هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ربما لن يستوعب العالم الأمر تماماً حتى يضع كارلو أنشيلوتي قدميه على رمال إيبانيما الدافئة، والسيجار – ربما من النوع نفسه الذي اعتاد أن يتشاركه مع فينيسيوس جونيور – يشتعل ببطء بينما تغرب الشمس على مدينة ريو دي جانيرو.

على مدار العقدين الماضيين، حسب شبكة The Athletic، تحوّل أنشيلوتي شخصية عالمية في اللعبة العالمية. لدرجة أنه بات من السهل نسيان أصوله، التي تشبه في ملامحها قصة من القرن التاسع عشر: ابن لمزارع من بلدة ريجيولو الإيطالية، يشق طريقه نحو حياة أفضل في أميركا الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. عائلة فيسنتي فيولا – أول مدرب يقود البرازيل للفوز بكأس العالم في 1958 – فعلت الأمر نفسه. والد فيولا جاء من كاستيلا باتي، وهي قرية جميلة على تلة قريبة من ساحل أمالفي، وهاجر إلى ساو باولو، المدينة التي تضم اليوم أكبر عدد من السكان من أصول إيطالية في العالم.

الروابط الثقافية بين إيطاليا والبرازيل عميقة، ومع ذلك، وعندما تلتقي الدولتان على أرض الملعب، عادة ما يتم تصوير اللقاء على أنه صراع حضارات. في الرواية الكروية، يُفترض أنهما نقيضان: الفوز القبيح مقابل اللعبة الجميلة. النجاح بأسلوبين مختلفين.

لكن هذا العام، تم قلب تلك الصور النمطية القديمة والمتهالكة رأساً على عقب.

كل شيء بدأ عندما عيّن أياكس مساعد المدرب الإيطالي السابق روبيرتو دي زيربي، فرانشيسكو فاريولي، مدرباً للفريق. لم يُمنح الحدث حقه من التغطية حينها، لكن تعيين مدرب إيطالي في نادٍ مثل أياكس – نادي يوهان كرويف، الذي كان يرى نفسه على النقيض التام من كرة القدم الإيطالية، وكان يردد: «الإيطاليون لا يمكنهم هزيمتك، لكنك تستطيع أن تهزم نفسك أمامهم» – كان لحظة مذهلة بالفعل. لم يأتِ أياكس بإيطالي ليُغير من هوية النادي، بل ليُعيد إليه ما كان عليه.

الاتحاد البرازيلي لكرة القدم فعل الشيء نفسه مع أنشيلوتي. كتب لويجي غارلاندو في صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «إيطالي سيُعلّم كرة القدم لآلهة اللعبة».

من ناحية، لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً. الدولة الأكثر تتويجاً في كرة القدم الدولية تستعين بأكثر المدربين نجاحاً في كرة القدم على مستوى الأندية.

أنشيلوتي ليس أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل، لكن البلاد لم تُسند المهمة إلى غير برازيلي منذ عام 1965، حين تولّى الأرجنتيني نيلسون إرنستو فيليبو نونيز المسؤولية مؤقتاً. ومع ذلك، فإن كرة القدم البرازيلية – على مستوى الأندية على الأقل – كانت تتجه في هذا المسار منذ فترة.

الفرق البرازيلية تأهلت إلى سبع من آخر ثماني نهائيات في بطولة كوبا ليبرتادوريس، وهي النسخة اللاتينية من دوري أبطال أوروبا. ومن بين تلك النهائيات، فاز أربعة مدربين برتغاليين باللقب: خورخي خيسوس، أبيل فيريرا (مرتين)، وأرتور خورخي. حتى فيتور بيريرا، مدرب وولفرهامبتون الحالي، خاض تجارب تدريبية مع أندية كبرى مثل كورينثيانز وفلامنغو.

لذا؛ عندما قررت البرازيل كسر القاعدة للمرة الأولى منذ ستة عقود وتعيين مدرب غير برازيلي، بدا مفاجئاً بعض الشيء أن يكون ذلك المدرب إيطالياً... وليس برتغالياً من أولئك الذين حققوا النجاح المحلي مؤخراً.

