هل يستطيع أنشيلوتي إعادة البرازيل إلى قمة هرم كرة القدم العالمية؟

المخضرم الإيطالي يواجه تحديات صعبة لتصحيح مسار منتخب محبط في بلد مهووس باللعبة والانتصارات

لاعبو البرازيل ينتظرون إنتفاضة مع أنشيلوتي بعد شعور الحسرة لهزيمتهم الاخيرة امام الارجنتين (غيتي)
لاعبو البرازيل ينتظرون إنتفاضة مع أنشيلوتي بعد شعور الحسرة لهزيمتهم الاخيرة امام الارجنتين (غيتي)
TT

هل يستطيع أنشيلوتي إعادة البرازيل إلى قمة هرم كرة القدم العالمية؟

لاعبو البرازيل ينتظرون إنتفاضة مع أنشيلوتي بعد شعور الحسرة لهزيمتهم الاخيرة امام الارجنتين (غيتي)
لاعبو البرازيل ينتظرون إنتفاضة مع أنشيلوتي بعد شعور الحسرة لهزيمتهم الاخيرة امام الارجنتين (غيتي)

عندما انتشرت الأنباء بأن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي سيرحل عن ريال مدريد الإسباني أكثر الأندية شهرة ونجاحاً في تاريخ كرة القدم ليتولى قيادة المنتخب البرازيلي الأكثر تتويجاً وشهرة، ساد صمت محرج! وتساؤل عن قدرة الرجل المخضرم على النجاح في تحديه الصعب الجديد؟

منذ استعان الاتحاد البرازيلي برجل الأعمال دييغو فرنانديز، المدير التنفيذي لأحد البنوك، بات الأمل كبيراً لتسهيل المفاوضات بشأن الحصول على خدمات أفضل مدرب نشط في كرة القدم، وأصبح تعيين أنشيلوتي إنجازاً كبيراً لمنتخب لم يفز بكأس العالم منذ عام 2002، ويسعى بشدة إلى العودة للقمة.

اللجوء إلى أنشيلوتي جاء في وقت صعب يمر به المنتخب البرازيلي بعد سنوات من التعثر، عسى أن يكون الإيطالي الخبير قادراً على إعادة فريق السامبا المتوج بطلاً للعالم خمس مرات إلى مكانته الطبيعية بوصفه أحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وللعب دوره القيادي التقليدي.

لكن الحديث لا يبدأ بقيادة البرازيل إلى لقبها العالمي الأول منذ عام 2002 والسادس في تاريخها، بل بمحاولة التأهل إلى مونديال 2026، وتعويض الفوارق الفنية التي تفصل المنتخب البرازيلي حالياً عن الغريم الأرجنتيني بطل 2022 الذي حسم أولى بطاقات أميركا الجنوبية إلى النهائيات.

ولا يبدو أن هناك متسعاً من الوقت أمام أنشيلوتي (65 عاماً) الذي سيبدأ مهمته رسمياً في 26 مايو (أيار) الحالي، أي في اليوم التالي لمباراته الأخيرة مع ريال مدريد ضد ريال سوسيداد في ختام الدوري الإسباني، إذ ينتظره كثير من العمل.

انشيلوتي لن يكون أمامه متسع من الوقت لإعلان تشكيلة البرازيل (ا ب ا)cut out

سيصبح الرجل الذي قاد ريال مدريد إلى 15 لقباً خلال فترتيه مع النادي الملكي، بينها ثلاثة في دوري أبطال أوروبا، أول مدرب أجنبي للبرازيل، والرابع الذي يتولى مهمة قيادة المنتخب في غضون ثلاثة أعوام، ما يظهر حجم التخبط الذي يعيشه أبطال العالم خمس مرات. وكان رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد عارض بشدة خطط اتحاد الكرة للتعاقد مع مدرب أجنبي وقال: «بصراحة، ليس لدي أي شيء ضد أنشيلوتي كونه أجنبياً... ما أعتقده هو أنه لدينا مدربون في البرازيل قادرون على قيادة المنتخب».

وسبق للرئيس البرازيلي أن عارض قدوم أنشيلوتي في عام 2023 وحينها قال: «لم يكن أنشيلوتي يوماً مدرباً للمنتخب الإيطالي... لِمَ لا يحل مشاكل إيطاليا التي لم تتأهل حتى لكأس العالم 2022؟».

لكن بعد أن أصبح الأمر واقعاً، سيكون على الإيطالي المخضرم مواجهة تحديات سريعة والمهمة الأولى التي تنتظره هي الإعلان عن تشكيلته للجولتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026 ضد الإكوادور والباراغواي في الخامس والعاشر من يونيو (حزيران).

