جيريمي فريمبونغ... ما الذي يمكن أن يقدّمه إلى ليفربول؟

ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
TT

جيريمي فريمبونغ... ما الذي يمكن أن يقدّمه إلى ليفربول؟

ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)

يبدو أن ليفربول بدأ فعلياً خطوات التخطيط لمرحلة ما بعد ترينت ألكسندر أرنولد، وذلك من خلال التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ، نجم باير ليفركوزن، أحد أكثر الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات هذا الصيف، وفقاً لشبكة «The Athletic».

اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قدّم موسماً مذهلاً مع الفريق الألماني، إذ سجّل 14 هدفاً وصنع 12 آخر في 47 مباراة بجميع البطولات، ليُسهم بشكل مباشر في تتويج ليفركوزن بلقب الدوري الألماني دون أي خسارة.

وعلى الرغم من أنه مدّد عقده مع النادي حتى عام 2028، فإن رحيله بات أقرب من أي وقت مضى، خصوصاً مع وجود بند لفسخ العقد تبلغ قيمته نحو 35 مليون يورو، وهو مبلغ يبدو في متناول الأندية الكبرى.

هذه القيمة المعقولة، وسهولة تفعيل البند، من العوامل التي تجعل الصفقة جذابة لإدارة ليفربول، إلى جانب حقيقة أن فريمبونغ يُصنَّف ضمن قائمة «اللاعبين المحليين»، وفقاً للوائح الاتحاد الأوروبي، بعدما قضى تسع سنوات ضمن صفوف مانشستر سيتي منذ أن كان في التاسعة من عمره، مفضلاً حينها الانضمام إلى أكاديمية سيتي لقربها من مقر إقامة عائلته، رغم وجود عرض من ليفربول.

جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)

العلاقات الشخصية والجانب الإنساني

اللاعب نفسه منفتح على فكرة الانتقال إلى «الريدز»، ولا توجد أي عوائق فيما يخص الشروط الشخصية. تربطه علاقة صداقة قوية بزميله في المنتخب الهولندي ولاعب وسط ليفربول، ريان غرافنبيرخ، كما تجمعه معرفة جيدة بكل من فيرجيل فان دايك وكودي جاكبو من المعسكرات الدولية، وهو ما قد يُسهل اندماجه سريعاً في غرفة الملابس.

ليفركوزن من جهته يرغب في حسم مستقبل اللاعب مبكراً، والفريق الإنجليزي يدرس حالياً التوقيت المناسب للمضي قدماً. صحيح أن التعاقد مع ظهير أيسر يُعد أولوية أكثر إلحاحاً في الوقت الراهن، إلا أن اقتراب رحيل أرنولد مجاناً إلى ريال مدريد يجعل تدعيم الجهة اليمنى ضرورياً على المدى القصير.

ريان غرافنبيرخ (أ.ب)

وضعية الظهيرَيْن في ليفربول

يمتلك ليفربول حالياً في مركز الظهير الأيسر كلاً من أندي روبرتسون وكوستاس تسيميكاس، لكن الإدارة ترى أن التنافسية في هذا المركز بحاجة إلى تعزيز، مما قد يفتح الباب أمام رحيل تسيميكاس. أبرز الأسماء المطروحة هو ميلوش كيركيز، لاعب بورنموث.

أما في مركز الظهير الأيمن فيُعدّ كونور برادلي من أبرز المرشحين ليكون الأساسي في الموسم المقبل، في ظل إمكانية الاعتماد على جو غوميز أو جاريل كوانساه بصفتهما خيارَيْن بديلَيْن، لكن غياب لاعب بحجم أرنولد يجعل الحاجة إلى ظهير صاحب نزعة هجومية واضحة أمراً ملحاً.

أندي روبرتسون (إ.ب.إ)

لماذا فريمبونغ؟

اللاعب الهولندي يطابق إلى حد كبير المعايير التي تتبعها إدارة ليفربول في استقطاب المواهب: عمر مثالي (24 عاماً) يتيح التطور والنضج، وخبرة في المنافسات الكبرى، وتجربة ناجحة في فريق بطل، فضلاً عن خوضه منافسات دوري أبطال أوروبا.

جانب آخر لا يقل أهمية هو شخصيته. فريمبونغ محبوب للغاية داخل أروقة ليفركوزن، ولاعبو ليفربول السابقون في ألمانيا تحدثوا بإيجابية عن سلوكه، مما يتماشى مع سياسة النادي في التعاقد مع لاعبين أصحاب جودة عالية على المستويين الفني والإنساني.