زيكو (رويترز)

«إيطالي؟! هذا دمار!»... هكذا علّق الأسطورة البرازيلية زيكو، ساخراً من القرار. لكنها ليست وجهة نظره الحقيقية في المدربين الإيطاليين، هو نفسه لعب مع أودينيزي. وإنما جاءت تعليقاً ساخراً يُحيل إلى تأثير خسارة البرازيل الشهيرة أمام إيطاليا في كأس العالم 1982، عندما سجل باولو روسي ثلاثية أخرجت منتخب السامبا من البطولة.

في تلك المباراة التي انتهت بنتيجة 3 - 2، ودّعت البرازيل البطولة من الدور الثاني، وبدأت حينها مرحلة من الشك الذاتي والبحث عن هوية جديدة. لقد بدأ البرازيليون يشعرون بأن عليهم أن يصبحوا أقل برازيليّة، وأكثر إيطالية — أن يكونوا أكثر صلابة، وأشدّ صرامة، وأكثر واقعية.

قال زيكو في حديثه إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «لو فزنا بتلك المباراة، ربما كانت كرة القدم ستأخذ منحًى مختلفاً تماماً. لكن بعد تلك الخسارة، بدأنا نبني أسس أسلوب يعتمد على تحقيق النتيجة بأي ثمن، وعلى كسر لعب الخصم، وحتى على اللعب الخشن الممنهج».

في عام 1994، فازت البرازيل بكأس العالم في الولايات المتحدة بركلات الترجيح، بعد 120 دقيقة مملة ومتوترة بلا أهداف أمام إيطاليا. في نظر البرازيليين، كانت تلك لحظة انتقام من الطليان، بلعبهم بطريقتهم... أو هكذا ظنوا.

لكن ذلك لم يكن أسلوب إيطاليا الحقيقي، كما يعلم أنشيلوتي جيداً.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي أريغو ساكي في تلك البطولة. ساكي كان قد تم تعيينه لتنفيذ أسلوبه الثوري في منتخب إيطاليا — أسلوب يذهب بعكس التيار تماماً: الضغط العالي، المبادرة الهجومية، وفلسفة أن الفوز وحده لا يكفي. لقد استلهم ساكي هذا المنهج من فريقه الخالد مع ميلان، الذي طبع عصراً بأكمله بأسلوبه الديناميكي والمنظم.

صحيح أن تلك الأفكار لم تُترجم بالكامل في المنتخب الوطني، لكنها تُظهر أن الصور النمطية عن كرتي القدم الإيطالية والبرازيلية كانت في طريقها إلى الزوال منذ ذلك الحين، تماماً كما هي الحال الآن ونحن على بُعد عام من كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية.

في عصر العولمة – وإن بدا وكأنه يمر بمرحلة انكماش – فإن الأساليب التي تطوّرت سابقاً في عزلة، قد تلاقت إلى حد بعيد. خطوط الفصل بين المدارس الكروية بدأت تتلاشى.

وإذا كان جانب «الإيطالية» في شخصية أنشيلوتي لم يحظَ بالكثير من التركيز عند تعيينه مدرباً للبرازيل، فقد يكون ذلك لأن أنشيلوتي، أكثر من أي مدرب آخر، أصبح تجسيداً حياً للمواطن العالمي. رجل لا يشعر بالغربة، سواء كان يتحدث عن المشي على شاطئ «كروسبي» في إنجلترا عندما كان في إيفرتون، أو على «كوباكابانا» في ريو.

بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2022، اختار أنشيلوتي أن يدعم منتخب كندا، موطن زوجته ماريان، حيث قضى وقتاً هناك بين الوظائف، يستمتع بمراقبة الدببة وصيد السلمون.

مدرب فاز بجميع البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، وتكيّف مع كل بيئة وكل ثقافة، لا يملك فقط المعرفة، بل القدرة على التواصل، على بناء الجسور. أنشيلوتي لا يكتفي بفهم اللاعب... بل يُشعره بأنه مفهوم.

لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل كأنه في وطنه (أ.ف.ب

وفي وقت يُقلّل فيه البعض من مساهماته التكتيكية، رغم كونه مؤلف كتب في هذا المجال، ومُبتكراً في تحويل اللاعبين وتوازن التشكيلات المعقدة، مثل «شجرة الكريسماس»، فإن سرّ قوته يكمن في قدرته على التواصل بهدوئه، بحضوره، بشخصيته الآسرة التي لا تحتاج إلى صراخ أو استعراض.

