم الماضي وطموحات بلاده في المونديال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.