10 نجوم قد يرحلون عن الدوري الإنجليزي هذا الصيف

أندية مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام قد تودّع عدداً من أساطيرها في فترة الانتقالات

سون إحدى أساطير توتنهام الذي قاده للفوز بأول لقب للنادي منذ عام 2008  (رويترز)
سون إحدى أساطير توتنهام الذي قاده للفوز بأول لقب للنادي منذ عام 2008 (رويترز)
TT

10 نجوم قد يرحلون عن الدوري الإنجليزي هذا الصيف

سون إحدى أساطير توتنهام الذي قاده للفوز بأول لقب للنادي منذ عام 2008  (رويترز)
سون إحدى أساطير توتنهام الذي قاده للفوز بأول لقب للنادي منذ عام 2008 (رويترز)

مع انتهاء الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، واقتراب فترة الانتقالات الصيفية لعام 2025، تبرز أسماء عدد من اللاعبين الذين قد يشهد مستقبلهم تغييرات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن تُودِّع أندية مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام عدداً من أساطيرها. واتخذ بعضهم قراره بالفعل، وأعلن رحيله عن ناديه، مثل ترينت ألكسندر أرنولد ظهير ليفربول، وكيفن دي بروين صانع ألعاب مانشستر سيتي. ورغم أن هؤلاء اللاعبين لم يتم الكشف عن هوية أنديتهم الجديدة بشكل رسمي، فإن فرقاً عدة قد تمتلك الفرصة لتدعيم صفوفها، من بوابة «البريميرليغ»، بصفقات مجانية. «الغارديان» تستعرض هنا 10 لاعبين قد يرحلون عن الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف:

كريستيان روميرو (توتنهام)

يبدو أن مسيرة كريستيان روميرو مع توتنهام تقترب من نهايتها. لقد وجَّه اللاعب الأرجنتيني انتقادات للنادي في وقت سابق من هذا الموسم، متهماً مجلس إدارة النادي بأنه السبب في تراجع مستوى الفريق.

وقال: «مانشستر سيتي يُنافس كل عام. ويمكنكم أن تروا كيف يدعم ليفربول فريقه. وتشيلسي يُعزِّز صفوفه أيضاً، وإذا لم ينجح في تقديم أداء جيد فإنه يعود ويدعم صفوفه مرة أخرى، والآن يُحقق نتائج جيدة. هذه هي الأمور التي يجب محاكاتها. يتعيَّن عليك أن تُدرك أن هناك خطأ ما. في السنوات القليلة الماضية، وكما كانت الحال دائماً، كان يتم تغيير اللاعبين أولاً، ثم يتم تغيير الجهاز الفني، لكن دائماً ما يبقى المسؤولون في مناصبهم!». وفي وقت سابق، ارتبط اسم ريال مدريد بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني المُتوَّج بكأس العالم مع منتخب بلاده، لكن يبدو أن أتلتيكو مدريد هو المرشح الأوفر حظاً الآن للتعاقد مع قلب الدفاع الدولي، إذا لم يكن مهتماً بفكرة اللعب في دوري أبطال أوروبا مع توتنهام الموسم المقبل.

سون هيونغ مين (توتنهام)

كان سون هيونغ مين يُعدُّ دائماً إحدى أساطير توتنهام، لكن من المؤكد أن مكانته ارتفعت بشكل أكبر بعدما قاد «سبيرز» للفوز بأول لقب للنادي منذ عام 2008. مدَّد توتنهام عقد النجم الكوري الجنوبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليبقى مع النادي حتى صيف 2026، لكن ربما كانت هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على قيمته. ارتبط اسم سون بالانتقال إلى السعودية، وبعد موسم صعب لم يُسجِّل فيه سوى 7 أهداف في 30 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، فقد يرغب النادي في التخلص من أعلى لاعبيه أجراً. من المؤكد أن جمهور «سبيرز» سيشعر بالحزن لرحيل قائد الفريق، لكن يبدو أن هذا الصيف هو الوقت المناسب لكلا الطرفين للانفصال، فلن تكون هناك طريقة أفضل للرحيل.

