انبثاق لجنتين أولمبيتين في لبنان نتيجة انقسام رياضي حاد

اللجنة طردت ثلاثة رؤساء اتحادات ضمن التكتل الداعم لضم الاتحادات الجديدة (الأولمبية اللبنانية)
اللجنة طردت ثلاثة رؤساء اتحادات ضمن التكتل الداعم لضم الاتحادات الجديدة (الأولمبية اللبنانية)
TT

انبثاق لجنتين أولمبيتين في لبنان نتيجة انقسام رياضي حاد

اللجنة طردت ثلاثة رؤساء اتحادات ضمن التكتل الداعم لضم الاتحادات الجديدة (الأولمبية اللبنانية)
اللجنة طردت ثلاثة رؤساء اتحادات ضمن التكتل الداعم لضم الاتحادات الجديدة (الأولمبية اللبنانية)

أدى الانقسام الحاد بين الاتحادات الرياضية في لبنان إلى انبثاق لجنتين أولمبيتين، وسط مخاوف من إمكانية إيقاف دولي للرياضة في البلاد.

يعود الخلاف إلى نحو عامين، فبعد معركة انتخابية في 2021، اشتد النزاع على خلفية طرح أعضاء من اللجنة ضم أربعة اتحادات إلى الجمعية العمومية تمثل رياضات السكيت بورد، والخماسي الحديث، وركوب الأمواج، والتسلق الرياضي.

اعتبر المعترضون، وبينهم رئيس اللجنة بطرس جلخ، الطرح انقلاباً على التوازن في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية ومنطق التسويات. أدى ذلك إلى تقارب بين جلخ ورئيس اتحاد المبارزة جهاد سلامة، خصمه المباشر في معركة 2021، حين تبارزا لقيادة لجنة يرأسها مسيحي بحسب العرف ويتوزع أعضاؤها بين المسلمين والمسيحيين.

في مايو (أيار) 2023، طردت اللجنة ثلاثة رؤساء اتحادات ضمن التكتل الداعم لضم الاتحادات الجديدة، بينهم نائب الرئيس الأول للجنة، رئيس اتحاد كرة القدم هاشم حيدر المحسوب على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على خلفية ترؤسه جلسة عزلت جلخ وانتخبت نائب رئيس اتحاد الفروسية رئيساً.

بعد أولمبياد باريس 2024، حصل اتفاق مصالحة برعاية وزارة الرياضة، فمنحت إفادة إدارية ورُفعت العقوبات عن رؤساء الاتحادات.

لكن مع انتهاء ولاية اللجنة في 24 فبراير (شباط) الماضي عاد الشقاق، فالتحق جلخ بالحلف الذي أوصله إلى الرئاسة قبل أربع سنوات ويحظى بدعم من حركة «أمل» التي يتزعمها بري، فيما تباينت آراء الفريقين حول أهلية الاتحادات للانتخاب.

أطلقت وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان التي ألغت الشهر الماضي تراخيص اتحادات السكيت بورد والخماسي الحديث وركوب الأمواج، مبادرة توافقية من مكتب رئيس البرلمان دون جدوى، فقرر كل فريق إجراء انتخابات بمفرده.

يعتبر معسكر سلامة الذي يضم اتحادات كرة السلة والطائرة وألعاب القوى، أن 26 اتحاداً فقط يحق لهم التصويت، فيما سمح جلخ بمشاركة 32 اتحاداً، من بينها الاتحادات الأربعة موضوع النزاع، بالإضافة إلى اتحادي السباحة الموقوفة لجنته الإدارية خارجياً والملاكمة غير المنتسب للاتحاد الدولي (وورلد بوكسينغ) بحسب سلامة.

يوم الأربعاء، انتخب 14 اتحاداً أول لجنة برئاسة سلامة من أصل 26 يحق لها التصويت ويعترف بها معسكره، فيما انتخب 18 اتحاداً جلخ بعد يومين، من أصل 32 اتحاداً مؤهلاً بحسب تكتل الأخير.

