هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ربما لن يستوعب العالم الأمر تماماً حتى يضع كارلو أنشيلوتي قدميه على رمال إيبانيما الدافئة، والسيجار – ربما من النوع نفسه الذي اعتاد أن يتشاركه مع فينيسيوس جونيور – يشتعل ببطء بينما تغرب الشمس على مدينة ريو دي جانيرو.

على مدار العقدين الماضيين، حسب شبكة The Athletic، تحوّل أنشيلوتي شخصية عالمية في اللعبة العالمية. لدرجة أنه بات من السهل نسيان أصوله، التي تشبه في ملامحها قصة من القرن التاسع عشر: ابن لمزارع من بلدة ريجيولو الإيطالية، يشق طريقه نحو حياة أفضل في أميركا الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. عائلة فيسنتي فيولا – أول مدرب يقود البرازيل للفوز بكأس العالم في 1958 – فعلت الأمر نفسه. والد فيولا جاء من كاستيلا باتي، وهي قرية جميلة على تلة قريبة من ساحل أمالفي، وهاجر إلى ساو باولو، المدينة التي تضم اليوم أكبر عدد من السكان من أصول إيطالية في العالم.

الروابط الثقافية بين إيطاليا والبرازيل عميقة، ومع ذلك، وعندما تلتقي الدولتان على أرض الملعب، عادة ما يتم تصوير اللقاء على أنه صراع حضارات. في الرواية الكروية، يُفترض أنهما نقيضان: الفوز القبيح مقابل اللعبة الجميلة. النجاح بأسلوبين مختلفين.

لكن هذا العام، تم قلب تلك الصور النمطية القديمة والمتهالكة رأساً على عقب.

كل شيء بدأ عندما عيّن أياكس مساعد المدرب الإيطالي السابق روبيرتو دي زيربي، فرانشيسكو فاريولي، مدرباً للفريق. لم يُمنح الحدث حقه من التغطية حينها، لكن تعيين مدرب إيطالي في نادٍ مثل أياكس – نادي يوهان كرويف، الذي كان يرى نفسه على النقيض التام من كرة القدم الإيطالية، وكان يردد: «الإيطاليون لا يمكنهم هزيمتك، لكنك تستطيع أن تهزم نفسك أمامهم» – كان لحظة مذهلة بالفعل. لم يأتِ أياكس بإيطالي ليُغير من هوية النادي، بل ليُعيد إليه ما كان عليه.

الاتحاد البرازيلي لكرة القدم فعل الشيء نفسه مع أنشيلوتي. كتب لويجي غارلاندو في صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «إيطالي سيُعلّم كرة القدم لآلهة اللعبة».

من ناحية، لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً. الدولة الأكثر تتويجاً في كرة القدم الدولية تستعين بأكثر المدربين نجاحاً في كرة القدم على مستوى الأندية.

أنشيلوتي ليس أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل، لكن البلاد لم تُسند المهمة إلى غير برازيلي منذ عام 1965، حين تولّى الأرجنتيني نيلسون إرنستو فيليبو نونيز المسؤولية مؤقتاً. ومع ذلك، فإن كرة القدم البرازيلية – على مستوى الأندية على الأقل – كانت تتجه في هذا المسار منذ فترة.

الفرق البرازيلية تأهلت إلى سبع من آخر ثماني نهائيات في بطولة كوبا ليبرتادوريس، وهي النسخة اللاتينية من دوري أبطال أوروبا. ومن بين تلك النهائيات، فاز أربعة مدربين برتغاليين باللقب: خورخي خيسوس، أبيل فيريرا (مرتين)، وأرتور خورخي. حتى فيتور بيريرا، مدرب وولفرهامبتون الحالي، خاض تجارب تدريبية مع أندية كبرى مثل كورينثيانز وفلامنغو.

لذا؛ عندما قررت البرازيل كسر القاعدة للمرة الأولى منذ ستة عقود وتعيين مدرب غير برازيلي، بدا مفاجئاً بعض الشيء أن يكون ذلك المدرب إيطالياً... وليس برتغالياً من أولئك الذين حققوا النجاح المحلي مؤخراً.

زيكو (رويترز)

«إيطالي؟! هذا دمار!»... هكذا علّق الأسطورة البرازيلية زيكو، ساخراً من القرار. لكنها ليست وجهة نظره الحقيقية في المدربين الإيطاليين، هو نفسه لعب مع أودينيزي. وإنما جاءت تعليقاً ساخراً يُحيل إلى تأثير خسارة البرازيل الشهيرة أمام إيطاليا في كأس العالم 1982، عندما سجل باولو روسي ثلاثية أخرجت منتخب السامبا من البطولة.

