كيف يمكن لآرسنال أن يفوز بالدوري الإنجليزي الموسم المقبل؟

فريق «المدفعجية» حقق الوصافة للمرة الثالثة على التوالي في البطولة

بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
TT

كيف يمكن لآرسنال أن يفوز بالدوري الإنجليزي الموسم المقبل؟

بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)

بدأ آرسنال الموسم الحالي وهو يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 20 عاماً، لكنه أنهى الموسم وهو يواجه صراعاً شرساً لاحتلال المركز الثاني. وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يحتل فيها آرسنال المركز الثاني، وهو - حسب جيمس أولي على موقع «إي إس بي إن» - ما يثير المزيد من التساؤلات حول قدرة المدير الفني ميكيل أرتيتا على قيادة الفريق للحصول على البطولات والألقاب بعد خمس سنوات من التقدم والتحسن الملحوظ.

وفي حديثه لشبكة «إي إس بي إن» حول خططه للموسم المقبل، قال أرتيتا: «نحن واضحون تماماً بشأن ما يتعين علينا القيام به من أجل التحسن. أولاً، ما الذي يمكننا تحسينه وما يمكننا فعله بالفريق الحالي، ثم التحسينات التي سيحتاجها الفريق من حيث طريقة العمل والجهاز الفني، والأقسام، واللاعبين، لكي نصبح أفضل». التقرير التالي يستعرض الأمور التي يجب على آرسنال تحسينها، أو تغييرها، لكي يفوز أخيراً باللقب الذي طال انتظاره في الموسم المقبل.

التعاقد مع مهاجم

على الرغم من أن خط هجوم ليفربول ليس خالياً من العيوب - من المتوقع أن يبيع داروين نونيز ويحاول تحسين خط هجومه - فإن الحقيقة البسيطة والواضحة للجميع تتمثل في أن خط هجوم ليفربول الحالي أفضل من خط هجوم آرسنال. يقدم محمد صلاح ولويس دياز وكودي غاكبو وديوغو جوتا ونونيز مستويات أفضل بكثير في المراكز الهجومية الثلاثة، بالمقارنة بكل من كاي هافرتز وغابرييل جيسوس وغابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسارد وبوكايو ساكا، والمعار رحيم ستيرلينغ. يأمل جمهور آرسنال أن يبرز إيثان نوانيري الذي يمتلك موهبة كبيرة بالفعل، لكنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق إلى إضافة فورية في سوق الانتقالات هذا الصيف.

لقد قرر مسؤولو آرسنال عدم التحرك لضم مهاجم صريح العام الماضي عندما وقع بنيامين سيسكو عقداً جديداً للبقاء في آر بي لايبزيغ، واتخذ النادي قراراً مماثلاً في فترة الانتقالات الشتوية الماضية عندما عُرضت عليهم إمكانية التعاقد مع أولي واتكينز من أستون فيلا. لقد ترك آرسنال نفسه يعاني بشدة في الخط الأمامي الصيف الماضي، ثم فشل في معالجة هذا الأمر مرة أخرى في منتصف الموسم عندما أتيحت الفرصة للقيام بذلك. لكن لا يمكنه ارتكاب نفس الخطأ مرة أخرى.

هناك عدد من المهاجمين قيد الدراسة، بما في ذلك سيسكو وفيكتور غيوكيريس من سبورتنغ لشبونة. ربما يكون من الصعب للغاية التعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن إذا بذل ليفربول جهوداً مكثفة للتعاقد معه من نيوكاسل يونايتد، فيتعين على آرسنال أن يدخل السباق إذا كان يرغب حقاً في الانتقال إلى المستوى التالي من المنافسة على البطولات والألقاب.

وعندما سُئل أرتيتا خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة ليفربول عما إذا كان فريقه بحاجة إلى لاعب يُسجل 25 هدفاً في الموسم، رد قائلاً: «سأنظر إلى الأمر من منظور أوسع. أعتقد أنه إذا سجلت أكثر من 90 هدفاً، فستكون لديك فرصة كبيرة جداً للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. هذا لا يضمن لك ذلك، لكن لديك احتمال كبير أيضاً للفوز باللقب إذا كان سجلك الدفاعي جيداً جداً ويمكن الوثوق به».