يقول سلامة في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: «دعوة جلخ لقبول انضمام الاتحادات الأربعة مخالفة للنظام، فأبطلها مركز التحكيم. اجتمع بعدها 13 اتحاداً، أي أكثر من الثلث القانوني، ودعونا إلى جمعية عمومية قانونية في 14 مايو وفق الأنظمة».

وتطرق سلامة إلى مبادرة لجمع العموميتين أطلقتها وزيرة الرياضة، قائلاً: «كنا بصدد اتفاق لانتخاب لجنة توافقية بالتزكية مع الإبقاء على قضية الاتحادات الأربعة منوطة بالجمعية العمومية، لكن جلخ عرقل التوافق».

أضاف أمين سر حزب التيار الوطني الحر الذي أسسه رئيس الجمهورية الأسبق ميشال عون: «هناك لجنتان الآن، الأولى انتخبها 14 اتحاداً لديها شرعية الأرض والاتحادات الكبيرة وتمثل 80 في المائة من الرياضة اللبنانية، والثانية تسعى لنيل موافقة الأولمبية الدولية والآسيوية. بالتالي نحن نخوض مساراً قانونياً ودولياً ومحلياً لتحصيل حقنا».

تابع: «هذه اتحادات لن تتراجع وتعبت من السيطرة وسرقة أحلامها من قبل أشخاص لا يملكون رياضة واتحادات وأنديتهم غير فاعلة. الاتحادات في مجموعتي هي واجهة البلد رياضياً وتعبت وسئمت وخُذلت أكثر من مرة».

في المقابل، انتخب 18 اتحاداً، الجمعة، جلخ في جمعية عمومية واكبها عن بعد المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي الكويتي حسين المسلم.

قال جلخ لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لجنة معترف بها من الأولمبية الدولية والمجلس الآسيوي، فيما اللجنة الثانية شكلتها اتحادات معارضة ليس لديها أي شرعية دولية».

تابع جلخ المحسوب على حزب الكتائب اللبنانية: «قرروا إجراء انتخاباتهم قبلنا بيومين ليظهروا أحقيتهم، علماً بأن اللجنة الدولية كشفت أنها ستعترف بانتخابات 16 مايو حصراً».

ورأى أن ما قام به «الفريق الآخر» لا يعتبر صحياً و«ما جرى يعتبر جريمة بحق الرياضة اللبنانية والرياضيين».

وكتب النائب سليم الصايغ، عضو كتلة الكتائب اللبنانية في البرلمان في حسابه على منصة «أكس»: «انتبهوا، الرياضة في لبنان في خطر. إن لم يرفع من في الحكومة يده عن اللجنة الأولمبية، فسنكون أمام موقف حازم بالمنع من قبل اللجنة الأولمبية الدولية».

وبينما لفت جلخ إلى تلقي لجنته رسائل من لجنة الأخلاق في المجلس الأولمبي الآسيوي تفيد بإيقاف سلامة وعضوين آخرين لمدة تسعين يوماً، قال سلامة: «لم أرتكب أي خطأ، وجل ما فعلته هو الذهاب إلى مركز التحكيم الرياضي. وسأطعن بقرارهم أمام مركز التحكيم الدولي».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الألعاب الآسيوية قد تُنقل إلى الأعوام الفردية

الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
TT

الألعاب الآسيوية قد تُنقل إلى الأعوام الفردية

الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)

ستنقل دورة الألعاب الآسيوية على الأرجح إلى الأعوام الفردية ابتداءً من 2031، بحيث تُقام خلال الاثني عشر شهراً التي تسبق الألعاب الأولمبية، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل الروزنامة الرياضية، بحسب ما أفادت تقارير.

وبحسب المقترح، ستصبح أكبر تظاهرة رياضية في آسيا حدثاً مزدوج الأهمية، يجمع بين التأهل والتحضير للألعاب الأولمبية، مما يمنحها وزناً إضافياً.

