نهائي دوري المؤتمر الأوروبي: تشيلسي أمام اختبار الكبرياء… وبيتيس في مهمة تاريخية

يبحث تشيلسي عن لقب أوروبي جديد في ثالث أبرز البطولات القارية للأندية بعد موسم محلي متواضع (أ.ف.ب)
يبحث تشيلسي عن لقب أوروبي جديد في ثالث أبرز البطولات القارية للأندية بعد موسم محلي متواضع (أ.ف.ب)
TT

نهائي دوري المؤتمر الأوروبي: تشيلسي أمام اختبار الكبرياء… وبيتيس في مهمة تاريخية

يبحث تشيلسي عن لقب أوروبي جديد في ثالث أبرز البطولات القارية للأندية بعد موسم محلي متواضع (أ.ف.ب)
يبحث تشيلسي عن لقب أوروبي جديد في ثالث أبرز البطولات القارية للأندية بعد موسم محلي متواضع (أ.ف.ب)

انطلق تشيلسي وريال بيتيس من نقطتي بداية مختلفتين تماماً للوصول إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم في بولندا بعد غد الأربعاء.

ويبحث تشيلسي، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين وبطل الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات، عن لقب أوروبي جديد في ثالث أبرز البطولات القارية للأندية بعد موسم محلي متواضع.

وفي المقابل، يتطلع ريال بيتيس بفارغ الصبر إلى خوض أول نهائي أوروبي كبير له بعد أن مر بعملية تحول تحت قيادة ذكية للمدرب السابق لمانشستر سيتي مانويل بيليغريني.

وبدعم من الجناح البرازيلي أنتوني ولاعب الوسط المخضرم إيسكو، يعيش بيتيس واحدة من أفضل فترات تاريخه، ونجح أخيراً في الخروج من ظل غريمه في المدينة إشبيلية، صاحب الرقم القياسي في الفوز بلقب الدوري الأوروبي ست مرات، ليصبح فريق الفترة في الأندلس.

وبالنسبة لنادٍ تقليدي احتفل مشجعوه المتحمسون بلقب الدوري الإسباني مرة واحدة فقط -منذ 90 عاماً، ومشاركة واحدة في دوري أبطال أوروبا منذ ثلاثة عقود- فإن الوصول إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بمثابة سيناريو حلم.

يتطلع ريال بيتيس بفارغ الصبر إلى خوض أول نهائي أوروبي كبير له (إ.ب.أ)

وفي الناحية الأخرى، قد يكون اللعب في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي مخيباً للآمال بعض الشيء بالنسبة لتشيلسي الذي أنفق مبالغ طائلة، وفاز بدوري أبطال أوروبا قبل أربع سنوات.

وتأخر تشيلسي كثيراً لتحقيق هدفه هذا الموسم بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا موسم 2025-2026، وذلك بفضل فوزه في الجولة الأخيرة على نوتنغهام فورست أمس الأحد.

ومع استثمار أكثر من مليار جنيه إسترليني في التعاقد مع لاعبين جدد من قبل مالكي النادي الأميركيين منذ عام 2022، تعرض المدرب إنزو ماريسكا لضغوط فورية في موسمه الأول في ستامفورد بريدج.

وشهدت بداية تشيلسي القوية للموسم صعوده للمركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل أن يتسبب الأداء الضعيف -بالتزامن مع إصابة المهاجم نيكولا جاكسون ولاعب الوسط روميو لافيا- في إثارة الشك بشأن إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا حتى تمكن من العودة لمساره الصحيح، وإنهاء الموسم في المركز الرابع.

وساعدت عودة لاعب الوسط البلجيكي لافيا، بالإضافة لظهور زميله في الوسط موزيس كايسيدو بأداء رائع أيضاً طوال الموسم، بينما ظهر المدافع مارك كوكوريا في الوقت المناسب في عدة مناسبات خلال الموسم الذي بدأ بمساعدة إسبانيا في الفوز ببطولة أوروبا في ألمانيا في يوليو (تموز) الماضي.

وفي ريال بيتيس، نجح بيليغريني في إنعاش مسيرة اللاعبين المخضرمين إيسكو وأنتوني، اللذين أصبحا بمثابة القلب والروح لهذا الفريق الممتع للغاية.

واستعاد إيسكو (33 عاماً)، الفائز سابقاً بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، تألقه وحصل على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإسباني في مارس (آذار) الماضي، مما أثار دعوات لاستدعائه للمنتخب الإسباني.

وكذلك تألق أنتوني (25 عاماً)، المعار من مانشستر يونايتد، وأصبح التهديد الهجومي القوي الذي يحتاجه بيتيس، وصانع الفارق الذي اعتقد مانشستر يونايتد أنه تعاقد معه مقابل ما يقرب من 81 مليون جنيه إسترليني (109.40 مليون دولار) من أياكس في 2022.

وباتت مدينة فروتسواف البولندية جاهزة لمباراة نهائية مثيرة. من المتوقع أن يمثل فيها أنتوني، بانطلاقاته السريعة على الجهة اليمنى، تحدياً لدفاع تشيلسي الذي يتطلع لتقديم أداء يبرر استثماراته الباهظة في التعاقدات، ويحصد لقباً يحتاجه ماريسكا، الذي يتعرض لانتقادات لاذعة.


مقالات ذات صلة

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يانيك سينر (رويترز)

«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف أول عالمياً، الدور رُبع النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوزه على البريطاني كاميرون نوري الـ23.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية.

شوق الغامدي (الرياض)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)
TT

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

مونشو مونسالفي (رويترز)
مونشو مونسالفي (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

ودافع مونشو مونسالفي عن قميص ريال مدريد لمدة 4 مواسم، من عام 1963 حتى عام 1967.