في تلك المباراة التي انتهت بنتيجة 3 - 2، ودّعت البرازيل البطولة من الدور الثاني، وبدأت حينها مرحلة من الشك الذاتي والبحث عن هوية جديدة. لقد بدأ البرازيليون يشعرون بأن عليهم أن يصبحوا أقل برازيليّة، وأكثر إيطالية — أن يكونوا أكثر صلابة، وأشدّ صرامة، وأكثر واقعية.

قال زيكو في حديثه إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «لو فزنا بتلك المباراة، ربما كانت كرة القدم ستأخذ منحًى مختلفاً تماماً. لكن بعد تلك الخسارة، بدأنا نبني أسس أسلوب يعتمد على تحقيق النتيجة بأي ثمن، وعلى كسر لعب الخصم، وحتى على اللعب الخشن الممنهج».

في عام 1994، فازت البرازيل بكأس العالم في الولايات المتحدة بركلات الترجيح، بعد 120 دقيقة مملة ومتوترة بلا أهداف أمام إيطاليا. في نظر البرازيليين، كانت تلك لحظة انتقام من الطليان، بلعبهم بطريقتهم... أو هكذا ظنوا.

لكن ذلك لم يكن أسلوب إيطاليا الحقيقي، كما يعلم أنشيلوتي جيداً.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي أريغو ساكي في تلك البطولة. ساكي كان قد تم تعيينه لتنفيذ أسلوبه الثوري في منتخب إيطاليا — أسلوب يذهب بعكس التيار تماماً: الضغط العالي، المبادرة الهجومية، وفلسفة أن الفوز وحده لا يكفي. لقد استلهم ساكي هذا المنهج من فريقه الخالد مع ميلان، الذي طبع عصراً بأكمله بأسلوبه الديناميكي والمنظم.

صحيح أن تلك الأفكار لم تُترجم بالكامل في المنتخب الوطني، لكنها تُظهر أن الصور النمطية عن كرتي القدم الإيطالية والبرازيلية كانت في طريقها إلى الزوال منذ ذلك الحين، تماماً كما هي الحال الآن ونحن على بُعد عام من كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية.

في عصر العولمة – وإن بدا وكأنه يمر بمرحلة انكماش – فإن الأساليب التي تطوّرت سابقاً في عزلة، قد تلاقت إلى حد بعيد. خطوط الفصل بين المدارس الكروية بدأت تتلاشى.

وإذا كان جانب «الإيطالية» في شخصية أنشيلوتي لم يحظَ بالكثير من التركيز عند تعيينه مدرباً للبرازيل، فقد يكون ذلك لأن أنشيلوتي، أكثر من أي مدرب آخر، أصبح تجسيداً حياً للمواطن العالمي. رجل لا يشعر بالغربة، سواء كان يتحدث عن المشي على شاطئ «كروسبي» في إنجلترا عندما كان في إيفرتون، أو على «كوباكابانا» في ريو.

بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2022، اختار أنشيلوتي أن يدعم منتخب كندا، موطن زوجته ماريان، حيث قضى وقتاً هناك بين الوظائف، يستمتع بمراقبة الدببة وصيد السلمون.

مدرب فاز بجميع البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، وتكيّف مع كل بيئة وكل ثقافة، لا يملك فقط المعرفة، بل القدرة على التواصل، على بناء الجسور. أنشيلوتي لا يكتفي بفهم اللاعب... بل يُشعره بأنه مفهوم.

لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل كأنه في وطنه (أ.ف.ب

وفي وقت يُقلّل فيه البعض من مساهماته التكتيكية، رغم كونه مؤلف كتب في هذا المجال، ومُبتكراً في تحويل اللاعبين وتوازن التشكيلات المعقدة، مثل «شجرة الكريسماس»، فإن سرّ قوته يكمن في قدرته على التواصل بهدوئه، بحضوره، بشخصيته الآسرة التي لا تحتاج إلى صراخ أو استعراض.

يمكنك أن تشعر بتأثير أنشيلوتي بمجرد وجوده؛ ولهذا السبب، إذا لم تكن في مكتبه، أو في ملعب التدريب، أو في غرفة الملابس، فقد يصعب على البعض – من الخارج – تحديد السر الذي يجعله عظيماً.

لكن لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل وكأنه في وطنه. هو يتقن لغات عدة، ويحب أن يقول مازحاً إن الإيطالية – لغته الأم – هي اللغة التي أصبح يتحدثها بشكل أسوأ مع مرور الوقت.