يمكنك أن تشعر بتأثير أنشيلوتي بمجرد وجوده؛ ولهذا السبب، إذا لم تكن في مكتبه، أو في ملعب التدريب، أو في غرفة الملابس، فقد يصعب على البعض – من الخارج – تحديد السر الذي يجعله عظيماً.

لكن لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل وكأنه في وطنه. هو يتقن لغات عدة، ويحب أن يقول مازحاً إن الإيطالية – لغته الأم – هي اللغة التي أصبح يتحدثها بشكل أسوأ مع مرور الوقت.

وإذا أردنا أن نتحدث عن «الطابع الإيطالي» في التدريب، فليس المقصود فقط أسلوب «كاتيناتشيو» الدفاعي الشهير، الذي أصبح مرادفاً لكرة القدم الإيطالية منذ أن زرعه الأرجنتيني - المغربي هيلينيو هيريرا في إنتر ميلان خلال الستينات، بل الأهم من ذلك هو قدرة الإيطاليين على تصدير أنفسهم إلى العالم.

سمّه تأثير ماركو بولو، أو النزعة «الزينيزية» (وهي الكلمة التي يستخدمها أهل بوينس آيرس، للدلالة على أحفاد المهاجرين الجنويين الذين أسسوا نادي بوكا جونيورز): الإيطاليون يُصدّرون أنفسهم – ومن أعظم صادراتهم، بلا شك، التدريب.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي (رويترز)

في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، كان خمسة من أصل 24 منتخباً مشاركاً يقودهم مدربون إيطاليون. أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد فاز به مدربون إيطاليون أكثر من أي جنسية أخرى.

في المقابل، البرازيل لا تُصدّر مدربين... بل لاعبين. أكثر من أي بلد آخر في العالم. وبالتالي، فإن تعيين أنشيلوتي هو التقاء بين قوتين عظميين في الإنتاج الكروي – كلٌ منهما يُكمل الآخر.

إيطاليا لم تعد تُنتج لاعبين كما في السابق. أحد التفسيرات لذلك هو أن الأطفال الإيطاليين يتم تدريبهم تكتيكياً بشكل مبكر جداً – على يد جيل جديد من «أنشيلوتيات» صغار – ما يُضعف النزعة الطبيعية في اللعب، في حين أن أنشيلوتي نفسه لطالما حرص على عدم كبح مواهب لاعبيه.

أما البرازيل، فهي تعاني النقيض تماماً: لا تزال تُخرج مواهب فذة مثل فينيسيوس جونيور وإندريك، لكن عدد المدربين البرازيليين الذين برزوا عالمياً بات ضئيلاً، ربما لأنهم يخشون أن يُفسدوا الفطرة الهجومية للاعبيهم عبر التكتيك أو الانضباط الزائد.

المنطق نفسه، فإن النجاح الكبير الذي حققه المدرب البرتغالي خورخي خيسوس مع فلامنغو، وأبيل فيريرا مع بالميراس، أطلق موجة تعاقدات مع مدربين برتغاليين في الدوري البرازيلي. في البداية، ساهم ذلك في سدّ فجوة في جودة التدريب المحلي. لكن ما بدأ حلاً مؤقتاً، بدأ لاحقاً يتحوّل موضة قد تعيق صعود جيل جديد من المدربين البرازيليين.

وحتى يظهر ماريو زاغالو جديد، أو لويس فيليبي سكولاري آخر، ستضطر البرازيل إلى الاكتفاء، ولو مؤقتاً، بخدمات من يعدّه كثيرون أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم.

فمنذ أن بلغت البرازيل ثلاث نهائيات متتالية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002، لم تحقق اللقب مجدداً، وها هي تدخل ربع قرن من الانتظار. وفي السنوات الأخيرة، باتت تُقصى أمام منتخبات أوروبية أصغر حجماً، مثل بلجيكا (ومن الأفضل ألا نذكر كرواتيا)

أنشيلوتي هو الأوروبي الذي يعرف نجوم البرازيل أفضل من أي مدرب أجنبي آخر. وهو من يتعامل مع أصحاب الموهبة الاستثنائية كما لا يفعل أحد سواه في العالم. يعرف كيف يحتويهم، ويوجههم، ويمنحهم المساحة للتألّق.