وخلال تلك الفترة، فاز بـ9 ألقاب: 3 كؤوس أوروبا، 3 بطولات دوري، و3 كؤوس إسبانية.

ومثّل مونشو مونسالفي منتخب إسبانيا في 61 مناسبة، وحقق الميدالية الفضية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط لعام 1963.

وبعد انتهاء مسيرته لاعباً، حقق مَسيرة مميزة مدرباً للفِرق الوطنية والأندية.

وذكر النادي، في بيان على موقعه الإلكتروني: «يرغب ريال مدريد في التعبير عن تعازيه ومحبته لعائلة مونشو مونسالفي، وزملائه، ولكل أحبائه».


«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: سينر يتغلب على نوري... ويبلغ ربع النهائي

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف أول عالمياً، الدور رُبع النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوزه على البريطاني كاميرون نوري الـ23، بنتيجة 6 - 2 و7 - 5، الثلاثاء.

واحتاج الإيطالي، البالغ 24 عاماً والفائز بـ4 ألقاب في بطولات «غراند سلام»، إلى ساعة و26 دقيقة لتحقيق فوزه الأول على البريطاني في أول مواجهة بينهما حتى الآن، وضرب موعداً في الدور المقبل مع التشيكي فيت كوبريفا (66) أو الواعد الإسباني رافايل خودار (42).

وهيمن سينر، الذي كان خسر مجموعةً في الدور السابق أمام الفرنسي بنجامان بونزي، على المجموعة الأولى، وأنهاها في 35 دقيقة بعدما كسر إرسال نوري في الشوطين الثالث والخامس، قبل أن يواجه بعض الصعوبات في المجموعة الثانية، حيث خسر إرساله في الشوط السادس عندما ردَّ له البريطاني التحية مباشرة على كسر الإرسال في الشوط الخامس، ثم فعلها للمرة الثانية في الشوط الـ11 قبل أن يكسبها 7 - 5 في 51 دقيقة.

كما بلغ الفرنسي أرتور فيس (25) الدور ذاته بفوزه على الأرجنتيني توماس مارتين إيتشيفيري (29) المتخصص باللعب على الأراضي الترابية 6 - 3 و6 - 4 في ثُمن النهائي.

وبعدما تُوِّج، الأسبوع الماضي، بلقب دورة برشلونة، حصل الفرنسي ابن الـ21 عاماً على جرعة ثقة إضافية، وواصل سلسلة انتصاراته، محققاً فوزه الثامن توالياً بعدما فرض نفسه من دون أن يرتجف في ساعة و26 دقيقة.

ويلعب فيس في رُبع النهائي إما مع التشيكي ييري ليهيتشكا (14)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع.


ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)
ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً. وجاءت محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت الرئيس الأميركي، قبل أيام في واشنطن، لتفرض نفسها على أجندة كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، المنعقد هذا الأسبوع في مدينة فانكوفر، وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

في هذا السياق، حرص «فيفا» على إرسال رسائل طمأنة بشأن سير التحضيرات، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة للبطولة. ولم يُحسَم بعدُ ما إذا كان المنتخب سيقرر الانسحاب، وفي حال حدوث ذلك سيكون منتخب الإمارات العربية المتحدة الأقرب لتعويضه؛ كونه الأفضل ترتيباً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة نفسها.

كما جرى استبعاد مقترح خوض إيران مبارياتها في المكسيك، بدلاً من الولايات المتحدة، وهو الطرح الذي كان قد صدر من الجانب الحكومي المكسيكي.

ورغم هذه التطمينات، يبقى تأثير السياسات الأميركية حاضراً في تفاصيل البطولة، خصوصاً بعد التوترات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنها من موجة تضخم عالمي انعكست بدورها على تكاليف تنظيم «المونديال».

كان «فيفا» قد أعلن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تخصيص أكبر قيمة جوائز مالية في تاريخ البطولة، بإجمالي يبلغ 620 مليون دولار، بحدّ أدنى 9 ملايين لكل منتخب مشارك، و45 مليوناً للبطل، إلى جانب 1.3 مليون دولار لدعم الاستعدادات واللوجستيات.

إلا أن عدداً من الاتحادات الوطنية تقدمت بمقترحات، خلال اجتماعات فانكوفر، لزيادة هذه المخصصات، مستندة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، خاصة الوقود، ما قد يقلل العائدات الفعلية للمنتخبات، باستثناء تلك التي ستصل إلى الأدوار المتقدمة.

كما أشارت الاتحادات إلى تفاوت الأنظمة الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ يمكن الحصول على إعفاءات ضريبية في ولايات مثل فلوريدا، في حين تُفرض ضرائب تصل إلى 10 في المائة بولايات أخرى مثل نيويورك.

وفي بيان رسمي، أكد «فيفا» أنه يُجري مناقشات مع الجهات المعنية لبحث إمكانية زيادة العوائد المالية للمنتخبات المشارِكة، إلى جانب دعم الاتحادات غير المتأهلة ضِمن برامج التضامن.

وفي المقابل، برزت أصوات معارِضة داخل الوسط الكروي، من بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي دعت إلى سحب «جائزة السلام» التي مُنحت لترمب، خلال قرعة البطولة، وعَدَّت أنها تمثل قراراً مثيراً للجدل.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن كأس العالم المقبلة ستقام تحت تأثير واضح للسياسات الدولية، في وقتٍ يسعى فيه «فيفا» للحفاظ على مسار البطولة ضِمن الأُطر التنظيمية المعتادة، رغم التحديات المتزايدة.