انتصارات آرسنال تُخفي بعض العيوب الجسيمة

تفسيرات ميكيل أرتيتا لمشكلات فريقه تبدو مقبولة... لكنها غير واقعية

أرسنال فشل في الفوز بعشر مباريات هذا الموسم تقدم فيها في النتيجة أولا (رويترز)
أرسنال فشل في الفوز بعشر مباريات هذا الموسم تقدم فيها في النتيجة أولا (رويترز)
TT

انتصارات آرسنال تُخفي بعض العيوب الجسيمة

أرسنال فشل في الفوز بعشر مباريات هذا الموسم تقدم فيها في النتيجة أولا (رويترز)
أرسنال فشل في الفوز بعشر مباريات هذا الموسم تقدم فيها في النتيجة أولا (رويترز)

في ظروف أخرى، كانت المباراة التي انتهت بالتعادل بين ليفربول وآرسنال في الجولة الماضية ستصبح مباراة كلاسيكية مثيرة للاهتمام، لكنها لم تكن كذلك هذه المرة؛ نظراً لأن ليفربول كان قد حسم بالفعل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان آرسنال قد ضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا، وبالتالي تحول الصدام بين الفريقين إلى ساحة للنقاش حول صيحات وصافرات الاستهجان ضد ترينت ألكسندر أرنولد، والغضب المُصطنع بشكل غريب على الإنترنت حول ما إذا كان مايلز لويس سكيلي قد صفق لليفربول بحماس كافٍ أم لا خلال الممر الشرفي الذي نظمه لاعبو آرسنال لـ«الريدز»!

على الأقل، من وجهة نظر آرسنال، سارت المباراة في الاتجاه المعاكس لما اعتدنا عليه. لقد فقد آرسنال 21 نقطة في المباريات التي كان متقدماً فيها في النتيجة هذا الموسم (فقد ليفربول 13 نقطة فقط)، في حين حصد ليفربول 22 نقطة (آرسنال 13 نقطة فقط). ولو تعادل الفريقان في هذه الإحصائية، لكان آرسنال متصدراً لجدول الترتيب بفارق نقطتين، وهذا هو الفرق الأساسي بين الفريقين.

من المؤكد أن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، يدرك ذلك تماماً، خاصة بعدما اتضح طوال الموسم أنه يعتمد بشكل كبير على الأرقام والإحصاءات. إنه يتعامل مع اللعبة من وجهة نظر علمية، ويبحث عن أي شيء يساعد فريقه على تعزيز فرص الفوز بالمباريات. وقال المدير الفني الإسباني قبل مواجهة ليفربول: «هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى أن تكون في صفك على مدار الموسم. ففي اللحظات الحاسمة، هل تصطدم الكرة بالقائم وتخرج أو تدخل المرمى؟ هذه هي الفروق البسيطة التي تصنع الفارق. ما يتعين علينا القيام به هو محاولة توسيع هذه الفروق. فكلما كبرت هذه الفروق، سيكون الأمر صعباً للغاية على الخصم».

ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يتعين علينا أن نتساءل: لماذا فشل آرسنال في الفوز بعشر مباريات هذا الموسم تقدم فيها بالنتيجة أولاً؟ ربما تمثل قلة الخيارات المتاحة أمام أرتيتا مشكلة؛ إذ لا يملك الفريق العناصر البديلة التي يمكن الدفع بها لتغيير مسار ونتيجة المباريات، في حين يلعب اللاعبون الأساسيون على الأرجح أكثر مما ينبغي. وقد اعترف أرتيتا بذلك قائلاً: «كنا نعلم منذ بداية الموسم أن فريقنا يعاني من نقص حاد في اللاعبين. وبسبب هذا النقص، زادت احتمالات تعرض بعض اللاعبين للإصابة».