وإذا نجح في إنهاء هذا الصيام الطويل، وأضاف لقب كأس العالم إلى رصيده الذي يضم بطولات الدوري الخمس الكبرى، وخمس بطولات دوري أبطال أوروبا مدرباً، واثنتين لاعباً، فإنه – رجل الكرة الذي يجب أن يُعترف به بوصفه أعظم من شغل هذا المنصب – سيستحق أن يُرفع فوق تمثال «المسيح المخلّص» نفسه على قمة كوركوفادو.

إيطالي على رأس أياكس؟ إيطالي على رأس منتخب البرازيل؟! لقد تصادمت عوالم كرة القدم... ومع ذلك، ما زالت الأرض تدور وكأن شيئاً لم يحدث.

وربما؛ لأن تلك العوالم لم تكن مختلفة إلى هذا الحد أصلاً.


مقالات ذات صلة

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

رياضة عالمية ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح إعلان قائمة المنتخب للمونديال طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إيفان توني (النادي الأهلي)

توخل يستبعد فودن وبالمر… ويستدعي إيفان توني لقائمة المنتخب الإنجليزي

استبعد المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم توماس توخل الجمعة كلاً من فيل فودن وكول بالمر، من بين عدد من الأسماء البارزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

نجما المنتخب الأميركي السابقان يطالبان بغوارديولا لخلافة بوكيتينيو بعد مونديال 2026

طالب النجمان السابقان أليكسي لالاس وستو هولدن الاتحاد الأميركي لكرة القدم بمحاولة التعاقد مع بيب غوارديولا لتولي تدريب منتخب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية  هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند وأوديغارد يقودان تشكيلة النرويج في كأس العالم

أعلن ستوله سولباكن قائمة منتخب النرويج المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة قائد أرسنال مارتن أوديغارد وهداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير سوف يغيب عن نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، أمام شتوتغارت بسبب إصابة في عضلة ربلة الساق.

وذكر بايرن، الجمعة، أن نوير لن يكون ضمن تشكيلة الفريق للمباراة النهائية للمسابقة التي ستقام في العاصمة الألمانية برلين، «بسبب مشكلة في ربلة ساقه اليسرى».

ومن المقرر أن يتولى يوناس أوربيغ حراسة مرمى بايرن، عوضاً عن نوير، كما حدث في وقت سابق من هذا العام عندما غاب الحارس المخضرم أيضاً بسبب مشاكل في عضلة ربلة الساق.

وبدأت مشاكل نوير الأخيرة في نهاية الأسبوع الماضي، وتم استبداله خلال المباراة الأخيرة من الدوري الألماني ضد كولن. ولم يتدرب طوال الأسبوع بعد ذلك.

ويأتي هذا الخبر بعد يوم واحد من تأكيد يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، عودة نوير إلى منتخب «الماكينات» للمشاركة في كأس العالم 2026، علماً بأن الحارس الفائز بالمونديال عام 2014، أعلن اعتزاله اللعب الدولي قبل عامين.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، خلال فعالية نظمتها صحيفة «بيلد 100 شبورت» في برلين: «لا يمكن لنوير اللعب غداً، لكن مشاركته في كأس العالم ليست مهددة».

وأضاف: «ليس من المنطقي إشراكه أمام شتوتغارت مع خطر تعرضه لإصابة أشد. لهذا السبب قررنا جميعاً استبعاده من المباراة النهائية، مهما كان الأمر صعباً على مانو».

ويذكر أن بايرن توج بكأس ألمانيا 20 مرة، وهو البطل التاريخي للمسابقة، لكنه يصل إلى النهائي لأول مرة منذ ست سنوات، وبعد فوزه بالدوري الألماني، يسعى الفريق البافاري لتحقيق ثنائية محلية أخرى هذا الموسم.

وفيما يتعلق بمواجهاته مع شتوتغارت، حامل لقب كأس ألمانيا، فقد فاز بايرن بتسع من أصل 10 مواجهات أقيمت بينهما في كأس ألمانيا، كما انتصر في جميع اللقاءات الثلاثة التي جمعت الفريقين هذا الموسم، حيث لعبا في مباراة السوبر الألماني مطلع الموسم الحالي، قبل أن يخوضا مباراتيهما في الدوري الألماني (بوندسليغا).


أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)
المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)
TT

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)
المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

ولعب أزبليكويتا (36 عاماً) في صفوف أوساسونا، وأولمبيك مرسيليا، وتشيلسي، وأتلتيكو مدريد، وإشبيلية، وكانت أبرز وأطول فترة في مسيرته مع تشيلسي.