ولعل الأهم هو أن فريمبونغ يُعد لاعباً محلياً في لوائح «البريميرليغ»، نظراً إلى فترة تسجيله في مانشستر سيتي قبل سن 21 عاماً، مما يمنح ليفربول هامشاً مريحاً عند تسجيل قائمته المكونة من 25 لاعباً، التي يجب أن تضم 8 عناصر محلية على الأقل.

فريمبونغ محبوب للغاية داخل أروقة ليفركوزن (إ.ب.أ)

ماذا يقدّم فريمبونغ داخل الملعب؟

منذ انضمامه إلى باير ليفركوزن قادماً من سلتيك في يناير (كانون الثاني) 2021، تدرّج فريمبونغ ليصبح ركيزة أساسية تحت قيادة تشابي ألونسو منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. أُتيحت له فرصة اللعب بأدوار هجومية متقدمة؛ جناحاً أو ظهيراً بجناح هجومي، مما سمح له بالتألق على الصعيد الهجومي: 30 هدفاً، و35 تمريرة حاسمة خلال ثلاثة مواسم.

وعلى الرغم من أن مركزه الأساسي هو الظهير الأيمن فإن مرونته التكتيكية تُتيح للمدرب أرني سلوت استخدامه في أدوار متعددة، كما حدث في مواجهة ليفربول الموسم الماضي بـ«دوري الأبطال»، حين سجل هدفاً أُلغي لاحقاً، بعد انطلاقة هجومية عكست سرعته العالية وقدرته على اختراق الدفاعات.

في الوقت ذاته، فإن فشل الرهان على فيديريكو كييزا الذي تمّ التعاقد معه بديلاً محتملاً لمحمد صلاح، يعيد فتح الباب أمام البحث عن لاعب آخر يشغل هذا الدور، لا سيما مع اقتراب غياب صلاح عن الفريق خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة.

فريمبونغ قد يكون الخيار الأمثل لشغل هذا المركز مؤقتاً، بفضل سرعته وقدرته على اللعب في مناطق متقدمة، مع وجود إمكانية لتغيير شكل المنظومة بصورة طفيفة تسمح لصلاح بالتحول أكثر إلى العمق.

أرني سلوت (رويترز)

الملاءمة التكتيكية مع أسلوب سلوت

ضم فريمبونغ لا يمثّل تحولاً جذرياً في فلسفة الفريق من ظهير دفاعي إلى هجومي، بقدر ما هو تعزيز لخيار ديناميكي. اللاعب الهولندي يمتلك طاقة لا تهدأ، يتحرك بإيقاع وسرعة يصعب على المدافعين مجاراتها، كما يتمتع بذكاء ميداني يسمح له بالوجود في الأماكن الصحيحة في أثناء التحولات الهجومية.

لكنه لا يشبه أرنولد في أسلوب اللعب. فريمبونغ لا يُصنّف صانع ألعاب بالمعنى التقليدي، ولا يوزّع الكرات الطويلة بدقة، بل يفضّل التحركات العمودية والانطلاقات خلف الخطوط.

بيانات «سكيل كورنر» تُظهر بوضوح أن نمط ركضه يعتمد على التمدد العمودي للملعب، والتمركز المتقدم في الثلث الأخير، وهو ما يتماشى مع الطريقة التي اعتمدها سلوت هذا الموسم في تحريك الظهيرَيْن إلى مواقع متقدمة خلف الجناحَيْن.

وفي تلك المواقف، أصبح فريمبونغ أكثر هدوءاً ووعياً عند اتخاذ القرار النهائي، سواء بتمرير الكرة أو التسديد. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تمريرته العرضية السريعة التي سجل منها باتريك شيك هدفاً ضد شتوتغارت، وتمريرة أرضية مثالية ضد دورتموند، ثم تمريرة ذكية عقب انطلاقة أمام أوغسبورغ.

وجود لاعب مثل فريمبونغ يضيف عنصر السرعة الذي طال انتظاره (أ.ف.ب)

عنصر السرعة المفقود

لا يملك ليفربول حالياً جناحاً بهذه السرعة الخالصة. ففي حين يتمتع لاعبو الفريق باللياقة والقوة والانطلاقات القصيرة، فإن وجود لاعب مثل فريمبونغ يضيف عنصراً مميزاً طال انتظاره، سواء لصناعة الأهداف أو للوصول شخصياً إلى مناطق الخطورة.