ينظر الجميع إلى أنشيلوتي بوصفه مُخَلّصاً في بلد مهووس بكرة القدم يمر منذ أعوام بفترة إحباط بسبب المنتخب الوطني الذي لم يعد الآن سوى ظل لما كان عليه حين ألهم أجيالاً من المشجعين، وفاز بخمس كؤوس عالم.

وعلق النجم السابق كافو الذي كان آخر قائد برازيلي يحرز كأس العالم عام 2002، على التعاقد مع الإيطالي قائلاً: «مجرد الإعلان عن أنشيلوتي مدرباً جديداً منح الناس الأمل... لكن تنتظره مسؤولية ضخمة جداً، الجميع ينتظر قيادته البرازيل إلى لقبها العالمي السادس».

ويرى الصحافي البرازيلي غوستافو هوفمان، بشبكة «إي إس بي إن» الرياضية الذي تابع أنشيلوتي في مدريد يومياً خلال الأعوام الأخيرة بعدما غطى مباريات البرازيل لفترة طويلة، أن «التحدي الرئيس هو ضمان استعادة البرازيل لقوتها الجماعية. لن يكون أمامه المتسع من الوقت لفعل ذلك»، مُذكّراً بأن الإيطالي سيخوض تجربته الأولى مدرباً للمنتخب من دون أن يتمكن من التواصل اليومي مع لاعبيه، خلافاً لحاله على صعيد الأندية.وشدّد كافو الذي لعب آخر مواسمه تحت قيادة أنشيلوتي مع ميلان الإيطالي بين 2003 و2008، على هذه الناحية بالقول: «التحدي الأكبر الذي يواجه أنشيلوتي هو الوقت... لمنح المنتخب هوية في الملعب».

وسيتعين على المدرب الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (5)، استخراج أفضل ما في المهاجمين مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا اللذين يلعبان أدواراً قيادية في ريال مدريد وبرشلونة، لكنهما غير مؤثرين حتى الآن في المنتخب.

ويؤكد كافو أن «أنشيلوتي يعرف جيداً كيف يدير غرفة الملابس، ويعرف كيف يجعل اللاعبين يفهمون ما يتوقعه منهم... سيتعين عليه أن يجعل المنتخب يلعب كأنه فريق واحد والتخلي عن الأنا (الأنانية) والسعي إلى تحقيق هدف واحد».

وتحتل البرازيل حالياً المركز الرابع في تصفيات أميركا الجنوبية، ولا يبدو وصولها إلى المونديال في خطر بعدما رُفِعَ عدد المقاعد المؤهلة مباشرة إلى النهائيات لستة مع إمكانية تأهل منتخب سابع عبر الملحق.

لكن هناك إحصائية تثير الذعر، وهي أن شباك المنتخب تلقت 16 هدفاً في 14 مباراة، تعرض خلالها لخمس هزائم، بينها اثنتان ضد الغريم التاريخي الأرجنتين.

وللمقارنة، أنهى منتخب البرازيل بقيادة المدرب تيتي تصفيات كأس العالم 2022 من دون هزيمة، فيما استقبلت شباكه خمسة أهداف فقط.

ويركز غوستافو هوفمان على وجه الخصوص على «ضعف المستوى في مركزي الظهيرين»، حيث يعاني لاعبون مثل فاندرسون (موناكو) من أجل فرض أنفسهم في مركزين كانا سابقاً من نقاط قوة المنتخب، بعدما شغلهما لاعبون مثل كافو وروبرتو كارلوس ومؤخراً مارسيلو. لكن مفتاح التوازن الدفاعي قد يأتي من خط الوسط مع احتمال عودة كاسيميرو الذي غاب عن المنتخب منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنه يحظى بتقدير كبير من أنشيلوتي بعدما لعب تحت قيادة الأخير في ريال مدريد قبل الرحيل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وبعدما عانى لفترة طويلة منذ رحيله إلى يونايتد في 2022 نجح كاسيميرو في رفع مستوى لعبه في الأسابيع الأخيرة، ويرى هوفمان أن أنشيلوتي قادر على جعل البرازيل تلعب بتشكيلة 4 - 4 - 2 مثل ريال مدريد هذا الموسم. وهناك قضية شائكة أخرى تتمثل بتحديد ما إذا كان ينبغي على المنتخب البرازيلي الاستغناء عن هدافه التاريخي نيمار (33 عاماً) الذي عانى من إصابات متكررة.

وكان من المقرر أن يلتحق نيمار بالمنتخب في مارس (آذار) بعد عودته إلى بلاده للدفاع عن ألوان فريقه السابق سانتوس، لكن مشكلة أخرى في الفخذ أبعدته عن الملاعب مرة أخرى.

بالنسبة لهوفمان: «إذا كان نيمار لائقاً بدنياً ويلعب بانتظام، فإن وجوده في المنتخب أمر لا جدال فيه، لكن أنشيلوتي لن يقضي وقته في انتظاره، ولن يطلب منه أحد بمعاملة خاصة للنجم المدلل جماهيرياً».