وسيبقى «الآسياد» المقرر في اليابان خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين من دون تغيير، لكن نسخة 2030 في الدوحة ستؤجَّل عاماً واحداً، على أن تُقام الألعاب بعد ذلك كل أربع سنوات كالمعتاد، ولكن في أعوام فردية بدلاً من زوجية.

وقالت وكالة أنباء الصين الرسمية (شينخوا) إن المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي أقرَّ الفكرة، وسيجرى الآن المزيد من المشاورات مع الاتحادات الرياضية الدولية.

وأفاد موقع «إنسايد ذا غيمز» المتخصص بأن المقترح نوقش خلال اجتماع للمجلس الأولمبي الآسيوي في سانيا، المدينة السياحية الصينية التي تستضيف حالياً دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية. ونقلت شينخوا عن سونغ لوزينغ، نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، قوله: «سيتيح ذلك للألعاب الآسيوية أن تكون حدثاً مؤهلاً للألعاب الأولمبية، مما يمنح الرياضيين النخبة مزيداً من فرص المنافسة القيمة ويرفع المستوى العام للألعاب».

ولم يرد المجلس الأولمبي الآسيوي فوراً على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

وتُعدُّ دورة الألعاب الآسيوية أكبر حدث رياضي في القارة، وغالباً ما يشارك فيها عدد من الرياضيين يفوق ما تشهده الألعاب الأولمبية.


ريباكينا تنتقد تكنولوجيا تحديد الخطوط بعد جدل في دورة مدريد

إيلينا ريباكينا (رويترز)
إيلينا ريباكينا (رويترز)
TT

ريباكينا تنتقد تكنولوجيا تحديد الخطوط بعد جدل في دورة مدريد

إيلينا ريباكينا (رويترز)
إيلينا ريباكينا (رويترز)

قالت إيلينا ريباكينا إنها فقدت ثقتها في نظام تكنولوجيا تحديد الخطوط، بعد ​أن غضبت بطلة أستراليا المفتوحة بشدة، إزاء قرار مثير للجدل، خلال فوزها في 3 مجموعات على تشنغ تشين ون، في دورة مدريد المفتوحة، أمس (الأحد).

وانفجرت لاعبة كازاخستان عندما أرسلت اللاعبة ‌الصينية تشنغ ضربة ‌إرسال ساحقة لتتقدم ​40-0 ‌والنتيجة ⁠4-3 ​في المجموعة ⁠الثانية، رغم أن الكرة بدت بعيدة تماماً عن الخط.

وقالت ريباكينا للصحافيين بعد فوزها 4-6 و6-4 و6-3 الذي ضمن لها مكاناً في دور الستة عشر: «حسناً، مع ما ⁠حدث، لن أثق بهذا ‌الأمر على الإطلاق... لأنه ‌لم تكن هناك علامة ​قريبة لما أظهرته ‌شاشة التلفزيون».

وقارنت الحائزة على لقبين ‌في البطولات الأربع الكبرى الواقعة بالنقاش الذي دار بين ألكسندر زفيريف والحكام في بطولة الرجال في مدريد العام الماضي، ‌عندما عوقب اللاعب الألماني بسبب تصرفه غير الرياضي بعد التقاطه ⁠لصورة ⁠كرة متنازع عليها. وقالت ريباكينا: «أعتقد أن الأمر كان مشابها لما حدث لزفيريف العام الماضي؛ لأنه كان واضحاً للغاية. لا يمكن ألا تراه. كان الأمر محبطاً للغاية... إنها نقطة مسروقة نوعاً ما. أفهم أنه كان إرسالها، وأنها كانت ترسل بشكل جيد جداً، ولكن الأمر محبط ​حقاً».

وستواجه ريباكينا ​بعد ذلك أناستاسيا بوتابوفا من أجل مقعد في دور الثمانية.


الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.