دفاعياً، تحسّن اللاعب كثيراً تحت قيادة ألونسو، إذ أصبح أكثر اتزاناً في الافتكاك، ولم يعد مجرد جناح سابق يُعتمد على سرعته للتغطية. خضع لبرنامج تطوير فردي مع مدربين خاصين، وهو ما انعكس في وعيه الدفاعي.

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات تكتيكية. فليفربول يستخدم ظهيرَيْه في البناء من الخلف بشكل أعمق مما اعتاد عليه فريمبونغ في ألمانيا. كذلك، فإن المساحة التي يشغلها عادة على الجهة اليمنى تكون مشغولة بمحمد صلاح، ما يتطلب توازناً دقيقاً حتى لا يتأثر دور النجم المصري.

الحل قد يكون في منح صلاح حرية أكبر للتحرك نحو العمق، وهي فكرة لطالما راودت الجهاز الفني. ومع وجود إبراهيما كوناتي المعتاد على تغطية المساحات خلف الظهير، وغرافنبيرخ القادر على الدعم من الوسط، فإن المخاوف التكتيكية يمكن السيطرة عليها.

أرني سلوت أظهر في موسمه الأول قدرة واضحة على ضبط إيقاع الفريق دفاعياً، رغم وجود أرنولد، الذي كان كثيراً ما يُستهدف من الخصوم. لذا، لا يوجد ما يمنع تكرار ذلك مع لاعب بقدرات فنية وجسدية واعدة مثل فريمبونغ.

الصفقة مرنة وطموحة، ففي حال قرار إدارة ليفربول المضي قدماً، فإن التعاقد مع جيريمي فريمبونغ سيكون صفقة ذكية من الناحية الاقتصادية، ومنسجمة تكتيكياً مع تطلعات أرني سلوت، فضلاً عن كونها مبنية على أسس إنسانية وشخصية قوية، وهو ما شكّل أحد أعمدة سياسة الانتقالات في النادي خلال السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مدرب الفتح: من الأفضل عدم تأجيل مباراة الأهلي

رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (موقع النادي)

مدرب الفتح: من الأفضل عدم تأجيل مباراة الأهلي

قال البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الفتح، إن المباراة المقبلة لفريقه أمام الأخدود لن تكون سهلة، على اعتبار أن المستضيف أجرى عدداً من التغييرات خلال فترة التوقف.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

إنزو فرنانديز (أ.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ب)
TT

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

إنزو فرنانديز (أ.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ب)

وصف وكيل أعمال الأرجنتيني إنزو فرنانديز قرار تشيلسي باستبعاد لاعب خط الوسط بأنه «ظلم كبير».

وأكد ليام روزينيور، مدرب تشيلسي، استبعاد فرنانديز من المباراتين المقبلتين، مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل يوم

السبت، ومباراة الدوري الإنجليزي الممتاز ضد مانشستر سيتي في نهاية الأسبوع المقبل.

وجاءت العقوبة رداً على تصريح فرنانديز في بودكاست هذا الأسبوع بأنه يرغب في العيش في مدريد، وسط تكهنات تربطه بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، رغم أن عقده مع تشيلسي يمتد حتى عام 2031.

وقال خافيير باستوري، وكيل أعمال فرنانديز، إن اللاعب الأرجنتيني الدولي لا يفهم القرار.

وأضاف باستوري في تصريحات لصحيفة «ذا أثليتيك»: «العقوبة ظلم كبير، بإيقاف اللاعب مباراتين، وهما مباراتان حاسمتان لتشيلسي لأن التأهل لدوري أبطال أوروبا على المحك، وهو أحد أهم لاعبي الفريق».

وتابع: «لا يوجد سبب أو مبرر حقيقي لإيقافه، لم يفهم إنزو الموقف.

وعندما أخبره المدرب، تقبل الأمر لأنه لاعب محترف للغاية، وملتزم تماماً أينما كان، ويحترم القرارات، لكننا لا نفهم العقوبة لأنه لم يذكر أي

ناد، أو يصرح برغبته في مغادرة تشيلسي، بل على العكس تماماً ذكر فقط مدريد، المدينة».