وإذا أردنا أن نتحدث عن «الطابع الإيطالي» في التدريب، فليس المقصود فقط أسلوب «كاتيناتشيو» الدفاعي الشهير، الذي أصبح مرادفاً لكرة القدم الإيطالية منذ أن زرعه الأرجنتيني - المغربي هيلينيو هيريرا في إنتر ميلان خلال الستينات، بل الأهم من ذلك هو قدرة الإيطاليين على تصدير أنفسهم إلى العالم.

سمّه تأثير ماركو بولو، أو النزعة «الزينيزية» (وهي الكلمة التي يستخدمها أهل بوينس آيرس، للدلالة على أحفاد المهاجرين الجنويين الذين أسسوا نادي بوكا جونيورز): الإيطاليون يُصدّرون أنفسهم – ومن أعظم صادراتهم، بلا شك، التدريب.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي (رويترز)

في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، كان خمسة من أصل 24 منتخباً مشاركاً يقودهم مدربون إيطاليون. أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد فاز به مدربون إيطاليون أكثر من أي جنسية أخرى.

في المقابل، البرازيل لا تُصدّر مدربين... بل لاعبين. أكثر من أي بلد آخر في العالم. وبالتالي، فإن تعيين أنشيلوتي هو التقاء بين قوتين عظميين في الإنتاج الكروي – كلٌ منهما يُكمل الآخر.

إيطاليا لم تعد تُنتج لاعبين كما في السابق. أحد التفسيرات لذلك هو أن الأطفال الإيطاليين يتم تدريبهم تكتيكياً بشكل مبكر جداً – على يد جيل جديد من «أنشيلوتيات» صغار – ما يُضعف النزعة الطبيعية في اللعب، في حين أن أنشيلوتي نفسه لطالما حرص على عدم كبح مواهب لاعبيه.

أما البرازيل، فهي تعاني النقيض تماماً: لا تزال تُخرج مواهب فذة مثل فينيسيوس جونيور وإندريك، لكن عدد المدربين البرازيليين الذين برزوا عالمياً بات ضئيلاً، ربما لأنهم يخشون أن يُفسدوا الفطرة الهجومية للاعبيهم عبر التكتيك أو الانضباط الزائد.

المنطق نفسه، فإن النجاح الكبير الذي حققه المدرب البرتغالي خورخي خيسوس مع فلامنغو، وأبيل فيريرا مع بالميراس، أطلق موجة تعاقدات مع مدربين برتغاليين في الدوري البرازيلي. في البداية، ساهم ذلك في سدّ فجوة في جودة التدريب المحلي. لكن ما بدأ حلاً مؤقتاً، بدأ لاحقاً يتحوّل موضة قد تعيق صعود جيل جديد من المدربين البرازيليين.

وحتى يظهر ماريو زاغالو جديد، أو لويس فيليبي سكولاري آخر، ستضطر البرازيل إلى الاكتفاء، ولو مؤقتاً، بخدمات من يعدّه كثيرون أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم.

فمنذ أن بلغت البرازيل ثلاث نهائيات متتالية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002، لم تحقق اللقب مجدداً، وها هي تدخل ربع قرن من الانتظار. وفي السنوات الأخيرة، باتت تُقصى أمام منتخبات أوروبية أصغر حجماً، مثل بلجيكا (ومن الأفضل ألا نذكر كرواتيا)

أنشيلوتي هو الأوروبي الذي يعرف نجوم البرازيل أفضل من أي مدرب أجنبي آخر. وهو من يتعامل مع أصحاب الموهبة الاستثنائية كما لا يفعل أحد سواه في العالم. يعرف كيف يحتويهم، ويوجههم، ويمنحهم المساحة للتألّق.

وإذا نجح في إنهاء هذا الصيام الطويل، وأضاف لقب كأس العالم إلى رصيده الذي يضم بطولات الدوري الخمس الكبرى، وخمس بطولات دوري أبطال أوروبا مدرباً، واثنتين لاعباً، فإنه – رجل الكرة الذي يجب أن يُعترف به بوصفه أعظم من شغل هذا المنصب – سيستحق أن يُرفع فوق تمثال «المسيح المخلّص» نفسه على قمة كوركوفادو.

إيطالي على رأس أياكس؟ إيطالي على رأس منتخب البرازيل؟! لقد تصادمت عوالم كرة القدم... ومع ذلك، ما زالت الأرض تدور وكأن شيئاً لم يحدث.

وربما؛ لأن تلك العوالم لم تكن مختلفة إلى هذا الحد أصلاً.