آرسنال أنهى الموسم وهو يواجه صراعاً شرساً لاحتلال المركز الثاني (إ.ب.أ)

لقد عانى آرسنال كثيراً من الإصابات، لكن غياب هافرتز وجيسوس على وجه التحديد أظهر نقطة ضعف واضحة في صفوف الفريق. ففي العديد من المباريات هذا الموسم، اعتمد أرتيتا على لاعب خط الوسط ميكيل ميرينو مهاجماً صريحاً. وعلى الرغم من أن اللاعب الإسباني الدولي تألق وسجل أهدافاً مهمة، فإنه من الواضح للجميع أن آرسنال بحاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم قناص قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.

ساكا يصل إلى مستوى صلاح

يبدو الآن من المؤكد أن هداف الدوري سيكون لاعباً في الفريق الذي فاز باللقب للمرة الثالثة فقط خلال السنوات العشر الماضية. ومع ذلك، فإن هذه المناسبات الثلاث كانت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا أصبحت الأندية الكبرى بحاجة إلى لاعب واحد لتسجيل عدد كبير من الأهداف لكي تفوز بالبطولات. سيشير أرتيتا على الفور إلى أن آرسنال سجل رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله 91 هدفاً في الدوري الموسم الماضي، موزعة على جميع لاعبي الفريق. لكن لم يصل أي لاعب من آرسنال إلى 25 هدفاً في الدوري في موسم واحد منذ تييري هنري في موسم 2004-2005. لقد أحرز صلاح هدف الفوز في تسع مباريات هذا الموسم، ومن الواضح أن آرسنال بحاجة إلى لاعب قادر على أن يصنع الفارق بهذا الشكل في الأوقات الحاسمة.

من المؤكد أن اللاعب القادر على القيام بذلك هو بوكايو ساكا، الذي تطور ليصبح أحد أفضل الأجنحة في أوروبا. لقد تفوق على فينيسيوس جونيور ورودريغو خلال مباراة آرسنال أمام ريال مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وسجل هدفاً في نصف النهائي ضد باريس سان جيرمان، لكن موسمه بشكل عام تأثر بغيابه عن الملاعب لمدة أربعة أشهر إثر الجراحة التي خضع لها في أوتار الركبة.

الحفاظ على لياقة اللاعبين الأساسيين لفترة أطول

عندما سُئل أرتيتا عن أسباب فوز ليفربول باللقب على حساب فريقه، رد قائلاً: «يتعين عليك أن تتقبل وجود خصم كان أفضل منك من حيث النتائج، وكان لديه عدد أكبر من الخيارات. وفي مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، كان هذا الخصم أفضل منا، وهو ما يتطلب منا أن نفكر في كيفية التحسن، وما هو الشيء الذي أضرنا كثيراً هذا العام، وهو عدد الإصابات التي تعرض لها لاعبونا البارزون».

أرتيتا ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يتحدثون عن إحباطهم على الملأ، لكنه أشار مراراً وتكراراً إلى حاجة آرسنال إلى تحسين اللياقة البدنية للاعبيه. لقد أشار أرتيتا إلى أنه عندما دخل غرفة خلع الملابس قبل مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان رأى كلا من تاكيهيرو تومياسو، وريكاردو كالافيوري، وغابرييل ماغالهايس، وتوماس بارتي، وهافرتز، وجيسوس، وجورجينيو وهم يجلسون في صف واحد، وهم جميعاً لم يكونوا جاهزين للمشاركة في المباراة.

أرسنال هو الفريق الأكثر حصولا على البطاقات الحمراء هذا الموسم بالتساوي مع إيبسويتش (إ.ب.أ)

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبين اثنين فقط (باستثناء حراس المرمى) لعبا جميع دقائق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز البالغ عددها 3150 دقيقة حتى الآن: ناثان كولينز لاعب برينتفورد، وقائد ليفربول فيرجيل فان دايك. يأتي خلفهما برايان مبيومو لاعب برينتفورد برصيد 3145 دقيقة، ثم صلاح برصيد 3107 دقائق. أما اللاعب الأكثر مشاركة في آرسنال فهو ويليام صليبا (2906 دقائق)، لكن عدد دقائق ساكا - الذي يجب أن يلعب نفس دور صلاح مع فريقه - لم يلعب سوى 1544 دقيقة.