وأضاف: «خطتنا بعد كأس العالم هي الاجتماع مع تشيلسي مجدداً، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسنبحث خيارات أخرى».

من جانبه، قال روزينيور إنه كان مشاركاً في القرار الذي اتخذه النادي.

وتابع: «من المؤسف أن يتحدث إنزو بهذه الطريقة. ليس لدي أي كلمات سيئة لأقولها عنه، لكنه تجاوز حدوداً فيما يتعلق بثقافتنا وما نريد بناءه».

وأضاف: «أولاً، أكن لإنزو كل الاحترام. إنه محبط لأنه يريدنا أن نحقق النجاح. الباب لم يغلق في وجه إنزو، إنما هو إجراء تأديبي. يجب حماية ثقافة النادي، وفي هذا الصدد، تم تجاوز الخطوط الحمراء».

وانضم فرنانديز إلى تشيلسي في صفقة قياسية آنذاك بلغت (142 مليون دولار) عام 2023، وتم اختياره نائباً لقائد الفريق في العام التالي.


كأس إنجلترا: قمة بين مانشستر سيتي وليفربول... وصلاح يبدأ جولة الوداع

يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
TT

كأس إنجلترا: قمة بين مانشستر سيتي وليفربول... وصلاح يبدأ جولة الوداع

يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)

يواجه ليفربول رحلة شاقة إلى ملعب مانشستر سيتي في أبرز مواجهات ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم هذا الأسبوع، فيما يسعى نجمه الدولي المصري محمد صلاح، إلى إنهاء 9 مواسم استثنائية في أنفيلد على أفضل وجه. ومن المتوقع أن يبلغ آرسنال وتشيلسي الدور نصف النهائي في ويمبلي على حساب منافسين من درجات أدنى، بينما يعلّق وست هام وليدز يونايتد صراعهما من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤقتاً في محاولة لبلوغ المربع الذهبي.

مانشستر سيتي ــ ليفربول

قدم مانشستر سيتي ربما أفضل عروضه هذا الموسم عندما فرض سيطرته على آرسنال وفاز بالمباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة 2 - 0 قبل فترة التوقف الدولي. ولا يزال فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في السباق لمعادلة إنجازه بوصفه الفريق الإنجليزي الوحيد الذي أحرز الثلاثية المحلية (كأس الرابطة، وكأس إنجلترا، والدوري الممتاز) في موسم 2018 - 2019. في المقابل، يواجه ليفربول 10 أيام مفصلية لموسمه، وربما لمستقبل مدربه الهولندي آرني سلوت في أنفيلد؛ فالفريق يحتل المركز الخامس في الدوري الممتاز، ولم يعد أمامه سوى كأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا بوصفهما فرصتين لتحقيق لقب.

وبعد زيارة ملعب الاتحاد، السبت، سيواجه رجال سلوت، بطل أوروبا باريس سان جيرمان الفرنسي، في ربع نهائي دوري الأبطال ذهاباً وإياباً في 8 و14 أبريل (نيسان) الحالي. ورغم قيادته ليفربول إلى لقبه العشرين القياسي في الدوري الإنجليزي قبل أقل من عام، يتعرض سلوت لضغوط كبيرة لإنهاء موسمه الثاني الصعب بشكل إيجابي إذا أراد البقاء في منصبه. كما سيطبع ما تبقى من موسم ليفربول بوداع طويل لمحمد صلاح، الذي كان أعلن خلال فترة التوقف الدولي أنه سيغادر النادي في نهاية الموسم، بعدما سجل 255 هدفاً حتى الآن بقميص «الحمر». وقال سلوت: «نأمل في أن يتمكن من جعل إرثه أكثر تميزاً في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث لا نزال نلعب من أجل شيء خاص، لكنه سيغادر هذا النادي دائماً بوصفه أسطورة». وأعرب المدرب الهولندي عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق. وتابع سلوت: «لا تنضب رغبته في اللعب أبداً. هذا ما أراه مميزاً فيه. هناك كثير من اللاعبين المميزين حول العالم، وهو بالتأكيد واحد منهم في السنوات العشر الماضية، وكل 3 أيام؛ يظهر هذا الشغف، وهذه الاحترافية، وهذا الالتزام بالنادي والفريق، ورغبته الدائمة في التسجيل، ورغبته الدائمة في اللعب».