وشارك في 508 مباريات خلال 11 عاماً قضاها مع النادي اللندني، وأصبح أول لاعب يفوز بجميع الألقاب الكبرى معه.

وفاز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة الإنجليزية المحترفة، ودوري أبطال أوروبا، وحقق لقبين في الدوري الأوروبي، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

كما أن مشاركته في 13 مباراة نهائية كبرى مع تشيلسي لا تزال رقماً قياسياً في تاريخ النادي.

وقال أزبليكويتا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «سيكون هذا موسمي الأخير بصفتي لاعب كرة قدم محترفاً. بعد سنوات عديدة عشت فيها حلمي، أشعر بأن الوقت قد حان لبدء فصل جديد في حياتي».

وأضاف: «أنا ممتن لكل لحظة: الانتصارات، والهزائم الصعبة، والتحديات، والأهم من ذلك كله، الأشخاص الذين قابلتهم والصداقات التي كوَّنتها في مشواري».

وتابع: «إلى زملائي والمدربين وجميع أعضاء الطاقم في جميع الأندية التي حالفني الحظ بالانضمام إليها، أشكركم على مساعدتي لي في التطور بصفتي شخصاً ولاعباً كل يوم».

وانضم أزبليكويتا إلى أتلتيكو مدريد في عام 2023، وقضى معه موسمين قبل الانتقال إلى إشبيلية العام الماضي، وشارك معه في 16 مباراة في الدوري الإسباني هذا الموسم.

وخاض أزبليكويتا 44 مباراة مع إسبانيا، وكان ضمن تشكيلة المنتخب في كأس العالم 2014 و2018 و2022.


كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
TT

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)
مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028، ليحصد بذلك لاعب الوسط السابق ثمار النجاح الذي حققه في تصحيح مسار النادي خلال أقل من نصف موسم.

وقاد الإنجليزي البالغ من العمر 44 عاماً الفريق إلى 11 انتصاراً في 16 مباراة، بما في ذلك الفوز على آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، ليصعد إلى المركز الثالث في الدوري ويضمن مكاناً في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وقال كاريك في بيان: «منذ لحظة وصولي إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. تحمل مسؤولية قيادة نادينا المميز يغمرني بفخر كبير».

وأضاف كاريك: «على مدار الأشهر الخمسة الماضية، أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين قدرتها على بلوغ معايير الصمود والتكاتف والعزيمة التي نطالب بها هنا. والآن حان الوقت للمضي قدماً معاً مرة أخرى، بطموح وشعور واضح بالهدف».

جرى تعيين لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق في البداية بشكل مؤقت ليحل مكان روبن أموريم، لكنه تجاوز التوقعات وغير الأجواء في أولد ترافورد، ودعمه لاعبو الفريق.

وخاض كاريك، الذي شغل منصب المدرب المؤقت عام 2021 عقب إقالة أولي غونار سولشاير، 464 مباراة مع مانشستر يونايتد في جميع المسابقات، وفاز بخمسة ألقاب في الدوري ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2008.

وتشمل خبرته التدريبية فترة متباينة مع ميدلسبره المنافس في الدرجة الثانية، حيث قدم أداءً جيداً في البداية بعد تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في الوقت الذي كان يحتل فيه الفريق المركز 21.

وسرعان ما قلب كاريك الأمور رأساً على عقب، وقاد الفريق للصعود للمركز الرابع والملحق الفاصل في موسمه الأول، ووصل الفريق لقبل نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة في الموسم التالي.

ومع ذلك، فشل ميدلسبره في الصعود بعدها، إذ احتل المركزين الثامن والعاشر في آخر موسمين له مع كاريك، ما أدى لإقالته في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وضمن يونايتد، الذي يمتلك 68 نقطة، إحراز المركز الثالث قبل جولة واحدة من نهاية الموسم، حيث يختتم مشواره بمباراة خارج ملعبه أمام برايتون يوم الأحد.

وقال جيسون ويلكوكس مدير الكرة بالنادي: «استحق مايكل تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريقنا».

وأضاف: «خلال الفترة التي تولى فيها هذا المنصب، شهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، ولكن الأهم من ذلك، شهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه. لا ينبغي التقليل من أهمية إنجاز مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد أقام علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الفوز في كارينغتون (المجمع التدريبي للفريق) وفي غرفة الملابس، والتي نواصل بناءها».