إنه اعتراف يثير الكثير من التساؤلات، لكنه على الأقل إقرار بالمسؤولية، وهو أمر نادر الحدوث سواء من أرتيتا أو آرسنال. لقد كان المؤتمر الصحافي لأرتيتا بعد مباراة ليفربول عبارة عن مزيج غريب من الغضب على لاعبيه، والغضب من سوء الحظ. لقد انتقد «المعايير الدفاعية والأخطاء التي ارتكبناها بعد أن فقدنا الكرة، وهو أمر لم يكن يتعين علينا القيام به ضد هذا الفريق، وخاصة في الشوط الأول. لقد كنا بعيدين تماماً عن مستوانا، وكنت منزعجاً حقاً. صحيح أننا أظهرنا ردة فعل جيدة، لكنني أكره رد الفعل، فأنا أحب أن أكون المبادر دائماً».

أرتيتا ولحظة تأمل في أداء فريقه (أ.ف.ب)

لكنه تحدث أيضاً عن «اضطراره إلى اللعب للمرة السادسة هذا الموسم بعشرة لاعبين». في الواقع، يمكن اعتبار ذلك نقداً إضافياً لفريقه، لكن الطريقة التي تحدث بها أرتيتا توحي بأن السبب في ذلك هو سوء الحظ، في حين أنه في الحقيقة كان الاندفاع العنيف من جانب ميكيل ميرينو هو الذي كلفه البطاقة الصفراء الثانية. لقد افتقر آرسنال إلى الانضباط، وسجله بست بطاقات حمراء ليس الأسوأ في الدوري فحسب، بل أسوأ بمرتين على الأقل من جميع الفرق الأخرى، باستثناء فريقين فقط.

إلى جانب ذلك، كان هناك شيء آخر يصعب تعريفه. فالفرق الناجحة لديها القدرة على تجاوز الصعاب وإنجاز المهام المطلوبة منها، لكن آرسنال لا يستطيع القيام بذلك؛ فهو ليس فريقاً شرساً وفعالاً أمام المرمى، وقد يعود السبب في ذلك جزئياً إلى عدم وجود مهاجم صريح قادر على استغلال أنصاف الفرص. صحيح أن الفريق يمتلك أفضل خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يستقبل أهدافاً ساذجة. وكانت الهزيمة أمام باريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خير مثال على ذلك؛ إذ فشل آرسنال في استغلال ثلاث فرص سهلة في بداية اللقاء، ثم صنع أربع فرص أخرى، لم يستغل منها إلا واحدة.

وقال أرتيتا بعد تلك الهزيمة، قبل أن يوضح ما يعنيه: «لا أعتقد أن هناك فريقاً أفضل منا في هذه المسابقة. عندما تعود لمشاهدة المباراة مرة أخرى، وترى الإحصاءات ستدرك ذلك. الأمر واضح تماماً، لكن الأمر لا يتعلق باحتمالية الفوز، بل بجعله مهماً ومؤثراً».

قد يكون أرتيتا محقاً، حسب المؤشرات الإحصائية التي يعتمد عليها، لكن كرة القدم لا تتعلق بالإحصاءات والأرقام فحسب، بل تتعلق أيضاً بتحقيق الفوز، كما أن جميع الإحصاءات الأخرى تتلاشى إذا لم تحقق نتيجة إيجابية في المباراة. ربما يُحاول أرتيتا أن يسيطر على الأمور بشكل أفضل، لكنه بهذه الطريقة يبدو وكأنه واحد من جماهير آرسنال المتحمسة على شبكة الإنترنت، وليس المدير الفني للفريق!

يجب أن تكون كل المقاييس والإحصاءات بمثابة أداة أو وسيلة لتحقيق غاية وهي الفوز، لكن في الوقت الحالي لا يستطيع آرسنال تحقيق الانتصارات التي تمكنه من الفوز بالبطولات في نهاية المطاف. لم يكن آرسنال رائعاً في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1979، لكنه نجح في الفوز بالمباراة، وكانت النتيجة النهائية رائعة. فبحلول نهاية الشوط الأول، كان آرسنال الذي أنهى الدوري في المركز السابع، متقدماً على مانشستر يونايتد الذي جاء في المركز التاسع، بنتيجة 2-0 بفضل هدفَي برين تالبوت وفرانك ستابلتون، لكن مانشستر يونايتد عاد ليعادل النتيجة في الشوط الثاني عن طريق إحراز هدفين متتاليين، وبدا أن الأمور تسير لمصلحة مانشستر يونايتد.