إميليانو مارتينيز (أستون فيلا)

قد يُجبَر أستون فيلا على بيع مزيد من لاعبيه هذا الصيف حتى لا ينتهك قواعد الربح والاستدامة. ومن بين هؤلاء اللاعبين الذين يُتوقع رحيلهم، إميليانو مارتينيز، الذي قد يحل محله حارس مرمى إسبانيول، خوان غارسيا. كان الحارس الفائز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين منزعجاً بشكل واضح خلال تحية اللاعبين للجمهور بعد آخر مباراة على ملعبه هذا الموسم في المرحلة قبل الأخيرة. وظهر اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً متأثراً للغاية بعد الفوز على توتنهام بهدفين دون رد، وهو ما أثار مزيداً من الشائعات حول احتمال انتقاله إلى برشلونة أو أتلتيكو مدريد أو السعودية. وعلى ملعب «أولد ترافورد» في الجولة الأخيرة، دفع أستون فيلا ثمن إكمال الشوط الثاني من لقائه ومستضيفه مانشستر يونايتد، بـ10 لاعبين بعد طرد حارسه مارتينيز، المرشح للرحيل، في الثواني الأخيرة من الشوط الأول.

داروين نونيز (ليفربول)

أُتيحت الفرصة للاعبي ليفربول البدلاء للمشارَكة في المباريات لإثبات أنفسهم بعدما حسم النادي الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل نهاية الموسم ببضع جولات. لكن لم ينجح كثيرون منهم في إثبات أنهم يستحقون المشارَكة في التشكيلة الأساسية. ومن المتوقع أن يرحل داروين نونيز في الصيف، بعد أن واجه صعوبةً في إقناع المدير الفني للريدز، أرني سلوت، بأنه قادر على قيادة خط هجوم الفريق. أسهم نونيز في نجاح ليفربول هذا الموسم، حيث شارك بديلاً، ليسجِّل هدفين في الوقت بدل الضائع في الفوز على برنتفورد في يناير، لكن سلوت يرغب في التعاقد مع مهاجم آخر بدلاً من نونيز، الذي لديه بطاقات صفراء (8) أكثر من الأهداف التي سجَّلها هذا الموسم (5).

غالباً ما يكون مستوى نونيز متقلباً ويبدو مستقبل اللاعب الدولي الأوروغواياني قاتماً (غيتي)

أندرو روبرتسون (ليفربول)

كثَّف ليفربول محاولاته للتعاقد مع ظهيرين منذ فوز باللقب. يقترب الفريق بشدة من التعاقد مع جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن الألماني مقابل 35 مليون يورو، ويسعى جاهداً للتعاقد مع ميلوس كيركيز، الظهير الأيسر لبورنموث، وهو ما قد يعني أن الفريق لن يكون بحاجة لخدمات أندرو روبرتسون. لقد فاز ليفربول بلقب الدوري عن جدارة واستحقاق، ويملك ثاني أقوى خط دفاع في المسابقة خلف آرسنال، لكن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لم يكن بفاعلية المواسم السابقة نفسها، وقد يكون هذا هو الوقت المناسب للرحيل.

كيفن دي بروين (مانشستر سيتي)

تنتهي مسيرة كيفن دي بروين، التي استمرَّت 10 سنوات، مع مانشستر سيتي هذا الصيف. لقد ودَّع النجم البلجيكي جمهور مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وسيرحل عن النادي بعدما حصل على 16 لقباً. وعلى الرغم من أنه في الثالثة والثلاثين من عمره، فإنه محط اهتمام وأنظار كثير من الأندية. قد يرغب في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز وإثبات أن مانشستر سيتي كان مخطئاً عندما تخلى عن خدماته، لكن هناك شائعات بأنه قد ينتقل إلى الدوري الأميركي، أو الإيطالي، في ظل اهتمام من نادي نابولي. وكان رئيس نابولي ومالكه، أوريليو دي لاورنتيس، قد صرَّح أخيراً بأن المفاوضات بشأن ضم النجم البلجيكي دي بروين على المسار الصحيح، مضيفاً: «تحدثت معه ومع زوجته وابنهما البالغ من العمر 9 أعوام هذا الصباح، لكن حتى يتم التوقيع على شيء ما، لا يوجد شيء لإعلانه».