مقالات ذات صلة

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

رياضة عالمية لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

خرج ثمانية لاعبين من قائمة المنتخب الإنجليزي ومنهم ثلاثي آرسنال، ديكلان رايس وبوكايو ساكا ونوني مادويكي، إلى جانب المدافع المخضرم جون ستونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

تحدث عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا خلال معسكر الديوك هذا الشهر استعدادا لكأس العالم عن تطوره في الموسم الماضي وطموحات بلاده في المونديال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)

مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال

كشف المدرب الألماني توماس توخل أن هاري ماغواير لن يكون سوى خياره الخامس في مركز قلب الدفاع، في ضربة قوية لآمال مدافع إنجلترا في المشاركة بكأس العالم 2026. …

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة يابانية بهدف الفوز (د.ب.أ)

اليابان تُسقط اسكوتلندا «ودياً»

تلقت اسكوتلندا التي ستخوض نهائيات كأس العالم لأول مرة بعد انتظار دام 28 عاماً، خسارة متأخرة أمام اليابان 1/0 في مباراة ودية السبت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (غلاسكو )
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني للسنغال في بيرو (أ.ب)

«وديّات المونديال»: السنغال تهزم بيرو بهدفين

فاز منتخب السنغال على نظيره البيروفي بنتيجة 2-صفر، السبت، في تجربة ودية يخوضها المنتخب لأول مرة منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)
لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)
TT

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)
لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)

خرج ثمانية لاعبين من قائمة المنتخب الإنجليزي ومنهم ثلاثي آرسنال، ديكلان رايس وبوكايو ساكا ونوني مادويكي، إلى جانب المدافع المخضرم جون ستونز لاعب مانشستر سيتي.

وذكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في بيان له، السبت، قبل مواجهة اليابان الودية الثلاثاء: «في المجمل غادر ثمانية لاعبين المعسكر ومنهم آرون رامسديل وفيكايو توموري ودومينيك كالفرت لوين».

وأضاف: «عاد جون ستونز إلى مانشستر سيتي للفحص بعدما تعرض لإصابة قبل التدريبات استعداداً لمواجهة أوروغواي التي انتهت بالتعادل 1 - 1».

وتابع البيان: «عاد آدم وارتون، لاعب كريستال بالاس ونوني مادويكي لاعب آرسنال إلى ناديهما بعدما تعرضا لكدمات خلال المباراة».

وأوضح: «سيعود ديكلان رايس وبوكايو ساكا أيضاً إلى آرسنال لمزيد من الفحص الطبي، بعد وصولهما الجمعة إلى جانب تسعة لاعبين آخرين».

وتعادل منتخب إنجلترا مع أوروغواي 1 - 1 ودياً، أمس الجمعة، وسيواجه اليابان الثلاثاء في ملعب «ويمبلي» استعداداً للمونديال.

ويوجد منتخب إنجلترا في المجموعة الـ12 بالبطولة إلى جانب منتخبات كرواتيا وغانا وبنما.


ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)

تحدث عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا خلال معسكر الديوك هذا الشهر استعدادا لكأس العالم عن تطوره في الموسم الماضي وطموحات بلاده في مونديال 2026.

وزادت مكانة ديمبلي بعد تسجيله 36 هدفا مع 16 تمريرة حاسمة في الموسم الماضي، ليقود فريقه للتتويج بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، ويحقق جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لكن هذه المكانة الجديدة لا تقلقه.

وقال عثمان خلال استضافته عبر قناة فوكس ديبورتس «أصبحت أكثر خبرة، ومستواي تحسن كثيرا منذ الموسم الماضي، وطرأت تغييرات عديدة على مسيرتي الرياضية وحياتي الخاصة، وكلها تغيرات إيجابية، والآن أنا أكثر هدوء وتفكيرا، وأتمنى الحفاظ على هذا المستوى».

وأضاف نجم باريس سان جيرمان «أنا سعيد، ومن الواضح أنني أعيش أفضل مراحل مسيرتي، لقد اكتسبت خبرة كبيرة على المستويين المهني والشخصي، وأعرف المطلوب مني».

وبشأن طموحات منتخب فرنسا في مونديال 2026، قال «المشاركة في كأس العالم ليست أمرا عاديا بل شرف لأي لاعب محترف، فهي مسابقة تضم أفضل اللاعبين والمنتخبات، وأتمنى أن أكون ضمن هذه القائمة وأن أقدم أداء مميزا في هذه البطولة، فأنا متحمس للغاية».

وساهم ديمبلي بتمريرة حاسمة لزميله كيليان مبابي في فوز فرنسا على البرازيل بنتيجة 2 / 1 في مباراة ودية يوم الخميس الماضي.