مقالات ذات صلة

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

قال لامين يامال، جناح إسبانيا، يوم الجمعة، إنه ليس جاهزاً لخوض مباراة كاملة في «كأس العالم لكرة القدم».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (تنيسي))
الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة «نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

أكبر اللاعبين سناً في تاريخ كأس العالم: رونالدو ومودريتش يلحقون بميلا

«نادي الأربعين» بكأس العالم يكسر قيود الزمن، رونالدو ومودريتش ودجيكو يلحقون بالأسطورة ميلا على العشب الأخضر محققين أرقاماً تاريخية لافتة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بعيداً عن الملاعب، يفجّر بعض نجوم كأس العالم لكرة القدم مشاعرهم ومواهبهم في الموسيقى عزفاً وغناءً. تعرّف على أبرزهم.

كريستين حبيب (بيروت)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: سنحترم هايتي... إنها كأس عالم... «الجميع متحفز»

  قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، إنه سيُجري تعديلات على التشكيل الأساسي لفريقه في مواجهة هاييتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (فيلادليفيا )

مذيعة أرجنتينية «تستقيل» بعد إعلان وفاة والد ميسي بالخطأ

المذيعة الأرجنتينية فلورينسيا بينيا (حسابها في «إنستغرام»)
المذيعة الأرجنتينية فلورينسيا بينيا (حسابها في «إنستغرام»)
TT

مذيعة أرجنتينية «تستقيل» بعد إعلان وفاة والد ميسي بالخطأ

المذيعة الأرجنتينية فلورينسيا بينيا (حسابها في «إنستغرام»)
المذيعة الأرجنتينية فلورينسيا بينيا (حسابها في «إنستغرام»)

قدّمت الإعلامية الأرجنتينية فلورينسيا بينيا استقالتها من قناة «لوزو»، بعد أزمة إعلامية أثارت جدلاً واسعاً، على أثر بثّ خبر غير صحيح يفيد بوفاة خورخي ميسي، والد قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وخلال بث مباشر، أعلنت بينيا وفاة والد ميسي، وذهبت إلى حد الإشارة إلى أن نجم الأرجنتين قد لا يواصل مشاركته في نهائيات «كأس العالم 2026»، قبل أن يتضح لاحقاً أن الخبر عارٍ من الصحة.

وأصدرت عائلة ميسي بياناً أوضحت فيه أن خورخي ميسي يتلقى العلاج في أحد المستشفيات بسبب عارض صحي لم يُكشَف عن تفاصيله، مؤكدة أن حالته تشهد تحسناً مستمراً.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت بينيا استقالتها وقدّمت اعتذاراً علنياً لعائلة ميسي، موضحة أن المعلومة الخاطئة وصلتها عبر سماعة الأذن أثناء البث المباشر من فريق إعداد البرنامج، وأنها اعتمدتها بعد تأكيدها من قِبل العاملين في غرفة الإنتاج.

وقالت: «أعتذر لعائلة ميسي عن الألم الذي تسببت به. أشعر بخجل كبير لأنني كنت وسيلة لنقل هذه المعلومة الخاطئة. لقد وصلتني أثناء البث المباشر من فريق الإنتاج، وكنت أعتقد أنها مؤكَّدة».

وأضافت: «رغم ذلك أتحمل مسؤوليتي الكاملة عن الخطأ، لذلك قررت الانسحاب من القناة وإنهاء مشاركتي فيها».

من جهتها، أصدرت قناة «لوزو» بياناً أعربت فيه عن أسفها لما حدث، مؤكدة أن نشر معلومات حساسة دون التحقق منها يتعارض مع المعايير المهنية التي تعتمدها المؤسسة.

وأوضحت القناة أنها أنهت خدمات جميع المسؤولين عن الخطأ التحريري، إلى جانب قبول استقالة بينيا، مشددة على التزامها بمبادئ الدقة والمسؤولية واحترام خصوصية الأفراد.

وذكرت تقارير إعلامية أرجنتينية أن نحو عشرة رعاة تجاريين أوقفوا تعاونهم مع القناة، عقب الأزمة.

وفي بيانها، أعربت عائلة ميسي عن استيائها من تداول الشائعات والتكهنات المرتبطة بالحالة الصحية لوالده، مؤكدة أن المعلومات الصحيحة لا تصدر إلا عن أفراد العائلة أو عبر قنواتها الرسمية، وداعية وسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية والإنسانية عند تناول القضايا الصحية الخاصة.

ويشارك ليونيل ميسي حالياً في «كأس العالم 2026»، بعدما افتتح مشواره بتسجيل 3 أهداف في فوز الأرجنتين على الجزائر بثلاثية نظيفة، في حين يستعد المنتخب الأرجنتيني لخوض مباراته المقبلة أمام النمسا، ضِمن منافسات دور المجموعات.