لا يحتمل تشيلسي إضافة مفاجأة مدوية أخرى في بطولة الكأس بعد 4 هزائم متتالية آخرها أمام إيفرتون (رويترز)

تشيلسي ــ بورت فايل

لا يحتمل تشيلسي إضافة مفاجأة مدوية أخرى في الكؤوس، إلى حالة السخط العارمة داخل الملعب وخارجه في «ستامفورد بريدج». وتلقى النادي اللندني 4 هزائم متتالية أدخلت مستقبل مدربه ليام روسنيور في دائرة الشك بعد أقل من 3 أشهر على توليه المهمة.

كما انتقد كل من لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز والمدافع الإسباني مارك كوكوريلا، علناً في الأسابيع الأخيرة، قرار إقالة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني). وأعلن تشيلسي الأربعاء، تسجيل خسائر قياسية قبل الضرائب في الدوري الممتاز بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار) للسنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، ما أثار تكهنات حول اللاعبين الذين قد يضطر «البلوز» إلى بيعهم هذا الصيف. ومن المفترض ألا يشكل بورت فايل، القابع في قاع دوري الدرجة الثالثة والمتجه نحو الهبوط إلى الرابعة، مشكلة كبيرة لعملاق الدوري الممتاز. لكن فايل حقق هذا الموسم عدد انتصارات في كأس إنجلترا وكأس الرابطة (7) يساوي عدد انتصاراته في 38 مباراة بالدوري.

يتعرض سلوت لضغوط لإنهاء موسمه الصعب بشكل إيجابي (رويترز)

ساوثهامبتون ــ آرسنالستكون اختيارات المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، محل تدقيق في ملعب سانت ماري، بعدما انسحب معظم لاعبيه الأساسيين من الواجب الدولي بداعي الإصابة. وكان ديكلان رايس وبوكايو ساكا والفرنسي وليام صاليبا والبرازيلي غابريال ماغالاييس، من بين 10 لاعبين في آرسنال انسحبوا من مباريات منتخباتهم الوطنية. ويبحث أرتيتا عن رد فعل بعد أن مدّد سيتي انتظار آرسنال لـ6 سنوات دون ألقاب بإقصائه في ويمبلي بنهائي كأس الرابطة. ومع ذلك، لا يزال «المدفعجية» في موقع الصدارة للمنافسة على أول لقب دوري منذ 22 عاماً، كما يملكون قرعة مناسبة في ربع نهائي دوري الأبطال أمام سبورتنغ البرتغالي.

يعيش غوارديولا فترة بهجة بعد الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)

وست هام ــ ليدز

قد تكون أولوية الفريقين هي البقاء في الدوري الممتاز، لكن القرعة منحتهما فرصة نادرة لبلوغ نصف النهائي. لم يصل ليدز إلى نصف نهائي كأس إنجلترا منذ عام 1987، فيما يعود آخر ظهور لوست هام في هذا الدور إلى قبل 20 عاماً.

ويحتل وست هام منطقة الهبوط في الدوري الممتاز (المركز الثامن عشر)، متأخراً بـ4 نقاط عن ليدز الخامس عشر، لكنه استثمر الزخم الإيجابي لمسيرته في الكأس لقلب مسار موسمه. فمنذ إنهاء سلسلة من 10 مباريات دون فوز أمام كوينز بارك رينغرز في الدور الثالث، خسر فريق المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو 3 مباريات فقط من أصل 13.


بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)

يتواجه نابولي الثالث وميلان الثاني، يوم الاثنين، وعينهما على إنتر متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن عودة المنافسات المحلية في عطلة الفصح، تبدو باهتة تحت وطأة صدمة يعيشها الشارع الكروي في البلاد، بعد فشل بطل العالم 4 مرات مجدداً في بلوغ نهائيات كأس العالم.

وبينما يتقدّم إنتر الساعي إلى لقبه الحادي والعشرين، بفارق 6 نقاط عن ميلان قبل 8 مراحل من نهاية الموسم، كان يُفترض أن يدخل مواجهة روما، الأحد، ضمن المرحلة الحادية والعشرين، بثقة كبيرة. غير أن نابولي وميلان أعادا الحياة إلى سباق اللقب، مستفيدين من اكتفاء إنتر بنقطتين فقط في مبارياته الثلاث الأخيرة قبل التوقف الدولي الذي تحوّل إلى كابوس جديد للمشجعين الإيطاليين.