قال لو ماكاري، لاعب مانشستر يونايتد: «اعتقدت أننا سنفوز بهذه المباراة، لكن لا يمكنك أن تتوقع أبداً ما الذي سيحدث على ملعب (ويمبلي)». وبعد دقيقة واحدة، اندفع ليام برادي للأمام وسدد كرة قوية لتمر بجوار القائم الأيسر. ومرت تمريرة غراهام ريكس العرضية من جميع اللاعبين داخل منطقة جزاء مانشستر يونايتد، لتصل إلى آلان سندرلاند الذي وضعها بهدوء داخل المرمى. واعترف برادي بأن انطلاقته كانت تهدف في معظمها إلى إبعاد الكرة إلى نصف ملعب مانشستر يونايتد، لكن آرسنال فاز بالمباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في نهاية المطاف، وهو ما يعني أن الأداء ليس مهماً دائماً، وإنما الأهم هو تحقيق الفوز بالمباريات والصعود إلى منصات التتويج.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رياضة عالمية رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، سيغيب عن المباراة المقبلة بالدوري الإنجليزي لكرة القدم أمام بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية استقالة كارين برادي نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب (أ.ب)

استقالة نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب

أعلنت إدارة وست هام يونايتد الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) استقالة كارين برادي نائبة رئيس النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط (رويترز)

لاعب توتنهام السابق دافيدز ينتقد «انعدام الجودة وسوء الإدارة»

قال الهولندي إدغار دافيدز، نجم توتنهام الإنجليزي السابق، للصحافة الفرنسية، إن النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
TT

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)

أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، سيغيب عن المباراة المقبلة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام بيرنلي مساء الأربعاء.

وخرج رودري من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال، التي انتهت بفوز فريق غوارديولا 2-1، في قمة مباريات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبعد المباراة مباشرة، كشف غوارديولا أن رودري يعاني من إصابة في الفخذ.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الثلاثاء قبل مواجهة بيرنلي، قدم مدرب سيتي آخر المستجدات حول حالة الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، حيث قال إنه من غير المرجح أن يكون متاحاً لمباراة الغد.

وأوضح غوارديولا: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة بيرنلي، سنرى ما إذا كان سيشارك في اللقاءات القادمة، سواء في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ساوثهامبتون أو بعد 12 يوماً في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام إيفرتون».

كما قدم غوارديولا آخر الأخبار حول المدافع روبن دياز، الغائب منذ مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي أمام ريال مدريد الإسباني، حيث أشار إلى أنه «ليس جاهزاً بعد».

وقلص الفوز على آرسنال الفارق بين سيتي وآرسنال إلى ثلاث نقاط فقط، لصالح فريق «المدفعجية»، الذي لا يزال يتربع على القمة، في حين يوجد الفريق السماوي في المركز الثاني، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وفي حال فوز مانشستر سيتي على بيرنلي بفارق أكثر من هدفين على ملعب «تيرف مور»، سوف يتصدر الفريق ترتيب البطولة، قبل خمس مباريات فقط على نهاية الموسم، بفارق الأهداف أمام آرسنال.

لكن بالنسبة لغوارديولا، فإن مفتاح النجاح يكمن في الأداء والثبات، وليس في الحسابات الرياضية، حيث قال: «تحدثنا مباشرة في غرفة الملابس بعد مباراة الأحد من أجل فرض التركيز اللازم».

أضاف المدرب الإسباني: «آرسنال متصدر الدوري، وإذا انتهى الموسم على هذا النحو، فسيتوجون باللقب. يتعين علينا أن نرى كيف سيتعافى اللاعبون، ليس فقط من المباراة المرهقة التي خضناها، بل من الناحيتين البدنية والنفسية أيضا».