«فيفا»: مباراة تونس واليابان ستكون رقم 1000 في تاريخ «المونديال»

تونس تأمل وضع بصمتها في المباراة التاريخية (أ.ب)
تونس تأمل وضع بصمتها في المباراة التاريخية (أ.ب)
TT

«فيفا»: مباراة تونس واليابان ستكون رقم 1000 في تاريخ «المونديال»

تونس تأمل وضع بصمتها في المباراة التاريخية (أ.ب)
تونس تأمل وضع بصمتها في المباراة التاريخية (أ.ب)

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، اليوم الجمعة، إن تونس واليابان سيلتقيان، يوم الأحد، في المباراة رقم 1000 في تاريخ «كأس العالم»، إذ ستكون مباراة المجموعة السادسة على ملعب مونتيري هي المباراة الثانية للفريقين في البطولة الموسَّعة التي تضم 48 فريقاً.

وتعادلت اليابان 2-2 مع هولندا في مباراتها الافتتاحية بدالاس، بينما خسرت تونس 5-1 أمام السويد، في مونتيري أيضاً، قبل هذه المواجهة التاريخية.

وبدأ رقم قياسي بلغ 209 فرق في التصفيات المؤهِّلة لهذه النسخة، مقارنة بمشاركة 13 فريقاً في أول نسخة من «كأس العالم» عام 1930.

وحصلت أفريقيا وآسيا معاً على 17 مقعداً مباشراً في البطولة، بالإضافة إلى مقعدين في الملحق العالمي.

ومنح «فيفا» اتحاد الأوقيانوس مقعداً مباشراً في «كأس العالم»، للمرة الأولى.

وتشارك تونس في «كأس العالم»، للمرة الثالثة على التوالي.

وقال لاعب خط وسط وقائد تونس إلياس السخيري: «القدرة على المشاركة في المباراة رقم 1000 في كأس العالم أمر رمزي حقاً».


يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)
TT

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)

قال لامين يامال، جناح إسبانيا، يوم الجمعة، إنه ليس جاهزاً لخوض مباراة كاملة في «كأس العالم لكرة القدم»، إذ يواصل عودته التدريجية من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، لكنه يستطيع اللعب لفترة قليلة أمام السعودية، يوم الأحد.

ولعب مهاجم برشلونة 25 دقيقة في تعادل باهت لإسبانيا مع الرأس الأخضر دون أهداف في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات، والتي شهدت أول ظهور له منذ ما يقرب من شهرين.

وقبل مواجهة السعودية، أصبحت لياقة يامال موضوعاً رئيسياً للنقاش، في الوقت الذي تسعى فيه حاملة لقب بطولة أوروبا إلى إحياء حملتها التي بدأت بتعثر بدلاً من تألق.

وأبلغ يامال هيئة التلفزيون العامة الإسبانية «تي في إي»: «أنا بخير، وأشعر بأنني بحالة جيدة. لكن الوقت ما زال مبكراً، وهذا غير ضروري. ما زلت في مرحلة التأقلم وليس هذا هو الوقت المناسب لخوض مباراة كاملة بعد، لكن يمكنني اللعب لعدد الدقائق التي يريدها المدرب. أريد أن أكون على أرض الملعب، ففي نهاية المطاف حتى لو كنت تعلم أنك لا تستطيع اللعب لمدة 90 دقيقة، فأنت تريد دائماً النزول إلى الملعب ومساعدة الفريق».

وقال يامال، الذي ساعد إسبانيا في الفوز بلقب بطولة أوروبا عام 2024، للمرة الرابعة، وهو رقم قياسي، إن الإصابة دفعته للتفكير في المشاركة بـ«كأس العالم».

وتابع: «جميع اللاعبين في المراحل الأخيرة من الموسم، مع كل إصابة يتعرض لها أي لاعب، يفكرون في (كأس العالم). وبالطبع تفكر أيضاً في فريقك، لكن (كأس العالم) تظل دائماً حاضرة في ذهنك».

واستطرد: «بعد أن علمتُ بالإصابة، والحمد لله أن الأطباء أخبروني أنني سأكون جاهزاً، وها نحن هنا سعداء. آملُ ألا أصاب مرة أخرى أبداً».

وأثار تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر انتقادات، لكن يامال قال إن رد الفعل ينبغي ألا يتحول إلى أزمة.

وأضاف: «من الأفضل المُضيّ قُدماً. كانت هناك بعض الضجة حول التعادل، لكن في النهاية عانى عدد من الفرق في الجولة الأولى، وهذا لا يعني شيئاً. من الواضح أننا يجب أن نفوز، يوم الأحد؛ لأننا من بين المرشحين للفوز باللقب، لكن مجرد التعادل لا يعني أنك من أسوأ الفرق في (كأس العالم)».