ويتأخر نابولي بفارق نقطة خلف ميلان، بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة، عقب نهاية أزمة إصابات كادت تستمر طوال الموسم، لكنه سيفتقد خدمات مدافعه الكوسوفي أمير رحماني، والجناحين أنتونيو فيرغارا والبرازيلي دافيد نيريس للإصابة، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة قائده جوفاني دي لورنتسو للسبب عينه.

كما سيغيب عن فريق المدرب أنطونيو كونتي مهاجمه روميلو لوكاكو، بعدما أثار البلجيكي غضب حامل اللقب بقراره البقاء في بلاده لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ.

ومع ذلك، فإن هذا الخلاف وقمة الاثنين وحتى صراع اللقب، تتوارى جميعها أمام الصدمة الأكبر المتمثلة بالفشل المخزي للمنتخب في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.

وجاءت ردّة الفعل على خسارة الثلاثاء، أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، مماثلة لما حدث في المرات السابقة: مطالبة شاملة بـ«إعادة البناء من الصفر».

وكان رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابرييلي غرافينا، أول من قدم استقالته الخميس، بعد يومين فقط من قوله إنه سيمنح نفسه أسبوعاً قبل اتخاذ القرار. ولحق به المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، كما أعلن المدرب جينّارو غاتوزو استقالته الجمعة.

ويتركّز النقاش الآن حول كيفية إعادة كرة القدم الإيطالية إلى موقعها الطبيعي بين كبار القارة، بعد سنوات من إخفاقات المنتخب وتراجع مستوى الأندية على الساحة الأوروبية.

وكان إنتر النادي الإيطالي الوحيد الذي حافظ على تنافسيته أوروبياً، لكنه أسهم في زيادة الإحباط بعد خروجه من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال على يد بودو غليمت النرويجي المتواضع.

وبات فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو رمزاً إضافياً لأزمة منتخب إيطاليا، إذ شهدت مباراته أمام البوسنة طرد مدافع إنتر أليساندرو باستوني في الشوط الأول، ثم أهدر اللاعب الشاب بيو إيسبوزيتو الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح.

وبإمكان كيفو التعويل مجدداً على الهداف الأرجنتيني للفريق لاوتارو مارتينيز، الذي غاب عن آخر 5 مباريات لإنتر محلياً، إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام صاحب الأهداف السبعة في الدوري، علماً بأن آخر مباراة قادا خلالها هجوم الفريق كانت أمام يوفنتوس (3 - 2) ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.

وحقق المتصدر 8 نقاط من أصل 15 ممكنة بغياب مارتينيز في سلسلة تخللها خسارة الديربي أمام ميلان (0 - 1)، وهي الخسارة التي أعادت فتح سباق المنافسة على اللقب من جديد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين، على اعتبار أن ميلان نجح في تقليص الفارق وقتذاك، من 10 نقاط إلى 7، بفضل هدف مدافعه الإكوادوري بيرفيس إستوبينيان.

وسجّل مارتينيز 14 هدفاً، كما قدّم 4 تمريرات حاسمة، في 25 مباراة بالدوري.

ورقة إنتر الهجومية الرابحة الهداف الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)

في المقابل، سيحاول روما، الأحد، الخروج من حالة الإحباط الخاصة به عبر البقاء ضمن سباق المراكز الأربعة الأولى؛ فالفريق الذي أقصاه بولونيا من ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، ويعاني من اهتزاز نتائجه في الدوري، يملك سجلاً سيئاً أمام فرق المقدمة، ويبتعد بـ3 نقاط عن كومو صاحب المركز الرابع.

ومع سلسلة من 5 انتصارات متتالية لكومو قبل مواجهة مضيفه أودينيزي، الاثنين، فإن فريق جان بييرو غاسبيريني، السادس برصيد 54 نقطة بالتساوي مع يوفنتوس الذي يستضيف جنوا الاثنين أيضاً، مهدد بالابتعاد أكثر عن مراكز المقدمة.

ولا يملك فريق العاصمة سجلّاً مُبشّراً أمام نظيره اللومباردي في السنوات الأخيرة، ففي المواجهات الـ11 الأخيرة بينهما ضمن كل المسابقات، خرج إنتر منتصراً 9 مرات مقابل انتصارين فقط لروما.