طرد مارتينيز في المواجهة أمام مانشستر يونايتد أسهم في عدم تأهل فيلا لدوري الأبطال (رويترز)

إيدرسون (مانشستر سيتي)

قد يلحق إيدرسون بكيفن دي بروين ويرحل عن ملعب «الاتحاد»، خصوصاً في ظل اهتمام مانشستر سيتي بالتعاقد مع حارس بورتو، بديوغو كوستا، المميز للغاية في التصدي لركلات الجزاء. لقد كان إيدرسون خياراً مثالياً لمانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا؛ بسبب براعته في اللعب بكلتا القدمين وبناء الهجمات من الخلف، لكنه خذل الفريق في التصدي لعدد من الكرات هذا الموسم. وقد يكون الحارس البرازيلي البالغ من العمر 31 عاماً في طريقه إلى الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف.

كريستوفر نكونكو (تشيلسي)

انتقل كريستوفر نكونكو إلى تشيلسي في عام 2023، وسط توقعات عالية لما يمكن أن يقدمه مع «البلوز». ومع ذلك، لم يشارك اللاعب الفرنسي في التشكيلة الأساسية للفريق سوى 11 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال عامين، نتيجة تعرضه لعدد من الإصابات وتراجع مستواه بشكل واضح. وأشارت تقارير في يناير الماضي إلى أن تشيلسي كان مستعداً لمبادلة نكونكو بماثيس تيل قبل أن ينتقل الأخير إلى توتنهام. ومن غير المستبعد أن يعود اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى الملاعب الألمانية بعدما تألق من قبل مع آر بي لايبزيغ، ومن الواضح أن مسيرته مع تشيلسي قد اقتربت من نهايتها.

محمد قدوس (وست هام)

حقَّق وست هام نجاحاً كبيراً بتعاقده مع محمد قدوس من أياكس في عام 2023. لم يسجِّل المهاجم الغاني الدولي سوى 13 هدفاً فقط في الدوري مع وست هام، لكنه يحظى بإعجاب كثير من الأندية. يقدِّم قدوس أفضل مستوياته عندما تُتاح له الفرصة للركض نحو الخصوم، وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن جيريمي دوكو هو الوحيد الذي أكمل مراوغات أكثر من اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (107 مراوغات لدوكو، مقابل 91 مراوغة لقدوس). وإذا رحل قدوس، فقد تكون المملكة العربية السعودية هي الخيار الأفضل له ولوست هام.

غارناتشو بعد الخسارة أمام توتنهام في نهائي الدوري الأوروبي (رويترز)

أليخاندرو غارناتشو (مانشستر يونايتد)

قال أليخاندرو غارناتشو بعد هزيمة مانشستر يونايتد أمام توتنهام في نهائي الدوري الأوروبي: «لقد لعبت كل المباريات حتى وصولنا إلى المباراة النهائية، لكنني لم ألعب سوى 20 دقيقة اليوم. سأحاول الاستمتاع بالصيف وأرى ما سيحدث بعد ذلك». وكان المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، قد استبعد اللاعب الأرجنتيني الشاب لصالح ماسون ماونت، وهو القرار الذي لم يلقَ استحساناً من غارناتشو، الذي يبدو أن رحيله بات وشيكاً خلال الصيف الحالي بعد هجومه الضمني على أموريم. ورغم التقارير التي أشارت إلى احتمال انتقاله إلى تشيلسي، فإن اللاعب قد يتجه إلى الخارج، حيث تشير تقارير إلى اهتمام نابولي بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً.

وغاب غارناتشو بشكل ملحوظ عن قائمة مانشستر يونايتد للمباراة الأخيرة في موسم الدوري الإنجليزي، لكن مدربه أموريم قلل من شأن الأحاديث حول مغادرة اللاعب للنادي.

وجذب اللاعب الدولي الأرجنتيني اهتمام ناديَي نابولي وتشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية، وتم استبعاده من قائمة الفريق في مواجهة أستون فيلا في آخر مباريات الموسم. وبسؤال أموريم حول ما إذا كان غارناتشو قد خاض آخر مباراة له بقميص الفريق بالفعل، قال المدرب البرتغالي: «لا، غارناتشو لاعب في مانشستر يونايتد، لكنه ليس في القائمة اليوم، غير أنه سيواصل مسيرته بصفته لاعباً للفريق».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.


شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».