وشدد النجم الفرنسي «نركز على أنفسنا فقط، ولدينا مجموعة من اللاعبين يعرفون بعضهم منذ سنوات، يجب أن نكون فريقا جيدا على المستوى الجماعي، ولا نشعر بأي ضغوط، لأننا كنا غير مرشحين في 2018 ومع ذلك فزنا بكأس العالم، وكنا ضمن المرشحين في مونديال قطر 2022، ووصلنا للمباراة النهائية، لذا نحن معتادون على الأدوار المتقدمة، ونتعامل بهدوء».

وختم عثمان ديمبلي «لدينا قدرات فردية مميزة، ولكن إذا كنا أفضل فريق في العالم، فلن ننجح إذا لم نكن فريقا منضبطا ومتماسكا، وهذا هو الأهم، ونستعد جيدا لكأس العالم، وأتمنى أن نصل للمباراة النهائية».

ويستعد المنتخب الفرنسي لخوض ودية أخرى أمام كولومبيا، الأحد، ومن غير المرجح أن يشارك ديمبلي أساسيا بل يميل المدرب ديديه ديشان لإجراء تغييرات على التشكيل الأساسي.


مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال

توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال

توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)

كشف المدرب الألماني توماس توخل أن هاري ماغواير لن يكون سوى خياره الخامس في مركز قلب الدفاع، في ضربة قوية لآمال مدافع إنجلترا في المشاركة بكأس العالم 2026.

ومنح توخل ماغواير أول مباراة أساسية مع إنجلترا منذ 18 شهراً خلال التعادل الودي أمام الأوروغواي 1-1 الجمعة.

وفي أول ظهور له تحت قيادة المدرب الألماني، قدّم نجم مانشستر يونايتد أداء صلباً على ملعب «ويمبلي».

ويملك ماغواير الذي شارك في ثلاث بطولات كبرى مع إنجلترا، 65 مباراة دولية. لكن رغم إشادة توخل بقدراته، لمّح إلى أن المدافع البالغ 33 عاماً يأتي خلف إزري كونسا، ومارك غيهي، وجون ستونز، وتريفوه تشالوباه، في ترتيب خياراته الدفاعية.

وقال توخل: «حصلت على ما توقعت تماماً؛ مدافع صلب. هذا ما يقدّمه. جيد جداً بالكرة، هادئ جداً، قوي في الألعاب الهوائية، وسلاح مهم في الكرات الثابتة».

وأضاف: «لم أغيّر رأيي، لكنني أرى لاعبين آخرين أفضل لبدء المباريات معنا، وأرى لاعبين يتقدّمونه بملفات مختلفة. أرى إزري كونسا أمامه، وأرى مارك غيهي أمامه، وهذا ليس سراً. أرى أيضاً تريفوه تشالوباه متفوّقاً عليه من ناحية الحركة. كذلك جون ستونز، لكنه يعاني من إصابات، وكان بحاجة للحضور إلى المعسكر».

وتابع: «كان من الضروري أن ألتقيه شخصياً، وأن أرى كيف يتصرف داخل المجموعة. سيكون من المثير الآن أن نرى كيف يتعامل مع المجموعة. سيبقى معنا».

وتتبقى لماغواير مباراة واحدة فقط ليعزز حظوظه في نيل مكان في كأس العالم؛ إذ تستضيف إنجلترا اليابان ودياً الثلاثاء على ملعب «ويمبلي».

ولن يخوض «الأسود الثلاثة» أي مباراة أخرى قبل خوض مواجهتين تحضيريتين في يونيو (حزيران)، بعد إعلان توخل قائمته المؤلّفة من 26 لاعباً للمونديال.

وعند سؤاله عمّا إذا كان ماغواير سيدخل القائمة لو كان عليه إعلانها الآن، قال توخل: «لسنا مضطرين لإعلان القائمة الأحد. لقد قدّم مباراة جيدة. فعل ما يفعله مع مانشستر يونايتد. فعله مباشرة. أنا سعيد جداً به. ولأكون صريحاً، لم أغيّر رأيي. حصلت على كل ما توقعت منه».

وغاب ستونز عن مباراة الأوروغواي بسبب إصابة في ربلة الساق خلال التدريب. ولم يخض مدافع مانشستر سيتي سوى خمس مباريات مع فريقه منذ التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني)، ويجد صعوبة في خوض سلسلة مباريات منتظمة.

ورغم ذلك، قال توخل إن لستونز «رصيداً كبيراً»، واصفاً إياه بأنه «لاعب من الطراز العالمي».