ولعب قائد آرسنال مارتن أوديغارد، الذي تعرض لإصابة في الكاحل في سبتمبر (أيلول) الماضي، 2134 دقيقة - وهذا رقم منخفض للغاية بالنسبة للاعب خط وسط يمثل القلب النابض للفريق. وغاب بن وايت لمدة ثلاثة أشهر بسبب مشكلة في الركبة، بينما غاب هافرتز وجيسوس عن معظم فترات الموسم. لقد عانت معظم الفرق من تلاحم المباريات، لكن ليفربول تمكن من إدارة الأمر بشكل أفضل من آرسنال. وقال أرتيتا عن ليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت: «أعتقد أنهم يقدمون مستويات ثابتة للغاية، واستحقوا الفوز بالبطولة بكل تأكيد. لقد كانت جميع عناصر الفريق جاهزة للعب (من دون إصابات)، وقدم اللاعبون المتميزون أداءً جيداً، وفازوا بالعديد من المباريات بفضل لحظات من التألق الفردي».

الحفاظ على الانضباط بشكل أفضل

هذه نقطة خلافية بالنسبة لأرتيتا، الذي ألمح إلى أن آرسنال تعرض لظلم تحكيمي في بداية الموسم. لكن ديكلان رايس وتروسارد طردا ضد برايتون ومانشستر سيتي، على التوالي، لركلهما الكرة بعيداً. لقد كانت القرارات التحكيمية في هاتين الحالتين صحيحة، لكن الاتهام هو أن هذا الأمر لم يُطبق بالتساوي على الجميع. قد يكون هناك بعض الحقيقة في ذلك، لكن آرسنال هو الفريق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء هذا الموسم (بالتساوي مع إيبسويتش تاون بخمسة لاعبين). وفي حالتي رايس وتروسارد، فقد كانا هما من منحا الحكم فرصة إشهار البطاقة الحمراء في وجهيهما، وهو ما يعني أنهما يتحملان جزءاً من المسؤولية على الأقل. وينطبق الأمر نفسه على البطاقة الحمراء التي تلقاها ويليام صليبا أمام بورنموث في أكتوبر (تشرين الأول). وطُرد مايلز لويس سكيلي أمام وولفرهامبتون في قرار أُلغي لاحقاً بعد تقدم آرسنال باستئناف، لكن اللاعب نفسه عاد ليُطرد مرة أخرى أمام وست هام يونايتد في فبراير (شباط). لقد فقد آرسنال 10 نقاط في تلك المباريات الخمس التي عانى فيها من نقص عددي. في المقابل، تلقى ليفربول بطاقتين حمراوين فقط هذا الموسم - إحداهما لأندرو روبرتسون ضد فولهام في ديسمبر (كانون الأول)، والأخرى لكورتيس جونز بعد صافرة النهاية ضد إيفرتون في فبراير.

عدد المرات التي واسى فيها أرتيتا أحد لاعبيه بعد كل هزيمة زاد هذا الموسم (رويترز)

قوة في العمق

عندما سُئل أرتيتا الشهر الماضي عما يحتاجه آرسنال للمنافسة على جميع المسابقات الأربع، رد قائلاً: «جودة الفريق وجاهزيته. من دون هذين العنصرين، لا يمكننا المنافسة في أربع مسابقات. على هذا المستوى، وخاصة في هذا البلد، من المستحيل القيام بذلك». وخلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، لا يقتصر الأمر على حاجة آرسنال للتعاقد مع مهاجم صريح فحسب. لقد أفادت مصادر بأنه من المتوقع أن يتعاقد آرسنال مع مارتن زوبيمندي مقابل 60 مليون جنيه استرليني، وهي صفقة ستُمثل ضربة موجعة لليفربول نظراً لجهوده الحثيثة للتعاقد مع لاعب خط وسط ريال سوسيداد الصيف الماضي. لقد فضل زوبيمندي البقاء في إسبانيا، لكن أرتيتا وآرسنال يبذلان جهوداً مكثفة للتعاقد مع اللاعب، في خطوة ستكون إضافة قوية لخط الوسط، خاصة في ظل رحيل جورجينيو في صفقة انتقال حر إلى فلامنغو. وينتهي عقد توماس بارتي بنهاية الموسم الحالي، ورغم وجود محادثات حول إمكانية تمديد تعاقده، فإنه لا يمكن استبعاد رحيله.


مقالات ذات صلة

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».