وشدد غوارديولا في ختام حديثه: «تبقى ست مباريات بانتظارنا، وندرك تماماً ما قد يحدث، سواء حققنا الفوز أم لا. سنذهب إلى بيرنلي، وينبغي علينا أن نقدم أفضل ما لدينا. سنذهب للفوز، لأن هذا ما نحتاجه».

وعقب مواجهة بيرنلي، يسعى مانشستر سيتي لحصد المزيد من الألقاب تحت قبة ملعب «ويمبلي» الشهيرة، حيث يلتقي مع ساوثهامبتون، يوم السبت المقبل، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وذلك بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة الشهر الماضي.


فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.


إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء، إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للدوري الفرنسي في كرة القدم.

وترتدي المباراة أهمية كبرى لسان جيرمان؛ إذ لا يتقدم في الصدارة سوى بفارق نقطة واحدة على ملاحقه لانس بعد سقوطه، الأحد، على أرضه أمام ليون 1 - 2 في المرحلة الثلاثين.

وعن عدم استدعاء الجناح السنغالي إبراهيم مباي، الأحد، أمام ليون، قال إنريكي، الثلاثاء إن «كل دقيقة يمكن أن تلعبها مع باريس سان جيرمان يجب أن تكون مميزة. ليس لدي أي ندم بخصوص مباي، لكن يجب أن يكون اللاعب جاهزاً. كان جاهزاً، لكني أنتظر الكثير أكثر من جميع اللاعبين. هذه المنافسة بكل بساطة، يجب على لاعب ما أن يبقى خارج التشكيلة. يجب الاستفادة من كل دقيقة».

وأضاف الإسباني: «لقد فزنا بكل شيء العام الماضي بفضل هذا النوع من البدلاء. كانوا يتدربون دائماً بشكل جيد، وقدموا مباريات ممتازة عندما كان ذلك مطلوباً. الأمر ذاته ينطبق هذا الموسم. سيكون من السخافة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لدينا فريق كبير جداً. من الطبيعي أن تكون هناك تدعيمات صغيرة، وسيكون الأمر نفسه الموسم المقبل».

وقال لقناة النادي الباريسي إنه «يجب التعامل مع الإصابة الطفيفة لـ(البرتغالي) فيتينيا، وبعض اللاعبين يشعرون بقليل من الإرهاق أو لديهم بعض الآلام».

وأفاد سان جيرمان، الاثنين، بأن فيتينيا يعاني من «التهاب في كعب قدمه اليمنى» قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة بين فريقه وبايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «بارك دي برانس».

وخرج فيتينيا في الدقيقة الـ38 من المباراة التي خسرها سان جيرمان أمام ضيفه ليون، و«سيواصل العلاج خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق نادي العاصمة الذي أضاف: «سيتم إجراء تقييم إضافي في نهاية الأسبوع».

وسيغيب لاعب الوسط عن مباراتي الدوري ضد نانت وأنجيه، فيما يحوم الشك حول قدرته على التعافي في الوقت المناسب لموقعة الثلاثاء المقبل ضد بايرن.

وأمام الصحافة، الثلاثاء، قال إنريكي إنه لا يعرف ما إذا كان لاعب الوسط سيتمكن من اللعب في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، مضيفاً: «سنرى، بهدوء وطمأنينة، كيف يمكن للاعبين المصابين العودة. لكني لا أعرف».

وبخصوص مواطنه فابيان رويس الذي عاد للعب 20 دقيقة، الأحد، بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الركبة، أوضح إنريكي أن «هناك وقتاً طبيعياً لاستعادة الجاهزية البدنية. يحتاج فابيان رويس إلى مباريات ودقائق أكثر ليستعيد مستواه. نحن سعداء، لقد لعب الدقائق الـ15 - 20 الأخيرة أمام ليون».